บททั้งหมดของ حروف بلا صوت : บทที่ 441 - บทที่ 450

457

الفصل ٣٣٤

صوت الخطوات المستعجلة يمتزج مع صفير الهواء العاصف... تنساب ببنطال قماشي أسود أنيق، وحذاء أسود مسطح يقرع الرصيف المبتل، معطفها الجلدي الأسود يتطاير مع عصف الرياح المحملة برذاذ خفيف من زخات المطر الشتوية. تحمل حقيبتها الجلدية على كتفها بقوة، وتمسك بمظلتها الواقية من المطر، بينما شعرها الناعم المنسدل الذي يصل إلى منتصف عنقها يتطاير مع المدى. خلف نظارتها الطبية، تتألق عينان واسعتان تزينهما أهداب طويلة كُحلت بكحل أسود أنيق زادها بريقاً وجاذبية. كانت تمشي على الرصيف المطل على البحر بخطوات متسارعة وقلقة، ورائحة اليود الممزوجة برطوبة المطر تملأ جوفها. "اللعنة... سأتأخر حتماً!" تمتمت بتذمر مكتوم وهي ترتعد من البرد. أكملت في سرها وهي تزيد من سرعة خطواتها: "الآن ستشكوني المديرة إلى شمس لأنني لم أصل في الموعد المحدد للمقابلة!" كانت السماء متجهمة، والغيوم الداكنة تتجمع بكثافة بطريقة تنبئ بهطول مطر غزير... جو عاصف يميل إلى العتمة، لم يكن ظلام الليل، بل ظلام الشمس المفاجئ وهي تختبئ خلف أستار السحب السوداء الثقيلة. دخلت أخيراً إلى بناء مدرسي وفاخر، تعبق في أروقته رائحة البلاط المصقول والروائح ا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٥

رفع كرم بصره ونظر إلى يمان باستغراب ودهشة، بينما يرتشف يمان جرعة حارقة من كأسه وعيناه مغرورقتان بألم دافين. همس يمان وهو يضغط بكفه على جبينه ويغمض عينيه بوجع يثقب صدره: "لقد كبرت فتاتي عاماً آخر..." قال كرم بلوم مكتوم: "ألم تنفصل عنها بملء إرادتك ورغبتك؟!" رفع يمان بصره الشاحب، وراح يحدق بنظرات تائهة في إحدى زوايا الغرفة العتمة... بدأت الصور تتزاحم وتتقلب بسرعة أمام مخيلته، تعود به رغماً عنه إلى الماضي القريب... كان يمان يجلس خلف مكتبه الخشبي الفخم، حين تدفق صوت طرق خفيف وهادئ على الباب. أذن يمان بالدخول بنبرة حازمة وجادة. تقدم "ساهر" بخطوات متزنة وهادئة، حاملاً في يده ظرفاً أبيض رسمياً، ووقف أمام الطاولة. رفع يمان بصره متسائلاً بنظرة حادة، فقال ساهر بنبرة خفيضة: "سيدي... هناك ظرف رسمي وصل للتو من المحكمة باسمك." "المحكمة?!" سأل يمان باستغراب وعقد حاجبيه. مد ساهر الظرف الأبيض، فتناوله يمان وعيناه الصارمتان لا تزالان معلقتين بوجه ساهر الذي كان يراقب ردة فعله بحذر. قال يمان بتهديد حاد وهو يفض الظرف: "أحذركم جميعاً إن كنتم قد ارتكبتم مصيبة تتطلب وجودي في المحاكم!" اتسعت حدقتا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٦

تمتم يمان بذهول وحيرة: "متى حدث ذلك حقاً؟! كيف لم ألاحظ معرفتها بالأمر؟ هل حدث ذلك قبل أن نعود لبعضنا أم بعده؟!" لم يسعفه عقله بالتذكر؛ فقد كان يعلم بمرارة أنه استمر في علاقته العابرة مع "قمر" حتى بعد عودته للمار، وعلى الرغم من أنه انفصل عن قمر لاحقاً، إلا أنه عاد إليها في فترة جفافهما... هل علمت في ذلك الوقت تحديداً؟ ولماذا لم تبدِ أي ردة فعل؟ لماذا لم تصرخ في وجهه، أو تعاتبه، أو تنهره؟! أم أنها اتخذت من زلته تلك ذريعة مريحة لتخون عهده وترحل بدم بارد؟! قاطع شريط أفكاره العاصف دخول ساهر إلى الغرفة. وقف عند الباب وعيناه مثبتتان على يمان، بملامح حزينة يكسوها الذهول؛ بدا يمان أمامه كمن يتجرع ألم الفقد لأول مرة... كان يكتشف غربته بدونها. لم يستطع ساهر فك رموز مشاعره المتضاربة في هذه اللحظة، لكنه لم يعد قادراً على إخفاء الحقيقة عنه. رفع يمان بصره الحاد بمجرد أن لمح حركة ساهر، وتنهد بثقل قائلاً: " أين هي يا ساهر؟ لماذا لا أراها في هنا ؟" أجاب ساهر بصوت خفيض: "لقد تم تسريحها بناءً على طلبها... منذ عدة أيام يا سيدي." ارتفع حاجبا يمان بدهشة وغضب: "منذ عدة أيام؟! ولماذا لم أعلم بهذا القرار
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٧

وعندما لم تتلقَ منه أي استجابة أو كلمة تسد رمق غضبها، اقتربت منه أكثر بظهر مائل إلى الأمام، وعيناها تنطقان بالقهر والحاجة، وبحاجبين متقاربن وشفتين ترتجفان تمتمت بكسرة: "كيف أصبحت هكذا يا زياد؟! كيف تحولت إلى جثة حية?!" ابتسم زياد ابتسامة باردة كالمقابر، ثم رفع بصره المظلم وحدق في عينيها لثوانٍ طوال وهو يقضم شفته السفلى بتهكم: "ألم تتوقعي هذه النتيجة المأساوية منذ البداية؟" ضحكت تالا ضحكة ساخرة ومكسورة، وقربت وجهها من وجهه حتى كادت أنفاسها تلامس بشرته، وقالت بعينين تلمعان بالغل: "هه! هل تحاول الانتقام مني الآن بأكلك لنفسك؟!" دفعها زياد ببرود ونهض من مقعده الوفير، ليخطو بضع خطوات هادئة في أرجاء المكتب المتسع، قبل أن يلتفت إليها بجمود: "لقد فعلتُ الكثير جداً لأجلكِ ولأجل هذه العائلة... لا أعتقد أنني أستطيع تقديم أكثر مما قدمت." صرخت تالا بنبرة غاضبة ومرتفعة، وضربت كفها على الطاولة مجدداً: "وهل تظن أنك فعلت كل ذلك من أجلي أنا?!" رد ببرود قاطع ونبرة خالية من المشاعر: "لا... ليس من أجلكِ قط." اقتربت منه بخطوات متسارعة وعيناها مثبتتان كالسهم في عينيه: "خمس سنوات!... مرّت خمس سنوات كامل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٨

"لن تكوني مثلها أبداً... مهما حاولتِ ومهما فعلتِ! ستبقى هي تلك الشعلة الوحيدة التي اخترقت عتمتي المطبقة... تلك التي دخلت حصوني دون أخذ إذن، فدمرت كل المعتقدات القاسية التي كنت أؤمن بها، واستقرت في أعماق قلبي دون أن أعرف متى أو كيف حدث ذلك! ذلك الأمان الدافئ الذي طالما استفقدته في حياتي الفوضوية... لملمت شتاتي المبعثر ورممته برفق، على الرغم من حوافي الحادة التي كانت تجرح كفيها وتجعلهما تنزفان... أدخلتُكِ حياتي عنوة، وأعطيتُكِ كل ما طلبته من سلطة وجاه، لكن حبي... حبي لا أستطيع منحكِ إياه أبداً! سأحتفظ به كاملاً في جوفي لأجلها... إنها تستحق الجزء الأجمل مني، الجزء الذي أحْيَته هي بوجودها... ولن أهبه لكِ ما حييت." كانت هذه الكلمات تتردد كالأصداء داخل ذاكرة زياد المجهدة، وهو يتذكر كيف كان يلمس شعر لمار الطويل بين أنامله برفق قبل أن يقصه لها يمان... حين ربطه لها بشاله الذي كان يلتف حول عنقه في تلك الليلة العاصفة التي واجهت فيها لمار عائلتها بشجاعة لأنهم ألحقوا به الأذى. كانت تلك المرة الأولى التي يرى فيها لمار غاضبة، حادة، وحزينة... متألمة بشدة للدمار الذي تسببت فيه عائلتها، تماماً كما يقا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٩

توقفت "هية" عن دعك العجين، وثبتت بصرها القلق على قيس : "لقد مر وقت طويل جداً منذ خطبة لانا لتيم... وحتى هذه اللحظة لا يظهر أنهما يفكران بالزواج أو تحديد موعد له! أكلُني القلق يا قيس ." رد قيس مبرراً بهدوء: "لا يزالان في بداية طريقهما ويؤسسان لحياتهما القادمة..." اتسعت عيناها بدهشة: "هه! يؤسسان لحياتهما؟! تيم من البداية من عائلة ثرية وميسورة... عن أي تأسيس تتحدث يا رجل؟!" صمت قيس للحظات وهو يقلب الحشوة، ثم قال: "ولماذا لا تسألين لانا بوضوح عن رأيها؟" ضحكت هية ضحكة باهتة ومكسورة: "هه... لانا؟! سألتها مراراً، لكنها تتهرب من الإجابة كعادتها، وفي الفترة الأخيرة أصبحت تغضب وتستشيط بسهولة كلما فتحت معها الموضوع!" ثم أخفضت رأسها وقالت بنبرة خافثة يملؤها الأسى: "ربما تيم غير رأيه بها... ولهذا يؤجل الزواج باستمرار." ضحك قيس ليبهجها: "وما أدراكِ؟ ربما تكون لانا هي من تؤجل الزواج وتريد التمهل!" هزت رأسها بقلة حيلة: "لا أشعر بالارتياح لتيم أبداً... وكأنه يخفي شيئاً مظلماً في صدره." ربت قيس على كتفها بحنان ودفء: " طالما أنهما متفقان ولا مشاكل بينهما فلا تشغلي بالكِ... هما يعيشان معاً بالفعل
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٠

في بيت المزرعة... كانت رائحة العجين والطهي الدافئ تملأ الصالة الدافئة، بينما كانت "هية" تقلب القدر على النار بخفة، و"قيس" ينظم الأطباق والملاعق على الطاولة الخشبية... حين انفتح باب المدخل فجأة بقوة. دخلت "لانا" بملامح شاحبة وعينين متورمتين، وقذفت حذاءها في الهواء بأنزعاج شديد ليصطدم بالحائط قبل أن تسير بخطى ثقيلة وتلقي بجسدها المنهك على الأريكة. تبادل كل من هية وقيس نظرة خاطفة ملأها القلق، وتركا كل ما في أيديهما فوراً متجهين نحو الصالة. بخطوات بطيئة ومحسوبة، جلست هية بجوار لانا على الأريكة، بينما وقف قيس متكئاً بجانب الإطار الخشبي للغرفة، يراقب الموقف بحذر. كانت لانا تحتضن الوسادة بين ذراعيها بقوة، وتضغط وجهها فيها بتعابير تفيض بالاستسقاء والحزن. أشارت هية بعينيها لـ "قيس" كي يبتعد قليلاً ويفسح لها المجال للتحدث مع ابنتها بحرية. فهم قيس الإشارة وابتسم بحنان مكتوم قائلاً: "سأذهب لأحضر طبقاً آخر..." مررت هية أصابعها الدافئة بين خصلات شعر لانا الطويل والمجعد، وبنبرة هادئة ورقيقة تثبت عينيها على حركة أصابعها وهي تهدئها: "تبدين مستاءة جداً يا حبيبتي... ماذا حدث؟" بقيت لانا صامتة وال
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤١

في القصر المنيف... كان "تيم" يجلس في صالونه الفخم حين تصاعد صوت طرقات عنيفة وقاسية على الباب الخارجي تتسارع كضربات المطرقة! نهض تيم وهو يعدل بدلتهم الرسمية، وتوجه بخطى جادة نحو الباب بملامح منقبضة وصارمة. فتح الباب دون أن ينظر في عين الطارق أو يسأل عن هويته... وما إن انفتح الباب حتى استقبلته لكمة حديدية خاطفة وقوية وسددت مباشرة نحو وجنته! تراجع تيم خطوتين للورا، والتف رأسه للطرف الآخر بقوة الضربة، وعيناه متسعتان بذهول وغير مستوعبتين لما يحدث! عدل جسده واستقام في وقفته، يمسح على فكه بوجع بحاجبين معقودين ونبرة غاضبة: "كيف تجرؤ على...!" لكن كلماته انقطعت في حلقه حين رأى أن الشخص الذي وجه له هذه اللكمة القاسية لم يكن سوى "قيس"... والد لانا! أخفض تيم بصره فوراً، وشعر بالخجل والحرج يعتصرانه أمام هذا الرجل الكبير. تمتم تيم بصوت خفيض: "هذا أنت... عمي؟" رفع قيس إبهامه بوجهه ونفسه يعلو ويهبط بغضب: "عمك؟! هل نسيت أنك تنوي الانفصال عن ابنتي وتدمير قلبها؟! كيف تجرؤ على مناداتي بعمك بعد اليوم?!" أشار تيم بيده بأدب نحو الداخل: "بإمكاننا الدخول والحديث بصلح في الداخل..." صرخ قيس بنبرة قاطعة
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٤٢

وقبل أن تفتح لمار فمها لتجيب، رفعت المديرة يدها بقلة صبر وأشارت لها بالخروج من الغرفة فوراً! راح الموظفون ينظرون بطرف أعينهم نحو لمار، ويكتمون ضحكات سخرية مريضة فيما بينهم. همست إحدى الموظفات لصديقها المكتبي: "لا أعرف حقاً كيف يقبل شخص بمثل وضعها بدون شهادة جامعية للعمل في شركة كبرى ومهمة كهذه؟!" أومأ صديقها مجارياً إياها: "معكِ كل الحق... ولكنني لا أظن أن المديرة أشفقت على حالها وعجزها، أعتقد إنها أستخدمت وسيلةً ما للدخول إلى الشركة !" وقال موظف آخر بتهكم خفيض: "كنتُ سعيداً جداً بالعمل في هذا الفريق، ولكن بعد أن جاءت هذه الفتاة أصبحتُ أشعر بالحرج أمام العملاء!" طقت المديرة بكفها بقوة على الطاولة ليصمت الجميع فوراً ويعود الهدوء للقاعة، ثم أعادت نظرتها الباردة إلى لمار التي كانت لا تزال تقف بهدوء: "هل هناك شيء آخر تنوين إضافته؟" ردت لمار بصلابة متزنة: "نعم سيدتي... لقد اتصل السيد عزمي قبل قليل، وكان واضحاً جداً من نبرته أنه ليس راضياً عن الاقتراح والتعديلات التي قُدمت له سابقاً، ولهذا يطلب مناقشة الأمر معكِ شخصياً." ضربت المديرة الملفات على الطاولة بغضب ساطع: "اللعنة! ألم أخبركم
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-07
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٤٤٣

نظرت لمار إليها تنتظر الإجابة دون رفة جفن، فضحكت المديرة بسخرية وهي تضع كفيها على خاصرتها: "هدوؤكِ هذا... لا أعرف إن كنتُ سأسميه لا مبالاة أم غروراً، لكنه يستفزني! حين يضحك عليكِ الجميع بينما تكونين مطيعة وكأنكِ صماء لا تسمعين إلا ما تُؤمرين به... وغير ذلك، تكونين غائبة تماماً عن الوجود!" ضحكت لمار ضحكة خفيفة كحفيف الأوراق الميتة، وقالت بنبرة أكثر هدوءاً أقرب إلى الهمس: "أنا بالفعل صماء يا سيدتي... لم يعد بإمكاني أن أسمع الضجيج منذ فترة طويلة، وأنا سعيدة جداً بذلك." اتسعت عينا المديرة باستغراب: "هل أنتِ سعيدة لأنهم يستهزئون بكِ طوال الوقت وأنتِ تدعين الصم والعمى عن أفعالهم?!" "اعتدت الأمر... ولم يعد يفرق معي شيء. صدقيني، هناك أشياء في الحياة أشد إيلاماً وأعمق جرحاً من مجرد كلمات التوبيخ العابرة." ثم همس قلب لمار في جوفها وهي تثبت عينيها على المدى النائم خلف النوافذ الزجاجية الشاهقة للمكتب: "حقاً... كنتُ لأفضل أن أتلقى التوبيخ والإهانة طوال حياتي، على أن أعيش تلك اللحظات القاسية التي أفقدتني ذاتي، واحترامي، وماء وجهي... وليلى، والأهم من ذلك كلّه... نفسي." رمقتها المديرة بنظرا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-09
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
414243444546
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status