Alle Kapitel von حروف بلا صوت : Kapitel 371 – Kapitel 380

465 Kapitel

الفصل ٣٤٠

أطلقت لمار زر المجفف فخمد صوته، وابتسمت عبر انعكاس المرآة بفتور ناعم: "هل اشتقتَ إليّ؟" دفن يمان أنفه في تجويف عنقها الرطب، متنشقاً أريج الشامبو والورد، وقال بصوت خفيض ممتلئ بالشغف: "لقد كنتِ رائعة الجمال اليوم..." نظرت إليه عبر الزجاج البراق وضحكت بخفة دون أن تعلّق. رفع رأسه يلتقي بعينيها بنظرة طويلة وعميقة: "أظنكِ كنتِ سعيدة اليوم… أليس كذلك؟" سألته ببرود لطيف: "حقاً؟" قال بإصرار يفيض حباً: "نعم… كنتِ تبرقين كجمال نجمة انفردت وحدها في سماء صافية." ثم ضمّها أكثر إلى دفء صدره ونبضاته المتسارعة: "أنتِ… ساحرة الجمال." اقترب من أنفاس أذنها يهمس بمرح عذب: "وأنتِ… ما رأيكِ بي؟" ابتسمت بلطف، وتطلعت في ملامحه عبر المرآة بنظرة ثابتة: "أنت أيضاً… رائع الجمال." تذمر بتصنع الغضب والتحبب: "هذا غش! لقد استخدمتِ كلماتي ذاتها!" ضحكت لمار بخفة ونبرتها تنساب بهدوء عذب: "أنا كالمرآة تماماً… كما تنظر إليّ، أنظر إليك." رفعت لمار كفّها الصغيرة تغطي عينيها من ضوء الصباح الشاحب الذي اقتحم الغرفة، بعدما أيقظها طرق خافت ومتواصل على الباب. تنهدت ببطء، ثم أزاحت الغطاء الحريري عنها ونظرت حول
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen

الفصل ٣٤١

ضغطت لمار على يدها المثبتة فوق ركبتها، وأخفضت رأسها فجأة والارتباك الصارم يعصف بعينيها الكستنائيتين والذكريات تعصف في ذاكرتها . تابع الجد بصوت خافت مجهد يقطع أفكارها : "أعلم أنني أطلب الكثير… لكنني أتمنى من كل قلبي أن أحمل طفلكما بين يديّ قبل أن أغمض عينيّ إلى الأبد." شدّت لمار على يده بنبرة رجاء: "لا تقل هذا يا جدي... أطال الله عمرك." رفع سبابته بهدوء وقور: "حققا رغبة هذا العجوز… طفل واحد فقط! وسأهتم به بنفسي إن أردتما." وابتسم ابتسامة واهنة دافئة. قالت لمار بتردد وجفاف يغزو حلقها: "الأمر… لا يتعلق بي وحدي، يجب أن تتحدث مع يمان أولاً." "أخبريه فقط أنكِ ترغبين بطفل... لا أظنه سيرفض لكِ طلباً، فقد رأيتُ بعينيّ كيف ينظر إليكِ." قضمت لمار شفتها السفلى، وغرقت في صمت مريب ومحرق. (بالفعل… لماذا لم يحدث أي حمل حتى الآن، رغم أننا لم نتخذ أي احتياطات لمنع الأمر ؟) فكرت بعينين مجهدتين وحاجبين معقودين، وكأن الجد أضاء شعلة في زاوية مظلمة غفلت عنها تماماً. وما إن غادر الجد القصر، حتى ارتدت ملابسها بسرعة قياسية وخرجت نحو المستشفى؛ كانت هناك مشاعر غامضة وقابضة تنبض كالشوك في منتصف صدرها. نس
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen

الفصل ٣٤٢

ابتسم بخفة ورفع يده ملوحاً. "خذوا هذه التقارير، وألقوا نظرة شمولية على المخطط التفصيلي للموقع... تأكدوا من معايير السلامة." قال يمان بنبرة مهنية حازمة لساهر والمشرفين الخمسة المحيطين به. خلع خوذته الصفراء وتقدم نحو تالا يمسح بكفه شعره الذي تبعثر تحت الخوذة. ابتسمت هي بلطف، وهمست عبر السماعة اللاسلكية في أذنها: "ابقِي بجوارها... لا تدعيها تغيب عن عينيكِ لحظة واحدة! طالما أنكِ تريدين إدانتها، فعليكِ بالصبر... أراكِ لاحقاً." أغلقت المكالمة. وقف يمان قبالتها يضيق عينيه ليتقي لهيب الشمس الساطع: "أنتِ هنا؟" أومأت بابتسامة ناعمة: "منذ أن عدتما معاً أنت وزوجتك... لم أعد أراك إلا في المناسبات العامة!" ضحك بخفة وعبث بشعرها بحميمة أخوية: "يا لكِ من شقية! لا تقولي إنكِ منزعجة من هذا؟" زمت شفتيها باعتراض طفولي: "نعم منزعجة جداً... لقد استحوذت على كل وقتك!" ضم كتفيها بذراعه القوية وراح يسير معها بين حديد البناء: "وكيف تقضين وقتكِ هذه الأيام؟" "لا شيء يذكر..." توقفت فجأة ونظرت في عينيه المجهدتين: "أرغب في زيارة قبر يامن... لقد حلمتُ به منذ ليلتين، وأشعر وكأنه يشتاق لسماع أخبارنا."
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen

الفصل ٣٤٣

لكنه لم يلتفت. ركب الدراجة النارية بسرعة خاطفة، اعتمر الخوذة وأدار المحرك لينطلق كالسهم المارق. بحث عنها في كل زاوية، وكل مقهى، وكل ركن توقع وجودها فيه... وفي كل مرة كان يرجع بخيبة أمل أثقل من سابقتها. لم تجب على مكالماته، حتى أُغلق هاتفها تماماً. عرف أنها اكتشفت الخديعة البشعة... عرف أن العلاقة والهواية الثمينة بينهما تفتت إلى الأبد، وأن ثقتها به أُبيدت. عند المدافن... كانت تالا تحمل باقة ورد بيضاء ناصعة، ترتدي ثياباً سوداء وقبعة عريضة تحجب وجهها عن قرص الشمس الحارق. وضعت الباقة فوق شاهد القبر الرخامي بوجه حزين مجهد. وكان يمان يقف إلى جوارها، يضع يديه أمام بطنه باحترام ووجوم مهيب. مسحت تالا كفها على التراب الجاف وقالت بصوت متأثر: "لا تقلق يا يامن... كل شيء بخير هنا، الجميع يستفقد وجودك، لكن كل شيء يظل ناقصاً بلا عينيك. وبالنسبة للمار... لا تقلق عليها، إنها سعيدة جداً." ارتجفت قبضة يمان المغروسة في جيبه؛ كان يصارع الحزن، لكن كلمات تالا المسمومة باللطف أعادت غرس خنجر الذنب القديم في أحشائه... الذنب الذي ظن أنه دفنه إلى الأبد! وصل زياد إلى قصره الشاهق بعد رحلة بحث مضنية خاب فيها ك
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen

الفصل ٣٤٤

رفعت بصرها بأعين دامعة ممتلئة بالانكسار، تحدق في حدقتيه: "كيف يكون كل شيء على ما يرام؟ والحياة تصر كل يوم على مخاصمتي وتعذيبي؟" وتغير صوتها إلى نبرة مرتجفة يمزقها الألم: "لم أفهم الأمر بعد... لماذا أنا بالتحديد؟ لماذا تختارني دائماً لأكون حقل التجارب القاسي لديها؟ ألا يكفي ما رشفته من مرارة من قبل؟! حتى الآن ترفض الأيام أن تتركني أعيش ولو بسعادة تصنعها مخيلتي؟!" مرر زياد كفه الدافئة على شعرها يواسيها بقلب مفجوع: "ستنصفكِ الأيام يوماً ما… وستتلقين العلاج المناسب. حتماً سأراكِ أمّاً لصغار كثيرين... فقط ...لا تفقدي الأمل ." "كيف تقول هذا وكأنك تقنع نفسك قبلي ؟! وأنتَ سمعتَ قبلي رأي الأطباء القاطع بعد الإجهاض المفتعل الذي تعرضتُ له!" رد زياد بلهفة المتشبث بقشة: "نعم… ولكنهم قالوا إن الأمر صعب للغاية، وبالكاد يقارب المستحيل، ولم يقولوا إنه محال مطلقاً! الطب يتقدم كل لحظة، وقد نصل إلى حل قريب جداً... أرجوكِ لا تشغلي عقلكِ بالفاجعة، هذا ليس وقت التفكير المفرط." في هذه الأثناء ، دخل يمان الشقة. وكانت تالا تتبعه بخطوات متماثلة، تحمل أكياساً ورقية أنيقة في يدها. أضاء يمان زر الضوء الأزر
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-22
Mehr lesen

الفصل ٣٧٥

"شعرُكِ... جميل جداً يا تالا." قال يمان بنبرة خفيضة. لم تلتفت إليه ولم تنطق بحرف، لكن ابتسامة مكر التوت على شفتيها حين شعرت بنظراته المسلطة على ظهرها. أخذت المئزر القماشي، وفتحت الثلاجة لتسحب الخضار. نهض يمان وهو يحاول السيطرة على الذنب الفتاك الذي ينهش أحشاءه، سارع إلى الفرار من طيف قبر يامن الصغير الراكم في ذاكرته بتسليط عقله على تفاصيل تالا. مسح جبينه بتوتر مكتوم، وكأنه يبرء نفسه من ذنب أخذه لخطيبة أخيه لنفسه ، وتقدم نحو المطبخ بخطوات ثقيلة. خلع سترته السوداء ووضعها برشاقة على حافة الأريكة، ثم فك أزرار أكمامه وشمّرها ليظهر ساعداه المفتولان، كما حل الأزرار العلوية لقميصه ليتنفس بصفاء. تجمّدت نظرات تالا، وهي تتكئ بخصرها على المغسلة الرخامية وتحمل سكيناً حادة في يدها. لاحظ يمان نظراتها الجريئة، فابتسم ووقف إلى جوارها ساحباً السكين التي ظلت معلقة في الهواء بيدها المتجمدة: "دعيني أساعدكِ في تقطيع الخضار." تحركت عينا تالا وهي تبتسم ابتسامة تحمل تحدياً صريحاً: "إذن دعني أغسل لكَ الخضار أولاً!" قالتها بنبرة ماكرة. "كما تشاءين..." نظر إليها بطرف عينيه، ولاحظ المياعة والارتجاف
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-23
Mehr lesen

الفصل ٣٧٦

والآن، فور أن فتحت باب الشقة—وهي لا تزال مثقلة ومكسورة تحت وطأة الفجيعة التي تناهت إلى علمها شيئاً فشيئاً في عيادة النساء—دوت في مسامعها أصوات ضحكات غنجة تصدع في أنحاء المكان. لم تكن ضحكات يمان بمفرده، بل شاركته إياها أنثى أخرى! وكأن الدنيا استكثرت عليها الثقل الخفيف الذي تحمله، فقررت مضاعفته لكسرها تماماً. في البداية، لم تستوعب هوية الضيفة؛ لكن حين تقدم يمان نحوها بابتسامة واسعة دافئة لم تعهدها منه من قبل، وأمسك بكتفيها ليطمئنها—على حد زعمه—بأن الفتاة ليست سوى "تالا" قريبته، لم تستطع لمار أن تبتلع الغصة المرة التي نشبت في حلقها! كانت الغصة تنقر قلبها بنعومة جافية كما تفعل السوسة في جوف الشجرة العتيقة، لتقتلها ببطء ودون أن يلاحظها أحد. من أين ستتلقى الصدمات بعد؟ منذ ساعات قليلة فقط، صُدِمت باستحالة حملها وإنجابها مجدداً... والان، تجده يمرح ويتبادل المزاح الساخر مع فتاة تحت مسمى "القريبة"، والقرب بينهما يتجاوز الحدود ! أمسكها يمان من كتفها بهدوء، واقتادها نحو غرفة النوم لتبدل ملابسها وترتاح لحين تجهيز المائدة... وكأنها باتت الغريبة الدخيلة في بيتها، المنتظرة لكرم صاحب الدار! هي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-23
Mehr lesen

الفصل ٣٧٧

نظرت لمار إلى تالا وقالت بنبرة اعتذار زائف يقطر شهداً مسموماً: "آه... أسفة جداً لأننا نثقل عليكِ يا تالا! ولكن أعتقد أن طعامكِ بحاجة للتحريك الآن وإلا سيحترق أسفله..." أيّدها يمان بتركيز وهو لا يرفع بصره عن التفاحة: "معها كل الحق يا تالا... انتبهي للقدر جيداً حتى أطعم زوجتي هذه التفاحة." اتسعت عينا تالا بصدمة مروعة! قبل قليل فقط، كانت نجحت في غرس بذور الشك والتذبذب في عقله تجاه زوجته، وما إن أطلت لمار بجسدها حتى تحول ذلك الرجل القوي إلى طفل مطيع يسعى لرضاها! نظرت تالا بعصبية مشتعلة نحو لمار، وشدت قبضتها بقوة حتى غرزت أظافرها الدقيقة في لحم كفها المرتجف. بدأ يمان يقطع التفاحة إلى أجزاء صغيرة ناعمة، ويطعم لمار إياها بهدوء حذر كي لا يؤذي شفتيها. (أعرف أن هذا المشهد يؤذيكِ ويحرق أحشاءكِ الآن... أعرف أنه يقتلكِ من الداخل؛ لأنكِ لا تعتبرين يمان مجرد قريب أو قريب العائلة، بل ترغبين في امتلاكه بالكامل كما يمتلكني! أدرك كل هذا يا تالا... ولكن تأكدي تماماً أنني لن أكون كبقية النساء في حياته. هو ليس رجلاً مثالياً، ولكني أنا سأكون القيد والميثاق الذي لن يستطيع العيش بدونه... لا بدون حبه،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-23
Mehr lesen

الفصل ٣٧٨

بقيت لمار تجلس في مكانها على الكرسي دون أن تتحرك شبرًا، تتكئ بذقنها على ذراعها المطبقة، بملامح ثقيلة، منهكة، وشديدة الاصفرار... وكأن خلوتها كانت الإشارة الوحيدة لإطلاق العنان لضعفها المخبوء؛ كي يخرج من حبسه بعد أن كتمته بحرفية أمام العيون. تسللت أصابعها المرتجفة نحو أسفل بطنها، تكاد تلمسه برفق فاجع... فلَمْسُ تلك البقعة الباردة كان يثبت الحقيقة المريرة التي تتمنى تكذيبها: فرصة حملها مجدداً أصبحت ضرباً من الخيال، بل مدرجة رسمياً ضمن المعجزات المستحيلة! وبمجرد أن لامست أطراف أصابعها جلد بطنها، تنهدت ببكاء خافت، وجفناها محكما الإغلاق. طبقت بكفها الأخرى على فمها لكي تخنق الأصوات والنحيب حتى لا تسمع هي نفسها صدى انكسارها. كانت تئن بشفاه مقلوبة، والدموع تجري كالأنهار الساخنة على وجنتيها الم بلور أضوية المطبخ. همست في عتمتها بأسى: "ألا تكفيني كل هذه القسوة التي تنهال عليّ من حولك يا إلهي؟ حتى أنت يا صغيري لم ترغب في البقاء بداخلي... لم تكتفِ برحيلك، بل أخذت معك كل احتمال يربطني بالحياة ورحلت!" كانت تلك الليلة طويلة، جهمة، وكأن عقارب الساعة أبت أن تتزحزح. لم يعد يمان إلى الشقة؛ بل ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-23
Mehr lesen

الفصل ٣٧٩

مر الوقت ثقيلاً، وتحول نهار الشقة إلى ليلة كحيلة تتزين ببريق النجوم؛ بينما تتسلل خيوط القمر الفضية الباردة عبر الستائر المفتوحة لترسم أطيافاً ناعمة على الأرضية. فتحت لمار عينيها مجدداً؛ كان الالم قد خف قليلاً. فركت جفنيها ونظرت حولها... لم يكن هناك أي شعاع ضوء ينبئ بوجود أحياء في الشقة؛ الظلام يلتهم كل زاوية. مدت يدها وأشعلت المصابيح الخافته للغرفة ، وعرفت يقينًا أن يمان لم يعد من رحلته المزيفة! ابتسمت بطرف فمها بسخرية جافة، وتوجهت نحو الحمام. اغتسلت بماء دافئ، وارتدت فستاناً كحلياً مائلاً للسواد، قصيراً يكشف عن ساقين صقيلتين كالعاج، بأكتاف مكشوفة وأكمام محتشمة، ووانتعلت حذاءً ذا كعب عالٍ يُحدث صليلاً متزناً. ردت شعرها المموج إلى الخلف، وارتدت أقراطاً طويلة تصل إلى عنقها تلمع كأن النجوم هبطت لتزين أذنيها. وضعت معطفها الثقيل على كتفيها، وخرجت من الشقة بكامل أناقتها وزينتها الساحرة! اتجهت نحو إحدى الحانات الشهيرة في صخب المدينة... كانت القاعة مكتظة بأناس من جنسيات وأعمار مختلفة، والجميع يسعى للفت الانتباه، بينما الثنائيات يشربون ويرقصون في الزوايا الظليلة على إيقاع صاخب. جلست ل
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-09-23
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
3637383940
...
47
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status