بيت / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 421 -الفصل 430

جميع فصول : الفصل -الفصل 430

710 فصول

421

في شركة سلمىكانت سلمى تراجع مخططات أحد المشاريع مع فريق التصميم.جلست ميرا إلى جانبها.وأشارت إلى أحد الرسومات."إذا وسعنا هذا الفناء قليلًا سيدخل الضوء بشكل أفضل."ابتسمت سلمى.وقالت:"هذا ما كنت أفكر فيه."ضحكت ميرا."بدأنا نكمل أفكار بعضنا."دخلت السكرتيرة في تلك اللحظة.وقالت:"أستاذة سلمى وصل باقة زهور."نظرت سلمى باستغراب."لي؟"وضعتها السكرتيرة على الطاولة.لم تكن كبيرة ولا مبالغًا فيها.كانت باقة بسيطة من الزنابق البيضاء.وبداخلها بطاقة صغيرة.فتحتها سلمى.لم يكن مكتوبًا عليها سوى جملة واحدة:"تهانينا على معرضٍ ترك أثرًا جميلًا." حسامساد الصمت.نظرت ميرا إلى البطاقة.ثم إلى سلمى.ابتسمت بخفة.وقالت:"يبدو أن أحدهم لم ينسَ المعرض."ابتسمت سلمى بأدب.ثم أغلقت البطاقة وقالت بهدوء:"لفتة محترمة."وضعت الزهور في مزهرية صغيرة داخل المكتب.ثم عادت مباشرة إلى المخططات.لكن ميرا لاحظت شيئًا.سلمى لم تتوتر ولم تفرح بطريقة خاصة.بل تعاملت مع الأمر كما تتعامل مع أي تهنئة مهذبة.انتهى الغداء.خرج طارق ونورا من المطعم ببطء.كان الهواء البحري يخفف حرارة النهار.سارا بمحاذاة الكورنيش لعدة د
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

422

عادت الحياة في شركة سلمى إلى إيقاعها المعتاد.انتهت ضجة المعرض.وعادت المكاتب تمتلئ بالمخططات والرسومات والاجتماعات اليومية.كانت سلمى تراجع مع فريق التصميم اللمسات الأخيرة لأحد المشاريع، بينما كانت ميرا تدون الملاحظات على شاشة الحاسوب.قالت سلمى وهي تشير إلى المخطط:"إذا قدمنا المدخل الرئيسي مترين سنحصل على مساحة أفضل للفناء."هزت ميرا رأسها وقالت:"وسيدخل الضوء الطبيعي بشكل أجمل."ابتسمت سلمى."هذا ما كنت أبحث عنه."دخلت السكرتيرة في تلك اللحظة.وقالت:"أستاذة سلمى...""هناك اتصال لك."رفعت سلمى رأسها."من؟"أجابت السكرتيرة:"الأستاذ حسام."تبادلت سلمى وميرا نظرة سريعة.ثم التقطت سماعة الهاتف."صباح الخير أستاذ حسام."جاءها صوته الهادئ:"صباح النور أستاذة سلمى أتمنى ألا أكون قد أزعجتك."ابتسمت."أبدًا."قال:"في الحقيقة أردت استشارتك في أمر مهني."أخذت ورقة وقلمًا."تفضل."قال:"كما تعلمين مؤسستنا بدأت تدرس مشروع ترميم بيت آل الخوري وأحتاج إلى رأي مهندس يعرف طبيعة الأبنية التراثية في بيروت."صمت لحظة.ثم تابع:"إذا كان لديك وقت هل يمكن أن نلتقي نصف ساعة فقط؟"فكرت سلمى قليلًا.ثم قال
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

423

انتهى يوم العمل خرجت سلمى وميرا من الشركة كعادتهما.قالت ميرا وهي تغلق باب السيارة:"قهوة؟"ابتسمت سلمى."أعتقد أننا نستحقها."بعد دقائق جلستا في المقهى الصغير الذي اعتادتا ارتياده بعد أيام العمل المرهقة.كان المكان هادئًا وتنساب منه موسيقى خافتة لا تكاد تُسمع.وضع النادل فنجاني القهوة أمامهما.وبقيت كل منهما صامتة للحظات.كانت سلمى تنظر من خلف الزجاج إلى الشارع.بينما كانت ميرا تراقبها دون أن تشعر.أخيرًا كسرت ميرا الصمت وقالت:"أتعلمين منذ أيام المعرض وأنا أريد أن أسألك شيئًا."التفتت إليها سلمى.وابتسمت."اسألي."حركت ميرا فنجان القهوة بين يديها.ثم قالت بهدوء:"هل لاحظتِ الأستاذ حسام؟"عقدت سلمى حاجبيها قليلًا."بأي معنى؟"ابتسمت ميرا."لا أقصد اليوم بل منذ أول يوم في المعرض."سكتت لحظة.ثم تابعت:"كنت أراقب الناس بحكم عملي وكان هو يعود أكثر من مرة."ابتسمت سلمى ابتسامة خفيفة وقالت:"ربما أعجبته اللوحات."هزت ميرا رأسها ببطء."في البداية ظننت ذلك, لكن بعد الزيارة الثانية, ثم الثالثة, ثم باقة الزهورثم اجتماع اليوم لم أعد أظن أن الأمر يتعلق باللوحات فقط."صمتت سلمى واكتفت بالنظر إلى
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

424

كان باسم يتفقد الجناح الشرقي من القصر التاريخي الذي أوشك فريق الترميم على إنهاء مرحلته الأولى.وقف لوران إلى جانبه يتأمل الجدران الحجرية التي استعادت شيئًا من رونقها القديم.قال مبتسمًا:"لو عدت إلى هنا قبل شهرين لما صدقت أنه المكان نفسه."ابتسم باسم وهو يمرر يده فوق أحد الأعمدة الحجرية."المكان هو نفسه لكننا فقط أزلنا ما أخفى جماله."نظر إليه لوران بإعجاب.ثم سلمه ملفًا أزرق."أريد منك إعداد التقرير النهائي لهذه المرحلة."رفع باسم رأسه."أنا؟"أومأ لوران."أنت من قاد العمل في هذا الجناح ومن حقك أن توقع التقرير."شعر باسم بمزيج من الفخر والمسؤولية.أخذ الملف وقال:"لن أخيب ظنك."ابتسم لوران."أنا لم أعد أقلق من هذه الناحية."في مكتب نادر ويوسف للاستشارات الهندسية...دخل حسام يحمل ملف مشروع بيت آل الخوري.نهض نادر مرحبًا.وصافحه بحرارة ثم صافح يوسف.قال حسام:"أشكركما على استقبالي."ابتسم نادر."الأستاذة سلمى تحدثت عن المشروع."جلس الثلاثة حول الطاولة.فتح حسام المخططات وقال:"هدفنا ليس مجرد ترميم المنزل بل إعادة الحياة إليه."بدأ يوسف يقلب الرسومات.وسأل عن عمر المبنى وطبيعة أساساته.و
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

425

بعد خروج سلمى أغلق يوسف باب المكتب. ثم عاد إلى غرفة الاجتماعات. جلس أمام نادر وأخرج ملفًا آخر. كان الملف البني الخاص بسامر. اختفت الابتسامة من وجهيهما. قال يوسف: "الآن لنعد إلى قضيتنا." فتح الملف. وأخرج صورة أبو نبيل. ثم صورة فؤاد مراد. ثم الملاحظة الخاصة بالرجل الذي استلم النسخة الثانية من الصور. قال نادر: "كلما قرأت هذه الأوراق شعرت أن شيئًا ناقصًا." أومأ يوسف. "وأنا أيضًا." ثم فتح دفتر ملاحظاته وقال: "أفكر أن نعود إلى أرشيف الصحف." نظر إليه نادر. "الصحف؟" قال يوسف: "إذا كان سامر يعمل في مشروع كبير واختفى فجأة فربما نُشر خبر عنه." صمت نادر قليلًا ثم قال: "فكرة جيدة." وأضاف: "وغدًا سأزور نقابة المهندسين." رفع يوسف رأسه. "لماذا؟" ابتسم نادر. "ربما بقي في أرشيفها ما لم يبقَ في أي مكان آخر." نظر يوسف إلى الملف. ثم قال بثقة: "إذن لدينا خطوتان جديدتان." في مكتب فيروز دخل فادي. ووضع ظرفًا على المكتب. قال: "كما توقعتِ." رفعت فيروز رأسها. "ماذا حدث؟" أجاب: "حسام وقع اتفاقًا مبدئيًا مع مكتب نادر ويوسف." لم تبدُ ع
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

426

كان اليوم مشمسا توقفت سيارة عمر أمام أحد معارض الأثاث. ترجل منها. ثم فتح الباب الآخر لجودي. ابتسمت وهي تنظر إلى المبنى الكبير. وقالت: "لم أصدق أننا وصلنا إلى آخر مرحلة." ابتسم عمر وقال: "بقيت أهم مرحلة." رفعت حاجبيها باستغراب. وسألته: "وأي مرحلة؟" نظر إليها مبتسمًا وقال: "أن نتفق على غرفة النوم دون أن نتشاجر." ضحكت جودي. وقالت: "إذن يبدو أن اليوم سيكون طويلًا." دخلا المعرض. وكانت القاعة مليئة بالنماذج المختلفة. توقفت جودي أمام إحدى الغرف. أعجبتها ألوانها الهادئة. لكن عمر هز رأسه. وقال: "جميلة لكنها لا تشبهنا." التفتت إليه وقالت: "وكيف تتخيلها أنت؟" فكر للحظة. ثم قال: "أريد غرفة نشعر فيها بالراحة, لا أريد شيئًا فخمًا لمجرد أنه جميل. أريد مكانًا يجعلنا ننسى تعب اليوم عندما ندخله." ابتسمت جودي وقالت: "إذن نحن نفكر بالطريقة نفسها." انتقلا إلى نموذج آخر. اقتربت جودي من السرير. وجلست على طرفه. وقالت ضاحكة: "امتحان الجودة." جلس عمر على الطرف الآخر. ثم قال مازحًا: "إذا نجح السرير في هذا الاختبار سنشتريه." ضحكت جودي و
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

427

دخلت سلمى قاعة الاجتماعات في شركة نادر، حيث كان حسام ينتظرها وبيده مجموعة من المخططات والصور القديمة لبيت آل الخوري. نهض مرحبًا. وقال بابتسامة هادئة: "صباح الخير، أستاذة سلمى." ابتسمت وهي تصافحه. "صباح النور." جلسا حول الطاولة. وفرش حسام الصور أمامها. قال: "قبل أن نبدأ بالتصميم أريد أن نتفق على فكرة واحدة." رفعت سلمى نظرها إليه. "تفضل." أشار إلى إحدى الصور القديمة. "هذا البيت عاش أكثر من مئة عام ولا أريد أن يشعر الناس بعد ترميمه أنهم يقفون داخل مبنى جديد." تأملت سلمى الصورة للحظات. ثم قالت: "وأنا لا أريد أن يتحول إلى متحف." نظر إليها باهتمام فأكملت: "البيت يجب أن يبقى حيًا يحتفظ بروحه ويواكب الحياة في الوقت نفسه." ابتسم حسام. وقال: "لهذا السبب كنت سعيدًا عندما رشحك الاستاذ نادر لهذا المشروع." أخرجت سلمى دفتر ملاحظاتها. ورسمت خطوطًا سريعة. ثم قالت: "أقترح أن نحافظ على الفناء الداخلي كما هو لكن يمكن إعادة توزيع بعض الفراغات الداخلية بما يناسب استخدامه الجديد." اقترب حسام من الرسم وقال بإعجاب: "لم أفكر بهذه الطريقة." ابتسمت. "لأنني
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

428

كانت محطتهما التالية أرشيف إحدى الصحف القديمة. رحب بهما مدير الأرشيف. وسمح لهما بالاطلاع على الأعداد المحفوظة. جلس يوسف أمام جهاز عرض الصحف الرقمية. بينما أخذ نادر يتصفح الفهارس الورقية. مرت قرابة الساعة... قبل أن ينادي يوسف بصوت منخفض: "نادر..." اقترب منه بسرعة. وأشار يوسف إلى خبر صغير نُشر قبل أكثر من عشرين عامًا. لم يكن الخبر عن اختفاء سامر. بل عن مشروع ترميم تاريخي كان يشرف عليه. وتحت الخبر... صورة جماعية لفريق العمل. نظر نادر إلى الصورة طويلًا. ثم قال: "هذا ليس سامر فقط هناك شخص آخر يقف بجانبه." كبر يوسف الصورة. لكن ملامح الرجل لم تكن واضحة. قال: "إذا عرفنا من يكون قد نجد الخيط الذي نبحث عنه." أخذ نادر نسخة من الخبر. ووضعها داخل الملف. وقال بثقة: "غدًا سنبدأ من هذه الصورة." في المساء خرج نادر ونوال وسلمى متجهين الى منزل جودي وصلا بعد قرابة العشرين دقيقة توقفت سيارة نادر أمام منزل عمر وجودي. ترجل أولًا. ثم ساعد نوال على النزول. وفي المقعد الخلفي... كانت سلمى تحمل صندوقًا صغيرًا ملفوفًا بورق أبيض. نظرت إليها نوال مبتسمة
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

429

وقف باسم أمام الواجهة الشمالية للقصر التاريخي. كانت أشعة الشمس الأولى تنعكس على الحجارة القديمة، فتمنحها لونًا ذهبيًا هادئًا. اقترب منه رامي، وهو يحمل مجموعة من المخططات. وقال مبتسمًا: "كلما انتهينا من جزء أكتشف أن هذا القصر يخبئ جزءًا آخر من تاريخه." ابتسم باسم ومرر يده فوق أحد الأحجار وقال: "الجميل أن الحجارة تحتفظ بالذاكرة أكثر من البشر أحيانًا." نظر إليه رامي باهتمام. "ولهذا اخترت هذا التخصص؟" أجاب باسم بعد لحظة صمت: "ربما كنت أؤمن دائمًا أن ترميم المباني ليس إصلاحًا للحجربل احترامًا للذين مروا من هنا." ابتسم رامي وقال: "ولهذا السبب يثق بك الجميع." وقبل أن يغادرا الجناح توقف باسم فجأة. كان أحد العمال قد كشف جزءًا من نقش حجري قديم كان مخفيًا تحت طبقات من الجص. اقترب باسم بسرعة. وأخذ ينفض الغبار عنه بعناية. ظهرت كلمات قديمة منقوشة على الحجر. قال لوران، الذي انضم إليهما بعد لحظات: "هذا النقش لم يكن موجودًا في أي من الدراسات السابقة." ابتسم باسم وقال: "إذن القصر ما زال يحتفظ بأسراره." ربت لوران على كتفه. وقال: "وأنت أصبحت تعرف كيف تجعله ي
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد

430

كان صباح المنزل هادئًا. وقفت ليلى في المطبخ كعادتها. وضعت ركوة القهوة على النار. ثم فتحت النافذة المطلة على الحديقة الصغيرة. ابتسمت وهي تستنشق هواء الصباح. منذ سفر باسم أصبحت هذه اللحظات جزءًا من يومها. تعد فنجانين من القهوة ثم تتذكر بعد ثوانٍ أن أحدهما لن يشربه أحد. فتكتفي بفنجان واحد. رن جرس الباب. أغلقت النار. واتجهت إلى الباب. كان ساعي البريد يقف حاملاً صندوقًا متوسط الحجم. قال مبتسمًا: "طرد من فرنسا." وقعت ليلى على ورقة الاستلام. ثم نظرت إلى اسم المرسل. باسم. ابتسمت تلقائيًا. وأغلقت الباب بهدوء. وضعت الصندوق على الطاولة. جلست أمامه. وظلت تنظر إليه للحظات. كأنها كانت تؤجل فتحه لتطيل شعور وجوده معها. أخيرًا أزالت الشريط اللاصق. ورفعت الغطاء. كان أول ما رأته وشاحًا صوفيًا بلون أزرق داكن. عرفت من لمسته أنه اختاره بعناية. ثم وجدت علبة صغيرة. فتحتها. فوجدت فنجان قهوة خزفيًا رُسمت عليه أزقة باريس القديمة. ابتسمت. وقالت بصوت خافت: "ما زلت تعرف كم أحب القهوة." في أسفل الصندوق كان هناك ظرف أبيض صغير. فتحته ببطء. لم تكن ال
last updateآخر تحديث : 2026-07-19
اقرأ المزيد
السابق
1
...
4142434445
...
71
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status