أطلقت لمار زر المجفف فخمد صوته، وابتسمت عبر انعكاس المرآة بفتور ناعم: "هل اشتقتَ إليّ؟" دفن يمان أنفه في تجويف عنقها الرطب، متنشقاً أريج الشامبو والورد، وقال بصوت خفيض ممتلئ بالشغف: "لقد كنتِ رائعة الجمال اليوم..." نظرت إليه عبر الزجاج البراق وضحكت بخفة دون أن تعلّق. رفع رأسه يلتقي بعينيها بنظرة طويلة وعميقة: "أظنكِ كنتِ سعيدة اليوم… أليس كذلك؟" سألته ببرود لطيف: "حقاً؟" قال بإصرار يفيض حباً: "نعم… كنتِ تبرقين كجمال نجمة انفردت وحدها في سماء صافية." ثم ضمّها أكثر إلى دفء صدره ونبضاته المتسارعة: "أنتِ… ساحرة الجمال." اقترب من أنفاس أذنها يهمس بمرح عذب: "وأنتِ… ما رأيكِ بي؟" ابتسمت بلطف، وتطلعت في ملامحه عبر المرآة بنظرة ثابتة: "أنت أيضاً… رائع الجمال." تذمر بتصنع الغضب والتحبب: "هذا غش! لقد استخدمتِ كلماتي ذاتها!" ضحكت لمار بخفة ونبرتها تنساب بهدوء عذب: "أنا كالمرآة تماماً… كما تنظر إليّ، أنظر إليك." رفعت لمار كفّها الصغيرة تغطي عينيها من ضوء الصباح الشاحب الذي اقتحم الغرفة، بعدما أيقظها طرق خافت ومتواصل على الباب. تنهدت ببطء، ثم أزاحت الغطاء الحريري عنها ونظرت حول
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-22 Mehr lesen