All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 111 - Chapter 120

153 Chapters

111 . مظهر مبهر

كانت ميرا قد انتهت أخيرًا من استعدادها، ووقفت أمام المرآة الكبيرة في غرفتها تحدق في انعكاسها طويلًا، وكأنها تحاول أن تتأكد من أن الفتاة التي تراها أمامها هي نفسها التي استيقظت هذا الصباح.وللمرة الأولى منذ أن وطئت قدماها عالم الجن، شعرت ميرا أن مظهرها لم يعد يشبهها تمامًا.رفعت يدها ببطء، ولمست وجنتها بأطراف أصابعها، ثم اقتربت من المرآة قليلًا وهي تضيق عينيها بدهشة.كانت السيدة أماريل قد وضعت لها للمرة الأولى في حياتها مساحيق التجميل.لم تكن ميرا تعرف شيئًا عن تلك الألوان التي وضعتها أماريل على وجهها، ولا عن الغرض منها في البداية. كانت بالنسبة إليها مجرد أشياء غريبة توضع على البشرة، حتى شرحت لها أماريل أنها ألوان تستخدمها نساء مملكة الربيع للزينة والتجميل.كانت الألوان خفيفة وهادئة، لكنها، رغم بساطتها، غيّرت ملامح ميرا بصورة واضحة.وضعت أماريل لمسة ناعمة من اللون الوردي على شفتيها، فأصبح لونهما أكثر إشراقًا، وأضافت لونًا خفيفًا فوق جفنيها جعل عينيها الزرقاوين تبدوان أكثر وضوحًا، كما وضعت لمسات رقيقة على وجنتيها زادت وجهها نضارة.ظلت ميرا تنظر إلى شفتيها باستغراب، ثم تمتمت في نفسها:«م
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

112 - اللقاء المنتظر

---استدارت السيدة أماريل لتغادر، لكن ميرا أسرعت بالإمساك بيدها قبل أن تبتعد.قالت ميرا بتردد:— سيدة أماريل... انتظري.التفتت أماريل إليها باستغراب، وقالت:— ما الأمر يا ميرا؟ترددت ميرا لحظة، ثم نظرت إلى الباب الكبير أمامها، وشعرت بأن قلبها بدأ يخفق بقوة.— انتظري حتى أدخل.رفعت أماريل حاجبها في دهشة.— ولكن لماذا؟ هل هناك ما يخيفك؟هزت ميرا رأسها سريعًا.— لا... لا شيء. فقط... ابقي معي حتى أدخل.تأملتها أماريل للحظات، ثم ابتسمت ابتسامة هادئة.— حسنًا، لا بأس. سأبقى هنا.تنفست ميرا الصعداء، ثم قالت:— اطرقي أنتِ على الباب.نظرت إليها أماريل باستسلام، وكأنها أدركت أن ميرا لن تخطو خطوة واحدة قبل أن تطمئن إلى وجودها بجانبها.— كما تريدين.رفعت يدها، وطرقت الباب طرقات خفيفة متتابعة.ساد الصمت للحظات.وقفت ميرا إلى جوارها، وقد تشابكت أصابعها أمامها من شدة التوتر، بينما كانت عيناها معلقتين بالباب.ثم...تحرك مقبض الباب ببطء.وانفتح.ظهر خلفه المستشار سيروس.وما إن وقعت عيناه على ميرا حتى تجمد للحظة.اتسعت عيناه دون أن يشعر، وبقي صامتًا وهو ينظر إليها بنظرة امتزج فيها الاستغراب بالدهشة.لم
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

113-اللقاء المنتظر الجزء الثاني

توقف سيروس لحظة، ثم قال:— أتمنى أن تكون إقامتك في القصر قد نالت إعجابك.لم تعرف ميرا ماذا تجيب.فهي لم تكن تعرف أصلًا كيف تصف إقامتها.كانت الغرفة جميلة، والطعام جيد، والخدم يعاملونها بلطف، وكل شيء حولها كان يفوق ما عرفته في حياتها.ومع ذلك، كانت تشعر دائمًا بأنها تنتظر شيئًا.شيئًا واحدًا فقط.العودة.لذلك اكتفت بابتسامة بسيطة، وأومأت برأسها.— نعم.ابتسم سيروس أيضًا.— جيد.ثم نظر نحو الباب الموجود في نهاية الغرفة.— انتظري قليلًا، الحاكم على وشك القدوم.قالت ميرا:— حسنًا... سأنتظره.تركها سيروس، واتجه إلى نهاية الغرفة.توقفت عيناه أمام الباب الداخلي، ثم فتحه ودخل.أما ميرا فبقيت وحدها.وقفت بالقرب من الطاولة، ونظرت إلى الطعام مرة أخرى.كانت معدتها قد بدأت تشعر بالجوع قليلًا، لكن القلق كان أقوى من كل شيء.اليوم...ستعرف الحقيقة.اليوم ستجلس أمام الحاكم ألدريان، وستطلب منه ما انتظرته طوال هذا الشهر.ستطلب منه أن يعيدها.كانت قد رتبت كلماتها طوال اليوم.ستتحدث بأدب.ستشكره على حسن معاملته.ثم ستخبره بأنها تريد العودة إلى عالمها.إلى حياتها.رفعت ميرا عينيها نحو الباب الداخلي.كانت ت
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

114 - أول حوار بينهم

كسر ألدريان الصمت أخيرًا، وتقدّم نحوها بخطوات هادئة، بينما ظلت عيناه معلقتين بعينيها اللتين بدتا له كقطعتين من مياه المحيط؛ صافيتين، عميقتين، بلون أزرق غريب لم يره من قبل في مملكة الربيع.توقّف أمامها مباشرة، وتأمل ملامحها للحظات، وكأنه لا يزال يحاول التأكد من الحقيقة التي بدت أمام عينيه.تنحنح قليلًا، ثم قال بصوت هادئ:— مرحبًا بضيفتنا.رفعت ميرا عينيها إليه للحظة، ثم سرعان ما خفضتهما من جديد، وأجابته بصوت خافت يحمل شيئًا من الاضطراب:— مرحبًا، أيها الحاكم ألدريان... وشكرًا لك على ضيافتك.قال وهو لا يزال يتأملها:— أتمنى أن تكون إقامتك في قصري قد نالت إعجابك.ازداد اضطراب ميرا تحت نظرته، فأبقت عينيها على الأرض وأجابته:— أجل، سيدي الحاكم... وشكرًا لك مرة أخرى.مدّ ألدريان يده نحو طاولة الطعام، وقال:— العشاء جاهز. هيا، قبل أن يبرد.أومأت ميرا، ثم تقدمت بخطوات مترددة نحو الطاولة.كانت الطاولة صغيرة . مستطيلة الشكل، تحيط بها ستة مقاعد. كان مقعدان متقابلين عند طرفيها، بينما توزعت المقاعد الأربعة الأخرى على جانبيها، وكان واضحًا أن الطعام قد أُعد لشخصين فقط، ووُضعت أمام كل مقعد مجموعة من
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

115 - صدمة

تنحنح الدريان، ثم قال بنبرة هادئة، وكأنه يحاول أن يوضح لها سبب ما حدث معها منذ وصولها إلى هذا العالم:— أما بخصوص وضعك في السجن، فقد كان علينا أن نفعل ذلك حتى نتأكد من هويتك ومن المكان الذي أتيتِ منه. كان الأمر إجراءً روتينيًا، ولم يكن شخصيًا تجاهك بأي شكل من الأشكال. وكما قلتِ أنتِ من قبل، فأنتِ مختلفة تمامًا عن عالمنا، ولا يمكنني أن أسمح لكِ بالعيش فيه قبل أن أتأكد من أنكِ لا تحملين أي تهديد لشعبي.استمعت ميرا إلى كلماته باهتمام، ثم شعرت أن اللحظة التي انتظرتها طويلًا قد حانت أخيرًا.لقد خرجت من السجن.وأصبحت تعيش في القصر.والحاكم نفسه أخبرها الآن أنه صدق قصتها.إذن، ربما حان الوقت لتعرف الحقيقة التي ظلت غامضة طوال هذه الفترة.وضعت ميرا الملعقة جانبًا، ثم رفعت عينيها نحو الدريان للمرة الأولى منذ بداية الحديث، وقالت بهدوء، وإن كان لا يزال يشوبه شيء من التوتر:— وطالما أنني خرجت من السجن، واستقبلتني في قصرك، فهذا يعني أنك لم تجد فيَّ أي تهديد، وتأكدت من أنني كنت أقول الحقيقة... أليس كذلك؟نظر الدريان إلى طعامه للحظات، ثم أومأ برأسه.— أجل. لقد تأكدنا من صحة كلامك.شعرت ميرا براحة كبي
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

116 - الحقيقة

ساد الصمت لثوانٍ طويلة بعد كلمات الدريان.كانت ميرا تحدق فيه، وكأنها لم تفهم السؤال من الأساس، أو ربما فهمته جيدًا، لكنها رفضت أن تصدق المعنى الذي حملته كلماته.«ولكن ماذا لو كان هذا إجبارًا... ولا يوجد طريق للعودة؟»تجمدت الملعقة بين أصابعها، ثم وضعتها ببطء فوق حافة الطبق، بينما ارتفعت عيناها إليه للمرة الأولى منذ بداية الحديث. كانت نظراتها تحمل دهشة صريحة، يتخللها خوف بدأ يتسلل إلى قلبها شيئًا فشيئًا.قالت بصوت خافت:«ماذا تقصد؟»لم يجب الدريان مباشرة.ظل ينظر إليها لبرهة، وكأنه يبحث عن الطريقة الأقل قسوة لإخبارها بما ينتظرها. كان يعلم أن هذه اللحظة ستأتي، وكان يعلم أيضًا أن كل الكلمات التي أعدها في ذهنه لن تكون كافية لتجعل الحقيقة سهلة عليها.أما ميرا، فقد بدأت الأفكار تتسابق داخل رأسها.هل كان يقصد أن هناك مشكلة في طريق العودة.هل يعني أن عودتها ليست بهذه السهولة؟لكنها قبل لحظات فقط كانت تظن أن كل ما عليها فعله هو أن تطلب منه إعادتها إلى عالمها.قالت وهي تحاول أن تحافظ على هدوئها:«لم أفهم سؤالك يا سيدي الحاكم... ماذا يعني ألا يكون هناك طريق للعودة؟»أخذ الدريان نفسًا عميقًا، ثم
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

117 ـ ما الهدف من وجودى هنا

انتظرت ميرا أن يشرح لها الدريان أكثر، وأن يخبرها كيف يمكن ألا يكون هناك طريق للعودة، بينما كان هناك طريق استطاعت من خلاله الوصول إلى هذا العالم.كان عقلها يرفض استيعاب الأمر.لقد جاءت إلى هنا عبر الحاجز، إذن لا بد أن يكون بإمكانها العودة من الطريق نفسه... أليس كذلك؟تنحنح الدريان، ثم قال بنبرة هادئة وجادة، وقد أدرك أن عليه أن يشرح لها الأمر بأكبر قدر ممكن من الوضوح:— اسمعيني جيدًا يا ميرا... الأمر معقد، ولكني سأحاول أن أبسطه لكِ قدر استطاعتي.رفع نظره إليها، ثم تابع:— عندما تأكدت من صدقك، وعلمت أن هناك عالمًا يقع خلف الحاجز، عالمًا يُسمى عالم البشر، اكتشفت أيضًا أمرًا آخر أكثر خطورة. الحاجز لم يُنشأ ليسمح للبشر بالعبور من خلاله، بل كان الهدف الأساسي من وجوده هو منع أي بشري من بني جنسك من الوصول إلى عالمنا، سواء كان رجلًا أم امرأة.صمت للحظة، وكأنه يتأكد من أنها تتابع كلماته، ثم قال:— كان من المفترض، وفقًا لما نعرفه عن الحاجز، أن يموت أي بشري يلامسه في الحال. لم يكن هناك استثناء... أو هكذا كنا نعتقد.اتسعت عينا ميرا قليلًا.أما الدريان فاستمر:— لكنكِ كنتِ الاستثناء.توقفت أنفاس مير
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

118 ـ إنهيار

ساد الصمت.كانت ميرا جالسة في مكانها كالمصعوقة، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا مما حولها. كانت الكلمات التي نطق بها الدريان قبل لحظات لا تزال تتردد داخل رأسها، تتكرر مرة تلو الأخرى، وكأن عقلها يرفض تصديقها.لن تعودي.كيف يمكنه أن يخبرها بكل هذه البساطة أنها لن تعود إلى عالمها مرة أخرى؟كيف يمكن أن يكون هذا هو مصيرها؟كانت تريد أن تبكي... أن تصرخ... أن ترفض كل ما سمعته، أن تقول له إن هذا مستحيل، وإن عليها العودة، وإنها لا تستطيع أن تبقى هنا إلى الأبد.لكن الكلمات اختنقت في حلقها.ماذا يعني هذا؟أحقًا لن أعود؟ألن أرى أبي مرة أخرى؟توقفت أفكارها عند تلك النقطة، وكأن شيئًا داخلها قد تحطم.أبي...هل انتهى دوره في حياتها؟هل يمكن أن تنتهي قصتها معه بهذه الطريقة؟كيف؟كيف يمكن للإنسان أن يعيش بعدما يُنتزع منه الشخص الذي كان جزءًا من كل تفاصيل حياته؟شعرت ميرا أن صدرها يضيق، وأن أنفاسها أصبحت أثقل فأثقل.لم تكن تريد أن تصدق.لم تكن مستعدة حتى لتخيل الأمر.وفجأة، تذكرت شيئًا بسيطًا من حياتها القديمة.الأسماك التي كانوا يصطادونها من النهر.كانت تتذكر كيف كانوا يخرجونها من الماء، وما إن تفارق الم
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

119 ــ إنهيار

كانت ميرا تسير خلف الحارس بخطواتٍ بطيئة، بينما كانت الرؤية أمامها ضبابية بسبب الدموع التي غمرت عينيها. حاولت أن تحبس شهقاتها قدر استطاعتها، فلا تريد أن يسمعها أحد من خدم القصر أو حراسه، ولا تريد أن يلتفت إليها أحد وهي في تلك الحالة.كانت قد ذهبت إلى تلك المقابلة محمّلة بالكثير من الآمال.كانت تظن أنها ستخرج من غرفة الحاكم وهي تحمل خبرًا واحدًا فقط: ستعود إلى عالمها.لكنها خرجت منها محطمة الآمال والفؤاد.كل خطوة كانت تخطوها خلف الحارس كانت تشعر معها أن شيئًا آخر في داخلها ينهار.لم تتحدث.ولم يسألها الحارس شيئًا.وظلت تسير حتى توقف أخيرًا أمام باب إحدى الغرف.نظر إليها الحارس باستغراب واضح، وكأنه لم يتوقع أن تكون حالتها بهذا السوء، لكنها لم تهتم بنظرته.كانت كل أفكارها قد توقفت عند حقيقة واحدة.إذن هذه هي غرفتي...ثم ابتسمت ابتسامة باهتة موجعة في داخلها.أو بمعنى أصح... سجني الأبدي.فتح الحارس الباب، ثم تنحى جانبًا لتدخل.دخلت ميرا بخطواتٍ ثقيلة، وما إن تجاوزت العتبة حتى أغلق الحارس الباب خلفها، تاركًا إياها وحدها.وقفت في منتصف الغرفة.كانت الغرفة نفسها التي لطالما بدت لها وكأنها قطع
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

120 ــ حزن شديد

مرت دقائق أخرى، وظلت ميرا على حالها، ساكنة لا تكاد تتحرك، بينما بقيت السيدة أماريل جالسة إلى جوارها، تراقب وجهها بقلق، وتنتظر اللحظة التي تفتح فيها عينيها. كانت بين الحين والآخر تضع يدها بالقرب من جبينها لتتأكد من أنها بخير، ثم تسحبها ببطء، وكأنها تخشى أن تزعجها أو تزيد من اضطرابها.ومضت دقائق أخرى...ثم تحرك رأس ميرا ببطء نحو الجهة الأخرى، وتحركت أصابعها قليلًا فوق الغطاء، قبل أن ترتعش جفونها وتبدأ عيناها بالانفتاح شيئًا فشيئًا.ما إن لاحظت أماريل ذلك حتى انتفضت من مكانها، واقتربت منها بسرعة، وقد غمر الارتياح ملامحها.قالت بصوت امتزج فيه القلق بالفرح:— ميرا... أخيرًا استيقظتِ.حدقت ميرا فيها للحظات بعينين زائغتين، وكأنها لا تفهم أين هي، ولا لماذا تجلس أماريل إلى جوارها بهذا القلق.ثم حاولت أن تتحرك، وأن ترفع جسدها عن السرير، لكنها ما إن استندت إلى ذراعيها حتى خانتها قوتها، فسقطت من جديد فوق الوسادة.أسرعت أماريل بإسنادها، وقالت:— لا، لا تحاولي الوقوف. لا بأس... أنتِ متعبة للغاية، فلا ترهقي نفسك أكثر.ظل صوتها هادئًا، لكنه كان يخفي خوفًا شديدًا.أما ميرا، فرفعت يدها إلى رأسها، وشعرت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more
PREV
1
...
1011121314
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status