جميع فصول : الفصل -الفصل 153

153 فصول

151 - حين سقط القناع

وفجأة، تذكّر سيروس أمرًا آخر، فشعر بحماس شديد يدفعه إلى طرحه، لعلّه يتمكن من إقناع ألدريان بالتراجع عن أفكاره، أو على الأقل يجعله يعيد التفكير فيما ينوي فعله بميرا. قال بسرعة: — ألدريان، أنت تتذكر جيدًا أن ميرا أخبرتنا أن أعمار البشر قصيرة، وأنهم يموتون قبل أن يبلغوا المئة عامًا، بل إن كثيرًا منهم يموتون قبل ذلك بكثير. فإذا فعلت كل هذا، فقد لا تلحق أن تعيش معها شيئًا أصلًا. بل قد تموت ميرا سريعًا من شدة حزنها أو من رفضها للوضع الذي ستضعها فيه. صمت لحظة، ثم تابع: — أنت بنفسك فهمت من حديثها أن البشر قد يموتون من أبسط الأمور، حتى الحزن قد يكون سببًا في موتهم. الأمر مختلف عندنا نحن الجن؛ فنحن لا نموت بسهولة، وأعمارنا تمتد لآلاف السنين. نظر إليه ألدريان وقال: — أتذكر هذه النقطة جيدًا يا سيروس. ولهذا أبحث عن تعويذة أو شراب يمكنني أن أعطيه لميرا، أو حتى أضع عليها تعويذة تجعل عمرها مثل أعمارنا، فتعيش آلاف السنين مثلنا. تجمد سيروس للحظة. لقد وصل تفكير ألدريان إلى مرحلة أبعد بكثير مما كان يتخيل. لم يكن يتوقع أن يصل به الأمر إلى التفكير في تغيير طبيعة ميرا نفسها من أجل الاحتفاظ بها إلى ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

152 - حين سقط القناع 2

كانت ميرا هناك. كانت تستمع إلى كل كلمة. وما سمعته لم يكن مجرد كلمات عابرة، بل كان صدمة كاملة هدمت كل شيء في داخلها. تفكير ألدريان تجاهها... وعده الكاذب لها بأنه سيجد طريقة تعيدها إلى عالمها... صداقته سيروس التي اكتشفت الآن أنها بدأت بأمر من ألدريان... عدم السماح لها بالخروج إلى عامة الشعب... إخفاؤها عن الجميع... وتعويذة النسيان التي تجعل كل خادم أو حارس يغادر القصر ينسى أمرها تمامًا. كل تلك الحقائق اجتمعت أمامها في لحظة واحدة، كأنها صفعات متتالية لم تمنحها حتى فرصة لالتقاط أنفاسها. كانت ميرا قد بدأت، بالكاد، تتعايش مع وضعها الجديد. بدأت تنسى شيئًا من حزنها، وتحاول أن تتجاوز ألمها، وتعيش أيامها بهدوء، وهي تتمسك بأمل واحد فقط... أن يأتي يوم تستطيع فيه العودة إلى عالمها وإلى والدها. لكنها الآن اكتشفت أن الأمل الذي عاشت عليه طوال هذه الفترة كان قائمًا على وعد لم يكن ألدريان ينوي الوفاء به من الأساس. انهارت تلك الصورة التي رسمتها في ذهنها عنه. لم يكن الأمر مجرد أنه أخفى عنها حقيقة عودتها، بل كان لديه مخطط كامل لمستقبلها، مستقبل لم تختره ولم توافق عليه. كان يريد حبسها في قصر
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد

153 - حين انكشف المستور

عادت ميرا إلى غرفة الطعام وجسدها يرتجف من شدة الصدمة التي أصابتها بعد كل ما سمعته. أكان كل هذا يُدبَّر من خلف ظهرها، بينما لم تكن تعرف عنه شيئًا؟ أكان ألدريان يخطط لكل ذلك بالفعل، ولم يكن يعنيه إن كانت ستوافق أم ترفض؟ أكان قد اتخذ قراره مسبقًا، وعزم على تنفيذه مهما كان موقفها؟ ثم جاء السؤال الأكثر قسوة إلى ذهنها... هل كانت عودتها إلى عالمها مستحيلة حقًا؟ هل لن ترى والدها مرة أخرى؟ ما إن وصلت أفكارها إلى تلك النقطة حتى شعرت بأن قوتها على وشك أن تخذلها، وأن دموعها ستنهمر في أي لحظة. لكنها تماسكت في اللحظة الأخيرة. لم يكن بإمكانها أن تسمح لألدريان بأن يعرف أنها اكتشفت الحقيقة. رفعت عينيها، فرأت أن الطعام قد وُضع بالفعل على المائدة، فعرفت أن ألدريان سيأتي في أي لحظة. قالت لنفسها متى دخل الخدم ووضعوا الطعام. هل رأها أحد ما وهى تتلصص. أخذت نفسًا عميقًا، ثم أخرجته ببطء، وحاولت أن تهدئ اضطراب أنفاسها. قالت لنفسها: تماسكي... يجب أن تكوني قوية. ولا ينبغي أن يعرف ألدريان شيئًا. إذا عرف أنني اكتشفت كل شيء، فسأكون قد وفرت عليه مسافة طويلة جدًا كان سيحتاجها ليخبرني بما يريده ويحاول
last updateآخر تحديث : 2026-09-13
اقرأ المزيد
السابق
1
...
111213141516
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status