مرت ساعة كاملة على استلقائه على الأريكة. كانت ظلال الفجر الأولى تبسط ألوانها الباردة على أرجاء الغرفة، وكان السرير الكبير في المنتصف يرزح تحت صمت موحش وفارغ. على الأريكة الضيقة، كان إيڤان يحاول التقاط سبات ثقيل، ممدداً جسده الطويل بوضعية غير مريحة. لكنه لم يكد يستغرق في النوم حتى حس بحركة خفيفة بجانبه؛ كانت مِيلَا قد تحركت من سريرها، واقتربت بصمت مطبق، لتفاجئه وهي تحاول التسلل إلى تلك المساحة الشحيحة وتدخل نفسها جنبه ببطء، باحثة عن أي موطئ قدم لها في ذلك الحيز الضيق. فتح إيڤان عينيه فجأة على وقع اقترابها المباغت، ليجدها قد التصقت به تماماً وكأنها تقتحم مساحته عنوة. فقد السيطرة تماماً؛ تجهم وجهه وانقبض فكه بعنف وهو ينتفض جاحظاً عينيه فيها. دفعها بكتفيها بقوة معتدلة لتبتعد عنه، وانفجر بصوت خشن وساخط يهز أركان المكان: — "هل جننتِ تماماً يا مِيلَا؟! ألا يكفيكِ العناد الذي نحن فيه لتأتي وتتصرفي بهذه الطريقة المجنونة؟!" ارتجفت مِيلَا من صدمة نبرته الحادة وردة فعله العنيفة، بينما وقف إيڤان بسرعة عن الأريكة، يمرر يده بغضب بين خصلات شعره وهو يتنفس بعمق محاولاً كبح غليان دمه، وعيناه الداكن
آخر تحديث : 2026-07-28 اقرأ المزيد