Início / الرومانسية / خطيبة اخي / Capítulo 431 - Capítulo 440

Todos os capítulos de خطيبة اخي: Capítulo 431 - Capítulo 440

710 Capítulos

431

توقفت سيارة حسام أمام البوابة الحديدية العتيقة لبيت آل الخوري. بعد دقائق وصلت سلمى بسيارتها. ترجلت وهي تحمل حقيبة تضم دفتر الرسم، وجهازًا لوحيًا، وكاميرا صغيرة لتوثيق تفاصيل المبنى. ابتسم حسام وهو يصافحها. وقال: "يبدو أنك مستعدة أكثر مني." ابتسمت سلمى. "البيوت القديمة لا تمنحنا فرصة ثانية لنلاحظ تفاصيلها." نظر إلى الحقيبة وقال ضاحكًا: "إذن سأتعلم اليوم." فتح حارس العقار البوابة ودخلا معًا. ساد الصمت للحظات. كان البيت يقف شامخًا رغم آثار الزمن. الجدران الحجرية ما زالت متماسكة. والشرفات الخشبية تحمل آثار عشرات السنين. دخلت سلمى ببطء. وأخذت تتأمل المكان. لم تتحدث. بل كانت تنظر إلى كل زاوية بعين المهندسة وعين الفنانة في الوقت نفسه. قال حسام بصوت خافت: "ما رأيك؟" ابتسمت وهي ترفع نظرها نحو السقف الخشبي. "أول انطباع؟" أومأ. قالت: "البيت متعب لكنه لم يستسلم." نظر إليها بإعجاب. "هذا أول مرة أسمع أحدًا يصف مبنى بهذه الطريقة." ابتسمت. "لأنني لا أرى البيوت ككتل من الحجر. كل بيت يحمل عمر من عاشوا فيه." تابعا جولتهما. توقفا عند الفناء الد
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

432

توقفت سيارة عمر أمام أحد أشهر محال الأزياء الخاصة بالعرسان. ترجل أولًا ثم فتح الباب لجودي. نظر إلى الواجهة الزجاجية التي امتلأت ببدلات الزفاف والفساتين البيضاء. ابتسم وقال: "يبدو أن المرحلة الجدية بدأت." ضحكت جودي وأجابته: "بل بدأت منذ أن اشترينا الأثاث." دخلا إلى الداخل. استقبلهما أحد الموظفين بابتسامة. وقال: "أهلًا وسهلًا هل تبحثان عن بدلة الزفاف والفستان؟" أومأ عمر. "نعم." قادهم الموظف إلى قسم البدلات. بينما اصطحبت إحدى الموظفات جودي إلى قسم الفساتين. وقف عمر أمام المرآة. كان يرتدي بدلة زرقاء داكنة. خرج من غرفة القياس. نظر إليه الموظف بإعجاب. وقال: "مقاسها ممتاز." في اللحظة نفسها خرجت جودي من الجهة المقابلة. كانت ترتدي فستانًا أبيض بسيطًا. توقفت خطواتهما معًا. نظر كل واحد منهما إلى الآخر. ثم ابتسم الاثنان في الوقت نفسه. قال عمر ضاحكًا: "أظن أننا أحسنا الاختيار." اقتربت جودي من المرآة. وتأملت الفستان للحظات. ثم انخفضت ابتسامتها تدريجيًا. لاحظ عمر ذلك. وسألها: "ما الأمر؟" ظلت تنظر إلى انعكاسها. ثم قالت بهدوء: "جمي
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

433

دخل حسام موقع ترميم بيت آل الخوري قبل وصول بقية الفريق. كان يحمل دفترًا صغيرًا اعتاد أن يدون فيه ملاحظاته الهندسية. وقف في الفناء الداخلي. رفع بصره نحو الشرفات الخشبية القديمة. ثم أغلق عينيه للحظة. بدأ هذا المكان يتغير. لا لأن الحجارة تغيرت بل لأن الأفكار بدأت تمنحه حياة جديدة. وصلت سلمى بعد دقائق. ألقت التحية. ثم انشغلت مباشرة بتفقد القياسات التي سجلها العمال في اليوم السابق. لم تسأله عن شيء خارج المشروع. ولم تتحدث إلا فيما يتعلق بالعمل. قالت وهي تراجع المخطط: "أعتقد أن بإمكاننا المحافظة على هذه النافذة." اقترب منها حسام ونظر إلى الجدار. "لكن الإطار متآكل." ابتسمت. "الإطار نعم. أما الخشب فما زال قادرًا على الحياة." أخرجت قلمها. ورسمت تعديلًا صغيرًا على المخطط. ثم قالت: "أحيانًا يكفي أن نعالج الجزء المتعب ولا نهدم كل شيء." نظر إليها بصمت. انتهى الفريق من الجولة. وتفرق المهندسون. بقي حسام وسلمى في الفناء. كان أحد العمال يحمل صندوقًا خشبيًا قديماً عثر عليه داخل إحدى الغرف. سأل العامل: "هل نتخلص منه؟" اقتربت سلمى. فتحت الصندوق بح
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

434

في مكتب نادر ويوسف للاستشارات الهندسية... اجتمع الأربعة حول طاولة الاجتماعات. نادر يوسف حسام وسلمى. انتشرت أمامهم المخططات والصور التي التُقطت خلال زيارة بيت آل الخوري. بدأ نادر الاجتماع قائلاً: "أعتقد أن الوقت مناسب لوضع التصور النهائي للمرحلة الأولى." أومأ حسام. ثم قال: "بعد الزيارة الأخيرة أصبحت الصورة أوضح بكثير." نظر إلى سلمى وأضاف: "خصوصًا بعد الملاحظات التي سجلتها." ابتسمت سلمى شكرًا. ثم فتحت جهازها اللوحي. وعرضت نموذجًا أوليًا للتعديلات المقترحة. قالت وهي تشير إلى المخطط: "أقترح أن نحافظ على جميع العناصر الأصلية في الفناء لكن يمكن إعادة توزيع بعض الفراغات الداخلية لتناسب الاستخدام الجديد للمبنى." كان الجميع يتابع باهتمام. حتى توقف نادر عند إحدى النقاط. وقال: "إذا نقلنا هذه القاعة إلى الجناح الشرقي سنفقد جزءًا من مساحة الاستقبال." أجابت سلمى بهدوء: "اسمح لي يا أبي أعتقد أن المشكلة ليست في المساحة بل في طريقة توزيع الحركة داخل المبنى." رفعت قلمها. ثم رسمت عدة خطوط على المخطط. وقالت: "إذا اعتمدنا هذا المسار سيبقى الفناء هادئًا وسيس
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

435

عاد يوسف إلى مكتب الاستشارات الهندسية قبل نادر بقليل.أغلق باب مكتبه.ووضع الصورة القديمة على الطاولة.كانت الصورة التي عثرا عليها في أرشيف الصحيفة تؤرقه منذ أيام.جلس أمام الحاسوب.ثم بدأ يقارن بين الوجوه الظاهرة في الصورة والأسماء التي جمعها من سجلات نقابة المهندسين.مر الوقت ببطء.حتى توقف عند اسم واحد.رفع رأسه فجأة.ثم تناول ملفًا قديمًا.وقلب صفحاته بسرعة.دخل نادر في تلك اللحظة.وسأله:"وجدت شيئًا؟"أشار يوسف إلى الاسم.وقال:"أعتقد أن الرجل الذي يقف بجانب سامر اسمه نبيل عازار."اقترب نادر من الشاشة.وقال:"هل أنت متأكد؟"هز يوسف رأسه."ليس تمامًا لكن نسبة التشابه كبيرة."فتح ملفًا آخر.وأضاف:"كان مهندسًا مدنيًا وعمل سنوات طويلة ضمن فريق ترميم تابع لوزارة الثقافة."تبادل الرجلان النظرات.قال نادر:"إذن لم يكن مجرد مهندس عابر."أجاب يوسف:"بل كان ضمن المشروع الحكومي نفسه الذي كان سامر يعمل فيه قبل اختفائه."ساد الصمت.ثم قال نادر:"هل ما زال على قيد الحياة؟"أجاب يوسف وهو يتصفح الأوراق:"بحسب السجلات تقاعد قبل نحو خمس سنوات."ثم رفع ورقة أخرى.وأضاف:"ويقيم حتى اليوم في بيروت."
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

436

عاد باسم إلى الجناح الشرقي من القصر.وقف للحظات يتأمل العمال وهم يواصلون ترميم إحدى الواجهات.ثم فتح دفتر ملاحظاته.ولأول مرة لم يكتب ملاحظات عن الحجارة.بل كتب في أعلى الصفحة:"اجتماع وزارة الثقافة."توقف القلم بين أصابعه.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.تذكر يوم وصوله إلى باريس حين كان يخشى أن يخطئ في أبسط التفاصيل.أما اليوم فقد أصبح مطالبًا بأن يمثل فريقًا كاملًا أمام نخبة من المهندسين والخبراء.أغلق الدفتر ورفع رأسه نحو القصر.وقال في نفسه:"ما زال أمامي الكثير لأتعلمه لكن يبدو أن الطريق الذي اخترته بدأ يثق بي أيضًا."ثم عاد إلى عمله.وقد أصبح يشعرأن كل خطوة يخطوها في باريس لا تبني اسمه كمهندس فحسب بل تقربه أكثرمن اليوم الذي سيعود فيه إلى بيروت حاملًا معه كل ما حلم أن يتعلمه.في شركة سلمى اجتمع فريق التصميم داخل قاعة الاجتماعات.كانت المخططات الأولية لبيت آل الخوري تغطي الطاولة بالكامل.جلست سلمى في المقدمة.وعلى يمينها جودي.بينما كانت ميرا تراجع الصور التي التُقطت خلال الزيارة الميدانية.دخل حسام بعد دقائق وألقى التحية.ثم قال مبتسمًا:"أظن أنكم سبقتموني إلى العمل."ابتسمت جودي."من يع
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

437

أوقف نادر سيارته أمام منزل قديم في أحد أحياء بيروت الهادئة.نظر إلى الورقة التي يحملها.ثم قال:"العنوان صحيح."أومأ يوسف.وأخرج الملف البني الذي رافقهما طوال الأسابيع الماضية.كان اسم الرجل مكتوبًا في أعلى الصفحة:المهندس نبيل عازار.ترجلا من السيارة.واتجها نحو الباب الخشبي.ضغط يوسف جرس المنزل.بعد لحظات فتح الباب رجل تجاوز السبعين من عمره.شعره الأبيض مرتب بعناية.وعيناه تحملان شيئًا من الحذر.قال نادر باحترام:"صباح الخيرهل أنت المهندس نبيل عازار؟"نظر الرجل إليهما طويلًا ثم أجاب:"نعم."أخرج يوسف بطاقته.وقال:"نعتذر عن الإزعاج لكننا نبحث في موضوع قديم يتعلق بالمهندس سامر حداد."وما إن سمع الرجل الاسم حتى تغيرت ملامحه.ساد الصمت.ثم فتح الباب قليلًا.وقال:"تفضلا."جلس الثلاثة في غرفة معيشة بسيطة.كانت الجدران تحمل صورًا لمبانٍ تاريخية وشهادات تقدير قديمة.وضع يوسف الصورة على الطاولة.ثم دفعها برفق نحو نبيل.نظر إليها الرجل.وبقي صامتًا.مرر أصابعه فوق وجه سامر.وكأنه يلتقي بصديق قديم.قال نادر بهدوء:"نعلم أنكما عملتما معًا."رفع نبيل رأسه.وقال:"لسنوات, وسامر كان من أفضل المهن
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

438

أغلق طارق آخر ملف على مكتبه.رفع رأسه نحو نورا التي كانت تراجع النسخة النهائية من أحد العقود.قال مبتسمًا:"هل انتهينا؟"أغلقت الملف.وقالت:"أخيرًا."ابتسم.ثم قال:"تذكرت شيئًا."نظرت إليه باستغراب."ماذا؟"قال:"هناك معرض للصور الفوتوغرافية عن بيروت القديمة سمعت أنه سيستمر حتى نهاية الأسبوع."ثم تردد قليلًا وأضاف:"ما رأيك أن نزوره؟"ابتسمت نورا وقالت:"على شرط أن نتفق منذ الآن."ضحك."على ماذا؟"أجابته:"نتغدى سويا بعد ذلك"ضحك وهو يلتقط مفاتيح سيارته.وقال:"اتفقنا"كان المعرض مقامًا داخل قصر تراثي أعيد ترميمه قبل سنوات.توزعت الصور على الجدران الحجرية.كل صورة تحكي حكاية حي من أحياء بيروت.توقفا أمام صورة قديمة لشارع الحمراء.ابتسمت نورا.وقالت:"أتذكر هذا المكان."نظر إليها طارق."كنا نلتقي هنا بعد انتهاء المحاضرات."ضحكت."بل كنت تتأخر دائمًا."رفع حاجبيه باستغراب مصطنع."أنا؟"أومأت وهي تضحك."وكنا ننتظرك أنا واصدقائنا"ضحك طارق.وقال:"لأنكم كنتم تصرون على شرب القهوة."أجابته بسرعة:"وأنت كنت تصر على تأجيل الدراسة."ضحك الاثنان.حتى التفت إليهما أحد الزوار مبتسمًا.خفضا صوتيه
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

439

وصلت سلمى إلى بيت آل الخوري وهي تحمل النسخة الأخيرة من المخططات التنفيذية.كان حسام قد سبقها بدقائق.وقف في الفناء الداخلي يتحدث مع المقاول المسؤول عن المرحلة الأولى.وما إن رآها حتى أنهى حديثه.واستقبلها بابتسامة هادئة.قال:"صباح الخير."أجابته:"صباح النور."ثم أخرجت المخططات من الحافظة.وقالت:"اليوم سنراجع آخر الملاحظات وبعدها نستطيع البدء بالتنفيذ."أومأ حسام.وسارا معًا بين أروقة البيت.وصلا إلى الشرفة الخشبية المطلة على الفناء.قال حسام وهو ينظر إلى المخطط:"كنت أفكر في نقطة."رفعت سلمى نظرها."تفضل."قال:"بعد انتهاء المشروع أعتقد أن هذا البيت سيصبح أحد أهم المعالم التراثية في المدينة."ابتسمت وقالت:"أتمنى ذلك."ثم أضافت:"لكن النجاح الحقيقي هو أن ينسى الزائر أننا رممناه."نظر إليها باستغراب.فسألت:"أليس أفضل ترميم أن يشعر الناس أن المكان بقي كما كان دائمًا."ابتسموقال:"كل مرة أكتشف أن لديك طريقة مختلفة في النظر إلى الأشياء."ابتسمت بخجل خفيف.ثم عادت إلى المخطط.بعد أكثر من ساعة انتهيا من مراجعة جميع التفاصيل.أغلق حسام الملف.وقال:"بقي أمر واحد."نظرت إليه."ما هو؟"قال:
last updateÚltima atualização : 2026-07-19
Ler mais

440

وقف باسم أمام المبنى التاريخي الذي تحتضنه وزارة الثقافة الفرنسية.تأمل الواجهة الحجرية للحظات.ثم أخذ نفسًا عميقًا.ودخل.استقبله أحد المنظمين.ورافقه إلى قاعة الاجتماعات.كانت القاعة تضم عددًا من المهندسين والخبراء ومديري مشاريع الترميم من مختلف المدن الفرنسية.كان معظم الحاضرين أكبر منه سنًا وخبرة.شعر بشيء من التوتر.لكنه تذكر كلمات لوران قبل أيام:"لم أعد أختارك لأنك الأصغر بل لأنك الأنسب."ابتسم لنفسه.ثم جلس في مكانه.بعد دقائق بدأ الاجتماع.استعرضت الوزارة عددًا من مشاريع الترميم التي أُنجزت خلال العام.ثم جاء دور الشركة التي يعمل معها باسم.تقدم لوران بكلمة قصيرة.وفي نهايتها قال:"سيقدم الجزء الفني من المشروع المهندس باسم."التفتت الأنظار إليه.نهض بهدوء.واتجه نحو شاشة العرض.بدأ حديثه بثقة.لم يتحدث عن الأرقام أولًا.ولا عن الميزانيات.بل عرض صورة للقصر قبل بدء الترميم.ثم صورة أخرى بعد انتهاء المرحلة الأولى.وقال:"عندما نرمم مبنى تاريخيًا فنحن لا نحافظ على الحجر فقط بل نحافظ على ذاكرة مدينة كاملة."ساد الصمت في القاعة.تابع شرح مراحل العمل.وكيف استطاع الفريق المحافظة على
last updateÚltima atualização : 2026-07-20
Ler mais
ANTERIOR
1
...
4243444546
...
71
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status