في الجهة الأخرى من المدينة، كانت الحركة أمام مستشفى المدينة المركزي لا تختلف عن أي يوم آخر. سيارات إسعاف تصل تباعًا، وأخرى تغادر بعد دقائق، بينما كان الزوار يدخلون ويخرجون من البوابة الرئيسية بوجوه متعبة، يحمل كل منهم همًّا مختلفًا عن الآخر. لكن على بعد أمتار قليلة من المدخل، كانت سيارة سوداء تقف في مكان يسمح لمن بداخلها بمراقبة كل من يدخل المستشفى أو يغادره. جلس رجلان في المقعدين الأماميين. أحدهما يراقب الباب الرئيسي بعينين لا تغفلان شيئًا، بينما جلس الآخر مستندًا إلى المقعد، يطرق بأصابعه على المقود في هدوء يبعث على الريبة. "هل أنت متأكد أنها ستأتي؟" قطع الأول الصمت. لم يحول الآخر نظره عن المدخل. ابتسامة باردة على شفتيه. "إذا كانت تحب والدتها..." توقف لحظة. "...فستأتي." ظل الأول يراقب حركة الداخلين والخارجين. "وماذا لو لم تأتِ؟" أخرج الآخر علبة سجائر من جيبه، أشعل إحداها ببطء، أطلق زفرة طويلة. "إذن سننتظر." صمت قصير، ثم أضاف وهو يثبت عينيه على باب المستشفى: "فالناس..." ابتسم ابتسامة لا تحمل أي رحمة، "...يرتكبون أ
Zuletzt aktualisiert : 2026-07-26 Mehr lesen