All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 101 - Chapter 110

153 Chapters

101 شعر مذهل

انتهت ميرا من اغتسالها، وظلت جالسة في الماء الدافئ للحظات أخرى، وكأنها لا تريد أن تنهي تلك اللحظة بسرعة. كان جسدها قد استعاد شيئًا من راحته بعد أيام طويلة من التعب والخوف والبرد، وشعرت وكأن المياه السحرية لم تنظف جسدها فقط، بل غسلت عنها جزءًا من الإرهاق الذي التصق بها منذ أن دخلت ذلك العالم الغريب.لكنها في النهاية اضطرت إلى الخروج.وقفت ببطء، ثم خرجت من حوض الاستحمام، ولفت حول جسدها قطعة من القماش الناعم كانت موضوعة بالقرب من الحوض، ثم التفتت إلى ملابسها القديمة.توقفت أمامها.كانت ملابسها لا تزال في حال يرثى لها.متسخة، ممزقة، فقدت الكثير من شكلها الأصلي، حتى إن أي شخص يراها قد يظن أن أفضل مكان لها هو سلة القمامة.ومع ذلك...لم تستطع ميرا أن تنظر إليها بهذه الطريقة.اقتربت منها، ومدت يدها ولمست طرف الثوب بأصابعها.هذه الملابس كانت آخر شيء بقي معها من عالمها.آخر شيء يربطها بالقرية.بوالدها.بلياليها القديمة.بذلك الكوخ الصغير الذي كان يجمعها بأبيها.لذلك لم تستطع أن تتخلى عنها.لا... لن أتركها.قالتها في داخلها.سأطلب من الخادمة أن تغسلها فقط... ثم تعيدها إليّ.كانت تعرف أنها قد تبد
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

102 وكأنها بين السحاب

انتهت أماريل من تصفيف شعر ميرا، ثم تراجعت خطوة إلى الخلف، وظلت تحدق في انعكاسها داخل المرآة بإعجاب واضح. كانت قد رتبت خصلات شعرها الطويل بعناية، وتركت تموجاته تنساب حول كتفيها وظهرها بصورة طبيعية، دون أن تحاول تغيير طبيعته الغريبة التي أثارت دهشتها منذ اللحظة الأولى.ابتسمت أماريل أخيرًا وقالت:«لقد انتهيت.»أومأت ميرا برأسها، ثم نهضت من أمام المرآة.كانت لا تزال تشعر بشيء غريب وهي تنظر إلى نفسها. لم تكن معتادة على أن يهتم أحد بمظهرها بهذه الطريقة، ولا أن تجلس امرأة لتصفف شعرها وكأنها فتاة من سيدات القصور.لكن قبل أن تسترسل في أفكارها، قالت أماريل:«هيا، قبل أن يبرد الطعام.»ما إن سمعت ميرا كلمة الطعام حتى شعرت بمعدتها تؤلمها من شدة الجوع.لقد مرت ساعات طويلة منذ تناولت آخر وجبة لها، بل إن اليوم بأكمله كان قد انقضى تقريبًا دون أن يدخل جوفها شيء. كانت الأحداث التي مرت بها قد جعلتها تنسى الجوع، لكن بمجرد أن تذكرت الطعام، شعرت فجأة بمدى حاجتها إليه.تقدمت نحو الطاولة وجلست، بينما جلست أماريل بعيدًا عنها تراقبها باهتمام.مدت ميرا يدها إلى الطعام.وفي اللحظة التي تذوقت فيها أول لقمة، اتسعت
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

103 ملابس كثيرة

في الصباح الباكر...استيقظت ميرا على صوت طرق خفيف على باب الغرفة.فتحت عينيها ببطء.احتاجت إلى لحظات حتى تتذكر أين هي.نظرت حولها.الغرفة.السرير.الستائر.الأزهار.ثم تذكرت كل شيء.جلست على السرير، وقالت بصوت متعب:«من؟»جاءها صوت أماريل من خلف الباب:«أنا، أماريل.»ثم فُتح الباب.دخلت أماريل، وخلفها خادمة أخرى تحمل صينية الإفطار.ابتسمت أماريل وقالت:«صباح الخير يا ميرا.»ابتسمت ميرا رغم نعاسها وقالت:«صباح النور يا أماريل.»ثم أضافت بأدب:«صباح النور يا سيدتي.»ضحكت أماريل.«لا داعي لكل هذا يا ميرا.»ثم أشارت إلى الحمام.«هيا، اذهبي واغتسلي وبدلي ثيابك قبل أن يبرد الإفطار، وبعدها تناولي طعامك.»أومأت ميرا.نهضت من السرير، ثم دخلت إلى الحمام واغتسلت سريعًا، وبعدها عادت وارتدت الفستان الأخضر الذي أحضرته لها أماريل في الليلة السابقة.فلم يكن لديها غيره حتى الآن.جلست أمام الطعام، وبدأت تتناول إفطارها.وبعد أن انتهت، عادت أماريل إلى الغرفة، ومعها خادمة أخرى أخذت صينية الطعام وخرجت بها.لكن ميرا لم تتوقع أن تعود أماريل بعد لحظات ومعها عدد من الخدم.كان كل واحد منهم يحمل مجموعة من الملاب
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

104 طلب مقابلة للحاكم

نظرت ميرا إلى الملابس المعلقة الموضوعة أمامها مرة أخرى، ثم عادت ببصرها إلى أماريل. ظلت للحظات صامتة، وكأنها تجمع شجاعتها لطلب شيء تخشى أن يُرفض.ثم قالت بهدوء:«سيدة أماريل... أريد أن أطلب منك شيئًا.»التفتت أماريل إليها، وقد كانت ترتب إحدى قطع الملابس بعناية، ثم ابتسمت وقالت:«تفضلي يا ميرا، ماذا تريدين؟»ترددت ميرا لحظة، ثم قالت:«الفستان الذي جئت به... لا أريدك أن ترميه أو تتخلصي منه.»توقفت أماريل عن الحركة، ونظرت إليها باستغراب.«ذلك الفستان؟»أومأت ميرا.«نعم.»نظرت أماريل إليها ثم إلى الفستان القديم، وكأنها تحاول أن تفهم سبب تعلقها بقطعة قماش ممزقة ومتسخة إلى هذا الحد.قالت:«لكنه في حالة سيئة جدًا يا ميرا. إنه ممزق ومتسخ، ولم يعد صالحًا للاستخدام تقريبًا. ثم إن الفساتين التي أحضرناها لك أجمل بكثير.»خفضت ميرا عينيها قليلًا، ثم قالت:«أعرف ذلك... لكنني أريده.»اقتربت أماريل منها.«ولماذا؟»لم تجب ميرا مباشرة.لم تستطع أن تقول لها إن ذلك الفستان لم يكن مجرد ملابس بالنسبة إليها.كان آخر شيء بقي من حياتها القديمة.آخر قطعة تحمل رائحة عالمها، وذكريات قريتها، وأيامها مع أبيها.كان ا
last updateLast Updated : 2026-08-16
Read more

105 زنزانة جديده ولكن جميلة

بعد مرور أسبوع كامل على وجود ميرا داخل قصر الحاكم ألدريان، بدأت الأيام تتشابه إلى درجة يصعب معها تمييز يوم عن آخر. كان الصباح يأتي، ثم يمتد النهار ببطء، وبعده يحل المساء، وفي كل مرة كانت ميرا تجد نفسها في المكان ذاته، داخل الغرفة التي خصصت لها، جالسة أمام النافذة، تراقب الحديقة الواسعة من خلف الزجاج، دون أن تفكر حتى في فتح النافذة أو الخروج إلى الشرفة.لم تكن تشعر بالملل كما قد يتوقع أي شخص.فقد اعتادت الوحدة.اعتادت أن تقضي الساعات الطويلة دون أن يتحدث إليها أحد، واعتادت أن تكون الجدران أقرب إليها من البشر. كانت الأيام التي قضتها في سجون أكاديمية الطب، ثم في السجن الآخر الذي نُقلت إليه، قد علمتها كيف تجعل من الصمت رفيقًا، ومن الانتظار عادة، ومن الوحدة شيئًا لا يخيفها.بل إن غرفتها الحالية، رغم فخامتها واتساعها وجمالها، لم تكن في نظرها مختلفة كثيرًا عن الزنزانة من حيث المعنى.نعم، كانت أجمل بكثير.وكان سريرها ناعمًا، وطعامها جيدًا، وملابسها نظيفة وجميلة، وكانت تستطيع أن تغتسل متى أرادت، وتجلس أمام نافذة تطل على حديقة ساحرة بدلًا من جدار حجري بارد.لكنها كانت لا تزال تشعر بأنها محتجزة.
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

106 قرار صعب

مرَّ شهرٌ كامل منذ أن استقرت ميرا في قصر الحاكم ألدريان، ومع مرور الأيام بدأت تشعر بأن الهدوء الذي أحاط بها لم يعد راحة كما كان في البداية، بل تحول شيئًا فشيئًا إلى مللٍ ثقيل يضغط على صدرها.لم تكن تخرج من غرفتها ، بل إن معظم أيامها كانت تتشابه بصورة تكاد تكون متطابقة؛ تستيقظ، تتناول طعامها، تغتسل، تبدل ملابسها، ثم تجلس لساعات طويلة أمام النافذة تتأمل الحديقة الواسعة الممتدة أمامها.وفي البداية لم تكن تهتم كثيرًا بمرور الوقت.أما الآن...فقد بدأت تتساءل عن السبب.لماذا لم يسمح لها الحاكم ألدريان بمقابلته حتى الآن؟لقد مر شهر كامل.شهر كامل وهي في القصر نفسه، وهو يعلم أنها تريد الحديث معه.وكانت قد أرسلت مع أماريل طلبًا لمقابلته، ثم أرسلت بعدها طلبًا آخر، ثم ثالثًا، وفي كل مرة كانت تنتظر الرد... ولا يأتي شيء.وضعت ميرا يدها أسفل ذقنها، وحدقت في الحديقة بشرود.«لماذا كل هذا التعقيد؟»كانت لا تزال عاجزة عن فهم الأمر.هي لا تريد سوى دقائق قليلة.ستجلس أمام الحاكم، وتخبره بما تريده بوضوح.إنها تريد العودة إلى عالمها.هذا كل شيء.فلماذا يبدو الأمر وكأنها تطلب شيئًا مستحيلًا؟تنهدت ميرا، ثم
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

107. فستان اصفر

في صباح اليوم التالي، كانت ميرا قد خرجت لتوها من حمّامها السحري، وقد لفّت شعرها بمنشفة قطنية ناعمة، بينما وقفت أمام خزانة الملابس الكبيرة تتأمل الفساتين المعلقة أمامها بحيرة واضحة.كانت تقف حائرة بين عشرات الألوان والتصاميم، ترفع يدها نحو أحد الفساتين، ثم تتراجع عنها لتتجه إلى فستان آخر، وكأن اختيار ما سترتديه أصبح واحدًا من أهم المهام التي تشغل بها يومها الطويل.ابتسمت في سرها.من كان يصدق أن اختيار فستان سيصبح بالنسبة إليها وسيلة لقتل الملل؟تنهدت وهي تنظر إلى الخزانة.في الماضي، لم تكن تملك حتى خزانة ملابس.لم يكن لديها سوى فستانين وبعض القمصان البسيطة، وكانت معظم ملابسها قديمة ومهترئة من كثرة ما ارتدتها. لم تكن تقف أمام عشرات الخيارات لتفكر أيها أجمل، بل كانت ترتدي ما تجده أمامها دون أن تهتم كثيرًا بمظهره.أما الآن...فقد أصبحت لديها خزانة كاملة، وفساتين كثيرة، وخادمات يهتممن بأدق تفاصيل حياتها.ورغم ذلك كله، لم تستطع ميرا أن تمنع نفسها من التفكير في الماضي.لم تكن هذه الأشياء هي ما تريده حقًا.كانت تريد فقط أن تنتهي هذه الغربة.وفجأة، أفاقت من شرودها على طرقات خفيفة على باب الغرف
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

108. مقابله الحاكم

جاء اليوم التالي، وكان مختلفًا عن كل الأيام التي مرت على ميرا منذ وصولها إلى قصر الحاكم ألدريان.منذ أن فتحت عينيها في الصباح، لم تستطع أن تمنع أفكارها من الدوران حول اللقاء المنتظر. كانت تعلم أن الحاكم وافق أخيرًا على مقابلتها، وأنها ستراه مساءً، لكن مجرد التفكير في الأمر جعل قلبها يخفق بتوتر لم تعهده من قبل.جلست أمام المرآة لبعض الوقت، ثم أخذت تتخيل كيف سيجري اللقاء.ماذا ستقول أولًا؟كيف ستطلب منه أن يعيدها إلى عالمها دون أن تبدو فظة أو جاحدة؟كيف ستشرح له أنها لم تعد تريد شيئًا سوى العودة؟كانت تعرف أنها مدينة له بالكثير، فقد سمح لها بالبقاء في قصره، وأمر خدمه بالعناية بها، وأطعمها ووفّر لها الملابس والغرفة، ولذلك لم تكن تريد أن تنكر فضله أو تتعامل معه بجفاء.راحت ترتب كلماتها في ذهنها مرة بعد أخرى.«سأقول له إنني أشكره على كل ما فعله من أجلي... ثم سأطلب منه أن يساعدني على العودة إلى عالمي. وسأخبره أنني لا أريد أن أسبب له المزيد من المتاعب.»توقفت لحظة، ثم أومأت لنفسها وكأنها اقتنعت بالخطة.«أجل... هذا ما سأفعله.»لكن ما إن انتهت من التفكير حتى عاد شيء آخر إلى ذهنها، شيء لم تستطع
last updateLast Updated : 2026-08-18
Read more

109 . الامبراطور

كان المساء قد اقترب، ولم يتبقَّ على موعد العشاء سوى وقت قصير، حين كان الحاكم ألدريان يجلس في جناحه الخاص، وقد أحاطت به أكوام من الوثائق والملفات التي لم تترك له طوال اليوم فرصة لالتقاط أنفاسه.كان جناحه هادئًا على غير عادة القصر في مثل هذا الوقت؛ فالأبواب مغلقة، والستائر الطويلة مسدلة جزئيًا أمام النوافذ، بينما كانت أشعة الغروب الأخيرة تتسلل من بينها في خطوط ذهبية باهتة، فتسقط فوق سطح المكتب وتنعكس على الأوراق المنتشرة أمامه.جلس ألدريان خلف مكتبه، يمسك إحدى الوثائق بيده، وعيناه تتحركان بين سطورها بتركيز شديد. وما إن انتهى من قراءتها حتى مد يده إلى الختم الملكي الموضوع أمامه، وغمس خاتمه في الشمع السحري، ثم ضغطه فوق الوثيقة.ظهر شعار مملكة الربيع على الفور، مضيئًا للحظات قبل أن يستقر فوق الورقة.وفي تلك اللحظة تحديدًا، فُتح باب الجناح ودخل سيروس.تقدم المستشار بخطوات هادئة، ثم انحنى احترامًا وقال:— سيدي الحاكم، هل انتهيت من قراءة الوثائق التي معك وختمها؟رفع ألدريان عينيه عن الأوراق، ثم أجاب:— أجل يا سيروس... انتهيت من معظمها.اقترب سيروس قليلًا، ونظر إلى مجموعة الأوراق الموضوعة أمام
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

110 . الامبراطور الجزء الثاني

نظر إليه ألدريان بثبات وقال:— عندها سأفكر في حل آخر.ثم أضاف:— لن أسبق الأحداث الآن. دعني أولًا أعرف ماذا ستقول هي.جلس سيروس في المقعد المقابل له، ثم قال:— لكن هناك أمر آخر.— ما هو؟— الإمبراطور.تغيرت ملامح ألدريان قليلًا.قال سيروس:— هل ستخبره بأمر ميرا؟ساد صمت قصير.ثم أجاب ألدريان بوضوح:— لا.— لن تخبره؟— لا أريد أن يعلم الإمبراطور شيئًا عن ميرا.من الجيد أنة مشغول باللعنة التى القتها ساحره الغابة السوداء على وريثة.قال سيروس. رغم أن الامبراطور أمر ب إبقاء أمر لعنة وريثة أمر سري وممنوع تداولة إلا أن بعض الأحاديث تخرج. لقد سمعت ان الأمر سئ جدا و الوريث يعانى الويلات من تلك اللعنة ومن المحتمل أن تقضي عليه في أى لحظة.قال لة الدريان. نعم لقد علمت بالأمر وعلمت أيضا أن كبراء مجلس السحرة والمعالجين في العاصمة لم يستطيعوا أن يفعلوا شىء يقولون إن اللعنة قوية جداً ولم يستطع أحد على كسرها.أراد سيروس أن يغير الحديث لذلك نظر إليه سيروس بقلق، وقال:— ولكن يا ألدريان... أنت تعرف أن الأمر قد يصبح خطيرًا إذا اكتشفه بنفسه.— أعرف.— وإذا علم بوجودها، فسوف يسأل عن سبب وجودها هنا، وكيف وصل
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
1
...
910111213
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status