บททั้งหมดของ حروف بلا صوت : บทที่ 431 - บทที่ 440

457

الفصل ٤٢٤

استدار ليرحل بخطوات سريعة، فلاحقته نبرتها العالية المترعة بالسخرية: "وماذا ستفعل يا زياد؟ ماذا فعلت حين تعرضت للخيانة؟ أو حين أُجهض جنينها؟ أو حتى حين ماتت ليلى؟!" اتسعت ابتسامتها ورأسه يبتعد: "لن تفعل شيئاً.. لأنك ببساطة عاجز!" لم يلتفت إليها، بل واصل اندفاعه ونزل الدرج كالمسلوب، يسابق الزمن خوفاً من أن تكون قد وقعت في مكروه لا يحمد عقباه. داخل سيارته، ضرب زياد مقود السيارة بقبضته بغضب جارف، ورائحة الجلد والمطاط المكتومة تملأ المكان: "اللعنة! إنها تعرف كل شيء!" كان عقله يغلي بالفوضى؛ ليلى التي رحلت، تالا الشيطانية، ولمار التي تبخرت في أزقة المدينة. برقت عيناه بفكرة كالصاعقة؛ ضغط على المكابح بصوت احتكاك صارخ مع الأسفلت، ودار بالمقود بحدة نحو اليسار. وفي تلك الأثناء، كان شمس قد وصل إلى قصر عائلة "جنيد". اقتحم البوابة متجاهلاً صيحات الحراس واعتراضاتهم، يدفع هذا بكتفه ويلكم ذاك بكل ما أوتي من غضب عارم، حتى بلغ البهو الرئيسي العالي. وقف وسط الرخام البارد وصاح بصوت مزق سكون القصر تحت أنظار كل من في للقصر : "يمان! أخرج إلى هنا يا يمان!" تقدمت فاتن وزوجها أمجد، ينظران إليه بأعين مشد
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-04
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٢٥

استدار شمس وركض نحو الباب بخطوات متداركة. حثّت هيا خطواتها نحو يمان الذي كان يقف مذهولاً يحاول التقاط أنفاسه، ومسحت على كتفه قائلة بمكر: "لا تصدقه يا يمان.. إنه يكذب ليحمّلك الذنب، متفقون معاً على لعبة رخيصة ليوقعوك في شباكها مجدداً!" دخل زياد إلى المقبرة باندفاع شديد، يذرع الممرات الضيقة بحدقتين ينهكهما القلق وتناقض الذعر؛ يتمنى في عمق سريرته أن يجدها هناك، وفي اللحظة ذاتها يرعبه ويثقل صدره احتمال إيجادها. راح يجري بين القبور الرخامية الباردة، يلتفت يميناً وشمالاً ويتنهد بثقل. وفجأة، تسمّرت خطواته فوق التراب الرطب. ركّز كامل حواسه لأن أذنه التقطت صوتاً خافتاً لم يحدد مصدره بدقة، فتوقف في مكانه يرهف السمع بوجل. كان صوت أنين متألم ومكتوم ينبعث من بين شواهد القبور. بدأ يمشي بهدوء باتجاه مصدر الصوت، وعيناه تلمعان كوهج نار مستعرة بين ظلال الليل. كلما تقدم خطوة، كلما أضحى الأنين أكثر جلاءً ووضوحاً. كان يقترب بخطى بطيئة مترددة، وعيناه مثبتتان على الزاوية التي ينبعث منها هذا الانكسار. شدّ قبضة يده حتى ابيضت مفاصله؛ هو يعرف هذا الصوت جيداً حتى دون أن تتكلم، يعرفه حتى لو كان خافتاً أو
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-05
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٢٦

"إنه أنا... شمس." لكنها ظلت منكمشة على نفسها، تنظر إليه بطرف عينها وتدفن نصف وجهها بين ركبتيها، دون أي نية للاقتراب أو الشعور بالأمان. قال بنبرة هادئة يحاول التخفيف عنها: "دعيني أعيدكِ إلى المستشفى..." مدّ يده ومسح على شعرها برفق؛ هذه المرة لم تبتعد، بل أعادت وجهها ونظرها الفارغ نحو قبر أختها. التفت شمس نحو زياد وقال: "لقد جاء..." لكنه صمت فوراً حين رآه يهز رأسه بنفي قاطع يمنعه من إخبارها بمجيئه. تقطب حاجبا شمس باستغراب، فأشار له زياد بيده أن يأخذها إلى المستشفى أولاً وسيتحدثان لاحقاً. أومأ شمس بقلة حيلة، وعدّل جملته سريعاً وهو يهمس لها بحنان: "لقد جئت... لقد جئت لأخذكِ." أحاطت يداه جسدها الهش ورفعها عن الأرض بحذر شديد، متأثراً بمظهرها المبعثر وجسدها الخفيف. حدّق في القبر لبعض اللحظات يودّع ليلى، ثم أغلق جفنيه بألم وتأنيب خافق، وراح يمشي بخطى هادئة وثابتة؛ فقد لاحظ أنه كلما أسرع في خطوته صدر منها صوت أنين متألم، فخفف من سرعته وسار بها برفق لئلا يؤذيها حتى خرج بها من المقبرة. وضعها في المقاعد الخلفية للسيارة بحذر، ثم تحوّل ليجلس بقربها. وضع رأسها المجهد على فخذه ولق
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-05
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٢٧

سكت شمس برهة، ثم التف نحو زياد بحاجبين متقاربين ونظرة عتاب ناطقة: "ولكن... لماذا لم تدعني أخبرها بحقيقتك؟ لماذا منعتني من إخبارها عن وجودك؟" اخفض زياد بصره نحو البلاط البارد، وقال بنبرة خافثة وهو يسترجع طيف حديثهما القديم في الفندق حين أخبرته بجفاف أنه يجب عليهما إنهاء علاقة السيدة والحارس: "افعل... افعل ما ترغب هي به." ثم رفع حدقتيه المظلمتين وأردف بصرامة: "عليها أن ترحل من هنا فوراً... لن تكون بخير أبداً طالما أنها لا تزال تتنفس في نفس هذه البيئة المسمومة." وفي قصر السيد الكبير (جنيد)... كان الجد يجلس في متكئه المعتاد أمام طاولة الشطرنج الخشبية المطعمة بالعاج. وكان يمان يحتل المقعد المقابل، يجلس بقامة منحنية كـالغائب الحاضر. رفع الجد حجراً أسود وعيناه الثاقبتان مثبتتان على وجه يمان الشارد: "هل رأيتها يا يمان؟" هز يمان رأسه نافياً بجمود دون أن يفتح فمه. سأله الجد بنبرة هادئة: "ألن تزورها في المستشفى؟" رفع يمان حدقتيه وتطلع في جده بتساؤل واستنكار: "ولماذا أفعل ذلك؟! أليست هي من رغبت في إنهاء كل شيء وقطع حبالنا؟" رد الجد مبرراً: "أراك غائب الذهن طوال الوقت... وظننتُ أ
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-05
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٢٨

نظرت الممرضات بذهول إلى سارة الواقفة جانباً بتعابير مصدومة، وعيناها مثبتتان على لمار التي ترتعد خوفاً وتشهق بفزع، كأن أحداً ينتزع روحها من جوفها، بينما تحاول دفع ثيابها لتغطي جسدها بإحكام كمن يحمي نفسه من هجوم مباغت! :" ماذا فعلت لها؟" رفعت سارة اكتافها للأعلى في حركة على عدم معرفتها وعينها شاخصة غلى لمار بذهول . حاولت الممرضات السيطرة على نوبة الهلع وتهدئتها، لكنهن لم يحسبن حساباً لشدة صدمتها؛ فما إن لمست أيدهن جسدها حتى راحت تصرخ وتلوح بيديها في الهواء بانهيار شنيع: "ابتعدوا عني! لا تلمسوني! لا تقتربوا مني أرجوكم!" تقدم شمس وسحب إحدى الممرضات للخلف، وهو يهز رأسه بقلق محاولاً طمأنتها: "هذا أنا يا لمار! أنا شمس... اهداي !" وضع يده على شعرها المبعثر، لكنها دفعته بعنف هيستيري وكأنها صماء لا تسمع الأصوات ولا تميز الأسماء! كانت الكلمات التهدوية بالنسبة لها طنيناً مرعباً يذكرها بالكابوس... كانت تهلوس وهي مستيقظة، كمن يشاهد محاكمته وقتله دون أن ينام! همس شمس بنبرة متوسلة ودموعه تتفتق: "لمار... ارجوكِ، هذا أنا شمس!" لكنها كانت غارقة في عماها وذعرها التام، وكأنها تعيد العيش في
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-05
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٢٩

خرجت الممرضات واحدة تلو الأخرى، وظلت سارة وشمس يحدقان في المشهد بصدمة وذهول ممتزجين بالاستغراب! كيف له أن يهدئ جحيمها بهذه البساطة دون أن ينطق بكلمة واحدة؟! هل وصلت الثقة بينهما إلى هذا الحد العميق؟! ثقة صامتة، هادئة ومطمئنة لدرجة الذهول! وضعها زياد بلطف شديد على السرير الطبي، وأزاح خصلات شعرها الملتصقة بجبينها، ثم مد الغطاء الثقيل فوق جسدها. وحين حاول التراجع وسحب يده... تشبثت لمار بأصابعه بكل ما أوتيت من قوة، كطفل يتوسل ألا يُترك وحيداً في العتمة! أومأ شمس لزياد بالبقاء بجانبها، وأيدته سارة بنظرة حزينة؛ فقد كان زياد في هذه اللحظة هو الوحيد القادر على منحها ما عجز الجميع عن تقديمه... الوحيد الذي لم يطلب مقابل أمانه شيئاً، ولم يتراجع حين احتاجه خافقها، فكان هو المأوى والملجأ.. أرخت لمار وجنتها الباردة على كفه المتمسكة بها بقوة، لتنعم بذلك الشعور الحنون الذي فقدته طويلاً... دون سؤال، دون معرفة، ودون وعود! خيبة... هو ذلك الشعور المظلم الذي يستحوذ عليك كـالقبضة، يشعرك بالعجز التام أمام الأشياء والوجوه التي لم تتوقع يوماً أن تخذلك حين كنت تسير نحوها بملء ثقتك وروحك... لتلتف حولك د
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٠

ثم ابتسم ابتسامة باهتة وميتة: "أظنني لو كنتُ مكانها... لكنتُ قد تمنيتُ الموت ورجوتُ الفناء منذ زمن بعيد!" ثم نظر إلى سارة وسألها بمرارة: "ألم ينتظروها حتى توضح موقفها؟!" أخفضت سارة بصرها نحو الأرض، في إشارة صامتة ومؤكدة على الموافقة. همس شمس وهو يفرك جبينه براحة يده المرتجفة: "يا لحظها العاثر ... لا أعلم هل يجب إخبارها بقرار الفصل اللعين؟ أم نفتعل من عمى عينيها وعدم إبصارها ذريعة وأبعادها عن الجامعة دون أن تعرف بأمر القرار ؟!" اتسعت عينا زياد بذهول قاطع، وتنهد بصدمة هزت كيانه: "ماذا... ماذا تقول أنت يا شمس?!" هز شمس رأسه بخيبة أمل قاتلة، فرك جبينه بذهول وأسى. تقدم زياد بخطوة مفترسة، وأمسك بأكتاف شمس بنبرة غير مصدقة وعينين زائغتين: "تكلم! ماذا حدث لـعينيها?!" رفع شمس رأسه ونظر في عيني زياد بهدوء مأساوي: "ألم ترا بعينك ؟...لقد فقدت بصرها... أصيبت بالعمى التام جراء الصدمة العاطفية والحزن الشديد." تراجعت سارة خطوة وهي تسأل بتوجس ورعب: "هل... هل تقول إنها لم ترَ وجهي منذ قليل ولهذا فزعت واستغاثت عندما لمستُها?!" أومأ شمس بملامح ذابلة وساكنة. سأل زياد بصوت متقطع يجاهد لالتقاط أنفاس
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣١

تسللت ابتسامة صغيرة وساخرة على شفتيها المطليتين بال أحمر... تقدم زياد نحوها باندفاع وحشي، وأمسك بمعصمها الناعم بقبضة فولاذية، وراح يجرها خلفه دون أن يبالي بنظرات المارة أو اعتراضاتها! صرخت تالا وهي تحاول التملص: "اتركني! أنت تؤلمني يا مجنون!" أمسكت بيده بقوة تحاول إفلات معصمها من بين فكوك قبضته، لكنه كان كالأصم الذي لا يسمع... يسير بوتيرة واحدة مندفعة، قوية وحازمة، يبعدها عن زحام المحلات ويفتش بعينيه الحادتين عن زاوية فارغة أو ممر خدمة معتم ليخلوا بها بعيداً عن أعين الناس. كان يرغب في استجوابها... سئم من ألاعيبها ويريد معرفة السبب الدفين الذي يجعلها تكره لمار وبهذه الشراسة المرضية! لماذا لم تدعها تتنفس حزن موت أختها بسلام؟! لماذا تحاول خنقها وتدمير روحها دون أن تلمس عنقها بأصابعها؟! توقفت تالا محشورة بين جسده المتصلب والجدار الخرساني المعتم، حيث وضع زياد كفه الثقيلة على الحائط بجوار رأسها ليمنعها من الهرب، وهو يحدق في ملامحها الهادئة والمتزنة... هدوء مستفز يناقض تماماً حشرجة أنفاسه الغاضبة وشرر عينيه! ابتسمت تالا بهدوء غريب وبارد، واقتربت منه شبر ليلامس طرف سبابتها القماش الأسود
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٢

كل ما يحدث حولها، يجعلها تشعر وكأنها تتنفس في قاع الجحيم... تلك القسوة المحتدمة في حياتها، لم تكن وليدة اللحظة؛ بل حيكت غرزها بظلم منذ نعومة أظفارها. كم كانت تلك الأيام الخالية قاسية وموجعة! ولكن الآن... وهي تقف لتنظر إليها من بعيد عبر ركام السنين، تجدها صغيرة وتافهة جداً مقارنةً بالحياة الطاحنة التي تخوضها اليوم... تلك الأيام لا شيء يُذكر أمام هذا الظلام المطبق. ولكنها رغم ذلك، كانت تتجرع فيها الخيبة والخذلان... واليوم تجرع أضعاف ذلك الوجع والقسوة! هل الألم ينمو ويكبر داخلنا كما نكبر؟ لا يبقى صغيراً كما كان في صغرنا؟ أم أن الجرعات الأولى تشبعت منها أرواحنا فلم نعد نقتنع بقلتها، فقررت الأقدار أن تضاعف حجم الصدمات حتى تتجاوز طاقتنا على الاحتمال؟! في السكن الجامعي... "إنها في وضع حرج للغاية... إنها تقبع في المستشفى الآن، محطمة الجسد والروح." قالت سارة بنبرة متأثرة تفيض بالحزن. قلبت جنان عينيها بملامح ذابلة وشاحبة، وهي تتمتم بصوت خفيض مسموع: "يا إلهي... لماذا حدث لها كل هذا دفعة واحدة؟!" شدت لمى قبضتها بحرقة حول غلاف كتابها المقوى: "في البداية... تشفيتُ قليلاً وشعرت بنوع من ا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม

الفصل ٣٣٣

كانت تغطي وجهها الشاحب براحتي يديها، وحين حركت أصابعها المجهدة، تحسست شيئاً بارداً ومعدنياً يطوق سبابتها! ارتفع حاجباها باستغراب شديد، ورحت تتلمس الجسم الغريب بإبهامها بنظرة حائرة. اندهش شمس من حركة أصابعها، وسألها بقلق حنون: "هل أنتِ على ما يرام؟ ما الأمر؟" رفعت يدها المرتجفة أمام وجهها، وسألته بنبرة متلعثمة ومستغربة: "ما هذا الذي يلتف حول سبابتي يا شمس؟!" أمسك شمس بسبابتها الناعمة، وأمعن النظر في القطعة المستقرة عليها، ثم مرر طرف أبهامه حولها وقال: "إنه معدن صلب وناعم... أعتقد أنه خاتم." ازدادت علامات الذهول على ملامحها الشاحبة: "خاتم؟! لكنني لم أكن أرتدي أي خاتم!" اقترب منها شمس متفحصاً: "أأنتِ متأكدة؟" هزت رأسها بأسى تأكيداً لكلامه، ثم سألته بصوت خفيض: "هل... هل هو جميل؟" رد شمس بابتسامة دافئة: "بالرغم من شكله الغريب وكبر حجمه القليل، إلا أنه يبدو أنيقاً جداً ويليق بدقة يدكِ." ابتسمت لمار ابتسامة صغيرة وباهتة، بينما كان إبهامها يلمس البرودة الثقيلة للخاتم. كان يطوق سبابتها بإحكام، مصنوعاً من معدن داكن يميل إلى الفضة الباردة المعتمة. لم يكن كبيراً أو لافتاً للأنظا
last updateปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-06
อ่านเพิ่มเติม
ก่อนหน้า
1
...
414243444546
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status