عاد حسام إلى مكتبه بعد انتهاء اجتماع مع أحد العملاء.وضع الملفات على الطاولة.ثم جلس بهدوء.كانت عيناه معلقتين بإحدى الصور الهندسية أمامه.لكن ذهنه لم يكن في المشروع.منذ عدة أيام بدأ يشعر أن شيئًا تغير.ليس في العمل ولا في الخطبة.بل في سلمى.كانت تعامله بالاحترام نفسه.وتتحدث معه بالطريقة نفسها.ولم تقصر يومًا في أي واجب.لكن كان هناك شيء لا يستطيع أن يصفه.شعر أنها بعيدة.بعيدة بطريقة لا تقاس بالمسافات.أخذ فنجان القهوة.لكنه لم يشرب منه.بل ظل يتذكر لقاءاتهما الأخيرة.اجتماع المشروع.العشاء في منزل ليلى.حديثهما القصير بعد انتهاء العمل.في كل مرة كانت تبتسم.لكن ابتسامتها كانت تنتهي بسرعة.وكأنها تؤدي واجبًا لا تعيش لحظة.تنهد بهدوء وقال في نفسه:"هل هي متعبة فقط؟ أم..."وتوقف.لم يشأ أن يكمل السؤال.نهض من مكانه واتجه إلى النافذة.ظل ينظر إلى الشارع.ثم قال بصوت منخفض:"هل أنتِ سعيدة يا سلمى؟"ساد الصمت ولم يجد جوابًا.ابتسم ابتسامة خفيفة وقال لنفسه:"إذا كانت تحتاج إلى وقت فسأمنحها الوقت, لكن أتمنى فقط أن يكون الطريق الذي تسير فيه هو الطريق الذي اختارته بقلبها."عاد إلى مكتبه.وأ
Last Updated : 2026-07-22 Read more