غادرت لارا المكتب على مضض، بعدما أدركت أن أي محاولة لإقناعه بالمغادرة لن تغير شيئًا. أغلقت الباب خلفها بهدوء، وعاد الصمت ليخيّم على الطابق التنفيذي بأكمله. لم يعد يُسمع سوى صوت المطر وهو يرتطم بالواجهات الزجاجية، وصوت لوحة المفاتيح تحت أصابع آدم. ألقى نظرة عابرة إلى علبة الطعام التي تركتها لارا فوق مكتبه. مد يده نحوها... لكنه سحبها في اللحظة الأخيرة. عاد إلى شاشة الحاسوب. فتح ملفًا جديدًا. ثم تقريرًا ماليًا. ثم عقدًا آخر. كان ينتقل بين الصفحات بسرعة، وكأن عقله يرفض أن يتوقف ولو لثانية. كلما شعر أن صورة ليلى تحاول التسلل إلى رأسه... فتح ملفًا جديدًا. *** رن هاتف المكتب. رفع السماعة دون أن يبعد عينيه عن الشاشة. "نعم." جاءه صوت المدير المالي. "سيدي... بما أن اليوم كان عطلة رسمية، هل نؤجل اجتماع الغد إلى بعد الظهر؟ الفريق لم يحصل حتى على راحة كافية." أجاب آدم بهدوء: "لا." ساد صمت قصير. ثم قال الرجل بحذر: "لكن الجميع أنهى عمله قبل ساعات قليلة فقط." أغلق آدم أحد الملفات، وقال بالنبرة ن
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-04 Mehr lesen