All Chapters of في يوم زفافنا.. أعلنوا أننا شقيقان كيف تحول حبيبي، آدم، إل: Chapter 1 - Chapter 10

126 Chapters

الفصل ٢

خرجتُ من القاعة بخطوات متعثرة. لم أكن أسمع شيئاً؛ لا صراخ الصحفيين، ولا نداءات الضيوف، ولا حتى صوت آدم وهو ينادي اسمي من الخلف. كل ما كنتُ أسمعه دقات قلبي التي كادت تمزق صدري. وصلتُ إلى الجناح الخاص بالعائلة في الطابق العلوي. دفعتُ الباب بقوة، فارتطم بالجدار. كانت والدتي تجلس على الأريكة، شاحبة كالثلج، تمسك بحافة وشاحها كأنها تتشبث بشيء يمنعها من الانهيار. أما والدي فوقف أمام النافذة، ممسكاً بهاتفه، يتحدث بعصبية لم أرَها عليه من قبل: "أوقفوا جميع القنوات، لا أريد أي تصريح قبل أن يصل الفريق القانوني." ما إن رآني حتى أنهى المكالمة فوراً. صمتٌ ثقيل، أثقل من أي كلمة. ألقيتُ نظرة على وجهيهما، انتظرتُ أن أرى الصدمة التي كنت أتوقعها، انتظرتُ أن يبكيا معي، أن يحتضناني، أن يقولا لي إن كل هذا خطأ. لكنني لم أرَ شيئاً من ذلك. رأيتُ شيئاً آخر: الخوف. خوفٌ حقيقي، من النوع الذي لا يظهر إلا حين يكون هناك سرٌّ ثقيل يوشك أن ينكشف. كان في أعينهما، في ارتجاف شفاههما، في صمتهما الثقيل الذي كان أقسى من أي صراخ. تقدمتُ خطوة نحوهما. "أريد تفسيراً." لم يجب أحد. "أريد أن أعرف ماذا يحدث!" ارتفعت نبرة صو
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل ٣

لم أكن أعلم أن الرجل الذي وقف في آخر الممر، ممسكاً بنسخة ثانية من تقرير الحمض النووي، لم يكن صحفياً، ولا أحد رجال الأمن. كان يراقب كل ما يحدث بصمت غريب، وكأنه ينتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل، وكأن كل ما يجري أمام عينيه لا يفاجئه على الإطلاق. انتزعتُ يدي من قبضة والدي، اندفعتُ خارج الجناح. "ليلى!" سمعتُ والدتي تناديني من الخلف، لكنني لم أتوقف. كل ما كنتُ أفكر به هو آدم. أردتُ أن أسمع الحقيقة منه، حتى لو كانت ستدمرني أكثر مما دُمرتُ بالفعل. كان الممر المؤدي إلى المصعد يعج برجال الأمن والموظفين والخدم الذين يركضون في كل اتجاه. لم يعد القصر يشبه المكان الذي امتلأ قبل ساعة بالموسيقى والورود، بل تحوّل إلى خلية نحل مضطربة تماماً. ما إن وصلتُ إلى المصعد حتى انفتح الباب. خرج منه أربعة رجال أمن يحيطون بآدم. توقفتُ في مكاني. كانت رابطة عنقه مفكوكة، وأزرار قميصه العلوية مفتوحة، وعلى خده الأيسر آثار الاحمرار التي تركتها صفعة والده. بدا وكأنه خاض معركة خسر فيها كل شيء دفعة واحدة. ما إن وقعت عيناه عليّ حتى نادى باسمي. "ليلى!" تحرك نحوي فوراً، لكن رجال الأمن أمسكوا بذراعيه بقوة. "اتركوني!" دفع أح
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل ٤

أغلقتُ الباب خلفي ببطء. كانت غرفة الاجتماعات هادئة على نحوٍ مخيف، وكأن الضجيج الذي اجتاح القصر قبل دقائق لم يصل إليها قط. وقف الجد عبد الرحمن أمام النافذة، واضعاً يديه خلف ظهره، بينما جلس المحامي يوسف الخطيب على الطرف الآخر من الطاولة، أمامه مجموعة من الملفات والأجهزة اللوحية. أما ريان، فكان يقف بالقرب من الباب، صامتاً، لا يبدو عليه التوتر الذي يملأ المكان. رفع المحامي نظره نحوي. "الآنسة ليلى، لم يعد أمام العائلة سوى حلٍ واحد." شعرتُ بأن معدتي انقبضت، حدقتُ فيه دون أن أجيب. فتح ملفاً أسود اللون، أدار شاشة الجهاز اللوحي نحوي. ظهرت عشرات العناوين الإخبارية: "زفاف الأشقاء يهز البلاد." "انهيار سمعة عائلة الراوي." "تحقيقات مرتقبة بعد فضيحة زفاف القرن." وفي أسفل الشاشة، عداد المشاهدات، تجاوز خمسين مليون مشاهدة. ارتجفت يدي، أغلقتُ الشاشة بسرعة. "وما المطلوب مني؟" "منذ انتشار الخبر، انسحب ثلاثة مستثمرين، وأُوقفت أربع صفقات كبرى، كما بدأت الجهات المختصة بطلب نسخة رسمية من تقرير الـDNA." أجاب المحامي. التفتُّ إليه بغضب. "وهل تعتقد أنني أهتم الآن بالصفقات؟" لم يتغير تعبيره. "سواء اهتمم
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل ٥

"ليلى!" اخترق صوت آدم القاعة كطلقةٍ جديدة، فأجبر الجميع على الالتفات نحو الباب. كان رجال الأمن يحاولون الإمساك به، لكنهم لم يتمكنوا من إيقافه. كان يدفعهم بعنف، ربطة عنقه ممزقة، أكمام بدلته البيضاء ملطخة ببقعٍ من الدم بعد أن تشققت قبضته وهو يلكم أحد الحراس. لم يعد يشبه العريس الذي كان يقف قبل ساعة أمام المذبح. كان يشبه رجلاً فقد كل شيء. وقعت عينا ليلى عليه، توقفت أنفاسها. "آدم..." اندفع نحوها دون تردد. لم يعد يهتم بالصحفيين، ولا بالحراس، ولا بعشرات الكاميرات التي كانت تلاحقه من كل زاوية. كل ما كان يراه أمامه ليلى. وقبل أن يصل إليها، وقف الجد أمامه، سد طريقه بعصاه السوداء. نظر إليه ببرود. "يكفي." اشتعلت عينا آدم. "ابتعد." لم يتحرك الجد. "انتهى كل شيء." شد آدم على أسنانه حتى برزت عروق رقبته. "لم ينتهِ شيء." تجاوز العصا، مد يده نحو ليلى. "تعالي معي." ارتجفت أصابعها. كانت تريد أن تمسك يده، كانت تريد أن تهرب، أن تترك كل شيء خلفها. لكن قبل أن تتحرك، صدر صوت والدها كالرعد. "ليلى!" التفتت إليه. كان واقفاً بجانب والدتها، وجهه شاحب بصورة لم ترها فيه من قبل. نظر إليها بعينين ممتلئتين ب
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل ٦

"يبدو أنكم اتخذتم القرار، من دون أن تسألوا الطرف الثاني." ساد الصمت فور دخول ريان. التفتت جميع الأنظار نحوه. كان يسير بخطوات هادئة، وكأن الفوضى التي اجتاحت القصر قبل دقائق لا تعنيه من قريب أو بعيد. بدلته السوداء ما زالت مرتبة، ربطة عنقه لم تتحرك قيد أنملة، بينما ارتسمت على وجهه تلك الملامح الباردة التي يستحيل معها معرفة ما يدور في رأسه. توقفت خطواته أمام الطاولة، وقع بصره على الملف البني، رفع عينيه إلى الجد. "هل انتهيتم من توزيع الأوامر؟" قطب الجد حاجبيه. "راقب طريقة حديثك." ابتسم ريان ابتسامة ساخرة. "وأنت راقب القرارات التي تتخذها باسمي." شعرت ليلى بأن الغرفة ازدادت برودة؛ لم تتوقع أن يعارض ريان الجد بهذه الطريقة. حتى والدها رفع رأسه بدهشة. "هذا القرار يصب في مصلحة العائلة." قال الجد بصرامة. "ربما." أجابه ريان دون أن يرمش. "لكنه لا يصب في مصلحتي." صمت. اقترب الجد خطوة. "هل ترفض؟" نظر ريان إلى ليلى للحظة. كانت تقف بفستان زفافها الأبيض، ملامحها شاحبة، آثار الدموع ما زالت واضحة على وجهها. أعاد نظره إلى الجد. "أنا لا أتزوج امرأة لأنها أصبحت متاحة." ارتجفت أصابع ليلى؛ كانت تلك
last updateLast Updated : 2026-07-10
Read more

الفصل ٧

أُغلق الباب خلف ريان. بقيت ليلى تحدق في المكان الذي اختفى فيه، كأنها تحاول أن تفهم ذلك الرجل الذي لا يشبه أحداً من العائلة. قال إنه لا يريدها، لكنه وقف في وجه الجد من أجلها. قال إنه لا يقبل أن يُفرض عليه شيء، لكن هل كان يقول الحقيقة فعلاً؟ أم أنها مجرد لعبة أخرى داخل هذه العائلة التي بدأت تكشف عن وجوه لم تعرفها من قبل؟ كل شخص في هذا القصر بدأ يبدو لها كأنه يخفي شيئاً، وكأن الحقيقة الوحيدة الثابتة أن لا أحد يقول لها كل ما يعرفه. قطع الجد أفكارها وهو يضرب الأرض بعصاه. "انتهى وقت المشاهد الدرامية." رفعت رأسها ببطء؛ كانت عيناها حمراوين من شدة البكاء، لكنهما لم تعودا تحملان الضعف نفسه الذي كان فيهما قبل ساعات قليلة. "لن أوافق." قالت بصوت خافت. صمت. نظر إليها الجد طويلاً، ابتسم ابتسامة باردة. "هل تعتقدين أن لديكِ خياراً؟" "حتى لو قتلتموني." أجابت دون تردد. اختفت الابتسامة من وجهه فوراً. استدار نحو رجال الأمن. "أخرجوا الجميع." لم يجرؤ أحد على الاعتراض. غادر المحامون، والحراس، حتى والد ليلى خرج بصمت، بينما كانت والدتها تلتفت إليها بين الحين والآخر، وكأنها تريد احتضانها، لكنها تخشى أن ت
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل ٨

لم يكن مبنى مجموعة الراوي مضاءً إلا في الطابق الأخير. كانت الساعة تقترب من منتصف الليل، ومع ذلك لم يغادر آدم مكتبه منذ انتهاء الزفاف. ربطة عنقه كانت ملقاة على الأريكة، وأزرار قميصه العلوية مفتوحة، بينما تراكمت أمامه عشرات الأوراق وتقارير الحمض النووي التي طلب إعادة فحصها بنفسه أكثر من مرة. لم يكن يستطيع تصديق أن كل ما بناه طوال سنوات علاقته بليلى يمكن أن ينهار خلال ليلة واحدة فقط بسبب ورقة موقّعة بختم رسمي. رفع التقرير مرة أخرى. قرأ السطر نفسه للمرة التي لا يعرف عددها. "تطابق جيني يؤكد وجود صلة قرابة من الدرجة الأولى." أطبق أصابعه على الورقة حتى تجعّدت بين يديه. "مستحيل..." تمتم بها للمرة الألف، وكأن تكرارها سيغيّر الحقيقة المكتوبة أمامه. رنّ الهاتف. "سيدي." كان مدير الأمن. "وجدنا الشخص الذي سلّم الظرف داخل قاعة الزفاف." انتفض آدم من مكانه. "أين هو؟" "اختفى." ساد الصمت. أكمل الرجل: "لكننا حصلنا على تسجيلات كاميرات المراقبة." اقترب آدم من الشاشة. ظهر الرجل الغامض وهو يدخل القاعة، مرتدياً قبعة سوداء وكمامة وبدلة رسمية أنيقة. ثم خرج بعد دقائق قليلة. لكن قبل خروجه، توق
last updateLast Updated : 2026-07-11
Read more

الفصل ٩

ما إن وضعت ليلى يدها على مقبض الباب، حتى سمعت صوت آدم من الداخل: "لن أسمح لكم باستخدامها مرة أخرى!" تجمدت أصابعها للحظة. تبادلت الخادمة النظرات مع الحارس الواقف بجانبها، ثم دفعت الباب ببطء شديد. انفتحت قاعة الاجتماعات على مشهد لم تتوقعه ليلى على الإطلاق. جلس كبار عائلة الراوي في جهة، وفي الجهة المقابلة جلس أفراد عائلة الكيلاني. أما في منتصف القاعة، فوقف آدم أمام الطاولة الطويلة، وملامحه مشدودة بالغضب الواضح. كانت ربطة عنقه قد اختفت تماماً، وأكمام قميصه مطوية حتى مرفقيه، وكأنه لم ينم منذ ساعات طويلة. رفع رأسه فور أن رآها. "ليلى." خرج اسمها من بين شفتيه بصعوبة واضحة. تقدمت خطوة واحدة نحوه، لكن قبل أن تتكلم، ضرب الجد عصاه بالأرض بقوة. "اجلس." لم يتحرك أحد في القاعة. نظر الجد إلى آدم بصرامة. "قلتُ اجلس." أجاب آدم ببرود: "لن أجلس قبل أن أعرف ماذا تنوون فعله بالضبط." ساد الصمت لثوانٍ ثقيلة. رفع الجد الملف الأسود الموضوع أمامه، وقال: "الفضيحة خرجت عن السيطرة تماماً." التفت إلى المحامين. "كم خسرنا حتى الآن؟" فتح أحدهم جهازه اللوحي بسرعة. "أسهم مجموعة الراوي انخفضت ثمانية بال
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

الفصل ١٠

ساد الصمت داخل القاعة. لم يكن أحد يجرؤ على مقاطعة الجد بعد كل ما حدث. وقف ببطء، وأسند يديه إلى رأس العصا، ثم قال بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش: "المراسم ستُقام بعد ساعة." تجمدت ليلى في مكانها. "أي مراسم؟" نظر إليها الجد وكأن السؤال لا يستحق الإجابة أصلاً. "زواجكِ." شحب وجهها فوراً. "لن يحدث هذا." رد بهدوء: "بل سيحدث." تقدمت خطوة نحوه. "أنا لم أوافق." "لن يُطلب منكِ أن توافقي." ساد الصمت. شعرت ليلى أن الكلمات تخنقها من الداخل. التفتت نحو والدها. "قل شيئاً." خفض رأسه دون أن ينبس بحرف. نظرت إلى والدتها، فوجدتها تبكي بصمت دون أن تنطق بحرف واحد أيضاً. ضحكت ليلى ضحكة قصيرة، مكسورة تماماً. "جميل..." هزت رأسها ببطء. "حتى أنتما بعتماني." صرخت الأم: "ليلى..." لكنها ابتعدت عنها فوراً. "لا... لا تنادِيني ابنتي بعد الآن." ارتجف جسد الأم بشدة. أما الجد فلم تتغيّر ملامحه قيد أنملة. رفع يده قليلاً، فتقدمت مجموعة من النساء، وكان بين أيديهن فستان زفاف جديد، أبيض، أفخم من الفستان الأول بكثير. قالت إحداهن باحترام مصطنع: "آنسة ليلى... تفضلي." نظرت ليلى إلى الفستان طويلاً، ثم انفجرت ضاحكة، ضحكة جع
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
123456
...
13
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status