Home / الرومانسية / بين أحضان مالك السيرك / الفصل 25: نار تحرق الزفاف

Share

الفصل 25: نار تحرق الزفاف

Author: Mannar
last update publish date: 2026-07-24 22:41:58

الفصل 25: نار تحرق الزفاف

إليز

---

كان قلبي يدق بعنف، كأن آلاف الطبول تضرب داخل صدري دفعة واحدة. وقفت خلف العمود الرخامي البارد، يد لوكاس لا تزال تمسك ذراعي بتلك القبضة المألوفة التي كانت تُشعرني بالأمان ذات يوم، والآن تحولت إلى قيد يخنقني.

رائحة عطره، ذلك العطر الخشبي الذي اشتريته له في عيد ميلاده قبل ثلاث سنوات، ملأت أنفي فجأة، فأثارت موجة من الذكريات المرة التي حاولت دفنها تحت طبقات من الغضب واليأس.

"إليز... ليزا..." همس لوكاس بصوته المنخفض الذي كان يذيب قلبي سابقاً، "انظري إليّ. أرجو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 84: شظايا الخوف والدمار

    الفصل 84: شظايا الخوف والدمارداميان---وقفتُ عند جدار الشرفة الزجاجية في غرفتنا بالقصر، أستند بثقلي وأتأمل الظلام الممتد في الخارج. كنتُ قد بدلتُ ثيابي الملطخة بالدماء واستحممت، لكن رائحة الخوف والدخان كانت ما تزال تستعمر روحي. يداي الغائرتان في جيبي بنطالي كانتا ترتجفان بضعفٍ خفي لم يره أحدٌ مني قط.كل ما حاربتُ لأجله، كل ما حاولتُ بناءه لحمايتها، تهاوى في لحظة واحدة.وفجأة... شق صمت الغرفة صوت أنفاسٍ متسارعة وشهقة حادة تفيض بالذعر!استدرتُ بلهفة وجنون، لأرى إليز تجلس فجأة على الفراش الوثير، وجسدها المنهك يرتجف بشدة، وعيناها الرماديتان تتسعان برعبٍ كاسح وهي تتلفت حولها كأنها ما تزال محاصرة بين جدران ذلك الجحيم."إليز!"ركضتُ نحوها بكل سرعتي، وجثوتُ على ركبتيّ بجانب الفراش، ممدداً يديّ لأحيط وجهها وأهدئ من روعها: "فراشتي... اهديئي، أنتِ في القصر، أنتِ بأمان..."ما إن لمست كفي بشرتها، حتى فضت صرخة مكسورة حاطمة من حلقها!"لاااا! ابتعد عني!"قزفت بجسدها للخلف، وبدأت تضرب صدري ويديّ بيديها الصغيرتين بحركات عشوائية ومجنونة وهي تنتحب بذعر، وكأن لمستي أصبحت تكوي جلدها!شددتُ قبصتي حول معصم

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 83: طوفانُ الانتقام والعودة

    الفصل 83: طوفانُ الانتقام والعودةداميان---كانت السماء فوق غابات العاصمة النائية تتشح بظلامٍ دامس كأعماقي.في المقعد الخلفي لسيارتي، كنتُ أصلح مخزن السلاح الثقيل بفرقعة جافة وقاطعة. كانت يداي باردتين كالصلب، وعيناي تطالعان الشاشة التي يمسك بها مارك في المقعد الأمامي."سيد داميان... تمكّنا من تتبع الشاحنة التي اختطفت السيدة إليز عبر الكاميرات الحرارية،" قال مارك وهو يلتفت إليّ بنبرة قاسية ومستعدة: "فيكتور سينكلير يحتجزها في الفندق المهجور المملوك لعائلته على أطراف المدينة... المكان محصن بمليشيا من حراسه المسلحين."أغلقتُ جهاز الأمان في سلاحي، وخرجت الكلمات من حلقي ثقيلة، جافة، وتحمل حكم الإعدام: "لا تدعوا أحداً منهم يخرج حياً... اقتحموا المبنى."في دقائق معدودة، تحول الفندق النائي إلى ساحة جحيم.اخترقت سياراتنا المصفحة الأبواب الزجاجية للمبنى بصدمة زلزلت المكان! انطلق الرصاص من كل اتجاه، وشقت أصوات الانفجارات صمت الليل. لم أكن أتحرك كبشر، بل كوحش مفترس يقوده جنون الخوف على زوجته وطفله.كنتُ أتقدم وسط الممرات المظلمة، وسلاحي يحصد كل من يجرؤ على الوقوف في طريقي. الدماء تناثرت على معطفي

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 82: بين الموت وأغلال الدماء

    الفصل 82: بين الموت وأغلال الدماءإليز---سقطت الكلمة في مسامعي كأنها حديدٌ منسكب، واهتزت جدران الغرفة الفاخرة في عينيّ حتى كدتُ أفقد القدرة على التنفس.*حامل... أنا حامل بطفل داميان!*كانت يدي المرتجفة تحوم فوق بطني، تتلمسه بذهول وذعر جارف. كل الشكوك المظلمة، كل تصرفات داميان الغريبة، حرصه المبالغ فيه، نظراته التي لا تفارق وجهي، والرحلة البحرية المفاجئة..كل قطعة في هذا اللغز الممزق استقرت في مكانها دفعة واحدة. كان يعلم! كان يحميني ويحمي طفلنا دون أن ينطق بحرف!لكن صدمتي واكتشافي لهذا السر سُحقا في نفس اللحظة تحت وطأة الواقع القاسي.انحنى فيكتور نحو وجهي المصدوم، واقتسمت شفتيه ابتسامة شيطانية يقطر منها الموت، وهمس بنبرة حاقدة جعلت أطرافي تتجمد: "والآن، مامي إليز... اعلمي جيداً أن حياتكِ وحياة هذا الجنين الصغير معلقة بخيط رقيق جداً. إن لم ينفذ داميان كل شروطي، إن لم يوقع التنازل الكامل ويتخلى عن كل شيء بحلول المساء... ستكونين أنتِ وطفلكِ في عداد الموتى.""لا... أرجوك... لا تمس طفلي!" خرجت صرختي مكسورة ومستنجدة، والدموع تنفجر من عينيّ كالسيل اللاهب.ضحك فيكتور بشرود قسري، ولم يأبه لرج

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 81: صدمة تحت سقف الغريب

    الفصل 81: صدمة تحت سقف الغريبإليز---فتحتُ عينيّ ببطء شديد، ورأسي ينبض بثقل كأن صخرة هائلة تطحن تلافيف عقلي.كانت الرؤية مشوشة ومضببة في البداية، والألوان تتداخل في عينيّ كطيفٍ مبهم. استغرقتُ بضع ثوانٍ لأدرك أنني لم أعد في تلك الساحة المظلمة الباردة، ولم أعد مثبتة على اللوح الخشبي القاسي حيث كانت السكاكين تتطاير حولي.تأملتُ السقف المرتفع فوقي؛ كان مرصعاً بنقوش كلاسيكية مذهبة، وتتدلى منه ثريا بلورية صغيرة تطلق إضاءة دافئة وخافته.رفعتُ رأسي بجهدٍ حثيث وأجلتُ نظري في المكان؛ كانت الغرفة فسيحة للغاية، تتشح بفخامة أنيقة وأثاث فاخر يشبه أجنحة الفنادق الملكية ذات الخمس نجوم. سرير ضخم ذو مفارش حريرية ناعمة، جدران مغطاة بورق حائط مخملي باللون النبيذي، وسجاد عجمي ثقيل يمتد على الأرضية الخشبية.لكن شيئاً ما في الصمت المريب، وفي الشباك العريض المغلق بستائر حديدية قاسية خلف الأقمشة الفاخرة، جعل حواسي تصرخ فوراً: هذا ليس فندقاً... هذا قفصٌ ذهبي شديد الحراسة.حاولتُ التحرك، فشعرتُ بدوارٍ لاهب يهاجم رأسي، وتشنج خفيف يلف أسفل بطني. وفي تلك اللحظة، لمحتُ ظلاً يمر بجانب السرير.انقبضتُ بخوف، وقبل أن

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 80: الشيطانُ يستفيق من رماده

    الفصل 80: الشيطانُ يستفيق من رمادهداميان---قبل أن تنقلب الدنيا حولي رأساً على عقب، كنتُ أجلس في مكتبي بالطابق الأعلى للشركة، والملفات الاستثمارية ممتدة أمامي على الطاولة الخشبية الفاخرة.كنتُ أعمل بتركيز قاطع وشغف لم أعهده في نفسي من قبل. أراجع عقود الرعاية الفاخرة، والشركات العالمية التي تقدمت بعروض استثمارية ضخمة لحجز مقاعدها في الموسم الجديد لسيرك العاصمة. كل خطوة، كل بند، وكل رقم في هذه العقود كان مخصصاً لغاية واحدة... إليز.كنتُ أبحث بتكتم شديد وعبر وكالات متخصصة عن راقصات بديلات محترفات لتأدية العروض الرئيسية في الشهور القادمة، كي تغطي الغياب المؤقت لإليز طوال فترة حملها.أردتُ أن يظل مشروع السيرك قائماً وينمو بنجاح شاحذ، حتى إذا ما وضعت طفلنا وأنهت فترة تعافيها، أقدم لها السيرك بأكمله على طبق من ذهب، مؤسسة مكتملة النجاح، تصبح ملكيتها الخاصة هي وطفلنا القادم.وفجأة... شق صمت المكتب صوت هاتفي الخاص بنغمة الحراسة الطارئة.رفعتُ السماعة، وجاءني صوت الحارس المتبقي خافتاً، يختنق بالدماء والموت: "سـ... سيد داميان... تعرضنا لكمين محكم... السيارة المصفحة تدمرت... السيدة إليز... خطفوه

  • بين أحضان مالك السيرك   الفصل 79: سكاكينُ العتمة والتهديد

    الفصل 79: سكاكينُ العتمة والتهديدإليز---فتحتُ عينيّ ببطء وثقل شديدين، والرؤية حولي تدور كأنني أستفيق من كابوسٍ خناق.رائحة الرطوبة والحديد الصدئ كانت أول ما استقر في حلقي، يعقبها ألمٌ نابض في رأسي جراء المادة المخدرة.حاولتُ تحريك يديّ لأمسح على وجهي، لكن أطرافي تجمّدت؛ كانت يداي ورجلاي مربوطتين بحبالٍ قاسية ومشدودة بقوة إلى لوحٍ خشبي ضخم وعريض خلفي.عندما اتسعت حدقتاي واستقرت الرؤية، انقبض قلبي بفضاعة ورعب كاسح.المكان حول يطغى عليه الظلام، باستثناء بقعة ضوء صفراء خافتة ومسلطة عليّ مباشرة. كنتُ أقف مثقبةً على اللوح الخشبي الدائري... اللوح نفسه الذي كنتُ أتدرب عليه سابقاً مع داميان حين كان يرمي السكاكين حولي بدقة متناهية ونحن نبتسم ونلهو في أوقات التدريب والعروض.لكن هذه المرة... لم تكن اللعبة تسلية، ولم تكن التدريبات لافتتاح السيرك. كان الرعب حقيقياً ومطلقاً.*تففف!*اخترق سكينٌ حاد الهواء بصوت صفيرٍ مرعب، واستقر بفرقعة قاسية في اللوح الخشبي، على بُعد مليمترات قليلة جداً من أذني اليمنى!شهقتُ بصوت مكسور، واهتز جسدي برعبٍ جعل عظامي تتكسر، ونظرتُ إلى الأمام بحدقتين متسعتين من الهلع.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status