خرجتُ من القاعة بخطوات متعثرة. لم أكن أسمع شيئاً؛ لا صراخ الصحفيين، ولا نداءات الضيوف، ولا حتى صوت آدم وهو ينادي اسمي من الخلف. كل ما كنتُ أسمعه دقات قلبي التي كادت تمزق صدري. وصلتُ إلى الجناح الخاص بالعائلة في الطابق العلوي. دفعتُ الباب بقوة، فارتطم بالجدار. كانت والدتي تجلس على الأريكة، شاحبة كالثلج، تمسك بحافة وشاحها كأنها تتشبث بشيء يمنعها من الانهيار. أما والدي فوقف أمام النافذة، ممسكاً بهاتفه، يتحدث بعصبية لم أرَها عليه من قبل: "أوقفوا جميع القنوات، لا أريد أي تصريح قبل أن يصل الفريق القانوني." ما إن رآني حتى أنهى المكالمة فوراً. صمتٌ ثقيل، أثقل من أي كلمة. ألقيتُ نظرة على وجهيهما، انتظرتُ أن أرى الصدمة التي كنت أتوقعها، انتظرتُ أن يبكيا معي، أن يحتضناني، أن يقولا لي إن كل هذا خطأ. لكنني لم أرَ شيئاً من ذلك. رأيتُ شيئاً آخر: الخوف. خوفٌ حقيقي، من النوع الذي لا يظهر إلا حين يكون هناك سرٌّ ثقيل يوشك أن ينكشف. كان في أعينهما، في ارتجاف شفاههما، في صمتهما الثقيل الذي كان أقسى من أي صراخ. تقدمتُ خطوة نحوهما. "أريد تفسيراً." لم يجب أحد. "أريد أن أعرف ماذا يحدث!" ارتفعت نبرة صو
Last Updated : 2026-07-10 Read more