Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 461 - Chapter 470

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 461 - Chapter 470

710 Chapters

461

دخل باسم إلى موقع الترميم كعادته.ألقى التحية على أفراد الفريق.ثم ارتدى خوذته.وتوجه مباشرة إلى الجزء الشرقي من المبنى.كان يحاول أن يبدأ يومه كما اعتاد دائمًا وكأن شيئًا لم يتغير.وقف أمام أحد الجدران التاريخية.وراح يراجع المخططات.لكن عينيه بقيتا معلقتين على الصفحة دون أن يقرأ سطرًا واحدًا.اقترب منه لوران.وقال مبتسمًا:"صباح الخير."رفع باسم رأسه ورد بابتسامة هادئة."صباح النور."نظر لوران إلى المخطط.ثم سأله:"هل حسمت طريقة تثبيت القوس الحجري؟"ظل باسم صامتًا لثوانٍ.قبل أن يدرك أنه لم يسمع السؤال أصلًا.اعتذر بسرعة.وأعاد النظر إلى الرسم.ثم أجاب.لاحظ لوران شروده لكنه لم يعلق.بعد ساعةكان جاك يراجع معه تقريرًا فنيًا.وأشار إلى إحدى الملاحظات.وقال:"هذه القياسات ليست التي اتفقنا عليها أمس."نظر باسم إلى الورقة.ثم تنهد وقال:"أعتذر سأعيد مراجعتها."ابتسم جاك ابتسامة خفيفة.ووضع يده على كتفه.وقال:"كلنا نمر بأيام صعبة خذ وقتك."اكتفى باسم بهزة رأس.وعاد إلى عمله.كانت نوال ترتب بعض الأغراض في غرفة الجلوس.كانت تنظر إلى هاتفها.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وضغطت على اسم ليلى.جاءها ص
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

462

انتهى يوم العمل.خرج العاملون من الموقع.أما باسم فسار وحده في الشارع المؤدي إلى محطة المترو.رن هاتفه.ظهر اسم رامي.تردد لحظة.ثم أجاب."أهلًا."جاءه صوت رامي:"انتهيت من العمل؟"أجاب باسم:"نعم."ساد صمت قصير.ثم قال رامي:"سأراك بعد عشر دقائق."ابتسم باسم ابتسامة متعبة.وقال:"لا داعي أنا بخير."ضحك رامي.وقال:"منذ عرفتك وأنت تقول إنك بخير كلما كنت في أسوأ حالاتك."تنهد باسم ولم يجب.أكمل رامي:"ابق مكانك أنا قريب"اجابه رامي:"لا اريد الخروج"ابتسم باسم وقال "هذه المرة لن أقبل الرفض."أغلق الخط.نظر باسم إلى الهاتف.وأدرك أن رامي لن يتركه وحده.بعد عشر دقائق توقفت سيارة رامي إلى جانبه.فتح الباب.وقال بابتسامة خفيفة:"اصعد."وقف باسم للحظات.ثم ركب بصمت.لم يسأله إلى أين سيذهبان.ولم يسأله رامي شيئًا.ترك صديقه يصارع صمته.حتى ابتعدا عن وسط المدينة.بعد نصف ساعة كانا يجلسان في مطعم صغير يطل على نهر السين.طلب رامي العشاء.بينما بقي باسم ينظر إلى النهر.قال رامي بهدوء:"منذ اتصل بك عمر وأنا أشعر أن شيئًا انكسر في داخلك."ظل باسم صامتًا.فأضاف رامي:"لا أريد أن أضغط عليك لكنني أيض
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

463

توقف رامي أمام باب شقة باسم.طرق الباب مرة ثم ثانية.لم يأته أي جواب.أخرج هاتفه واتصل به.سمع رنين الهاتف من داخل الشقة.بعد لحظات فُتح الباب ببطء.وقف باسم أمامه.كانت عيناه حمراوين.ولحيته غير مرتبة.وثيابه هي نفسها التي كان يرتديها الليلة الماضية.نظر إليه رامي طويلًا.ثم قال:"ألم تنم؟"ابتسم باسم ابتسامة باهتة.وقال:"حاولت."دخل رامي إلى الشقة.كانت الستائر مغلقة.وأكواب القهوة تملأ الطاولة.نظر إلى الساعة.ثم سأل:"ألن تذهب إلى العمل؟"جلس باسم على الأريكة.وأطرق برأسه.وقال:"اتصلت بلوران أخبرته أنني مريض."ساد الصمت.اقترب منه.وجلس إلى جواره.وقال بهدوء:"باسم لن تقتل نفسك من أجل امرأة."رفع باسم رأسه ببطء.ونظر إليه بعينين امتلأتا بالألم.ثم قال بصوت خافت:"أنا لا أموت لأنها امرأة."توقف للحظة.وأكمل:"أنا أموت لأنها كانت وطني."ساد صمت طويل.لم يجد رامي جوابًا.نهض باسم.واتجه نحو النافذة.فتحها.دخل هواء باريس البارد.لكنه لم يشعر به.قال وهو ينظر إلى الشارع:"كنت أظن أن أصعب شيء في الغربة هو أن تبتعد عن وطنك."ابتسم بمرارة وأضاف:"ثم اكتشفت أن الأصعب أن يصبح وطنك هو الذي
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

464

كانت ليلى تجلس في غرفة المعيشة.أمامها الهاتف.أعادت قراءة آخر رسالة أرسلها باسم.لم تكن طويلة.ولا تشبه رسائله المعتادة."أنا بخير يا أمي لا تقلقي علي."تنهدت وقالت لنفسها:"منذ متى أصبح يكتب بهذه القلة؟"أرسلت إليه رسالة جديدة."كيف كان يومك؟"انتظرت.مرت دقائق.ثم جاء الرد."الحمد لله كل شيء بخير."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكن قلبها لم يطمئن.اتصلت به مباشرة.رن الهاتف مرات عدة.ثم أجاب باسم."أهلًا يا أمي."قالت بحنان:"اشتقت لصوتك."ابتسم باسم رغم ألمه."وأنا أكثر."سألته:"كيف صحتك؟"أجاب بسرعة:"بخير لا تقلقي."قالت:"صوتك متعب."ضحك بخفة."مجرد ضغط عمل."قالت:"تأكد أنك تأكل جيدًا ولا تسهر كثيرًا."أجابها:"أعدك."ابتسمت ليلى.وقالت:"أنت تعرف أن قلبي لا يصدق كلمة (أنا بخير) بسهولة."ساد صمت قصير.ثم قال باسم:"لا تقلقي يا أمي سأعود قريبًا."أغلقت ليلى الهاتف.لكن شيئًا في داخلها ظل يخبرها أن ابنها يخفي عنها وجعًا كبيرًا.خرج طارق من مكتبه.فوجد نورا تنتظره عند المدخل.ابتسمت.وقالت:"تأخرت اليوم."ابتسم بخفة.وقال:"كان عندي اجتماع أطول مما توقعت."بدأ الاثنان يسيران ببطء.في الش
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

465

فتح باسم عينيه ببطء.ظل ينظر إلى سقف الشقة للحظات.لم يكن قد نام إلا ساعات قليلة.جلس على حافة السرير.رن هاتفه.ظهر اسم رامي.أجاب بصوت متعب:"صباح الخير."قال رامي:"صباح الخير.""أعتذر لم أستطع العودة إليك أمس كما وعدتك."ابتسم باسم ابتسامة خفيفة.وقال:"لا تعتذر."أكمل رامي:"اضطررت للعودة إلى العمل وظللت هناك حتى وقت متأخر, كنت سأمر عليك بعد ذلك لكنني خفت أن أوقظك."ابتسم باسم بمرارة.وقال:"لو مررت لكنت وجدتني مستيقظًا."ساد الصمت للحظة.ثم قال رامي:"كيف حالك اليوم؟"تنهد باسم.وقال بهدوء:"لا أستطيع أن أبقى هنا أكثر."استغرب رامي."ماذا تقصد؟"نظر باسم من نافذة شقته.وقال:"أنهي ما تبقى من عقدي ثم أعود إلى لبنان."ابتسم رامي.وقال:"أظن أن هذا هو القرار الذي كنت تنتظره منذ أشهر."أجاب باسم:"اعلم ذلك لكنني لم اعد استطيع البقاء هنا."قال رامي:"إذن ابدأ من اليوم ولا تؤجل شيئًا."أنهى باسم المكالمة.وقف أمام النافذة.ونظر إلى باريس.كانت المدينة كما هي لكن قلبه لم يعد قادرًا على البقاء فيها.وصل باسم الى موقع الترميم ودخل مكتب لوران.رفع لوران رأسه.وقال مبتسمًا:"أشعر أنك أفضل ا
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

466

انتهى باسم من جولته الأخيرة في موقع الترميم.كان يحمل ملف المشروع بين يديه.وقف للحظات يتأمل الواجهة الحجرية التي أمضى سنوات في ترميمها.اقترب منه لوران.وقال مبتسمًا:"تبقى لنا أيام قليلة ثم يصبح هذا المشروع جزءًا من الماضي."ابتسم باسم بهدوء.وقال:"تمامًا..."صافحه لوران.ثم غادر لمتابعة اجتماع آخر.بقي باسم وحده.نظر إلى المبنى مرة أخيرة.وقال في نفسه:"وحان وقت العودة."عاد إلى مكتبه.أغلق الباب خلفه.جلس أمام الحاسوب.ظل ينظر إلى الشاشة للحظات.ثم فتح موقع شركة الطيران.كتب:باريس... بيروت.ظهرت أمامه عدة رحلات.راح يتصفحها ببطء.ثم توقف عند رحلة تنطلق صباح اليوم التالي لانتهاء عقده مباشرة.ظل يحدق في موعد السفر.وكأن التاريخ لم يعد مجرد أرقام.بل أصبح المسافة الفاصلة بين حياتين.وضع المؤشر فوق زر:"تأكيد الحجز."لكن إصبعه توقف.عاد بذاكرته إلى سنة مضت.يوم غادر بيروت.كان يحمل حقيبة واحدة.وقلبًا مليئًا بالأمل.كان يظن سيستطيع انهاء عمله خلال اشهر لكن مرت اكثر من سنةابتسم ابتسامة حزينة.وهمس:"كم تغير كل شيء."أبعد يده عن لوحة المفاتيح.وأغلق عينيه.سأل نفسه للمرة الأخيرة:"هل
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

467

انتهى دوام الشركة عند سلمى, خرجت الى الموقف فرأت حسام بانتظارهازتقدم نحوها بابتسامة وقال اود ان نجلس سويا في مكان هاديءاومأت سلمى براسها وركبت سيارة حسام وانطلقابعد ربع توقفت سيارة حسام أمام مقهى هادئ يطل على البحر.ترجل أولًا.ثم فتح الباب لسلمى بابتسامة هادئة.قال:"أردت أن نبتعد قليلًا عن المشاريع والرسومات."ابتسمت سلمى بأدب.وقالت:"فكرة جميلة."دخلا إلى المقهى واختارا طاولة بعيدة عن الضجيج.كان المكان هادئًا وأصوات الأمواج تصل إليهما من بعيد.بدأ الحديث عن العمل ثم عن الجامعة ثم عن السفر.سالها حسام بهدوء:"تحبين البحر ام الجبل؟"صمتت لثواني وقالت في نفسها :" باسم لم يكن يسأل لأنه كان يعرف."تبتسم ابتسامة خفيفة وتجيبه:"البحر"كان حسام يحاول أن يجعل اللقاء طبيعيًا.لا يريد أن يشعرها بأنه اختبار.ولا أنها مطالبة بإثبات شيء.كان يضحك بين الحين والآخر.ويحكي لها بعض المواقف الطريفة التي مر بها أثناء ترميم بيوت قديمة.فابتسمت سلمى أكثر من مرة.وكانت ترد باحترام.وتشارك الحديث.شعر حسام بشيء من الارتياح.وقال في نفسه:"ربما بدأت تشعر بالراحة."بعد أن انتهيا من القهوة...نظر حسام إ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

468

دخل باسم إلى موقع الترميم للمرة الأخيرة.كان المكان كما عرفه منذ سنبداية العمل.الجدران الحجرية العتيقة.السقالات الممتدة على الواجهات.وأصوات المطارق التي أصبحت جزءًا من ذاكرته.ورائحة الخشب والحجر الرطب التي لم يعد يشعر بها إلا عندما فكر أنه سيفتقدها.لكن هذا الصباح كان كل شيء يبدو مختلفًا.ليس لأن الموقع تغير.بل لأنه هو الذي تغيّر.كان يعرف أنها آخر مرة يعبر فيها هذا البابلا بصفته مهندسًا في بداية الطريق بل رجلًا أنهته التجربة وأعادت تشكيله من جديد.توقف أمام الواجهة التي عمل عليها أشهرًا طويلة.مرر يده برفق فوق أحد الأحجار.وكأنما يودع صديقًا قديمًا.وتذكر أول يوم وقف فيه أمام هذا الجدار.كم بدا له يومها ضخمًا.ومستحيلًا.أما اليوم فلم يعد يرى فيه سوى قصة كان جزءًا من كتابتها.ابتسم ابتسامة هادئة.وقال في نفسه:"انتهت الحكاية..."ثم صحح فكرته مبتسمًا."لا انتهى الفصل, أما الحكاية فما زالت مستمرة."مع اقتراب الظهيرة...اجتمع فريق المشروع في الساحة الداخلية للمبنى.كان الجميع يعرف أن هذا اليوم مختلف.وقف لوران في المقدمة.ونظر إلى الوجوه التي عملت معه سنوات.ثم قال:"قبل سنة وصل إل
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

469

دخلت ليلى غرفة باسم.فتحت النافذة فتسللت أشعة الشمس إلى المكان.ابتسمت وهي تنظر حولها.وقالت لنفسها:"أخيرًا سيعود البيت كما كان."اقتربت من السرير.نزعت الغطاء القديم.واستبدلته بآخر نظيف كانت قد احتفظت به لهذه المناسبة.ثم رتبت الوسائد بعناية.ومررت يدها فوقها كما كانت تفعل وهو صغير.فتحت خزانة الملابس.أخرجت بعض القمصان التي تركها قبل سفره.ابتسمت وهي تتذكر يوم وداعه.كان يحمل حقيبة واحدة.ويخفي قلقه بابتسامة.أما هي فكانت تخفي دموعها.همست وهي تطوي أحد القمصان:"كم كبرت يا باسم لكنني ما زلت أراك ذلك الشاب الذي كان يركض في أرجاء البيت."رن جرس الباب.فتحت ليلى.فوجدت عمر وجودي يقفان أمامها.ابتسم عمر وهو يحمل بعض أكياس الضيافة.وقال:"جئنا قبل أن تبدئي العمل وحدك."ضحكت جودي.ورفعت بيدها علبة كبيرة.وقالت:"ولو تركناك لغيّرتِ أثاث البيت كله."ضحكت ليلى من قلبها.وقالت:"ادخلا أنا سعيدة أنكما هنا."انتشر الثلاثة في أرجاء المنزل.كانت جودي تساعد ليلى في ترتيب غرفة الضيوف.بينما أخذ عمر يعلق بعض الصور التي كانت قد أُنزلت أثناء أعمال الصيانة.قال وهو ينظر إلى إحدى صور باسم القديمة:"أشع
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

470

وقف يوسف أمام اللوحة التي امتلأت بالصور والوثائق.ظل ينظر إليها بصمت.ثم قال:"إذا كانت هذه الهوية قد مُنحت شرعيتها من الداخل فلا بد أن أحدًا ساعده."اقترب نادر.وسأله:"ومن أين نبدأ؟"أجاب يوسف:"ليس من الاسم بل من التوقيع."فتح ملفًا جديدًا.وأخرج عدة استمارات رسمية حصل عليها من المؤسسات التي استُخدمت فيها الهوية نفسها.بدأ يضعها جنبًا إلى جنب.ظل يقارن بينها بدقة.ثم توقف.وأشار إلى أحد التواقيع.وقال:"انظر."اقترب نادر.وتأمل الورقة لم يلاحظ شيئًا.سأل:"ماذا ترى؟"ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة.وقال:"لا أنظر إلى التوقيع بل إلى الختم."استغرب نادر."الختم؟"أومأ يوسف.وقال:"في كل معاملة الختم يحمل التوقيت نفسه تقريبًا وقبل انتهاء الدوام بدقائق."سكت لحظة.ثم أضاف:"أي أن من أنجز هذه المعاملات كان يختار وقتًا محددًا, وقت يكون فيه ضغط العمل كبيرًا ولا يدقق أحد في التفاصيل."أخذ نادر نفسًا عميقًا.وقال:"إذن لم يكن الأمر صدفة."أجاب يوسف:"أبدًا."ثم أغلق الملفات.وقال بحزم:"أريد أسماء جميع الموظفين الذين كانوا يتولون ختم المعاملات في تلك الأيام."نظر إليه نادر.وقال:"سنطلبها من كل مؤ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more
PREV
1
...
4546474849
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status