انتحب بصوت مكسور وهو يمسح بكفه الباردة على وجنتها الشاحبة: "هل تعرفين ماذا حدث بالخارج؟! لقد سألني حارس الغرفة عن اسمكِ وصلة قرابتي بكِ كي يسمح لي بالدخول... الآن أصبحتُ غريباً أمام أعين الجميع... لا ألومه، فهو لا يعلم أنكِ كنتِ حياتي بأكملها!" وكان يمان يمسك بكتفيه بقوة، وعينه مثبته على ليلى النائمة بعمق بتعابير منكمشة ، كان يسنده في الظاهر... بينما عينان مريبتان تترقبان الموقف بسكون! بخطوات متعثرة ومترددة في ظلمات السواد، امتدت يدٌ مرتجفة وأمسكت بطرف باب الثلاجة المعدني قبل أن يُغلق! عينان كستنائيتان فارغتان ترمشان باستمرار دون أن تلتقطا خيط ضوء واحد، وأنفاس حارقة تخرج بصعوبة من صدر خنقته العبرات. بأيادٍ ترتعد ذعراً، حاولت لمار أن تتلمس الهيكل الجليدي الممتد أمامها لتصل إلى وجه "ليلى" الراحلة. كان شمس يجلس أرضاً على البلاط الصقيعي ويمان يمسك به بكتفيه ليساعده على التماسك... ارتفعت أنظارهما بذهول ونحوها حين وقفت بقربهما كـالطيف المكسور. مررت لمار أناملها الباردة على ملامح ليلى الشاحبة، وبأنفاس مضطربة وصوت خفيض بالكاد يخرج من حنجرتها المجهدة، قالت بتسائل طفولي وكأن عقلها المحطم
Zuletzt aktualisiert : 2026-10-03 Mehr lesen