ظل رنين الهاتف يتردد داخل الغرفة الهادئة، بينما بقيت لارا تحدق في الشاشة دون أن تمد يدها للإجابة. لم يكن اسم المتصل عاديًا. كان كافيًا ليعيد إلى ذهنها عشرات الأسئلة التي حاولت دفنها منذ أن وطئت قدماها هذا المكان. عبد الرحمن الراوي. لم تستوعب في البداية سبب اتصاله بها؛ الاتفاق بينها وبين فارس كان واضحًا: تأتي إلى المصحة، تحاول إخراج آدم من عزلته، ثم تعود إلى حياتها بعيدًا عن صراعات هذه العائلة. لكن ظهور اسم عبد الرحمن على الشاشة جعلها تدرك أن الأمور لن تسير بهذه البساطة. لاحظ آدم ارتباكها، فرفع عينيه إليها: "لن تجيبي؟" انتبهت إلى صوته، أغلقت الهاتف قبل أن ينتهي الرنين، ووضعته في حقيبتها محاولة إخفاء توترها. ابتسامة صغيرة رسمتها على وجهها، لم تصل إلى عينيها. "سأتصل لاحقًا." لم يعلق آدم، لكنه لم يقتنع أيضًا. يعرف لارا منذ سنوات، ويعرف أنها ليست بارعة في إخفاء مشاعرها، وأن هذا الارتباك لم يكن بسبب مكالمة عابرة. صمت بينهما للحظات. صمت لم يكن مريحًا، بل حمل الكثير من الأشياء التي لم تُقل. في الخارج، بدأ المطر بالهطول. تساقطت القطرات على زجاج النافذة بإيقاع هادئ، وكأن السماء نفسها تش
Terakhir Diperbarui : 2026-07-20 Baca selengkapnya