"لقد وعدتك ألا أفكر فيه من الآن فصاعدا."ارتسمت الدهشة على ملامح ظافر، ثم أفلتها وابتسم ابتسامة خفيفة: "يبدو أنك ما زلت تتذكرين."شدت منى ملابسها حول جسدها، ثم أعادت شعرها إلى الخلف: "لقد طلبت مني ألا أفكر فيه فقط، ولم تقل إنني لا يمكنني أن أراه أو أعانقه أو ما شابه، ثم إنني لم أكن أفكر فيه أصلا، أنت لست أنا، فكيف لك أن تعرف ما يدور ببالي؟ لقد أوفيت بما وعدتك به، فلا تتصرف دائما وكأنك جئت لتحاسبني."بدت هادئة من الخارج، لكن قلبها كان يخفق بعنف، ولم تكن تدري ما إن كانت حجتها التي تبدو منظمة ولكنها ضعيفة بعض الشيء، قادرة على إسكات هذا الرجل صعب المراس أم لا.حدق فيها ظافر باهتمام بالغ، وبدت عيناه اللوزيتان في تلك اللحظة غاية في الجاذبية، لكن الحدة الواضحة في طرفي عينيه المرتفعين لم يكن من الممكن إخفاؤها.بدت منى كقمر وحيد في واد بعد انقضاء عاصفة ممطرة، فبدت غاية في النقاء، فكرت بسرعة، وعثرت على ثغرة في الكلمات التي قالها آنذاك، فتشبثت بها وضخمتها إلى أبعد الحدود، حتى رجل مثله كان يعجز أحيانا عن فهم منى، وكان يخشى حقا أن يأتي يوم يقع فيه بين يدي هذه المرأة دون أن يدرك.كان كالأبكم الذي يت
Read more