بقي إيڤان مسمراً مكانه، غارقاً في صدمة عميقة من حسمها وبرودها الواثق؛ لم يكن يتوقع أبداً أن تقتلع مخاوفه بهذا الشكل الصارم. شحب وجهه قليلاً، وبدت في عينيه حيرة ممزوجة بذهول عاجز، وكأن عقله يرفض تماماً فكرة أن يتحكم أحد بقراراته أو يفرض عليه أين ينام، حتى وإن كانت هي. عقد حاجبيه بحدة، وارتسمت على شفتيه ابتسامة مريرة وغاضبة وهو يهز رأسه برفض قاطع، ليهدر بصوت خشن ومبحوح: — "لا تبدئي بلعبة فرض الإرادة هذه يا مِيلَا! أن تقبلي وجودي شيء، وأن تتحكمي بي وتهدديني بقراراتكِ كأنني طفل يتم عقابه شيء آخر تماماً!" لم تتراجع مِيلَا أمام نبرته الحادة، بل اشتعلت عيناها بتحدٍّ أشد، وتقدمت منه خطوة أخرى لتواجهه بندية كاملة: — "ولم لا؟! طالما أنك تستمتع بلعب دور البطل الذي يعزل نفسه في الظلام ليحمينا، فسأمارس أنا دور الزوجة التي ترفض هذه البطولة العبثية! لسنا في ساحة حرب لتفرض عليّ استراتيجيات انسحابك!" — "إنه ليس انسحاباً، إنه وقاية لكِ!" صرخ بها إيڤان وهو يشد على قبضتيه بيأس، محاولاً دفعها عن طريقه ليتجه نحو الباب: "أنتِ لا تعرفين حجم الشياطين التي أصارعها وحدي، ولن أسمح لكِ بأن تكوني درعاً يمتص ض
Last Updated : 2026-07-23 Read more