لم يكن الفجر قد اكتمل بعد، حين غادرت السيارة السوداء بوابة قصر الراوي. كان الضباب الخفيف يغطي الطرقات، بينما جلس عبد الرحمن الراوي في المقعد الخلفي، يراجع الملف الجلدي الموضوع أمامه بصمت. في المقعد الأمامي جلس يوسف الخطيب، يقود السيارة بهدوء. ظل صامتًا طوال الطريق، لكنه كان يحمل سؤالًا لم يعد قادرًا على تجاهله. بعد تردد، قال: "سيدي... هل يمكنني أن أسألك عن شيء؟" لم يرفع عبد الرحمن عينيه عن الملف. "تفضل." أخذ يوسف نفسًا خفيفًا، ثم قال: "إذا كانت الآنسة ليلى ما زالت في المدينة..." توقف قليلًا، ثم أكمل: "لماذا لا نطلب من الرجال البحث عنها وإحضارها؟" أغلق عبد الرحمن الملف بهدوء، ووضعه بجانبه. نظر من نافذة السيارة وقال: "لأنها إذا عرفت أننا نبحث عنها، ستختفي مرة أخرى." قال يوسف: "لكن قد تضيع الفرصة." هز عبد الرحمن رأسه قليلًا. "والاقتراب
Terakhir Diperbarui : 2026-07-24 Baca selengkapnya