استدار ليرحل بخطوات سريعة، فلاحقته نبرتها العالية المترعة بالسخرية: "وماذا ستفعل يا زياد؟ ماذا فعلت حين تعرضت للخيانة؟ أو حين أُجهض جنينها؟ أو حتى حين ماتت ليلى؟!" اتسعت ابتسامتها ورأسه يبتعد: "لن تفعل شيئاً.. لأنك ببساطة عاجز!" لم يلتفت إليها، بل واصل اندفاعه ونزل الدرج كالمسلوب، يسابق الزمن خوفاً من أن تكون قد وقعت في مكروه لا يحمد عقباه. داخل سيارته، ضرب زياد مقود السيارة بقبضته بغضب جارف، ورائحة الجلد والمطاط المكتومة تملأ المكان: "اللعنة! إنها تعرف كل شيء!" كان عقله يغلي بالفوضى؛ ليلى التي رحلت، تالا الشيطانية، ولمار التي تبخرت في أزقة المدينة. برقت عيناه بفكرة كالصاعقة؛ ضغط على المكابح بصوت احتكاك صارخ مع الأسفلت، ودار بالمقود بحدة نحو اليسار. وفي تلك الأثناء، كان شمس قد وصل إلى قصر عائلة "جنيد". اقتحم البوابة متجاهلاً صيحات الحراس واعتراضاتهم، يدفع هذا بكتفه ويلكم ذاك بكل ما أوتي من غضب عارم، حتى بلغ البهو الرئيسي العالي. وقف وسط الرخام البارد وصاح بصوت مزق سكون القصر تحت أنظار كل من في للقصر : "يمان! أخرج إلى هنا يا يمان!" تقدمت فاتن وزوجها أمجد، ينظران إليه بأعين مشد
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-04 อ่านเพิ่มเติม