Home / الرومانسية / خطيبة اخي / Chapter 501 - Chapter 510

All Chapters of خطيبة اخي: Chapter 501 - Chapter 510

710 Chapters

501

كانت الطريق الجبلية تزداد ضيقًا كلما اقترب يوسف ونادر من القرية.نظر يوسف إلى الوثيقة التي عثر عليها في الأرشيف.ثم أعادها إلى الملف.وقال:"إذا كانت هذه البيانات صحيحة فالشخص الذي نبحث عنه يعيش هنا."أومأ نادر.وقال:"بعد كل هذه السنوات قد يكون هو الوحيد الذي يعرف أين ذهب سامر."دخلت السيارة شوارع القرية الهادئة.كانت البيوت القديمة متناثرة بين الأشجار.والحياة تسير ببطء.أوقف يوسف السيارة.وترجل هو ونادر.أخرج الورقة مرة أخرى.وقارنا اسم الشارع برقم المنزل.ثم بدأا السير.كان يوسف يشعر أن الحقيقة أصبحت على بعد خطوات.في الجهة الأخرى...كانت سيارة سوداء تقف عند مدخل القرية.داخلها جلس رجلان يراقبان تحركاتهما.أمسك أحدهما جهاز الاتصال.وقال:"وصلا."جاءه صوت فادي:"تابعوهما ولا يلاحظا وجودكم."أجاب الرجل:"مفهوم."أغلقت السيارة نوافذها ببطء.ثم تحركت بهدوء.محافظة على مسافة آمنة.أما في مكتبها فكانت فيروز تتابع هاتفها بصمت.رن الجهاز.رفعته إلى أذنها.جاءها صوت فادي:"يوسف وصل إلى القرية."سألته:"هل اقترب من المنزل؟"أجاب:"بقيت له دقائق."ساد الصمت.ثم قالت بحزم:"لا أحد يتدخل راقبو
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

502

في الشركة دخلت سلمى أحد الاجتماعات.ناقشت الأفكار.وقدمت ملاحظاتها المعتادة.وكان الجميع يراها كما عرفها دائمًا.هادئة ودقيقة ومركزة.لكن بين كل فترة وأخرى كانت تشرد لثوانٍ.دون أن تنتبه.وكأن قلبها ينتظر خبرًا لم يصل بعد.مع نهاية الاجتماع جمعت أوراقها.وعادت إلى مكتبها.فتحت أحد المخططات.وأكملت العمل.كانت تحاول أن تعيش يومًا عاديًا.وتنجح في إقناع نفسها أن كل شيء كما كان.كان سامر ونادر يجلسون مقابل الرجل وكان ينظر إليهما بحذر.ثم قال:"أنتم من بيروت؟"أبرز يوسف بطاقته.وقال بهدوء:"نحقق في قضية قديمة ونحتاج إلى بعض المعلومات."تردد الرجل قليلًا.فأخرج صورة قديمة لسامر.ووضعها على الطاولة.تأملها الرجل طويلًا.ثم تغيرت ملامحه.وقال بصوت خافت:"هذا الرجل أتذكره."نظر يوسف إلى نادر بسرعة.ثم عاد إلى الرجل.وسأله:"هل أنت متأكد؟"أومأ الرجل.وقال:"رأيته قبل سنوات كان مصابًا وبقي أيامًا قليلة."حبس يوسف أنفاسه.وقال:"ثم ماذا حدث؟"هز الرجل رأسه وقال:"رحل."ساد الصمت.تبادل يوسف ونادر نظرة سريعة.وشعر يوسف بأن قلبه يخفق بقوة.اقترب من الرجل.وسأله:"هل تؤكد ذلك؟"قال بثقة:"لو كان م
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

503

انتهى يوم العملأغلقت سلمى آخر ملف على مكتبها.ألقت نظرة سريعة على جدول أعمال الغد.ثم أطفأت شاشة الحاسوب.حملت حقيبتها.وغادرت الشركة بخطوات هادئة.كان اليوم طويلًا ومرهقًا.لكنه لم يكن أصعب من الأيام التي سبقته.ركبت سيارتها وانطلقت نحو المنزل.بعد نحو نصف ساعة دخلت إلى منزل والديها.ما إن سمعت نوال صوت الباب حتى خرجت من المطبخ.ابتسمت عندما رأت ابنتها.وقالت:"الحمد لله على السلامة."ابتسمت سلمى ابتسامة هادئة.وقبلت يد والدتها وقالت:"الله يسلمك يا أمي."نظرت إليها نوال طويلًا.كانت تحفظ ملامح ابنتها عن ظهر قلب.وتعرف أن ابتسامتها في الفترة الاخيرةلم تكن سوى مجاملة.قالت وهي تتجه معها إلى غرفة الجلوس:"اجلسي سأحضر لك الشاي."خلعت سلمى معطفها.وجلست بصمت.وبعد دقائق عادت نوال وهي تحمل كوبًا من الشاي.ووضعته أمامها.ثم جلست قبالتها.ساد بينهما صمت قصير.قطعته نوال بسؤال بدا عاديًا.لكنها كانت تنتظر إجابته منذ أيام.قالت:"كيف حال حسام؟"رفعت سلمى عينيها إليها.وأجابت باقتضاب:"بخير."ابتسمت نوال.ثم سألت:"وكيف يسير العمل معه؟"قالت سلمى:"بشكل جيد."عادت نوال تسأل بلطف:"وهل ما زال
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

504

كان الهدوء يخيّم على المنزل.دخل طارق من الباب الرئيسي.فوجد والدته ترتب بعض الأزهار في غرفة الجلوس.رفعت رأسها وابتسمت وقالت:"عدت باكرًا اليوم."ابتسم ابتسامة باهتة.ثم قال:"أمي أريد أن أحدثك بأمر هام"توقفت ليلى.ومن نبرة صوته أدركت أن الأمر ليس عابرًا.جلست أمامه وقالت بهدوء:"خيرًا يا بني."جلس طارق قبالتها.وظل صامتًا.كانت الكلمات ثقيلة.وكأنها تأبى الخروج.ثم رفع رأسه أخيرًا.وقال:"هناك شيء كان يجب أن تعرفيه منذ زمن."قطبت ليلى حاجبيها.وقالت بقلق:"أخفتني ما الامر يا طارق؟"تنهد طويلًا.ثم قال:"أريدك أولًا أن تعرفي شيئًا مهمًا باسم لم يخطئ في حقي يومًا."نظرت إليه باستغراب.فأكمل:"بل أنا من أخطأ في حقه."ساد الصمت ثم قال بهدوء:"عندما فسخنا الخطبة انا وسلمى مرت سلمى بفترة صعبة جدًا ولأن باسم كان يعمل معها في شركتها, كان يقف إلى جانبها ويساندها "تغيرت ملامح ليلى.وبدأت تفهم شيئًا فشيئًا.تابع طارق:"ومع الوقت نشأت بينهما مشاعر وباسم أحبها, وسلمى أيضًا أحبته."ساد الصمت.ثم أضاف بسرعة:"كل هذا حدث بعد أن انتهت علاقتي بها لم يكن هناك أي خطأ ولا أي خيانة."تنفست ليلى ببطء.ل
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

505

أغلقت ليلى باب غرفة باسم خلفها بهدوء.وبقي باسم واقفًا في مكانه.كانت الغرفة ساكنة لكن قلبه لم يكن كذلك.رفع يده ببطء.ولمس المكان الذي احتضنته فيه والدته قبل دقائق.لم يتذكر منذ متى شعر بهذا الدفء.منذ متى بكى أمام أحد.ومنذ متى سقط ذلك الحمل الثقيل عن كتفيه.اقترب من شرفة غرفته ثم فتحها وخرجكان الليل هادئًا.والمدينة تلمع تحت السماء كأنها بحر من الأضواء.رفع رأسه ونظر طويلًا إلى النجوم.ثم أغلق عينيه.وأخذ نفسًا عميقًا...وكأنه يحاول أن يملأ صدره بهواء جديد.هواء لا يحمل سنوات الصمت.ولا الغربة ولا الذنب ولا ذلك السر الذي عاش معه وحده.همس لنفسه:"انتهى لم أعد وحدي."ابتسم ابتسامة صغيرة.ثم عاد إلى داخل الغرفة.اقترب من مكتبه الخشبي.فتح الدرج.وأخرج الدفتر الجلدي القديم.ذلك الدفتر الذي لم يقرأه أحد.جلس.فتح الصفحة التالية.أمسك قلمه.وظل ينظر إلى الورقة البيضاء طويلًا.ثم كتب في أعلى الصفحة..."إلى سلمى..."وتوقف.ابتسم بحزن.وقال في نفسه:"كأنك ستقرئينها."ثم بدأ يكتب."لا أعرف إن كان يحق لي أن أحدثك, ولا أعرف إن كان يحق لي أن أكتب اسمك بعد الأن, لكن الليلة أشعر أن قلبي يريد أ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

506

أشرقت شمس الصباح على القرية الهادئة.لكن يوسف لم يشعر بذلك الهدوء.منذ الرسالة التي وُضعت داخل سيارته بالأمس أصبح يدرك أن كل خطوة يخطوها يراقبها أحد.توقفت السيارة أمام المنزل الحجري نفسه.أطفأ يوسف المحرك.ثم التفت إلى نادر.وقال:"لن تكفينا الرسائل لإيقافنا."ابتسم نادر ابتسامة خفيفة وقال:"لو كنا سنخاف لما بدأنا التحقيق أصلًا."ترجل الاثنان.واتجها نحو الباب.طرق يوسف الباب برفق.ولم تمض لحظات حتى فتح الرجل المسن الباب.بدا أنه لم ينم جيدًا.كانت علامات القلق واضحة على وجهه.قال بصوت منخفض:"لم اكن متأكداً أنكما ستعودان."أجاب يوسف:"ما زال أمامنا الكثير لنسمعه."نظر الرجل حوله بحذر ثم قال:"تفضلا."دخل الثلاثة إلى غرفة الجلوس.وأغلق الرجل الباب بنفسه.وجلس أمامهما.وبقي صامتًا للحظات.كأنه يعود بذاكرته إلى زمن بعيد.قال يوسف بهدوء:"أمس قلت لنا إن سامر غادر حيًا."أومأ الرجل وقال:"نعم."سأله يوسف:"كيف وصل إلى هنا؟"تنهد الرجل طويلًا.ثم بدأ حديثه."كان ذلك منذ سنوات طويلة في ليلة ماطرة. سمعنا صوت سيارة تتوقف عند مدخل القرية ثم طرق أحدهم باب منزلي فتحت فوجدت رجلين, كان أحدهما فاق
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

507

في المكان نفسهأغلق فادي باب المكتب خلفه.كانت فيروز تقف أمام النافذة.تنظر إلى المدينة بصمت.دون أن تلتفت إليه.قال بهدوء:"عاد رجالنا من القرية."لم تتحرك وقالت:"تكلم."أجاب:"أظن ان الرجل المسن تكلم."أغمضت فيروز عينيها للحظة.ثم سألته:"إلى أي حد؟"قال:"لا نعرف كل ما قاله لكننا متأكدون أنه كشف جزءًا من الحقيقة."ساد الصمت ثم أضاف:"ويوسف أخذ صندوقا من عنده."استدارت فيروز ببطء.ولأول مرة ظهر على وجهها شيء يشبه الانزعاج.قالت:"إذن الرسالة لم توقفه."أجاب فادي:"بل يبدو أنها زادته إصرارًا."ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكنها كانت باردة.وقالت:"كنت أتوقع ذلك."اقترب فادي خطوة وقال:"ماذا نفعل الآن؟"نظرت إلى الملف المفتوح أمامها.ثم قالت:"كنا نحاول أن نخيفه أما الآن فلم يعد الخوف يكفي."سألها:"هل ننتقل إلى المرحلة التالية؟"بقيت صامتة لثوانٍ.ثم قالت بنبرة حاسمة:"نعم لكن لن نمسه."نظر إليها باستغراب.وأضافت:"يوسف ذكي وأي أذى يصيبه الآن سيجعل كل الأنظار تتجه نحونا نريده أن يتراجع بإرادته لا أن يتحول إلى بطل."سأل فادي:"ومن سيكون الهدف إذن؟"نظرت إليه طويلًا ثم قالت بهدوء:"أي شخص يس
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

508

بدأت الحركة تدب في موقع مشروع الترميم منذ ساعات الصباح الأولى.كان العمال يتوزعون بين أرجاء المبنى الأثري.وأصوات الأدوات تختلط بتعليمات المهندسين.وقف باسم في وسط الموقع.يتأمل المخطط الكبير المثبت على الطاولة.ثم رفع رأسه وأشار إلى أحد الأعمدة الحجرية.وقال لأحد الفنيين:"لا تبدأوا تثبيت القطعة الجديدة قبل إعادة قياس الميل أريد أن نتأكد من كل شيء."أومأ الرجل برأسه.وقال:"حاضر أستاذ باسم."ابتسم باسم ابتسامة هادئة.ثم عاد يتابع العمل.منذ الصباح كان مختلفًا قليلًا.لم يختفِ الحزن من عينيه.لكنه لم يعد يثقله كما كان.كان يشعر أن شيئًا انكسر داخله ثم عاد ليلتئم أخيرًا.حديث واعتذار أخيه, ثم حضن والدتهخفف عنه حملًا ظل يحمله وحده لمدة طويلة.ولأول مرة منذ عودته إلى لبنان شعر أنه لم يعد مضطرًا إلى إخفاء ألمه عن الجميع.اقترب منه أحد المهندسين.وسأله عن أحد تفاصيل المشروع.شرح له باسم بهدوء.ثم ابتسم وهو يقول:"حافظوا على الحجر القديم نحن لا نبني شيئًا جديدًا بل نحافظ على ما بقي."ابتعد المهندس.وفي تلك اللحظة سمع صوتًا مألوفًا يناديه من خلفه."واضح أن الزواج جعلني آخر اهتماماتك."استدا
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

509

بدأ اليوم في شركة سلمى كأي يوم عمل آخر.كانت الموظفات يتنقلن بين المكاتب.وأصوات الهواتف ولوحات المفاتيح تملأ المكان.بينما كانت الاجتماعات القصيرة تبدأ وتنتهي تباعًا.جلست سلمى أمام مكتبها.فتحت جهازها.وبدأت تراجع التصاميم التي تنتظر اعتمادها.كانت تنتقل من ملف إلى آخر بهدوء.تجيب عن أسئلة الفريق.وتناقش بعض التعديلات مع المصممين.وتدون ملاحظاتها بدقة.كل شيء بدا طبيعيًا.بل بدا لكل من حولها أنها عادت إلى هدوئها المعتاد.إلا أنها بين لحظة وأخرى كانت تغيب بنظرها نحو الفراغ.وكأن أفكارها تسبقها إلى مكان آخر.ثم تعود فجأة إلى الشاشة وتتابع عملها كأن شيئًا لم يكن.وخلال استراحة قصيرة فتحت درج مكتبها.وأخرجت دفترها الجلدي.نظرت حولها.لتتأكد أن أحدًا لا يراقبها.ثم فتحته على الصفحة التي كتبتها في الليلة الماضية.بدأت تقرأ كلماتها ببطء.وكانت عيناها تتوقفان عند كل سطر كأنها تقرؤه للمرة الأولى.حتى وصلت إلى الجملة الأخيرة:"لكنها لا تعرف أنني لا أستطيع أن أكون معه بينما أفكر فيك."توقفت.وشعرت بأن قلبها يخفق بقوة.أغمضت عينيها للحظة.ثم أمسكت طرف الصفحة.وبدأت تمزقها.صدر صوت الورق بهدوء ث
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

510

كان الصباح قد انتصف حين توقفت سيارة ليلى أمام منزل نوال.بقيت للحظات ممسكة بعجلة القيادة.تتنفس ببطء.كانت تعرف أن هذه الزيارة لن تشبه أي زيارة سبقتها.أغلقت المحرك.وترجلت من السيارة.ثم اتجهت نحو الباب.ضغطت الجرس.ولم تمضِ سوى لحظات حتى فتحت نوال الباب.ما إن رأت ليلى حتى ابتسمت ابتسامة دافئة.وقالت:"ليلى تفضلي نورت البيت."بادلتها ليلى الابتسامة وقالت بهدوء:"اشتقت إليك."دخلت إلى المنزل.وجلستا في غرفة الجلوس.أحضرت نوال القهوة وبعض الحلوى.وبدأ بينهما حديث بسيط.تحدثتا عن زفاف عمر وجودي.وعن جمال الحفل.وعن الأيام الأولى في حياة العروسين.ثم انتقل الحديث إلى العمل.وإلى أحوال طارق وحسام وسلمى.كان كل شيء يبدو طبيعيًا إلى أن وضعت ليلى فنجان القهوة على الطاولة.ونظرت إلى نوال طويلًا.ثم قالت بهدوء شديد:"أريد أن أسألك شيئًا."رفعت نوال رأسهاوقالت مبتسمة:"اسألي."ترددت ليلى لحظة.ثم قالت:"هل كنتِ تعلمين؟"ساد الصمت.توقفت أنفاس نوال.ولم تجب لأنها فهمت.انخفض بصرها إلى الأرض.وبقيت صامتة.وكان هذا الصمت أبلغ من أي جواب.شعرت ليلى بوخزة في قلبها.لكنها تماسكت.وقالت بصوت خافت:"إ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
1
...
4950515253
...
71
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status