لم يستقبله أحد. دخل آدم ردهات شركة الراوي بخطواتٍ منتظمة، ظهره مستقيم، وملامحه ساكنة كأنها منحوتة من حجر. الموظفون يخفضون أعينهم كلما مرّ بهم، وكأنهم اتفقوا على ألا ينظروا إليه مباشرة. همس أحدهم لزميله وهو يتابعه بعينيه: «عاد فعلًا.» «نعم.» «هل يبدو بخير؟» لم يجب الآخر. كيف يجيب؟ آدم لم يبدُ بخير، ولم يبدُ سيئًا أيضًا. بدا كأنه شخصٌ آخر يرتدي وجهه. في الطابق العلوي، وقف فارس خلف الزجاج يراقب ابنه يختفي داخل المصعد. كان قد رآه ينهار مرتين، رآه يرفض الطعام، رآه جالسًا ساعاتٍ لا يعرف أين هو. لكن هذا الهدوء... هذا كان أسوأ من كل الانهيارات. استدار فارس وعاد إلى مكتبه دون أن يجلس. وضع كفه على حافة النافذة وتمتم بصوتٍ لا يسمعه سواه: «هل عاد فعلًا؟» --- فتح آدم باب مكتبه ودخل. وضع الهاتف، خلع المعطف، جلس. كأ
Terakhir Diperbarui : 2026-08-17 Baca selengkapnya