رفعت ليلى رأسها عن الأوراق، وقلبت الصفحات بسرعة وهي تستوعب هول المفاجأة، لكن كبرياءها المنهك منعها من الاعتراف بخطئها فوراً. أمسكت الملف بعنف، وألقته على تابلوه السيارة أمامها، ثم التفتت إليه بابتسامة باهتة وساخرة تخفي ارتباكها: "سيد ريان... ما الدليل الفعلي على كل كلامك هذا؟ هل أصبحت ترمي أخطاء وثغرات شركتك على موظف مؤقت مسكين وتختلق قصصاً وهمية لتبرير نفسك وإنقاذ ماء وجهك؟!" التفت إليها، وبدت على وجهه ابتسامة غامضة ومستفزة، عيناه تلمعان ببريق خطير. أطفأ سيجارته بحركة بطيئة وحاسمة، وقال: "حسناً... سأريكِ الدليل الفعلي إذن، بما أن الآنسة ليلى لا تُقنعها سوى الأفعال المباشرة، ولا تثق بالأوراق!" فور أن أنهى جملته، ضغط ريان على دواسة الوقود بقوة جعلت السيارة تنطلق كالصاروخ، كاسرةً كل قواعد السرعة والأمان. التفتت ليلى نحوه بخوف وهي تشبث بمقبض الباب بقوة، وقالت بصوت مرتبك وخائف: "إلى أين نحن ذاهبون؟! جننت؟!" لكنه لم يجب بكلمة واحدة، بل ظل صامتاً يحافظ على قيادته الجنونية والمرعبة في شوارع ا
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-12 Mehr lesen