سار يمان بخطى ثقيلة ومبتعدة، فصاح الجد بنبرة مكتومة:"يمان! يمان!"غير أن يمان لم يلتفت، وواصل سيره بينما كانت النيران التي تستعر في صدره أعلى صفجيها من أي نداء.بشفاه متباعدة ونظرات ترتجف بذهول، كانت لمار تتطلع في أرجاء الغرفة، تشعر بمرارة علقمية تغص في حلقها وحرقة لاذعة تسري في أرنبة أنفها.أسندت الجزء السفلي من جسدها على الباب وهوى الجزء العلوي للأمام، ثم مررت يدها بين خصلات شعرها واعتصرت شفتيها بضغط مستقيم.وبصوت مرتجف يكاد لا يبين، تمتمت غير مصدقة:"يامن..."تلفتت حولها، فلم تجد أحداً يقاسمها هذا الفراغ الموحش.تلاحقت أنفاسها، وشرع رأسها ينفجر بدوار وصداع عاتٍ. تساءلت في شرود وضبابية:"من كان يقصد بالعائلتين؟"التقطت هاتفها من فوق المنضدة بأصابع مرتعشة، وراحت تتصفح حساب يمان على منصات التواصل بعينين متسعتين علّها تجد إجابة تشفي غليلها. لم تجد شيئاً سوى منشورات رسمية تخص العمل، غير أن عبارة "الحالة الاجتماعية: معقدة" أثارت دهشتها الشديدة!تساءلت في سريرتها: "أليس متزوجاً بي بالفعل؟ ماذا يعني بـ 'معقدة'؟"تأوهت مشتية بخطوات مضطربة وهي تعتصر رأسها من شدة الألم. وقفت حافية القدمين أم
Última actualización : 2026-07-31 Leer más