أوقف نادر سيارته أمام منزل قديم في أحد أحياء بيروت الهادئة.نظر إلى الورقة التي يحملها.ثم قال:"العنوان صحيح."أومأ يوسف.وأخرج الملف البني الذي رافقهما طوال الأسابيع الماضية.كان اسم الرجل مكتوبًا في أعلى الصفحة:المهندس نبيل عازار.ترجلا من السيارة.واتجها نحو الباب الخشبي.ضغط يوسف جرس المنزل.بعد لحظات فتح الباب رجل تجاوز السبعين من عمره.شعره الأبيض مرتب بعناية.وعيناه تحملان شيئًا من الحذر.قال نادر باحترام:"صباح الخيرهل أنت المهندس نبيل عازار؟"نظر الرجل إليهما طويلًا ثم أجاب:"نعم."أخرج يوسف بطاقته.وقال:"نعتذر عن الإزعاج لكننا نبحث في موضوع قديم يتعلق بالمهندس سامر حداد."وما إن سمع الرجل الاسم حتى تغيرت ملامحه.ساد الصمت.ثم فتح الباب قليلًا.وقال:"تفضلا."جلس الثلاثة في غرفة معيشة بسيطة.كانت الجدران تحمل صورًا لمبانٍ تاريخية وشهادات تقدير قديمة.وضع يوسف الصورة على الطاولة.ثم دفعها برفق نحو نبيل.نظر إليها الرجل.وبقي صامتًا.مرر أصابعه فوق وجه سامر.وكأنه يلتقي بصديق قديم.قال نادر بهدوء:"نعلم أنكما عملتما معًا."رفع نبيل رأسه.وقال:"لسنوات, وسامر كان من أفضل المهن
Última atualização : 2026-07-19 Ler mais