All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 141 - Chapter 150

153 Chapters

141 - صدمة ميرا من سؤال الحاكم

انتهيا من العشاء أخيرًا، وانتقلا إلى القسم الآخر من الغرفة، حيث وُضعت مقاعد مريحة حول طاولة صغيرة، وقد أُعد المشروبات لتقدَّم لهما بعد الطعام. جلست ميرا في أحد المقاعد، بينما جلس ألدريان في المقعد المقابل لها. كانت هادئة للغاية. هادئة إلى درجة أثارت انتباهه. لم تتحدث، ولم تسأله عن شيء، ولم تحاول حتى أن تفتح حديثًا عابرًا كما كانت تفعل أحيانًا. كانت تجلس ويداها في حجرها، وعيناها منخفضتان نحو الأرض، وكأنها غارقة في أفكارها. لكن داخلها كان كل شيء عكس ذلك تمامًا. كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها بلا توقف. كانت ميرا تشعر بانزعاج شديد كلما تذكرت أسئلته. لم تكن سعيدة بهذا الحوار. ولم تكن مرتاحة على الإطلاق لما اكتشفته من خلاله. فلقد أصبح شكها يقينا لقد أصبح ما كانت تخشاه حقيقة واضحة أمامها. ألدريان مهتم بها. وربما أكثر مما كانت تتخيل. ولهذا كانت تتمنى في أعماقها أن ينتهي هذا اللقاء بأسرع وقت ممكن. لم تكن تريد أن تجلس أمامه أكثر. ولا أن تسمع المزيد من الأسئلة. ولا أن تُضطر إلى الإجابة عن أمور شخصية لم تكن تريد الحديث عنها معه. أما ألدريان، فكان يراقبها بصمت. لاحظ توترها. لاحظ
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

142 - مابين عالمين

انعقد حاجبا ألدريان في صدمة ثم قال — حتى لو كان يحبكِ بصدق؟ — حتى لو كان يحبني بصدق. — وحتى لو أراد أن يفعل كل شيء من أجلكِ؟ هزت ميرا رأسها ببطء. — لا أعتقد أنني سأستطيع منحه فرصة. ظل ينظر إليها غير مصدق. — لماذا؟ ساد الصمت للحظات. شعرت ميرا بثقل كبير في صدرها. ثم قالت: — لأن هناك شيئًا واحدًا فقط يشغل تفكيري الآن... شيء واحد أسعى إليه منذ اللحظة التي جئت فيها إلى هنا. توقفت، وأخذت نفسًا عميقًا. — أريد أن أعود إلى والدي. كانت نبرتها هذه المرة مختلفة. لم تكن مجرد إجابة. كان فيها شيء من الألم، وشيء من الخوف، وإصرار لا يمكن كسره. — آخر مرة رأيت فيها والدي... كان مريضًا. انخفض صوتها قليلًا. — كان في حالة سيئة جدًا، وكان تقريبًا على حافة الموت. سكتت لحظة، وكأن مجرد تذكر ذلك المشهد يؤلمها. ثم قالت: — لا أعرف ماذا حدث لة بعد أن تركته. تشابكت أصابعها فوق حجرها. — لا أعرف إن كان الطبيب قد وصل إليه في الوقت المناسب وأنقذه... أم أنه وصل متأخرًا ولم يستطع فعل شيء. ابتلعت ريقها بصعوبة. — لا أعرف إن كان والدي ما زال حيًا الآن أم... توقفت الكلمات في حلقها. لم تستطع إكمال
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

143 - قلب عالق في عالم آخر

انتهت ميرا من كلماتها، وأخذت نفسًا عميقًا حاولت به أن تستعيد بعض تماسكها. كانت تشعر أن الحديث طال أكثر مما ينبغي، وأنها قالت لألدريان من مشاعرها أكثر بكثير مما كانت تنوي قوله. نهضت من مقعدها بهدوء، ثم قالت وهي تحاول أن تجعل صوتها طبيعيًا: — أستأذنك يا سيدي الحاكم... أريد العودة إلى غرفتي. رفع ألدريان عينيه إليها، ولاحظ أنها تتجنب النظر إليه، وكأنها تخشى أن يطرح عليها سؤالًا آخر. أرادت ميرا أن تنهي اللقاء قبل أن يفتح فمه من جديد. لم تكن مستعدة لسماع المزيد. ولم تكن تريد أن تضطر إلى الإجابة عن أي سؤال آخر يتعلق بمشاعرها أو حياتها أو بما تفكر فيه. أومأ ألدريان بهدوء. — يمكنكِ الذهاب. — شكرًا لك. انحنت له انحناءة صغيرة، ثم استدارت وغادرت الغرفة سريعًا. لكن ما إن أغلقت الباب خلفها حتى تغيرت ملامحها. كانت تحاول التماسك بصعوبة. خطت في الممر بخطوات سريعة، وعيناها ممتلئتان بالدموع التي رفضت أن تسمح لها بالسقوط. لم تكن تريد أن يراها أحد. لم تكن تريد أن تتحدث مع أماريل أو أي شخص آخر. كل ما كانت تريده هو الوصول إلى غرفتها. فقط غرفتها. كان صدرها يضيق أكثر مع كل خطوة، وكأن الكلمات
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

144 - شعاع الشمس الذي انطفاء

بالعودة إلى العاصمة إيلثارا، وفي قصر الإمبراطور إيليدار، كان الإمبراطور جالسًا على عرشه يستمع إلى كبار الأطباء والحكماء وهم يشرحون له الحالة التي وصل إليها الأمير كايلان، ويحدثونه عن آخر الخلطات الطبية التي استخدموها معه، والنتائج التي ظهرت بعد تجربتها. كان إيليدار يستمع إليهم في صمت، وعيناه تحملان ذلك الحزن الذي أصبح لا يفارقه منذ سنوات. وبينما كان أحد كبار الأطباء يشرح له تفاصيل آخر خلطة جرى إعدادها، عادت إلى ذهن الإمبراطور ذكرى قديمة، ذكرى تعود إلى السنوات الأولى التي بدأت فيها لعنة ابنه. في ذلك الوقت، وعندما اشتدت حالة الأمير وبدأ الجميع يبحث عن أي طريقة يمكن أن تساعد في شفأه، كان كبير الحكماء قد حاول استطلاع مستقبل كايلان، علّه يرى شيئًا يمكن أن يقودهم إلى علاجه. لم يستطع رؤية الكثير من مستقبل الأمير، لكن ما رآه كان كافيًا ليجعل الإمبراطور يتمسك بالأمل حتى هذه اللحظة. لقد رأى شيئًا بسيطًا من مستقبله. كان يعلم أن سبب مرض الأمير هو اللعنة التي أصابته، تلك اللعنة التي ألقتها عليه ساحرة الغابة السوداء، وأن الظلال السوداء الموجودة داخل جسده هي نتيجة تلك اللعنة، وهي التي تت
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

145 - ابتسامه عادت من جديد

مرَّ أسبوع كامل على آخر لقاء جمع بين ميرا وألدريان. خلال ذلك الأسبوع، قرر ألدريان أن يمنحها بعض الوقت، لعلها تهدأ وتستوعب ما حدث بينهما، وتعيد التفكير في حديثه وكلماته بعيدًا عن الحزن الذي سيطر عليها في ذلك اليوم. أما ميرا، فقد منحها ابتعاده عنها فرصة لاستعادة هدوئها النفسي. لم تنسَ والدها، ولم تتخلَّ عن رغبتها في العودة إليه، لكنها قررت ألا تسمح للحزن بأن يسيطر على أيامها. وفي ذلك اليوم، شعرت بنشاط ورغبة في الخروج من غرفتها، خصوصًا أن أماريل لم تكن تجلس معها كثيرًا في الأيام الماضية. فكرت في الذهاب إلى المطبخ، كما اعتادت أن تفعل من قبل. ارتدت فستانها ورتبت شعرها، ثم خرجت بخطوات خفيفة وابتسامة مشرقة على وجهها. وما إن دخلت المطبخ حتى قالت: — صباح الخير جميعًا! التفتت إليها أماريل وابتسمت. — ميرا! ما الذي أتى بكِ؟ ضحكت ميرا وقالت: — اشتقت إليكم. رحب بها الخدم، وسرعان ما جلست بينهم وبدأت الأحاديث والضحكات تتبادل بينهم. قالت أماريل ممازحة: — لقد أصبحتِ مغرورة يا صاحبة الشعر الأسود، فخصلاتك الجميلة أصبحت حلم فتيات القصر. ضحكت ميرا: — وأنا التي كنت أظن أنكم تحبونني لشخصى. ق
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

146 - ما لم يكن في الحسبان

مرت بعض الأسابيع، وبقيت ميرا على حالها؛ هادئة، مستقرة، تحاول أن تجعل أيامها تمر دون أن تسمح للحزن بالسيطرة عليها. ومع مرور الوقت، أصبحت أيامها متشابهة إلى حد كبير، حتى إن روتينها اليومي لم يعد يحمل لها الكثير من الجديد. لكن الشيء الوحيد الذي تغيّر خلال تلك الفترة كان لقاءاتها المتكررة بالمستشار سيروس. في البداية، كانت لقاءاتهما عابرة، ثم بدأت تتكرر، ومع كل لقاء كان يدور بينهما الكثير من الأحاديث. تحدثا عن أمور مختلفة، ومع مرور الأيام نشأت بينهما صداقة حقيقية لم تكن ميرا تتوقعها. كانت ميرا سعيدة بهذه الصداقة، ولم يكن يخطر ببالها أي شيء آخر. بالنسبة إليها، كان سيروس مجرد صديق تشعر بالراحة في الحديث معه، ولم تفكر يومًا في أن وراء تقرّبه منها سببًا آخر. أما سيروس، فكان تقرّبه منها بأمر من ألدريان. كان ألدريان قد طلب منه أن يقترب من ميرا ويتحدث معها، حتى يتقصّى أخبارها، ويعرف ما الذي تفكر فيه، وما القرارات التي تنوي اتخاذها بشأن حياتها في هذا العالم. وكان يريد منه أيضًا أن يعرف إن كانت ستتحدث عنه، أو تخبر سيروس بما تشعر به تجاهه بعد لقائهما الأخير. لكن ألدريان لم يكن يعلم أن الأمر سي
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

147 - خلف الباب

في اليوم التالي، أرسل الحاكم ألدريان إلى أماريل يأمرها بأن تخبر ميرا بأنه سيتناول معها وجبة العشاء في ذلك المساء. وفي منتصف النهار، ذهبت أماريل إلى ميرا وأبلغتها بأمر الحاكم. وما إن سمعت ميرا الخبر حتى شعرت بثقل يستقر في قلبها. لم تكن ترغب في رؤية ألدريان في هذه الفترة تحديدًا، وكانت تتمنى أن يظل بعيدًا عنها لبعض الوقت، لكنها لم تكن تملك حق رفض دعوته، لذلك لم تجد أمامها سوى الرضوخ للأمر الواقع. بدأت أماريل في تجهيزها للقاء الحاكم. اختارت لها فستانًا وردي اللون، أنيقًا وبسيطًا، ينسدل بنعومة حول جسدها دون مبالغة في الزينة. كان لونه الهادئ يمنح ملامحها رقة واضحة، بينما تركت أماريل شعرها الأسود منسدلًا بطريقة بسيطة ومرتبة، تتخلل خصلاته بعض التموجات الناعمة التي زادت من جمالها. وحين انتهت من إعدادها، بدت ميرا جميلة وهادئة من الخارج، لكن داخلها كان بعيدًا تمامًا عن الهدوء. اقترب موعد العشاء، فتركتها أماريل لبعض الوقت وذهبت لتتابع بعض أعمالها. جلست ميرا أمام المرآة، تنظر إلى انعكاس صورتها، وهي تعلم أن موعد العشاء لم يحن بعد، لكن لم يتبقَّ الكثير. ومع كل دقيقة تمر، كان التوتر يزداد د
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

148 - غيرة الحاكم

كان سيروس يحمل معه بعض الوثائق التي تحتاج إلى توقيع الحاكم وختم المملكة، لذلك توجه إلى قاعة ألدريان قبل موعد العشاء مع ميرا. كان يعلم أن ما إن ينتهي العشاء، فسوف يتأخر الوقت، وسيعود ألدريان إلى جناحه للراحة والنوم، ولذلك فضّل أن ينتهي من الوثائق قبل حلول موعد العشاء. دخل سيروس إلى قاعة الحاكم، فوجد ألدريان قد استعد بالفعل للعشاء، إلا أن الموعد لم يحن بعد. كان ألدريان جالسًا في مكانه، غارقًا في أفكاره، فاقترب منه سيروس ووضع الوثائق أمامه. — هذه بعض الوثائق التي تحتاج إلى توقيعك، أيها الحاكم. أريد أن أنتهي منها قبل موعد العشاء. رفع ألدريان عينيه إليه، ثم تناول الوثائق وبدأ في قراءتها واحدة تلو الأخرى. وبعد أن فرغ من كل وثيقة، وضع توقيعه عليها، ثم ختمها بختم المملكة. كان سيروس يقف أمامه منتظرًا، إلا أن عقله لم يكن منشغلًا بالوثائق وحدها. كان الفضول ينهشه. منذ حديث ألدريان معه في اليوم السابق، لم يستطع أن يتوقف عن التفكير فيما حدث. لماذا غضب ألدريان إلى ذلك الحد عندما علم أن ميرا لجأت إليه وطلبت منه أن يساعدها في رؤية إيلينورا؟ ولماذا قرر بعدها أن يقابل ميرا بنفسه، بعد فترة طويل
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

149 - غيرة الحاكم 2

— سألتها: إذا كان هناك شخص في هذا العالم يهتم بكِ، ويحمل لكِ مشاعر حقيقية، ويريد أن يعوضكِ عن عالمك، فهل ستتخلين عن فكرة العودة إليه؟ هل ستبقين هنا وتؤسسين حياة جديدة معه وترتبطين به؟ نظر إليه سيروس بوجه متفاجئ. — معقول؟ سألتها ذلك بالفعل؟ أجابه ألدريان: — أجل يا سيروس، قلت لها ذلك. قال سيروس باهتمام أكبر: — وماذا كان ردها؟ تغيرت ملامح ألدريان قليلًا، وقال: — ردت عليَّ بأكبر رفض يمكن أن تتخيله يا سيروس. صمت لحظة، ثم تابع: — قالت إنها مستحيل أن تفكر في الارتباط بأي شخص في هذا العالم، وأنها لن تتخلى عن فكرة العودة إلى أبيها مهما حدث. ثم أردف: — وبدأت تتحدث عن معاناتها، وعن شعورها تجاه والدها، وعن خوفها الشديد من أن يكون قد توفي وألا تتمكن من رؤيته مرة أخرى. كانت تخشى أن يكون ما زال حيًا ثم يموت من دون أن تراه ، أو أن تموت هي هنا من دون أن يراها، وكانت تفكر أيضًا في أنه إن كان لا يزال حيًا، فلا بد أنه يبحث عنها، ويعيش حزينًا ومتعبًا بسبب اختفائها. صمت ألدريان قليلًا، ثم قال: — قالت لي أشياء كثيرة يا سيروس، لكن كل ما قالته كان يؤكد شيئًا واحدًا... أنها ترفض رفضًا قاطعًا أن ت
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more

150 - مخطط كارثى

قال ألدريان وهو ينظر إلى سيروس بنظرة امتزج فيها الغضب بالغيرة: — تخيل يا سيروس... بعد كل هذا، لم أجد منها ولا حتى قدرًا ضئيلًا من الاهتمام، بل وجدت نفسي بالنسبة إليها لا شيء. فماذا يفترض أن يكون رد فعلي؟ أجابه سيروس بهدوء: — ولهذا طلبت أن تقابلها اليوم؟ — نعم. صمت سيروس لحظة، ثم سأله: — حسنًا، ماذا ستقول لها في هذا اللقاء؟ ماذا ستفعل؟ أخذ ألدريان نفسًا عميقًا، ثم قال: — حتى الآن لا أعرف يا سيروس. ما زلت أفكر... لكن تفكيري يتجه دائمًا إلى أن أخبرها بالحقيقة. عقد سيروس حاجبيه وسأله: — حقيقة أنها لن تستطيع العودة إلى عالمها؟ هز ألدريان رأسه نافيًا. — لا. — إذن... حقيقة ماذا؟ ظل ألدريان صامتًا للحظات، ثم قال: — انظر يا سيروس، وكما تعلم، فإن أمر ميرا لا يمكن أن يخرج إلى عامة الشعب، ولا يمكن أن يصل إلى الإمبراطور. وجود ميرا هنا سرّ، ويجب أن يظل سرًّا إلى الأبد. ولهذا وضعت تعويذة النسيان على الحراس والخدم؛ فبمجرد أن يغادروا القصر، ينسون أمرها تمامًا، حتى لا تنتشر أخبارها بين عامة الشعب خارج القصر. أومأ سيروس برأسه. — نعم، هذا أعرفه. تابع ألدريان: — وميرا، كما تعلم، ملكي. ل
last updateLast Updated : 2026-09-12
Read more
PREV
1
...
111213141516
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status