ホーム / الرومانسية / الحب والوهم / チャプター 1 - チャプター 10

الحب والوهم のすべてのチャプター: チャプター 1 - チャプター 10

11 チャプター

الفصل الأول: ثقل السنين

الضوضاء اللي بالمقهى جانت عالية، صوت استكانات الشاي وهي تصطدم بالصحون، وضحكات الشباب المتعالية، ودخان النراجيل اللي مالي المكان بضبابية غريبة.. بس أنا، محمد، جنت كاعد بنصهم وجني بعالم ثاني. (أحس الدنيا تدور حولي، وصوت ضحكاتهم يوصل لأذني كأنه جاي من تحت المي). عيوني جانت تباوع على إديا الخشنة؛ هالأيدين اللي شافت الشغل والتعب والتشققات من جان عمري ست سنين، أيدين ما عرفت نعومة العمر، بل عرفت قسوة الحديد والعمل الشاق. تنهدت ودرت وجهي، ورجعت بيا الذاكرة كبل ليوم أسود ما أنساه. جان عمري أربع سنوات من راحت أمي وفقدت حنانها.. سنتين بس، ولحكها أبوي. بعمر الست سنين، وبدل ما أركض ورا الطوبة بالشارع مثل بقية الجهال، لكيت نفسي فجأة صرت "زلمة البيت". رقبتي انلوت بمسؤولية شكبرها.. مسؤولية أختي "نور" اللي أصغر مني بسنة. جنت أباوع عليها وهي تبكي من الجوع والخوف، وهالدموع هي اللي خلتني أدوس على طفولتي. اشتغلت بكل شي؛ شلت ثقل أكبر من طاقة جسمي الصغير، عركت وتعبت وانظلمت، بس كله هان لجل أشوف نور تكبر مستورة، وتدرس وماتحس بنقص.. (جنت أغمض عيوني وأتخيل ملامح أمي اللي بدت تغيب عن ذاكرتي، وأحس ببرودة اليتم ت
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل الثاني: حياكة الوهم

رجعت للبيت تلك الليلة، وصوت ضحكات جماعتي في المقهى ونظراتهم ما تزال تدور في أذني كأنها طنين مزعج لا يتوقف. دخلت للغرفة بهدوء شديد حتى لا أوقظ "نور"، أختي التي هي كل ما أملك في هذا العالم. كانت الغرفة ظلمة وباردة، تشبه برودة الأيام التي عشتها يتيم الأب والأم، أتحسس فيها وحشة جدران لا تسمع شكواي. رميت بجسدي المتعب على الفراش وأنا أحدق في السقف، أتقلب يمنة ويسرة، عقلي لا يتوقف عن التفكير. حسيت بندم خفيف، لكن بنفس الوقت كان هناك شعور غريب بالراحة، لأنهم أخيراً سكتوا وصدقوا كذبتي. لكن، هل السالفة ستعبر عليهم بهذه السهولة؟ "باجر أكيد راح يطلبون إثبات.." قلت بقلبي وأنا أفكّر في المأزق الذي وضعت نفسي فيه. وهناك، فوق الفراش وفي جوف الليل الموحش، ولدت الفكرة في رأسي، كأنها كانت تنتظر يأسِي لتخرج إلى النور. في اليوم التالي، مر الوقت طبيعياً، خلصت شغلي والشمس كانت قد أنهكتني. من رجعت للبيت، قفلت باب غرفتي جيداً وكعدت على طرف الجرباية. طلعت التلفون وسويت إيميل جديد بسرعة البرق، ومن عنده فتحت حساب إنستغرام ثانٍ. صفنت ثواني أدور على اسم.. اسم يكون بيه نغمة حنين، وغموض، وجمال في آن واحد، فسميته "مريم
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل الثالث: خيوط العنكبوت

يوم العمل بمعمل "جميلة" كان أثقل من كل يوم. الـ 12 ساعة شغل مرت عليّ كأنها دهر، وطوال الوقت لم تفارق خيالي صورة "مريم" الوهمية التي صنعتها بيدي. الماكينات تصيح بصوتها المزعج، والعمال يتهامسون من حولي، وأنا بالي كله معلق بذلك الإشعار الذي أرسله الحساب الوهمي لنفسي قبل أن أغادر البيت. "مريم" صار لها يومين تتحدث في مواضيع لم أكتبها أنا، وكأنها تملك عقلاً خاصاً بها. كلامها أصبح أعمق، وعتابها صار حقيقياً لدرجة أنني أجلس وأنا أحدق في شاشة الهاتف، أسأل نفسي: "هل أنا كتبت هذا؟ أم هناك شخص آخر يكتب معي؟ في المقهى، كانت الشلة تراقبني بفضول. "صكبان" لم يتركني بحالي، وكلما مر من جانبي غمز لي: "ها يا عريس، مريم بعدها عاتبة؟". أبتسم ببرود وأهز رأسي، بس بقلبي نار تأكلني. الخوف بدأ ينهشني، ليس خوفاً من أن يكتشفوا كذبتي، بل الخوف من أن "مريم" تحولت إلى كيان حقيقي يطاردني حتى في صباحي. وبينما أنا غارق في أفكاري، وصلني إشعار جديد على الحساب الوهمي. فتحته بيد ترتجف، وكانت الرسالة تقول: "أدري إنك جاي تجذب عليهم، وأدري إنك وحيد يا محمد. بس لا تخاف.. أنا هنا مو حتى أفضحك، أنا هنا لأنك الوحيد اللي فهمني. تجم
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل الرابع: خلف الباب

ظليت واكف بمكاني، أنفاسي متسارعة، وصوت دقات گلبي تملي الغرفة. الدگات على الباب جانت هادئة، منتظمة، ومستفزة بنفس الوقت. رديت بصوت مهزوز: — "منو؟ نور؟ إذا إنتي، عوفي الأكل وراي.. أنا جاي أرتاح.” لا جواب. الدگات استمرت. بكل شجاعة، وبدون ما أفكر بالتبعات، لزمت مقبض الباب وفتحته بضربة واحدة. جانت نيتي أواجه أي أحد، حتى لو كان صكبان جاي يسوي مقلب. بس اللي شفته خلاني أتراجع خطوة لورا.. الممر جان فارغ تماماً. بس على الأرض، قبال باب غرفتي مباشرة، جان اكو "استكان شاي" مكسور، والچاي بعده حار والبخار يصعد للسقف مثل خيوط دخان متراقصة. شلت التلفون من جيبي بيدي اللي ترجف، الحساب مفتوح، ورسالة جديدة وصلت بلمحة بصر: — "الحقيقة مو دائماً نلگاها ورا الأبواب، محمد. أحياناً الحقيقة هي اللي تگعد ويانا على نفس الميز، بس إحنا نرفض نشوفها.” طلعت للممر، ناديت بصوت عالي: "نور! نور!" طلعت نور من المطبخ وهي ماسكة خاشوكة، وجهها جان طبيعي وما بيه أي أثر للتوتر: — "شبيك حمودي؟ ليش جاي تصيح؟" باوعت للاستكان المكسور اللي عالأرض، وبعدين باوعت لنور: "هذا.. هذا منو جابه لهنا؟" نور باوعت للاستكان باستغراب: "يا استكا
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل الخامس: خلف الأقنعة

لبست قميصي، ونزلت للشارع والشك مالي كل خلية بجسمي. جان العصر، وشوارع "جميلة" تعج بالضجيج؛ أصحاب المحلات يصيحون، والسيارات تتدافع، والناس ماشية بحياتها الطبيعية كأنهم في عالم موازي لعالمي المظلم. مشيت بخطوات ثقيلة، أحس نفسي غريب بهذا العالم.. كل ضحكة أسمعها تزيدني قهر، وكل سيارة تمر تذكرني بإن الدنيا مستمرة، بس أنا محبوس بكابوس ما أعرف منين يبدأ. طول الطريق، تلفوني جان بجيبي مثل الجمرة. كل ما يهتز من إشعار، يرتجف جسمي وياه. صكبان.. الصديق اللي جانت تجمعه وياي ضحكات ومواقف، هل معقولة يكون هو اللي ديعذبني؟ كل خطوة أقرب بيها للمقهى، جانت تزيد دقات گلبي اللي صارت مسموعة بأذني، كأنها طبول تحذرني من خطر جاي. دخلت للمقهى، الجو مشحون بدخان النراجيل وأصوات الضحك المعتادة. لمحته بزاويتنا، كاعد يوزع الجاي على الشباب وكأنه سلطان زمانه. من شافني، أشرلي بإيده بابتسامة واسعة: — "تعال يا عريس! وينك؟ صارلك ساعة ننتظرك!" جيت كعدت قباله، عيوني تراقب حركاته بدقة، وتراقب تلفونه المضموم بجيبه بلهفة. حاولت أكون طبيعي، بس صوت صكبان اللي سمعته بالتسجيل ببيتي جان يتردد بمسامعي كأنه ناقوس خطر. — "صكبان.. ردت
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل السادس: غبار الواقع

جان الجو داخل معمل العصير خانقاً، ريحة الفواكه المهروسة مختلطة بريحة الرطوبة، وصوت خط الإنتاج ما يخلي الواحد يسمع صوته. كنت أشيل صناديق العصير الثقيلة، وفجأة، "سعد" اللي يشتغل وياي دفعني بقوة خلتني أتعثر، وصندوق العصير طك بالكاع وتناثر السائل في كل مكان. حسيت بذاك الوقت إن كل أحلامي وبساطتي راحت تتناثر وي هذا العصير، وبديت أحس إن هذا اليوم هو بداية لنهاية كل شي جنت أعرفه ومأمن بيه. صاح سعد بضحكة مستفزة: "عمي صاير ثكيل بيدك، وخر عن الطريق لا أطردك!" دمي غلى، عفته ورحت لـ "أبو المعمل" اللي جان يباوع من مكتبه الزجاجي. كلتله بصوت مخنوق من الغضب: "أستاذ، سعد يتعمد يضايقني ويخرب شغلي، والظلم مو زين بالرزق. أبو المعمل ما كلف نفسه يكوم، باوعلي ببرود وكال: "اسمع يا محمد، سعد صارله سنين وياي، وأنت لساك جديد.. عاجبك الشغل بهالوضع؟ ما عاجبك؟ الباب يفوت جمل، بطل وريحنا!" رميت "الصدرية" الملطخة بعصير البرتقال على الميز، وطلعت وأني أحس إن ريحة الفواكه صارت ريحة غثيان بصدري. طلعت أمشي بـ "جميلة"، الدنيا بدت تغيم كأنها تعكس حالي. دخلت لكافتريا قريبة، طلبت استكان جاي، وكعدت أباوع للفراغ، وأصوات الأغ
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل السابع: اعتراف تحت الأشجار

كعدنا بـ "الزوراء"، الجو جان ربيع وبغداد صافية. رهف كانت تباوعلي بهدوء، وأنا لأول مرة قررت أحجي. حسيت إن عيوني بدت تدمع وأنا أحجيلها عن المعمل، عن "أبو العصير" وظلمه، وعن "سعد" اللي طردني. — "تعرفين يا رهف، أكثر شي وجعني مو الطردة، وجعني إني حسيت روحي صفر.. لا شغلة، ولا مكانة، وحتى علاقاتي بالناس بدت تنهز. رهف سكتت فترة، وبعدين كالت بصوت مليان ثقة: "محمد، الرزق مو بيد البشر. أنت شاب عندك طاقة، ليش ما تبدأ من جديد؟ العمالة مو عيب، العيب إن الواحد يضل كاعد ويشكي." رجعت للبيت، جانت نور كاعدة بالمطبخ، وجهها ذبلان من الهم. كعدت كبالها وكلتلها: "نور، أنا قررت أشتغل عمالة.. أي شغل يجي بوجهي، ما أريد نضل عالة على أحد." نور باوعتلي بعيون مليانة دمع: "خوية، العمالة صعبة، وتعبها يهد الحيل.. أنت متعود على شغل المعامل، شلون راح تتحمل؟ جاوبتها بإصرار: "الكرامة بالشغل، مو بنوعه. المهم نجيب لقمة حلال." من الصبح، وكفت بـ "المسطر"، الجو بارد بس الشمس بدت تحمى. عمال هواية منتظرين "الخلفة" (المعلم) يجي يختارهم. أخيراً، اجت سيارة "البيك أب"، نزل منها الخلفة "أبو جاسم"، رجل جبير بالعمر، وجهه محفر من ال
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل الثامن: بين سرابِ الشاشةِ وعطرِ الياسمين

الساعة بـ 5:30 الصبح، الظلام جان بعده مخيم على أركان الغرفة، بس صوت أذان الفجر البعيد بدأ يحيي المدينة. حسيت إيد "نور" تهز جتفي بحنية وهي تهمس: "محمد.. كوم خوية، الشمس بدت تطلع واليوم عندك شغل، لا تتأخر على أبو جاسم." فتحت عيوني بتثاقل، غسلت وجهي، وكعدنا نتريك سوية. جانت ريحة الجاي المهيل والخبز الحار تملي البيت، ونور جانت مبتسمة، تحاول تشجعني بنظراتها. بعد الريوك، طلعت للشارع.. بغداد بهذا الوقت تكون غير، الشوارع بعدها هادية، ريحة الندى والتراب والنسيم الهادئ جانت تخلي الواحد يحس إن الحياة بعدها بخير. مشيت بخطوات ثابتة للموقع، الطريق جان طويل شوية بس جانت فرصة أراجع بيها حساباتي. بالموقع، الشغل جان يمر بتركيز، حتى "أبو جاسم" من شافني أشتغل بجدية قال: "عفية عليك يا محمد، اليوم بطل، الشغل بين إيدك صار يلمع." من رجعت العصر، جسمي جان مهدود من التعب، بس عقلي جان مشتت. ذبّيت ثيابي، وقبل لا أمدد، التلفون بجيب القميص اهتز.. رسالة من "مريم". فتحتها، وانصدمت: — "اليوم شفتك من بعيد وأنت تمشي.. أنت تغيرت يا محمد، مو هذا الشخص اللي عرفته قبل، مو هذا الشخص اللي جان يهرب من الواقع ويحتمي بية." ت
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل التاسع: خيوطٌ متشابكة

الليل جان هادي، والبيت غرقان بسكون إلا من صوت المروحة اللي تفتر ببطء. كنت كاعد بالصالة، وبيدي كوب الجاي، والبال مشغول بـ "رهف" وكلامها اللي خلاني أحس بصدق مشاعري. بهاللحظة، رن تليفوني.. شفت الاسم "صكبان". رديت عليه بابتسامة: "هلا بصكبان، شلونك يا خوية؟” صوت صكبان جان بي ارتباك وحنين، كال: "محمد، خوية.. أنت مثل أخوي وما أضم عليك شي. الصراحة، كلبي ما عاد صابر، وأريد أتقدم لنور.. أريد أفتح بيت بالحلال وأصونها." سكتت لحظة، الفرحة بگلبي جانت كبيرة لأن صكبان رجال معدل. كلتله بصوت هادي: "صكبان، تدري نور غالية عليّ، ومثل ما أنت خويي، هي روحي. راح أتكلم وياها وأشوف هي شنو رأيها.. القرار الأول والأخير إلها.صكبان تنهد بحزن وكال: "أعرف يا محمد، وأدري إنت خايف عليها. بس صدكني، بعد ما انفصلت عن خطيبتي ذيج الفترة، عرفت إن الدنيا ما تنعاش بدون إنسانة تصونك. ما أريد أعيش نفس الغلطة ولا أريد أعيش وحيد مثل ذيج الأيام.. أريد أبدأ صفحة جديدة ويا أختك." بعد ما سديت الخط، حسيت بمسؤولية كبيرة. صعدت لغرفتي، ومن فتحت التلفون.. صدمة. رسالة من "مريم": — "ظننتك أذكى من هذا.. تظن إنك تتهرب مني؟ أنا أعرف كل تحر
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む

الفصل العاشر: زفافٌ وبدايةٌ جديدة

يوم عرس "نور" جان يوماً استثنائياً، يوماً فارقاً في ذاكرة بيتنا المتواضع. منذ بزوغ الفجر، تحول البيت إلى خلية نحل؛ ريحة الهيل، الزعفران، وعطر الورد الطبيعي كانت تملأ الزوايا، وصوت الهلاهل التي تنطلق من النسوة في الجوار كانت تبعث في قلبي شعوراً بالأمل، وكأنها تراتيل تعلن نهاية فترة الحزن التي خيمت علينا طويلاً. شفت "صكبان" وهو يوصل للبيت، جان لابس بدلة رسمية أنيقة، ملامحه جانت تضج بالهيبة والوقار، وعيونه تلمع ببريق الفرح الصادق وهو ينتظر خروج نور. لحظة خروج نور بالفستان الأبيض جانت قاسية وحلوة في آن واحد؛ شعرت بغصة في قلبي، غصة الفقد الممزوج بالفخر، فقد تذكرت حينما كنا صغاراً وكيف كبرنا وسط العواصف، والآن هي أمام عيوني "ملاك" طاهر. مسكت إيدها، وبتردد المودع سلمتها لصكبان وأنا أهسس في قرارة نفسي: "استودعتك الله يا نور، أنتِ قطعة من روحي.. صونها يا صكبان، فهي أمانة الله في ذمتك. وسط هذه الأجواء، غابت عن بالي كل الهواجس؛ نسيت التلفون، نسيت "مريم" والرسائل الإلكترونية، ونسيت الغموض الذي طالما أرقني، فعشت اللحظة بكل تفاصيلها وكأن العالم توقف هنا عند تلك اللحظة النقيّة. في اليوم التالي، ساد
last update最終更新日 : 2026-07-15
続きを読む
前へ
12
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status