All Chapters of في يوم زفافنا.. أعلنوا أننا شقيقان كيف تحول حبيبي، آدم، إل: Chapter 151 - Chapter 160

163 Chapters

الفصل ١٥٠

لم تُطِل ليلى النقاش مع والدها بعدما وصلها خبر إحالتها من المنصب الإداري في المشروع المشترك. ابتلعت الخبر كما يُبتلع حجر، بصمتٍ يشبه الاستسلام أكثر مما يشبه القبول. جلست أمام الحاسوب. الضوء الأزرق للشاشة يرتسم على وجهها الشاحب، وأصابعها معلّقة فوق لوحة المفاتيح دون أن تلمسها. كانت كلمات آدم الأخيرة تتردد في أذنها، تعود كلما حاولت أن تُفلت منها إلى أي شيء آخر. «عيشي حياتك... فأنا أعيش حياتي الآن بأفضل طريقة.» أغلقت الملف المفتوح أمامها. ثم فتحته من جديد، بحركة آلية لا تحمل قصدًا. توقفت عيناها عند الأرقام والجداول، لكن شيئًا منها لم يصل إلى عقلها. سطرٌ واحدٌ لم تقرأه. شعور غريب يتسلل إلى صدرها كلما مرّ ذكر المشروع في رأسها؛ شيء يشبه فقدان أمرٍ اعتادت وجوده دون أن تنتبه يومًا لقيمته. فكرة مزعجة، لا تستطيع أن تحدد إن كانت خوفًا من الفراغ الذي سيخلّفه غيابه، أم حنينًا إلى شيء لم يعد قائمًا أصلًا. هزّت رأسها بخفة، محاولة طرد الفكرة.
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more

الفصل ١٥٤

لم تنطق ليلى بكلمة واحدة طوال الطريق إلى الفيلا. جلست في المقعد الخلفي للسيارة، ووجهها مُلصق بالزجاج البارد، بينما كانت الأضواء تتوالى خارجًا كخطوط سريعة لا تستقر. لم يسألها والدها شيئًا آخر بعد تلك الجملة الأخيرة، ولم تسأله هي أيضًا. وصلت إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها بهدوء. خلعت حذاءها ووضعته جانبًا، ثم جلست على حافة السرير، ويداها متشابكتان فوق ركبتيها. حاولت النوم. استلقت على جانبها الأيمن أولًا، ثم استدارت إلى الجانب الآخر. سحبت الغطاء إلى صدرها، ثم أزاحته بعيدًا حين شعرت بحرارة غريبة تسري تحت جلدها. أغمضت عينيها. فتحتهما بعد ثوانٍ. كانت الغرفة صامتة، لكن رأسها لم يكن كذلك. عاد إليها صوت عبد الرحمن الحاد. عادت الضربة التي سمعتها خلف الباب. عاد اسم واحد يتكرر بلا توقف، وكأنه علق في مكان ما بين أذنيها ولا يريد أن يغادر. ريان. جلست في السرير فجأة، وشعرها منسدل فوضويًا حول وجهها. «لماذا يه
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل ١٥٦

دخل ريان إلى غرفة التجهيز. كانت بدلة السباق معلّقة أمامه، وبجانبها خوذته وقفازاه وحذاؤه، مرتّبة بدقة كأنها كانت تنتظر عودته منذ زمن. وضع هاتفه على الطاولة. خلع سترته، ثم بدأ يرتدي بدلة السباق بهدوء. لم يكن في حركاته أي تردد. كل خطوة يعرفها. كل قطعة في مكانها. كل تفصيل اعتاد عليه حتى صار جزءًا من جسده. وبعد دقائق، وقف أمام المرآة. حدّق في انعكاسه للحظة، وشيء في عينيه تحوّل من هدوء الرحلة إلى شيء آخر، أكثر حدّة، أشبه بجمرة توشك أن تشتعل. ثم أخذ الخوذة بين يديه. دخل أحد أعضاء الفريق، وتحدث معه بالإيطالية، مخبرًا إياه أن السيارة جاهزة وأن المهندسين ينتظرونه. أومأ ريان. «حسنًا.» خرج الرجل. بقي ريان وحده للحظات. أخذ نفسًا عميقًا، ملأ به صدره حتى آخره. ثم وضع الخوذة. * كانت السيارة تنتظره عند مدخل الحلبة. اقترب منها ريان، ووضع يده على سقفها للحظة، كأنه يتفقّد شيئًا حيًّا لا آلة صمّاء. ثم فتح الباب وجلس في الداخل. أغلقه. اختفى العالم من حوله. لم يعد يسمع أصوات العاملين ولا حركة السيارات في المرائب. فقط صوت المحرك. وصوته الداخلي. وصوت المهن
last updateLast Updated : 2026-09-21
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status