Alle Kapitel von في يوم زفافنا.. أعلنوا أننا شقيقان كيف تحول حبيبي، آدم، إل: Kapitel 61 – Kapitel 70

126 Kapitel

الفصل ٦٠

في الجهة الأخرى من المدينة، كانت الحركة أمام مستشفى المدينة المركزي لا تختلف عن أي يوم آخر. سيارات إسعاف تصل تباعًا، وأخرى تغادر بعد دقائق، بينما كان الزوار يدخلون ويخرجون من البوابة الرئيسية بوجوه متعبة، يحمل كل منهم همًّا مختلفًا عن الآخر. لكن على بعد أمتار قليلة من المدخل، كانت سيارة سوداء تقف في مكان يسمح لمن بداخلها بمراقبة كل من يدخل المستشفى أو يغادره. جلس رجلان في المقعدين الأماميين. أحدهما يراقب الباب الرئيسي بعينين لا تغفلان شيئًا، بينما جلس الآخر مستندًا إلى المقعد، يطرق بأصابعه على المقود في هدوء يبعث على الريبة. "هل أنت متأكد أنها ستأتي؟" قطع الأول الصمت. لم يحول الآخر نظره عن المدخل. ابتسامة باردة على شفتيه. "إذا كانت تحب والدتها..." توقف لحظة. "...فستأتي." ظل الأول يراقب حركة الداخلين والخارجين. "وماذا لو لم تأتِ؟" أخرج الآخر علبة سجائر من جيبه، أشعل إحداها ببطء، أطلق زفرة طويلة. "إذن سننتظر." صمت قصير، ثم أضاف وهو يثبت عينيه على باب المستشفى: "فالناس..." ابتسم ابتسامة لا تحمل أي رحمة، "...يرتكبون أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-26
Mehr lesen

الفصل ٦١

لم يكن أيٌّ منهما يعلم أن المسافة التي تفصل بينهما لم تعد تتجاوز عشرات الأمتار. ريان خرج من المبنى بخطوات هادئة، يعيد هاتفه إلى جيب سترته بعد مكالمة قصيرة مع الطبيب المشرف على حالة عبد الرحمن. بدت علامات الإرهاق واضحة على وجهه. لم ينل سوى ساعات قليلة من النوم خلال الأيام الماضية، وبين اجتماعات الشركة، وقرارات مجلس الإدارة، والزيارات المتكررة إلى المستشفى، والبحث الذي لم يتوقف لحظة، بدأ يشعر أن الأيام فقدت حدودها، وأنها أصبحت يومًا واحدًا طويلًا لا يعرف فيه متى بدأ ومتى سينتهي. توقف عند درجات المدخل الجانبي، رفع رأسه نحو السماء، أغمض عينيه للحظة، أطلق زفرة طويلة كأنه يحاول أن يحرر صدره من ثقلٍ لازمه منذ أيام. "الجد تجاوز مرحلة الخطر." ردد في نفسه. كانت تلك الكلمات وحدها كافية لتخفف جزءًا من الحمل الذي يثقل كتفيه. ظل واقفًا للحظات، بدأ يسير باتجاه موقف السيارات، دون أن يدرك أن القدر يقوده شيئًا فشيئًا نحو الشخص الذي يبحث عنه. داخل السيارة، لم تحوّل ليلى نظرها عن الرجل الذي يقف عند المدخل الرئيسي. كان ثابتًا في مكانه منذ وصولهما، لا يدخ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-26
Mehr lesen

الفصل ٦٢

تجمدت ليلى في مكانها. لم تستوعب ما رأته في البداية. كان آدم يتجه بخطوات مسرعة نحو الممرضة، الإرهاق واضح على ملامحه. نمت لحيته على غير عادتها، غاصت عيناه في محجريهما من قلة النوم، حتى بدا وكأن السنوات مرت عليه دفعة واحدة. شعرت بوخزة مؤلمة في قلبها. آخر مرة رأته فيها، كان يقف أمامها ببدلة الزفاف، يحمل في عينيه مستقبلًا ظنّا أنهما سيعيشانه معًا. أما اليوم، فلم يبقَ من ذلك الرجل سوى ملامح أثقلها التعب وأرهقها الانتظار. توقفت الممرضة أمامه، فتحت الملف. "هل أنت من أقارب السيدة منى الكيلاني؟" "نعم." سكت لحظة، وكأن الكلمات أصبحت أثقل من أن تُقال. "أنا خطيب ابنتها السابق." "الطبيب سيخرج بعد قليل." قالت الممرضة بهدوء. "لكن لا يُسمح بالدخول في الوقت الحالي." أومأ آدم بتفهم. "لا بأس." تابع بصوت متعب: "أريد فقط أن أعرف، هل أصبحت حالتها مستقرة؟" "ضغطها بدأ يستجيب للعلاج." أغلقت الملف. "لكن الطبيب هو من سيشرح لك التفاصيل." أشارت إلى المقاعد. "انتظر هنا." جلس آدم ببطء، أسند مرفقيه إلى ركبتيه، أخفى وجهه بين كفيه. لم يكن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-27
Mehr lesen

الفصل ٦٣

عجزت ليلى عن النطق، بقيت تحدق في الطبيب، وكأنها تخشى أن يتراجع عن قراره في أي لحظة. "شكرًا لك، دكتور." قال فؤاد بهدوء، متنفسًا بارتياح للمرة الأولى منذ دخولهما المستشفى. ابتسم الطبيب. "لكن تذكرا ما قلته." التفت إلى ليلى بنبرة جادة: "المريضة لا تحتمل أي انفعال. لا بكاء، ولا حديث بصوت مرتفع. واجعلي الزيارة قصيرة." "أعدك." أومأت بسرعة. انصرف الطبيب. عادت عينا ليلى إلى الباب الزجاجي؛ كان والدها لا يزال يقف إلى جوار والدتها، ممسكًا بيدها بكلتا يديه، يمرر يده على شعرها برفق. "لم أرَ أبي بهذا الشكل من قبل." همست، وقد غلبها التأثر. "حين يمرض من نحب، تسقط كل الأقنعة." قال فؤاد بصوت هادئ. "كنت أظن أنه غاضب مني." ابتسم. "قد يكون غاضبًا. لكن غضبه لا يغيّر حقيقة أنه والدك." بعد دقائق، خرج سامر من غرفة العناية، عيناه محمرتين، لكن ملامحه أكثر هدوءًا. اقترب الطبيب منه، شرح له تعليمات العلاج. "سأذهب لأحضر الدواء الذي طلبه الطبيب." قال سامر. "اذهب، سأبقى هنا." أومأ آدم. ابتعد سامر ب
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-27
Mehr lesen

الفصل ٦٤

لم تكن ليلى ترى الطريق أمامها بوضوح، ولم تعد تلتفت إلى الممرات التي تعج بالمراجعين والممرضين. كان كل ما يشغلها ذلك المشهد الذي انطبع في ذاكرتها قبل لحظات؛ لارا وهي تمد يدها بكوب القهوة إلى آدم، وابتسامتها الهادئة التي بدت لها، رغم بساطتها، كأنها تعلن بداية حياة جديدة لا مكان لها فيها. كانت تدرك في أعماقها أن ما رأته لا يحمل أي معنى آخر. لارا لم ترتكب خطأ، وآدم لم يخن وعدًا؛ بل هي من اختارت الرحيل، وهي من تركت كل شيء خلفها. ومع ذلك، بقي القلب يرفض الاعتراف بما يقتنع به العقل. خرجت منها زفرة مرتجفة، مسحت دمعة تسللت إلى خدها بطرف كمها. "انتهى، كل شيء انتهى." همست لنفسها بصوت بالكاد يُسمع. كانت تمشي مسرعة ورأسها منخفض، حتى إنها لم تنتبه إلى الرجل الذي كان يتقدم من الجهة المقابلة. أما ريان، فكان يسير في الممر وهو يقلب صفحات الملف الطبي الذي يحمله بين يديه. توقفت عيناه عند إحدى نتائج الفحوصات، عقد حاجبيه. "غريب..." همس لنفسه. وفي اللحظة نفسها، اصطدم بها. تراجعت ليلى خطوة إلى الخلف من شدة المفاجأة، بينما انزلق الملف من يد ريان، تن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-27
Mehr lesen

الفصل ٦٥

بقيت ليلى داخل الحمام دقائق طويلة، تحاول أن تمنح قلبها فرصة ليستعيد هدوءه. وقفت أمام المغسلة تحدق في انعكاسها، لكنها لم تكن ترى سوى وجه أنهكته الأشهر الماضية، وعينين أثقلتهما الدموع أكثر مما أثقلهما السهر. فتحت صنبور الماء، غسلت وجهها مرة، ثم أخرى، لعل الماء يطفئ الاضطراب الذي يشتعل بداخلها، لكنه لم يستطع أن يمحو الاحمرار الذي غطى عينيها. أسندت كفيها إلى حافة المغسلة، أخذت نفسًا عميقًا. "اهدئي، لقد انتهى الأمر." همست لنفسها. "لم يعرفني." لكن صوته عاد يتردد في ذاكرتها: "هل أنتِ بخير؟" فتحت عينيها، أدارت وجهها بعيدًا عن المرآة. "لا، لن أفكر في الأمر." قطع طرقٌ خفيف سلسلة أفكارها. "ليلى." صوت فؤاد من الخارج. "نعم؟" اقتربت من الباب. "لقد غادر." طمأنها، ثم تابع: "وسامر وآدم ما زالا في الطابق. سنخرج بهدوء." فتحت الباب بحذر، خرجت تسير إلى جوار فؤاد في صمت. وصلا إلى المصعد، ضغط زر النزول. "هل تستطيعين الوقوف؟" التفت إليها برفق. ابتسمت ابتسامة بالكاد ظهرت. "ليس لدي خيار." "لا تجبري نفسك على التظاهر بالق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-27
Mehr lesen

الفصل ٦٦

في الطابق الخامس من المستشفى، كانت غرفة عبد الرحمن تختلف عن سائر الغرف. لم تكن تعج بالأجهزة الطبية أو بحركة الممرضين، بل يلفها هدوء ثقيل، لا يقطعه سوى صوت جهاز مراقبة القلب. وحتى الدخول إليها لم يكن مسموحًا إلا بإذن. وقف فارس أمام النافذة يتأمل السيارات المارة في الشارع أسفل المبنى، بينما جلس عبد الرحمن على السرير، وقد ترك المرض أثره الواضح على ملامحه. بدا أكثر إرهاقًا، لكن عينيه بقيتا كما عرفهما الجميع؛ حادتين وثابتتين، وكأن المرض لم يستطع أن ينتزع منهما هيبته. طرق أحد الحراس الباب. "أستاذ آدم وصل." "دعه يدخل." أجاب عبد الرحمن بهدوء. انفتح الباب، دخل آدم بخطوات مترددة. ألقى نظرة سريعة على جده، ثم على والده. "طلبتم رؤيتي؟" أشار عبد الرحمن إلى المقعد المقابل. "اجلس." امتثل بصمت، لكنه شعر منذ اللحظة الأولى أن هذا الاجتماع ليس عاديًا. فمنذ دخول جده المستشفى، لم يجتمع به وبوالده على انفراد. "كيف أصبحت حالة خالتك منى؟" قطع فارس الصمت. تنهد آدم. "الأطباء يقولون إ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-28
Mehr lesen

الفصل ٦٧

تراجع سامر خطوة إلى الخلف، وضوء الممر الأبيض يسقط على وجهيهما. كان يدرك أن احتضان ابنته لم يكن نهاية المسافة التي تفصل بينهما، بل بدايتها. وقفت ليلى أمامه، ما تزال آثار الدموع تبلل وجهها، لكن عينيها لم تعودا تحملان ذلك الانكسار الذي رآه قبل لحظات، بل امتلأتا بسؤال ظل حبيس صدرها أشهرًا طويلة. "أجبني." رفعت رأسها، صوتها مرتجف لكنه واضح. ظل صامتًا. "أريد جوابًا واحدًا فقط." تابعت بنبرة أكثر حزمًا. ابتلع ريقه. "اسألي." ثبتت عينيها في عينيه. "لماذا؟" صمت ثقيل بينهما. لكنها لم تمنحه فرصة للهرب، تقدمت خطوة أخرى. "لماذا وافقتم؟ لماذا وافقتم على تزويجي لرجل لا أعرفه؟ لماذا لم يقف أحد في وجه عبد الرحمن؟ لماذا لم يقل أحد: لا؟" ارتجفت يد سامر، أراد أن يتحدث، لكن الكلمات خانته، وبقيت أنفاسه تتردد بصعوبة. كأن الباب الذي أغلقته ليلى في قلبها منذ أشهر قد تحطم دفعة واحدة. مسحت دموعها بعصبية، بإصبع لم يعد ثابتًا. "أتدري ما أكثر ما كسرني؟" هز رأسه بصمت. "لم يكن الزواج، ولا هروبي، ولا كل ما حدث بعد ذلك." توقفت، تستجمع أنفاس
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-28
Mehr lesen

الفصل ٦٨

ظلَّ سامر ممسكًا بيدي ابنته، وكأنه يخشى أن يفلتها فتختفي من جديد، كما حدث في ذلك اليوم الذي قلب حياتهما رأسًا على عقب. كانت ليلى تنظر إليه بصمت. في صدرها آلاف الكلمات، لكنها شعرت أن الوقت أضيق من أن يتسع لكل ما تريد قوله. وفجأة، تردد صدى خطواتٍ مسرعة في آخر الممر. رفع سامر رأسه، رأى فارس يتقدم بخطوات ثابتة، عيناه تجولان في المكان بحثًا عنه. "أديري وجهك." همس إلى ليلى على عجل. نظرت إليه باستغراب. "بسرعة." كرر بنبرة أكثر حزمًا. من دون أن تسأله، أنزلت حافة قبعتها قليلًا، عدّلت الكمامة، استدارت نحو باب غرفة منى، أعطت ظهرها للممر. بعد لحظات، وصل فارس. "وأخيرًا وجدتك." قال وهو يلتقط أنفاسه. "حسنًا، ماذا حدث؟" أجابه سامر بهدوء. ألقى فارس نظرة عابرة على الفتاة الواقفة قرب الباب، ملابس بسيطة، قبعة داكنة، كمامة تخفي وجهها، فظنها إحدى زائرات المرضى، لم يعطها اهتمامًا. "آدم وافق." عاد بنظره إلى سامر، صمت لحظة. "الحجز تم. غدًا، الساعة الثامنة صباحًا." تبدلت ملامح سامر للحظة، أخفى ما ارتسم على وجهه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-28
Mehr lesen

الفصل ٦٩

خرجت ليلى من باب المستشفى مع أول خيوط الصباح. كان الهواء باردًا على غير عادته، يحمل رائحة الأشجار المبتلة بعد سقي الحدائق، لكن شيئًا من ذلك لم ينجح في تهدئة ما كان يدور داخلها. توقفت عند الرصيف لحظة، رفعت وجهها نحو السماء، أغمضت عينيها، أخذت نفسًا طويلًا. كانت والدتها بخير. هذا وحده كان كافيًا ليمنحها سببًا لتقف من جديد. لكن صورًا أخرى أخذت تتزاحم داخل رأسها: المكتبة المحطمة، وجه فؤاد وهو يُقتاد أمامها، الخوف في صوت جيني، والدها وهو يهمس للطبيب بأن عبد الرحمن يرقد في المستشفى نفسه. فتحت عينيها ببطء، أخرجت هاتفها. توقفت إصبعها لحظة فوق اسم جيني قبل أن تضغط زر الاتصال. "ليلى؟" جاءها صوت جيني سريعًا متوترًا. "كيف حالك؟" تنفست ببطء. صمت قصير، ثم زفير مرتجف. "أنا بخير، وأنتِ؟ كيف أصبحت خالتي؟" "أفضل، خرجت من مرحلة الخطر." ارتسمت ابتسامة صغيرة. "الحمد لله." تنهيدة ارتياح من الطرف الآخر. صمت ثانية. كانت كلتاهما تعرفان أن هناك كلامًا أكبر من مجرد الاطمئنان. "جيني..." خفضت صوتها. "نع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-07-28
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
56789
...
13
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status