كان عبد الرحمن جالسًا خلف مكتبه، عيناه على الأوراق أمامه دون أن تقرآ حقًا، حين دخل يوسف الخطيب، يحمل ملفًا أسود سميكًا بين يديه. أغلق يوسف الباب خلفه بحرص، ثم تقدم بخطوات ثقيلة حتى وضع الملف أمامه على المكتب. لم يفتحه عبد الرحمن مباشرة، بل بقيت يده معلّقة فوقه لثوانٍ، كأنه يزن ثقل ما بداخله قبل أن يلمسه. رفع عينيه إليه. «وجدت شيئًا؟» «نعم.» سحب يوسف الكرسي وجلس، صوت خشبه يحتك بالأرض في الصمت المطبق، ثم فتح الملف على الصفحة الأولى. «بدأت من آخر أسبوع. تحركات ريان، الاجتماعات التي حضرها، الأماكن التي تردد عليها، والأشخاص الذين التقى بهم.» قلب عبد الرحمن الصفحة ببطء، وأصابعه تتحرك بحذر فوق الورق كأنه يخشى ما قد يجده، والصمت في الغرفة أثقل من أي كلمة. كانت هناك تواريخ، عناوين، أسماء مطاعم ومكاتب ومواقع مشاريع. «ليلى الكيلاني؟» توقف يوسف لحظة. «كانت موجودة في أكثر من مناسبة.» رفع عبد الرحمن عينيه عن الورقة، ونظرته حادة تطلب ت
Last Updated : 2026-08-26 Read more