"...هل هربتِ من أحد؟" توقفت يدي فوق الكتاب. لم أرفع رأسي مباشرة. شعرت بأن أنفاسي أصبحت أثقل. ابتلعت ريقي بصعوبة، ثم رفعت عيني ببطء نحو فؤاد. كان ينظر إليّ بهدوء. لم تكن نظرة فضول، ولا نظرة شك، بل نظرة رجل رأى هذا الخوف في عيون كثيرين قبلي. حاولت الابتسام. "لماذا سألت؟" لم يجب فوراً. أغلق الدفتر الذي كان بيده، ثم استند إلى طرف المكتب. "منذ دخلتِ إلى هنا، وأنتِ تنظرين إلى الباب أكثر مما تنظرين إلى الكتب." ساد الصمت. أكمل بهدوء: "كلما دخل زبون، تشدّين كتفيكِ. وكلما توقف أحد أمام الواجهة، ينقطع تركيزكِ." شعرت بأن قلبي انقبض. لم أكن أعلم أن أحداً لاحظ كل ذلك. خفضت رأسي. "أنا فقط..." توقفت. لم أجد كذبة مناسبة. ابتسم فؤاد ابتسامة صغيرة. "لا تقلقي. أنا لا أحب التدخل في حياة الناس." ثم أشار إلى الرف الأخير. "لكن إذا كان هناك شخص سيأتي ليؤذيكِ داخل مكتبتي، فهذا الأمر يعنيني." بقيت أحدق فيه. لم أعرف ماذا أقول. بعد لحظات همست: "لن أسبب لك مشكلة." ابتسم وهو
Terakhir Diperbarui : 2026-07-17 Baca selengkapnya