مع اقتراب المساء.بدأ العمال يغادرون موقع مشروع الترميم تباعًا.أغلق باسم آخر مخطط كان يراجعه.ثم ودّع فريق العمل.واتجه نحو سيارته.لم يشعر بالإرهاق كما اعتاد في الأيام الماضية.بل كان يسير بخطوات هادئة كأن ثقلًا كبيرًا كان يسكن قلبه ثم خفّ أخيرًا.وقبل أن يفتح باب السيارة رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.فابتسم.كان المتصل رامي.أجاب مباشرة.وقال:"أين أنت؟"جاءه صوت رامي ضاحكًا:"قريب منك ولا أظن أنك ستتهرب مني هذه المرة."ابتسم باسم وقال:"أبدًا تعال إلى الموقع."بعد دقائق وصل رامي.ترجل من سيارته.وما إن اقترب من باسم حتى نظر إليه طويلًا.ثم ابتسم ابتسامة واسعة وقال مازحًا:"أخيرًا عاد صديقي."ضحك باسم وقال:"وهل كنت غائبًا؟"هز رامي رأسه وأجابه:"جسدك كان هنا, أما أنت فكنت في مكان بعيد."ساد صمت قصير.ثم اقترب منه وربت على كتفه وقال:"اليوم أرى شيئًا مختلفًا."ابتسم باسم وسأله:"ماذا ترى؟"قال رامي:"راحة. منذ عدت من باريس وأنت تحمل العالم كله فوق كتفيك, أما اليوم فكأن أحدًا شاركك هذا الحمل."خفض باسم بصره قليلًا.ثم ابتسم ابتسامة هادئة وقال:"ربما لأن هناك من ساعدني بكشف الحقيقة."نظر
آخر تحديث : 2026-07-24 اقرأ المزيد