لامست عجلات الطائرة أرض المطار.أغمض باسم عينيه للحظة.ثم فتحهما ببطء.لم يشعر بالتصفيق الذي انطلق من بعض المسافرين.كان كل ما يشعر به أن الغربة انتهت.خرج مع بقية الركاب.يسير في الممر الطويل المؤدي إلى صالة الوصول.كانت كل خطوة تعيده إلى حياة تركها خلفه منذ سنةأنهى إجراءات الدخول.وحمل حقيبته.ثم توقف للحظة أمام الأبواب الزجاجية الكبيرة.نظر من خلالها إلى أضواء بيروت.فتح الباب.وتسللت إلى وجهه نسمة دافئة.ابتسم دون أن يشعر.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم همس:"الحمد لله عدت."تقدم نحو بوابة الوصول.كان المسافرون يخرجون واحدًا تلو الآخر.وفجأة وقعت عيناه على ليلى.كانت تقف في الصف الأول.وعيناها لا تفارقان الباب.وما إن رأته حتى أسرعت نحوه.تركت كل شيء خلفها.واحتضنته بقوة.أغمض باسم عينيه.وأحاطها بذراعيه.ظل صامتًا.بينما كانت ليلى تربت على كتفه.وتقول بصوت اختلطت فيه الضحكة بالدموع:"الحمد لله على سلامتك نورت بيتك يا ابني."ابتسم باسم وقبّل رأسها.وقال:"الله يسلمك يا أمي اشتقت إليك كثيرًا."ابتعدت قليلًا.وأخذت تتأمل وجهه.وقالت وهي تبتسم:"ضعفت..."ضحك بخفة.وقال:"هذه ضريبة العمل."لكن
Última atualização : 2026-07-21 Ler mais