All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 131 - Chapter 140

153 Chapters

131 - العاصمة ايلثارا

في قلب عالم الجان، بعيدًا عن حدود الممالك الأربع، كانت تمتد إيلثارا، العاصمة الإمبراطورية ومقر الأسرة المالكة، والمدينة الوحيدة التي جمعت تحت سمائها جان الممالك الأربع في مكان واحد. لم تكن إيلثارا مجرد عاصمة تحكم منها الإمبراطورية شؤون الممالك، بل كانت عالمًا مختلفًا تمامًا عن أي مكان آخر في أرض الجان. فالممالك الأربع، رغم خضوعها جميعًا لسلطة الإمبراطور، كانت تختلف اختلافًا واضحًا في طبيعتها ومناخها وشكل سكانها، حتى إن كل مملكة بدت وكأنها عالم مستقل بذاته. أما مملكة الربيع، فكانت أكثر الممالك اخضرارًا وحياة، تنتشر فيها الغابات والحدائق والزهور على امتداد أراضيها، وكان سكانها يتميزون بآذانهم الطويلة التي تمنح ملامحهم طابعًا رقيقًا ومميزًا، كما ارتبط لون شعر الجني بلون عينيه، فتجد أصحاب الشعر الأخضر بعيون خضراء، وأصحاب الشعر الأزرق بعيون زرقاء، وهكذا. وكانت مملكة الصيف مختلفة تمامًا؛ مملكة مشرقة يغلب عليها الدفء والضوء، وكان الجان الذين ينتمون إليها يتميزون بالشعر الأشقر بدرجاته المختلفة، بينما تتوهج عيونهم بألوان صفراء، وكأن في أعينهم انعكاسًا دائمًا لشمس صيفية لا تغيب. أما مملكة
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

132 - اليوم المشؤوم

جلس الإمبراطور إيليدار على عرشه، لكن جسده كان حاضرًا في قاعة العرش، بينما عقله عاد إلى ذلك اليوم المشؤوم الذي لم يستطع نسيانه رغم مرور السنوات.ذلك اليوم الذي بدأت فيه واحدة من أعنف الحروب التي شهدتها إمبراطورية الجان.كانت الحرب قد اندلعت بين جنود الإمبراطورية وجنود ساحرة الغابة السوداء، بعدما رفضت الساحرة الخضوع لسلطة الإمبراطور، وبدأت في نشر الفوضى والدمار في الأراضي التابعة للإمبراطورية.كان جيش الجان قد حاصر قواتها، وكانت المعركة تسير في البداية لصالحهم.وفي وسط ساحة القتال، كان آلاف الجنود يتواجهون، تتصادم الأسلحة، وتنطلق التعويذات السحرية في كل اتجاه، بينما كانت أضواء السحر تملأ السماء.أما الإمبراطور إيليدار، فكان يجلس داخل خيمته في قلب معسكر الجيش.كان يستمع إلى التقارير التي تصل إليه بين الحين والآخر عن سير المعركة.ورغم الهدوء الظاهر على وجهه، لم يكن قلبه هادئًا على الإطلاق.كان هناك شيء غريب.منذ وصوله إلى أرض المعركة، كانت قوته السحرية تستشعر خطرًا لا يستطيع تحديد مصدره.شعور غامض يخبره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.ولهذا السبب تحديدًا، لم يكتفِ بإرسال جيشه إلى المعركة،
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

133 - لعنة الساحرة

وصل الإمبراطور إيليدار إلى ساحة المعركة ممتطيًا جواده بأقصى سرعة، حتى بدا كأنه اندفع إلى قلب الحرب كعاصفة لا يستطيع شيء إيقافها. لم يكن بحاجة إلى البحث عن ابنه. كان كايلان واضحًا وسط آلاف الجنود. كان يقف في قلب المعركة، يواجه ساحرة الغابة السوداء مباشرة، وقد تناثرت حولهما آثار السحر والدمار. كان شعره الذهبي ينساب خلفه مع كل حركة، وعيناه الذهبيتان تتوهجان بقوة، حتى بدا كأنه شمس ساطعة ألقي بها القدر في قلب ليل مظلم. وحوله... كانت الظلال السوداء تتحرك من كل جانب. سحر الساحرة الأسود كان يملأ المكان، يتلوى حول كايلان كأفاعٍ ضخمة تحاول ابتلاعه، بينما كان هو يقاومها بسحره الذهبي الذي كان يضيء وسط ذلك الظلام. كان المشهد أشبه بصراع بين النور والظلام. لم يكن كايلان محاربًا عاديًا. كان وريث الإمبراطورية، ومسؤولًا عن الجيش، وأحد أقوى الجان في القتال بالسحر. وقد ورث عن والده قوة سحرية هائلة، إلى جانب مهارة استثنائية في القتال. ولهذا لم يكن خصمًا سهلًا على الإطلاق. لكن الساحرة أيضًا لم تكن خصمًا يمكن الاستهانة به. كان سحرها أسود، عنيفًا ومدمرًا، وقد أمضت سنوات طويلة في إتقانه، حتى أصب
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

134 - الأمير كايلان

عاد الإمبراطور إيليدار إلى جوار ابنه بأقصى سرعة، لكن تلك المرة لم تكن في خطواته هيبة الإمبراطور الذي اعتاد الجميع رؤيته بها، بل كان يركض وكأن قلبه هو الذي يقوده.وصل إلى كايلان، ثم هوى على ركبتيه بجواره.كان ابنه فاقدًا للوعي، وجسده ساكنًا على الأرض، بينما كانت اللعنة السوداء تواصل انتشارها داخله.ظل إيليدار يحدق فيه للحظات، وكأنه غير قادر على استيعاب ما يراه أمام عينيه.كان كايلان، منذ لحظات فقط، يقف في ساحة المعركة كالشمس وسط الظلام.أما الآن...فقد بدأ ذلك النور ينطفئ.كان لون بشرته الذهبية، الذي كان يضفي على ملامحه إشراقًا مميزًا، يتغير تدريجيًا كلما تقدمت اللعنة داخل جسده، حتى تحول إلى شحوب قاسٍ يشبه شحوب الموتى.ثم بدأت عروقه بالتحول إلى اللون الأسود.ظهرت الخطوط الداكنة تحت جلده، وانتشرت من موضع إصابته شيئًا فشيئًا، كأن شيئًا مظلمًا يتغلغل في كل جزء من جسده.— كايلان...خرج اسم ابنه من بين شفتي الإمبراطور بصوت مرتجف.لكن كايلان لم يجب.وضع إيليدار يده على صدره، ثم بدأ بإلقاء التعويذات واحدة تلو الأخرى.تعويذات علاج.تعويذات تطهير.تعويذات لكبح السحر الأسود.بل استخدم بعضًا من أ
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

135- ملل

بعد مرور عدة أشهر على وجود ميرا في مملكة الجان، كانت تجلس في إحدى زوايا الحديقة، تحدق أمامها بشرود، وقد تسلل إليها الملل حتى لم تعد تعرف كيف تقتل ساعات يومها. كانت الأشهر قد مرت ببطء شديد. أشهر طويلة قضتها داخل القصر، ومع ذلك لم يصلها من الحاكم ألدريان أي خبر عن وعده لها. لم يخبرها إلى أين وصلت أبحاثه، ولم يقل لها إن كان قد وجد شيئًا يمكن أن يعيدها إلى عالمها أم لا. وفي البداية، كانت تسأله بين الحين والآخر. لكن بعد تلك المرة التي غضب فيها منها عندما طلبت منه أن يسمح لها بالذهاب إلى غابة مملكة الربيع والبحث عن الحاجز بنفسها، توقفت تمامًا عن الحديث في الأمر. لم تعد تسأله. ولم تعد تضغط عليه. أقنعت نفسها بأن عليها أن تمنحه الوقت الذي طلبه، وأن تنتظر حتى يأتي هو إليها يومًا ويخبرها بالنتيجة كما وعدها. ورغم أن جزءًا منها كان يخشى أن يكون قد نسي الأمر، فإنها كانت ترفض الاستسلام لهذا التفكير. لقد وعدها. وهي ستنتظر. لكن المشكلة أن الانتظار بدأ يصبح مرهقًا للغاية. رفعت ميرا رأسها، ونظرت حولها بضجر. لقد حفظت القصر بأكمله تقريبًا. تعرفت إلى ممراته، وقاعاته، وحدائقه، وأماكن جلوس الخد
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

136 - خطة

مرت أسابيع، وظل ألدريان متمسكًا بقراره. لم يطلب من ميرا أن تأتي إليه، ولم يقضِ معها وقتًا كما اعتاد خلال الأشهر الماضية، ولم يتناول معها الطعام، ولم يحاول حتى اختلاق سبب يسمح له بالجلوس برفقتها. في البداية، بدا الأمر سهلًا بالنسبة إليه. فقد أقنع نفسه بأن ما يفعله ليس سوى خطوة جديدة في خطته. لقد حاول الاقتراب من ميرا طويلًا، وأظهر لها اهتمامه، وشاركها وجبات الطعام، وقضى معها الوقت، وكان دائمًا حاضرًا أمامها بطريقة أو بأخرى. لكن ماذا لو كان وجوده المستمر هو المشكلة؟ ماذا لو اعتادت ميرا وجوده إلى درجة جعلتها لا تشعر بغيابه؟ ربما كان عليه أن يبتعد قليلًا، وأن يمنحها مساحة كافية لتدرك بنفسها قيمة وجوده. ربما، إذا لم تجده أمامها في كل وقت، ستبدأ في البحث عنه، أو على الأقل ستشعر بأن شيئًا ما ينقصها في غيابه. كانت الفكرة تبدو منطقية في ذهنه. وربما... ناجحة. لذلك قرر ألدريان أن يمنح الأمر بعض الوقت. لن يطلب من ميرا أن تأتي إليه، ولن يذهب إليها، وسيرى ما الذي سيحدث. هل ستسأل عنه؟ هل ستتساءل عن سبب غيابه؟ هل ستشتاق إلى وجوده كما بدأ هو يشتاق إليها؟ كان يعتقد أن الإجابة لن تتأخر، لك
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

137 - خطة الجزء الثاني

توقف عن السير للحظة. ثم عاد يمشي من جديد. هل يمكن أن تكون تحب شخصًا في عالمها؟ كلما فكر في الأمر، بدا الاحتمال أكثر منطقية. فميرا متمسكة بعالمها بصورة شديدة. منذ وصولها إلى هنا، لم يتغير هدفها. العودة. العودة بأي وسيلة. العودة مهما طال الوقت. حتى بعدما بدأت تعتاد على القصر، وحتى بعدما أصبحت حياتها هنا أكثر راحة، وحتى بعدما أصبحت تتعامل معه بصورة أكثر هدوءًا... ما زالت تريد العودة. لماذا؟ كان ألدريان قد افترض طوال الوقت أن السبب هو والدها، وأنها تريد العودة إلى عائلتها فحسب. لكن فجأة بدأ يشك في الأمر. تمتم وهو يمرر يده في شعره: — ليس من المعقول أن تتمسك بعالمها بكل هذه القوة من أجل والدها وحده. — إلا إذا كان هناك شخص آخر. شعر بشيء ثقيل يستقر في صدره. شخص تحبه. شخص تنتظره. شخص تريد العودة إليه. بدأت الفكرة تؤلمه أكثر كلما فكر فيها، ثم ظهر في ذهنه احتمال آخر كان أشد قسوة. — ماذا لو كانت متزوجة؟ توقف عن السير تمامًا. بقي واقفًا في منتصف الغرفة، وقد علقت الفكرة في ذهنه. متزوجة؟ إذا كانت ميرا متزوجة فعلًا، فربما كان ذلك يفسر كل شيء. ربما كانت تريد العودة إلى زوجها.
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

138 - مقابلة بعد وقت طويل

دخلت أماريل إلى غرفة ميرا قبل موعد العشاء بقليل، وقد أحضرت معها ثوبًا اختارته بعناية لهذه المناسبة. لم يكن الثوب مبالغًا في زينته، بل كان بسيطًا وأنيقًا في الوقت ذاته؛ بلون كريمي هادئ ينساب بنعومة حول جسدها، بقماش ناعم ينسدل في رقة حتى أسفل ساقيها، بينما زُيّنت أطرافه بتفاصيل دقيقة بالكاد تُرى، زادت من رقيه دون أن تفقده بساطته. أما أكمامه فكانت طويلة وفضفاضة قليلًا، تمنحها مظهرًا محتشمًا وهادئًا يتناسب تمامًا مع طبيعتها. جلست ميرا أمام المرآة، بينما راحت أماريل ترتب شعرها بعناية. رفعت بعض خصلاته إلى الخلف في تسريحة بسيطة وأنيقة، وتركت خصلات ناعمة تنساب حول وجهها لتمنحه مزيدًا من الرقة. وحين انتهت أماريل، رفعت ميرا عينيها إلى انعكاسها في المرآة، فتوقفت للحظة. لم تعد تلك الفتاة التي أنهكها المرض والحزن في الأيام الأولى من وجودها في هذا العالم. لقد استعادت صحتها كاملة، بل بدت الآن أكثر عافية مما كانت عليه من قبل. أصبح وجهها أكثر إشراقًا، وبشرتها صافية ومتوهجة، وعيناها أكثر حيوية، حتى إن جمالها بدا أكثر وضوحًا من أي وقت مضى. حدقت أماريل بها بإعجاب صادق، ثم ابتسمت. — تبدين جميلة جدًا
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

139 - عشاء لة اهداف أخرى

لم يكن في صوتها شوق. ولا عتاب. ولا حتى سؤال عن سبب غيابه. فقط اهتمام طبيعي بحال المملكة. أشار إليها بالجلوس. — تفضلي. جلست ميرا، وبدأ الاثنان تناول الطعام. ساد الصمت بينهما. لم يكن يُسمع سوى صوت أدوات الطعام وهي تلامس الأطباق بين حين وآخر. كانت ميرا تأكل بهدوء، دون أن ترفع عينيها كثيرًا، ودون أن تحاول فتح أي حديث. أما ألدريان فكان يراقبها من وقت إلى آخر. كان ينتظر أن تسأله شيئًا. عن غيابه. عن أعماله. عن سبب عدم مجيئه إليها طوال تلك الأسابيع. أي شيء. لكنها لم تفعل. مر بعض الوقت، وشعر ألدريان بأن صمتهما بدأ يطول أكثر مما يحتمل. لم يكن قد دعاها إلى العشاء لمجرد تناول الطعام. كان يريد أن يعرف الحقيقة. ولهذا قرر أن يبدأ الحديث بطريقة غير مباشرة. قال: — أخبريني، كيف حالك هذه الأيام يا ميرا؟ سمعت أنك بدأت تندمجين مع الناس في القصر، وأنك بدأت تحبين المكان أيضًا. هل أحببتِ المكان فعلًا؟ رفعت ميرا عينيها قليلًا، ثم أعادتهما إلى طبقها. — نعم، أحببت المكان. الناس هنا رائعون، وقد اعتدت وجودهم كثيرًا، كما أنني بدأت أشعر بأنني اندمجت معهم. ثم صمتت للحظة، قبل أن تضيف: — ولكن
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

140 - شك أصبح يقين

ظلت ميرا صامتة لعدة لحظات، وكأن السؤال قد أفقدها القدرة على الرد. كانت تنظر إلى ألدريان بدهشة واضحة، بينما راحت الكلمات التي قالها تتردد داخل عقلها من جديد. هل كان لديكِ حبيب؟ هل وقعتِ في الحب من قبل؟ هل كان هناك شخص تحبينه؟ لم يكن سؤالًا عابرًا. ولم يكن من النوع الذي يمكن أن يطرحه شخص بدافع الفضول فحسب. بدأت أفكارها تتسارع، وراحت تربط بين كل المواقف التي حدثت خلال الأشهر الماضية. اهتمامه المتزايد بها... نظراته التي كانت تشعر بها حتى عندما لا يتحدث... محاولاته المتكررة للبقاء إلى جوارها... لطفه الزائد معها... والآن، سؤاله عن حياتها العاطفية! شعرت ميرا بقلبها ينقبض قليلًا. إذًا... لم أكن أتوهم. كان ذلك هو الاستنتاج الذي حاولت طوال الفترة الماضية الهروب منه. لم تكن تسيء فهم تصرفاته. ولم يكن عقلها يختلق شيئًا من فراغ. كان اهتمام ألدريان بها حقيقيًا بالفعل. والآن، ها هو بنفسه يؤكد شكوكها دون أن يقصد، حين بدأ يبحث عن تفاصيل حياتها السابقة، ويسألها إن كان هناك رجل أحبته أو ارتبطت به. لم تعرف ميرا ماذا تفعل. كان عليها أن تجيب، وفي الوقت نفسه لم تكن تريد أن يظهر على وجهها أ
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status