Tous les chapitres de : Chapitre 71 - Chapitre 80

129

الفصل الحادي والسبعون

استدارت شهد بـبطء شديد وركبتاها تكادان تخونان جسدها من فرط الرعب، وبلعت ريقها وهي تنظر إلى ملامحه الصارمة المنتظرة، وتمتمت بـخفوت: «نـ.. نعم يا فندم؟» تأمل آدم ملامحها المذعورة بـجمود لـثوانٍ بدت كـالدهر ، قبل أن تسترخي نبرة صوته الرخيمة بـشكل مفاجئ ويقول بـهدوء: — «اجلبي كوب الليمون بـالنعناع...... وضعي فيه القليل من السكر». تنفست شهد الصعداء، وشعرت بـأنفاسها تعود إلى صدرها بـعد حبس طويل. استدارت بـسرعة لـتخرج، وهي تحدث نفسها بـغيظ ممتزج بـالراحة: «ولماذا كل هذا العناد والترهيب من البداية إذن أيتها الصخرة المستبدة؟!». ما إن أغلقت الباب خلفها وخلت الغرفة تماماً، حتى تراجع آدم بـجسده الفارع إلى الخلف وسند ظهره على المقعد الجلدي، ووجد نفسه—ولـلمرة الثانية في ذات اليوم—يبتسم بـعفوية وتلقائية بالغة بـسبب مناكفتها له. مسح على وجهه بـعصبية مباغتة، وسأل نفسه بـنبرة لامت نفسها بـشدة: «ماذا أفعل بـحق الجحيم؟! ما الذي يحدث لـحصوني أمام هذه الفتاة؟!». في ذات الوقت بـالقصر، كانت حور تجلس في المطبخ السفلي وهي تنظف بعض الأكواب بـشرود وحزن بدا واضحاً على تقاطيع وجهها ا
last updateDernière mise à jour : 2026-07-12
Read More

الفصل الثاني والسبعون

— «أمي.. أنا لا أعرف مكانه بـالطبع!» قطعت فريدة حبل شكوك والدتها بـنبرة جافة حاولت جاهدة أن تجعلها طبيعية، وتابعت وهي تسحب حقيبة أخرى بـسرعة: «ولكن كـعادته دائماً، يغيب بـلا إنذار ثم يأتي فجأة.. ولكن عندما يأتي هذه المرة، لن يجدنا هنا بـتاتاً لـيتحكم في مصيرنا. هيا يا أمي، ساعديني في جمع بقية الأغراض بـسرعة فـالوقت يداهمنا». وفي تلك الأثناء، انفتح باب الشقة بـاندفاع، ودلفت شهد بـأنفاس متهدجة بـعد أن غادرت الشركة فور انتهاء مواعيد العمل، وصاحت بـذهول وهي تنظر إلى الكراتين والحقائب المبعثرة: — «فريدة! فريدة أيتها المجنونة.. إلى أين تذهبين بـحق الله؟ وما كل هذه الأغراض؟!». التفتت فريدة إليها بـابتسامة رضا حاسمة وقالت: «أنا سـأنتقل من هنا يا شهد بـشكل نهائي.. استأجرنا بـالفعل مكاناً أفضل بكثير، وآمناً بـعيداً عن منصور اللعين وأتباعه وقذارتهم.. ولكن اسمعيني جيداً، إذا سألكِ أحد عنه أو عني، فـأنتِ لا تعرفين عني شيئاً بـتاتاً، هل فهمتِ؟». خطت شهد نحوها، وتفحصت وجهها وعينيها اللتين باتتا تشعان بـقوة غريبة، وتمتمت بـتوجس: «فريدة.. أشعر بـأن بكِ شيئاً مختلفاً
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل الثالث والسبعون

ساد صمت رهيب ثقيل في أرجاء الحديقة العلوية، لم يكن يقطعه سوى أنفاس حور المتلاحقة وصوت شهد الخافت المنبعث من سماعة الهاتف المتدلية بجانب جسدها وهي تكرر بقلق: «حور؟ ألو.. حور! هل أنتِ معي؟ ماذا حدث؟». ظل آدم واقفاً كالصخرة المقابلة لها، لم يتحرك إنشاً واحداً، ولم تتغير ملامحه الصارمة، لكن عينيه الصقريتين كانتا تشعان ببرود وحشي يجعل الدماء تتجمد في العروق. أنزل يديه المربعتين ببطء مرعب، وخطا خطوة واحدة إلى الأمام، مجبراً حور على التراجع خطوة إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها بسور الحديقة الرخامي. امتدت يده الطويلة بجفاء، وانتزعت الهاتف من يدها المرتعشة بلمحة خاطفة. رفع الهاتف إلى أذنه، وقال بنبرة رخيمة تقطر بالتهديد الهادئ: — «مهمتكِ الانتحارية فشلت قبل أن تبدأ يا شهد.. والقطة التي تحرضينها ستحاسب على كل كلمة نطقت بها الليلة في ممتلكاتي». لم ينتظر سماع شهقة الرعب التي دوت من الطرف الآخر، بل أغلق الخط ببرود، وألقى بالهاتف على المقعد الخشبي المجاور. ثم التفت بكامل جسده نحو حور، وانحنى بجسده الفارع نحوها حتى أصبحت عيناه السوداوان أمام عينيها مباشرة، وقال بـفحيح مخيف
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل الرابع والسبعون

نزلت حور درجات السلم بـخطوات عاصفة والغيظ يعمي عينيها، ومن فرط ارتباكها وغضبها، نسيت هاتفها المتنقل قابعاً فوق المقعد الخشبي في الحديقة العلوية. وقف آدم بـمفرده يتأمل الفراغ، وقبل أن يغادر الحديقة ويطوي الصفحة، جلب انتباهه صوت نغمة اهتزاز قصيرة تعلن عن وصول رسالة نصية. التفت بـبطء، ورمق الهاتف بـعينين صقريتين؛ إنه هاتف حور الذي ألقاه بـنفسه هناك منذ دقائق. تحركت أصابعه بـتطفل بارد وسحب الهاتف، وفتح الشاشة لـيقرأ بـعينه السايكوباثية ما كُتب بـالرسالة بـخط عريض من "شهد": > «حور! طمئنيني عليكِ بـحق الله.. ماذا فعل بكِ هذا الجبروت اللعين بـعد أن أغلق الخط بـوجهي؟ لن أستطيع النوم الليلة حتى تراسليني وتؤكدي لي أنكِ بـخير!» > اشتعلت عينا آدم بـبريق جهنمي، والقى الهاتف فوق الكرسي بـعنف وغضب عارم، وتمتم بـفحيح تقشعر له الأبدان: — «جبروت؟! حسناً يا شهد.. وحسناً يا حور، إذا كنتما ترونني بـهذه الصورة، فـسـأريكم بـالفعل من الآن فصاعداً ما هو الجبروت الحقيقي الذي لم تشهداه بـبعد!» انتظرت حور بـالأسفل لـربع ساعة كاملة بـأنفاس مخنوقة، وما إن تأكدت من دخول آدم إلى أ
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل الخامس والسبعون

صاح آدم بـنبرة جافة تحمل كل معاني السيطرة، وعيناه تضيقان بـقسوة: — «هل ترين أن هذا وقت المزاح والبرطمة الآن؟ أنا أريد أن أنام، ولا أحب تضييع الوقت!» لوت حور فمها بـضيق وغلبتها نزعة التمرد، فـردت وهي تشير بـيدها يميناً ويساراً: «وأنا أيضاً أود أن أنام! ماذا سـأفعل أنا الآن بـحقك؟ كل شيء في غرفتك بـمكانه الصحيح، ولا يوجد تفصيلة واحدة مبعثرة لـأرتبها!» تحرك آدم نحو باب الحمام الملحق بـالغرفة، والتفت إليها بـنصف وجه يقطر بـالجمود الكريه وقال: — «انزعي ملاءة السرير الحالية فوراً، وضعي ملاءة أخرى ناعمة من الخزانة.. سـأخرج من الحمام بـعد دقائق وأجدكِ قد وضعتِ الجديدة وانصرفتِ». أغلق الباب خلفه بـقوة، فـوقفت حور مكانها تتأفف بـشدة، ومدت يدها وهي تتثاءب بـنعاس شديد أثقل جفونها، ثم وضعت كفها على الملاءة الحريرية المفروشة بـالفعل، وتمتمت بـسخرية: «هل يوجد في هذا العالم شيء أنعم من هذا الحرير بـالفعل؟! لنرى ما خطب هذا السرير السحري إذن!» وبـاندفاع طفولي وعناد متعب، ارتمت حور بـكامل جسدها فوق السرير الملكي الواسع، وفردت يديها بـراحة على جانبيه وقالت في سرها: «هل هذا هو
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل السادس والسبعون

وقبل أن تلمس حور مقبض الباب لـتفر بـكرامتها، دوت نبرة آدم الصارمة لـتقطع عليها طريق الهروب: — «إلى أين تظنين نفسكِ ذاهبة بـهذه البساطة؟ أنتِ لم تفعلي ما أمرتكِ به حتى الآن.. غيري هذه الملاءة بـسرعة » استدار وعاد لـيجلس فوق المقعد الجلدي المواجه لـلسرير بـكل برود، ووضع رجلاً فوق الأخرى وهو يراقبها بـأعين صقرية متحدية . ضمت حور أصابع يديها بـعنف وغيظ عارم لـتفريغ غضبها المكتوم، ثم رجعت بـخطوات ثقيلة نحو الخزانة تبحث عن ملاءة أنعم. أخرجت واحدة بيضاء، وانتزعت القديمة بـعنف فرغ شحنة قهرها، ثم فرشت الجديدة بـإتقان. مد آدم يده من بعيد، وتلمس طرف القماش بـأطراف أصابعه بـتقزز مفتعل، وقال بـجفاء: «هذه لا تعجبني بـالمثل.. انزعيها وضعي غيرها فوراً». زفرت حور بـحَنق وقالت بـحدة: «ولماذا لا تختار أنتَ واحدة بـنفسك الآن وأنا سـأفرشها لك لـننتهي ؟!» رد بـلهجة حاسمة: «هذا ليس عملي.. إنه عملكِ أنتِ وحدكِ هنا، أخرجي غيرها وأريني إياها». استشاطت حور غضباً، وأخذت تخرج الملاءات بـعنف واحدة تلو الأخرى حتى أخرجت كل ما في الخزانة بـأكمله وعرضتها أمامه بـتحدٍّ. أشار بـإصبعه إلى الأخيرة وق
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل السابع والسبعون

ارتمى كريم في أحضان الدادة صفية التي استقبلته بـالدموع، وقبّل رأسها بـحنان بالغ قائلًا: — «لقد اشتقتُ إليكِ بـشدة يا دادة صفية.. طمئنيني عنكِ، هل أخي متواجد بـالمنزل الآن؟». مسحت صفية دموعها وقالت بـابتسامة دافئة: «لا يا ولدي، ما زال في مقر الشركة يتابع أعماله كـالعادة.. اذهب واسترح في جناحك حتى يأتي بـالمساء». رد كريم بـعفوية ونشاط وهو يستدير نحو سيارته: «لا.. لن أنتظر، سـأذهب إليه مباشرة في الشركة وأجعلها مفاجأة له؛ فـأنا بـالفعل اشتقتُ إليه بـشدة ولا أطيق الانتظار». كانت حور تقف على مسافة قريبة، وعيناها متسعتان بـذهول حقيقي، وحدثت نفسها بـعدم تصديق: «أخوه؟! هل هذا الشاب المرح والوسيم هو شقيق آدم البنداري بـحق؟! لا يمكن هذا بـتاتاً.. إنه مختلف عنه تماماً، على الأقل هذا الشخص يمتلك وجهاً بشرياً يبتسم ويوحي بـالحياة!». التفت كريم نحو حور قبل أن يفتح باب سيارته الفارهة، وغمز لها بـخفة قائلاً بـابتسامته الجذابة: «سلام مؤقت أيتها الحورية الشاردة.. سـنلتقي بـالتأكيد». أشارت حور بـيدها على استحياء وارتباك، وما إن تحركت سيارته وابتعدت عن البوابة، حت
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل الثامن والسبعون

وضع كريم شهد بـرفق شديد فوق الأريكة الجلدية المريحة في المكتب الخارجي. وبينما كان يمدد جسدها الضعيف، لفتت انتباهه ملامحها الرقيقة الهادئة التي كساها الشحوب؛ فتأمل وجهها لـثوانٍ وقال بـنبرة ممتلئة بـالتعاطف والتعجب: — «لماذا يعذب آدم هذه الجميلة هكذا بـحق الله؟! هل يستحق هذا الجمال النقي كل هذا الإرهاق والقسوة؟». انقطع حبل شروده بـصوت طرقات منتظمة على الباب الداخلي ، تلاها صوت آدم الصارم: «ادخل!». فـفتح كريم الباب بـسرعة ودلف. تغيرت ملامح آدم الصخرية في لمح البصر بـمجرد أن وقعت عيناه على شقيقه، ونهض من خلف مكتبه بـسرعة لم يعهدها الموظفون، واحتضن أخاه بـقوة وشغف حقيقي قائلاً: «كريم! حبيبي.. ما هذه المفاجأة السعيدة بـحق؟ متى عدتَ من السفر؟» . ابتسم كريم بـود، ولكن ملامحه سرعان ما تحولت لـلجدية وقال: «توجد مشكلة صغيرة بـالخارج يا آدم.. سكرتيرتك الجديدة أُغمي عليها بـالكامل». تسمرت ملامح آدم، وخرج مسرعاً إلى المكتب الخارجي بـخطوات واسعة لـيجد شهد ملقاة فوق الأريكة كـجثة هامدة. بـدون وعي، سحب منديلاً من جيبه وبلله بـالعطر واقترب منها لـيجعلها تستنشقه، والتفت نح
last updateDernière mise à jour : 2026-07-13
Read More

الفصل التاسع والسبعون

خطت شهد خطوة واحدة متهورة إلى الأمام، لكنها شعرت بـألم حارق يمزق قدميها بـسبب الحذاء ذي الكعب العالي الذي ترتديه، والذي ضاعف عذاب صعود السلالم السبعة وهبوطها لـثلاث مرات متتالية. وفي حركة مباغتة وعفوية ملأها الغيظ المتفجر، مدت يدها وخلعت الحذاء من قدميها، وألقته بـعنف على الأرض الرخامية لـيصدر صوتاً مدوياً. ظل آدم جالساً يراقب تصرفاتها بـعينين متسعتين وصمت مريب، وسألها بـبرود قاتل: «هل تريدين شيئاً آخر يا آنسة شهد بـهذا المشهد الهستيري؟» لم تجبه بـالكلمات؛ بل اقتربت منه والغضب الأعمى يخرج من عينيها اللامعتين بـالدموع، وهي تتقدم نحوه حافية القدمين بـخطوات سريعة حتى وقفت أمامه مباشرة يفصل بينهما مكتبه الفخم. وبـجرأة انتحارية لم يحسب لها حساباً، مدت يديها وقبضت بـعنف على ياقة بدلته الرسمية الأنيقة، وجذبته نحوها بـقوة حتى أُجبر على الوقوف بـكامل طوله الفارع أمامها. احتدت نظرات آدم، واشتعلت عيناه بـشرر وحشي، وقال بـفحيح منخفض يحمل الموت: «ماذا تظنين نفسكِ فاعلة بـحق الجحيم؟! هل تعرفين عاقبة ما تفعلينه الآن بـرئيسكِ في مملكته؟» في تلك اللحظة، انهارت شهد بـال
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More

الفصل الثمانون

بدأت شهد تعدل ملابسها المبعثرة وخصلات شعرها بـحركات سريعة ومدروسة، مظهرة الأمر كـأن مرام قد قطعت عليهما علاقة جارفة ولحظة حميمية خاصة جداً . انحنت بـبطء، ومدت يدها لـتأخذ حذاءها الملقى على الأرض بـثبات مباغت ، بـينما شعر آدم في تلك الثواني بـأن الدنيا تضيق من حوله ، والجدران تكاد تطبق على أنفاسه من فرط الصدمة ومحاولته لـاستيعاب الكارثة التي أوقعتْه فيها هذه السكرتيرة الماكرة. حاول آدم بـكل ما أوتي من ثبات انفعالي وجبروت أن يتصرف بـهدوء قاتل لـيلملم شتات هيبته، ونظر إلى مرام بـوجه جامد كـالصخر وقال بـرخامة صوته المعهود: «تفضلي يا مرام.. لـماذا لم تخبريني بـاتصال هاتفي أنكِ قادمة إلى الشركة اليوم؟». لوت مرام شفتيها بـابتسامة ساخرة تقطر بـالمرارة والغيرة الحارقة، وقالت وهي تنظر بـين شهد وآدم بـاحتقار: «كنتُ أظن بـالفعل أنها سـتكون مفاجأة سعيدة لـك.. ولكن لـلأسف، أخطأتُ في تقديري بـشدة! ظننتُ لـفترة طويلة أن آدم البنداري رجل مختلف تماماً عن باقي الرجال ومترفع عن هذه الصغائر، ولكن يبدو أنكم جميعاً في النهاية سواء أمام نزواتكم!» خطا آدم خطوة نحو مكتبه وقال بـبرود
last updateDernière mise à jour : 2026-07-14
Read More
Dernier
1
...
678910
...
13
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status