شعرت شهد بخطوات ثقيلة ومترددة تقترب من باب الغرفة، فاكتست ملامحها بابتسامة دافئة يملؤها الحب والانتظار. اعتدلت قليلاً في نومتها المسترخية على السرير الفسيح ، وأسندت رأسها الناعم على ظهره الخشبي، ثم هندمت خصلات شعرها الغجري الثائر بدلال وهي تتنفس بعمق. كانت الملاءة الحريرية ما زالت ملفوفة بإحكام حول جسدها العاري الذي يحفظ دفء لمسات آدم؛ فلم تكن تنوي مغادرة هذا القصر اليوم إطلاقاً ، بل اتخذت قرارها النهائي بتمضية الليلة بين أحضانه مهما كانت العواقب.. إما أن يعرف سرها ويتقبل أنها ليست عذراء ويسامحها، أو يرفضها فتعيش على ذكريات حبهما الشغوف وجنون هذه الليلة للأبد. وفجأة، تحرك مقبض الباب وانفتح على وسعه ، فتبدلت الابتسامة المشتعلة على وجه شهد إلى ذهول وصدمة زلزلت كيانها! لم يكن آدم هو القادم.. بل دخلت أروى الغرفة وهي ترتدي فستان زفاف أبيض نافش ، لكنه مروع وملطخ بقسوة بقع الدمام الجافة، وشعرها المبعثر وجسدها المرتجف يرويان هول المأساة. تسمرت شهد في مكانها كالصنم ، اتسعت حدقتاها برعب جارف، وألجمت المفاجأة القاتلة لسانها كأن صاعقة شقت الغرفة؛ شعرت في كسور
Last Updated : 2026-09-05 Read more