All Chapters of هوس الرئيس التنفيذي الملياردير: Chapter 361 - Chapter 370

557 Chapters

الفصل ٣٦١

شعرت شهد بخطوات ثقيلة ومترددة تقترب من باب الغرفة، فاكتست ملامحها بابتسامة دافئة يملؤها الحب والانتظار. اعتدلت قليلاً في نومتها المسترخية على السرير الفسيح ، وأسندت رأسها الناعم على ظهره الخشبي، ثم هندمت خصلات شعرها الغجري الثائر بدلال وهي تتنفس بعمق. كانت الملاءة الحريرية ما زالت ملفوفة بإحكام حول جسدها العاري الذي يحفظ دفء لمسات آدم؛ فلم تكن تنوي مغادرة هذا القصر اليوم إطلاقاً ، بل اتخذت قرارها النهائي بتمضية الليلة بين أحضانه مهما كانت العواقب.. إما أن يعرف سرها ويتقبل أنها ليست عذراء ويسامحها، أو يرفضها فتعيش على ذكريات حبهما الشغوف وجنون هذه الليلة للأبد. وفجأة، تحرك مقبض الباب وانفتح على وسعه ، فتبدلت الابتسامة المشتعلة على وجه شهد إلى ذهول وصدمة زلزلت كيانها! لم يكن آدم هو القادم.. بل دخلت أروى الغرفة وهي ترتدي فستان زفاف أبيض نافش ، لكنه مروع وملطخ بقسوة بقع الدمام الجافة، وشعرها المبعثر وجسدها المرتجف يرويان هول المأساة. تسمرت شهد في مكانها كالصنم ، اتسعت حدقتاها برعب جارف، وألجمت المفاجأة القاتلة لسانها كأن صاعقة شقت الغرفة؛ شعرت في كسور
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٢

لم تتساءل حور كيف أو متى جاءت شهد إلى القصر، ولا عن الهيئة التي تظهر بها؛ فقط اندفعت نحوها وارتمت في أحضانها تبكي بانهيار يمزق القلوب. شعرت شهد فوراً بأن هناك خطباً جليلاً قد حدث؛ فالقسوة والوجع في نحيب حور لا يظهران إلا عند وقوع فاجعة لا طاقة لها بتحملها. احتضنتها شهد بكل قوتها، متناسية بركان غضبها من آدم وحيرتها القاتلة؛ مسحت بيدها الدافئة على شعر حور المبعثر، تجفف دموعها وتهمس بلوعة: — «حور.. أرجوكِ اهدأي، اتركيني أفهم ماذا حدث بالضبط!». ردت حور بصوت متهدج يصارع الشهقات: — «ماذا سأخبركِ يا شهد؟! لقد حدث الكثير الليلة.. دعِي آدم يشرح لكِ، أنا لا أستطيع إخراج كلمة واحدة من حلقي..». التفتت شهد بعينيها نحو بهو الفيلا، لتتأمل هيئة كريم المنهكة وهو يجلس على الأريكة بملابس ملطخة وجسد يعاني من أثر السلاسل. خطت خطوات نحو الصالة، تتنقل بنظراتها المصدومة بين كريم ، والدماء الجافة التي تركت أثراً على ملابس حور وفستان أروى النافش . اقترب آدم بخطوات وئيدة وعينان تفيضان بالرجاء والحب الشديد، وهتف بصوت بحّ فيه الشغف والألم: — «شهد.. هل يمكن أن تتركيني أشرح لك
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٣

اقترب آدم منها ببطء، وهبط صوته إلى نبرة خافضة تفيض بالشجن والرجاء، وعيناه النافذتان تتأملان حمرتها الغاضبة وملامحها التي يمزقها التخبط. قال بصدق يقطع الشك: — «ما يجب أن تعرفيه أولاً وقبل كل شيء يا شهد. . أن ذلك اليوم اللعين الذي أهنتكِ فيه بمكتبي وقسوتُ عليكِ، كان محاولة مجنونة مني لأبعدكِ فوراً عن دائرة الخطر. . كنا مراقبين في تلك اللحظة بالذات ، وكل حركة بيننا كانت محسوبة علينا!». ارتعش جفن شهد، وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي تتنفس بحدة، تتساءل بنبرة يملؤها الذهول والشك: — «مراقبون؟! مَن الذي كان يراقبنا يا آدم ولماذا؟!». زفر آدم بنفس حار، وتطلع إليها بملامح يكسوها الإرهاق الشديد والتعب المحفور حول عينيه: — «الموضوع أكبر وأخطر مما تتخيلين بكثير.. هل يمكن أن نجلس أولاً ونهدأ حتى أستطيع شرح كل شيء لكِ بالتفصيل؟». تحركت شهد بخطوات مضطربة نحو الأريكة الجلدية الفاخرة المستقرة في منتصف المكتب، وجلست فوقها ببدن مشدود وجسد يرتجف، تترقب في صمت خافت ما سيقوله. تبعها آدم وجلس بجوارها تماماً، تنتشر في المساحة الضيقة بينهما رائحة عطره النفاذ الممتزجة برائحة الدخان
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٤

قطع صوت رنين الهاتف الحاد جدار الصمت المشحون بعواطف متضاربة بين آدم وشهد، واللذين تجمدا في مكانهما وعيونهما تتبادل نظرات الدهشة والذهول من الصورة التي عرضها آدم. زفر آدم بضيق، ونظر لشهد نظرة اعتذار صامتة، وقال بنبرة آمرة وهادئة في آن واحد: "انتظري.. هذا اتصال هام لا يحتمل التأجيل." أجاب آدم على الهاتف، وتحولت لهجته على الفور إلى الرسمية الصارمة، وجسده مشدود كوتر القوس: "نعم.. ما الأخبار عندك الآن؟ صف لي الوضع بدقة." جاءه الصوت الطرف الآخر، مشوباً بنبرة إرهاق وقلق مسموع: "لقد خرج عامر من غرفة العمليات للتو.. حالته مستقرة نسبياً، وقد تم نقله إلى العناية المركزة. الأطباء يقولون إنه سيتأكد شفاؤه تماماً، وتتجاوز مرحلة الخطر، بعد مرور ٢٤ ساعة حاسمة تحت الملاحظة الدقيقة." أخذ آدم نفساً عميقاً، وشعر بارتياح جزئي يسري في أوصاله، فسأل بلهفة: "ويحيى؟ ما هو وضعه الحالي؟ هل هو هناك؟" رد المتحدث بصوت منخفض ومحذر: "منهار تماماً.. لم أره بهذه الحالة من قبل. البكاء لا يتوقف، ولكن الغضب أيضاً يعمي عينيه ويملأ قلبه حقداً . أرى أن تزيد الحراسة حول الفيلا وحول حور تحديداً،
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٥

لاحظ آدم انكسار حور وجلوسها وحيدة في زاوية الشرفة، ودموعها تنساب بصمت كحبات اللؤلؤ على وجنتيها الشاحبتين، تاركة خلفها آثار وجع لا يندمل . انقبض قلبه لمشهدها، فهي لم تكن مجرد صديقة، بل كانت أختاً لم تلدها أمه. التفت إلى شهد التي كانت تراقبه بعينين تفحصان كل إيماءة منه، ودنى منها هامساً بصوت خافض، بعيداً عن مسمع أروى وحور — «حبيبتي.. هل يمكن أن آخذ حور قليلاً وأتكلم معها؟ إنها منهارة تماماً، وأخشى أن تفعل بنفسها شيئاً». ابتسمت شهد ابتسامة خفيفة، مزجت بين التفهم ولمحة من الدعابة لكسر حدة التوتر، وقالت بصوت مسموع لآدم وحده: — «هل تأخذ الإذن مني حقاً يا آدم؟ أم أنك تحاول استعطافي؟». نظر آدم في عينيها بجدية وشجن، وأمسك كفها برفق: — «بالطبع آخذ الإذن.. لن أفعل شيئاً يغضبكِ أو يثير شكوكِ مرة أخرى، لقد تعلمت الدرس جيداً، ولا أريد خسارتكِ». رقت نظرة شهد، وضغطت على يده بطمأنة: — «بالطبع، إذا كان كلامك سيخفف عنها ويهدئ من روعها ، بالتأكيد أسمح لك.. اذهب إليها، ولكن.. لا تنسَ أننا لم ننهِ حديثنا، وبقي الجزء الأهم الذي ينتظر التوضيح». قبل آدم يدها بامتنان وعشق، ثم
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٦

جلسَت حور على المقعد الخشبي في جوف الحديقة المظلمة، وأغمضت عينيها تستنشق الهواء البارد بعمق، لعلها تطرد حشرجة الخوف والندم التي تعتصر حنجرتها. قطعت نبرة آدم الهادئة والمتسائلة صمت المكان: — «ما الذي جاء بكِ إلى هناك أنتِ وعامر يا حور؟ ألم أقُل لكِ ألا تتحركي من الفيلا مهما حدث؟!». فتحت عينيها ببطء، ونظرت إليه بعينين تفيضان بالدموع والوجع: — «شعرت بغصة في قلبي وقلق قاتل أن يفعلوا بك شيئاً.. فجئنا نراقب من بعيد بحذر، ولكنني لم أتمالك نفسي عندما رأيتك تمسك القلم.. اعتقدتُ حينها أنك لم توقّع بعد وجئتُ لأنقذك!». ضحك آدم بخفة مريرة، وهز رأسه بقلة حيلة: — «لا يا حور.. كنتُ قد وقّعتُ للتو وانتهى الأمر! وهل اعتقدتِ أن بيدكِ المرتعشة وتلك اللعبة المكشوفة سيهابكِ يحيى أو يتراجع؟!». اعتصرت حور كفيها، وهتفت بنبرة مكسورة: — «آدم.. أرجوك لا تذكرني بما حدث وما فعلتُه بعامر! كلما تذكرتُ كيف وجهتُ السلاح إلى صدره ودفعتُه ليفديني بدمائه، أشعر أن روحي تقتلع من مكانها!». اقترب آدم منها خطوة، وسألها بنبرة دافئة يملؤها الفضول الأخوي: — «حققاً يا حور.. متى أحببتما بعضكما بهذه الس
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٧

وسط عتمة الليل المهيبة، كان ضوء القمر الخافت يتسلل عبر أغصان أشجار الحديقة ، ليعكس بريقاً ساحراً في عيون شهد المندهشة. امتزجت في ملامحها فرحة طفولية بذهول صادم، ورغم أنها لم تستوعب بعدُ كيف أفلتَ من ذاك الزواج المحتوم ، إلا أن نبضات قلبها تسارعت بشغف جارف. وضع آدم سبابته على شفتيها الناعمتين، يهمس بنبرة خافضة تفيض بالحذر والجدية: — «اخفضي صوتكِ يا شهد.. لا أريد أن يعرف هذا الأمر أي شخص آخر على وجه الأرض، سوى أنا وأنتِ فقط! أي تسريب قد يفسد الخطة كاملة ويدمر كل ما أعد له». أومأت برأسها في صمت، فأحاط خصرها بذراعه القوية، وتحرك بها بنعومة داخل القصر الهادئ. ساد السكون التام أرجاء المكان، حيث انسحب الجميع إلى غرفهم يستريحون من وعثاء هذا اليوم الدامي وأحداثه المتلاحقة. دخلا معاً إلى غرفة المكتب الفاخرة، وأغلق آدم الباب الخشبي الثقيل بالمفتاح، ثم أدار القفل مرتين لضمان الخصوصية المطلقة. جلست شهد على الأريكة الجلدية تتنفس بصعوبة، وعيناها تلاحقانه بفضول ملتهب وهي تفرك كفيها: — «هيا يا آدم.. الفضول يأكلني! كيف لم تتزوج أروى ورأيتها بفستان الزفاف ؟!». ابتس
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل ٣٦٨

نظرت شهد إلى عينيه بشرر وذهول لم يخبُ بعد، وهتفت بنبرة يمتزج فيها الشك بالغضب: — «لا أصدقك يا آدم! علمتَ أنه يجهز لك فخ الزواج ومخططاً كاملاً.. ومع ذلك ذهبت بنفسك ووقعتَ على عقد الزواج؟!». أمسك آدم ذقنها بأصابعه الثابتة ليرغمها على النظر في عينيه المشتعلتين بالتحدي، وقال بنبرة واثقة: — «نعم.. وقعتُ، وجعلتُ يحيى يعتقد بفضل غروره أنه أجبَرني على التوقيع وكسر كبريائي! لكنني وقعتُ بإرادتي الكاملة. . وكسرتُ حصاره وتحررتُ بكريم بنفس اللحظة». اتسعت حدقتا شهد، واشتعل وجهها بالحمية: — «حقاً؟! وقعتَ بإرادتك.. وتطلب مني أن أعتذر عن الصفعة وتريدني أن أصدق أنك لم تتزوج؟! هل تريد إصابتي بالجنون يا آدم؟! أحب أن أهنئك لأنني بالفعل أصبحت مجنونة بحق بسببك!». انطلقت ضحكة خفيضة وساحرة من بين شفتي آدم، تحيط بها مشاعر الحب الجارف، وقال بنبرة تفيض بدلال رجولي: — «ماذا أفعل لكِ؟ أحب رؤيتكِ غاضبة هكذا. . وأعشق رؤية احمرار وجنتيكِ حين يثور بركانكِ! استمعي إليّ جيداً يا شهد.. ما لا يعلمه يحيى ولا أروى ولا أي مخلوق، أن الشخص الذي حضر في هيئة المأذون وكتب عقد الزواج ليس سوى رجل من ط
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل ٣٦٩

انتفضت شهد بجنون وذعر، وارتجف جسدها بالكامل وهي تبتعد عن آدم. أسرعت ونفضت بقايا اللذة لتفتح الباب، وشعرها الغجري مبعثر بعشوائية فوق كتفيها العاريتين، ولم تأبه حتى لملابسها غير المهندمة ولا لآثار الشغف الظاهرة على وجهها. نظرت إلى أروى بعينين تتسعان برعب جارف ، بينما كان آدم يلتقط قميصه الملقى على الأرض ويرتديه بسرعة خاطفة ، يُغلق أزراره بأصابع ترتجف غضباً وهو يرمق أروى بنظرة كالصاعقة: — «ماذا تقولين يا أروى؟! متى خرجت حور؟! وأين كنتِ أنتِ؟ ألم تكن تنام بجواركِ في الغرفة؟!». ردت أروى بدموع حارقة وصوت يتلعثم من الخوف: — «لا أعلم يا آدم! استيقظتُ ودخلتُ الحمام لدقائق، وعندما خرجتُ لم أجدها في السرير، وبحثتُ في كل الغرف ولم اجد أثر لها!». خرجت شهد إلى الممر تصرخ باسم صديقتها بصوت يملؤه الانهيار: «حور! حور أين أنتِ؟!». ركضت نحو الحديقة واستكشفت عتمتها، لكن لا أثر سوى لصفير الريح. اندفع آدم خلفها وأمسكها بقوة من ذراعها ليوقف ركضها الجنوني، وقال بصوت حاد قاطع: — «أنا أعرف تماماً أين ذهبت! ابقي مع أروى بالداخل فوراً ولا تغادري الفيلا!». توسلت شهد ودموعها تنهم
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل ٣٧٠

توجه يحيى بخطوات ثقيلة ومضطربة نحو باب غرفة العناية المركزة، ودفعه بقوة ليدخل وعيناه تتفحصان المكان بحثاً عن جثة ابنه أو بقايا أمل. اقترب من السرير بخطوات معذبة وهو يرمق الجسد الممدد، ثم وجه حديثه بنبرة حادة الجمت الحزن إلى الشابة المعصبة برداء الطب: — «كيف الحال أيتها الطبيبة؟ ماذا يحدث بالداخل ولماذا كل هذا التأخير؟». انخفضت حور ببراعة تحت غطاء الكمامة والحجاب، وقالت بنبرة حاولت إخفاء رجفتها بصوت مكتوم وهي تتحرك نحو الباب لتغادر الغرفة: — «الحمد لله.. المريض استعاد وعيه للتو وحالته المستقرة تسمح بالاطمئنان عليه». لم تجعل الفرحة العارمة التي قفزت في عيني يحيى ينتبه للنبرة ولا لصوت حور ؛ فقد اندفع كالمجذوب نحو سرير ابنه، والدموع تتلألأ في عينيه المجهدتين وهو ينادي باسم عامر بلهفة جارفة. في هذه اللحظة الخاطفة، كان آدم يقف بجوار الباب، يراقب حركة الطبيبة بذكائه الحاد وشدة ملاحظته؛ فلم تنطلِ عليه تلك الوقفات المرتجفة ولا طريقة مشيتها. تبع آدم الطبيبة بخطوات حثيثة وهادئة حتى ابتعدت كلياً عن مرمى عيون حراس يحيى المتأهبين في الممر. توقف
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1
...
3536373839
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status