انتهيا من العشاء أخيرًا، وانتقلا إلى القسم الآخر من الغرفة، حيث وُضعت مقاعد مريحة حول طاولة صغيرة، وقد أُعد المشروبات لتقدَّم لهما بعد الطعام. جلست ميرا في أحد المقاعد، بينما جلس ألدريان في المقعد المقابل لها. كانت هادئة للغاية. هادئة إلى درجة أثارت انتباهه. لم تتحدث، ولم تسأله عن شيء، ولم تحاول حتى أن تفتح حديثًا عابرًا كما كانت تفعل أحيانًا. كانت تجلس ويداها في حجرها، وعيناها منخفضتان نحو الأرض، وكأنها غارقة في أفكارها. لكن داخلها كان كل شيء عكس ذلك تمامًا. كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها بلا توقف. كانت ميرا تشعر بانزعاج شديد كلما تذكرت أسئلته. لم تكن سعيدة بهذا الحوار. ولم تكن مرتاحة على الإطلاق لما اكتشفته من خلاله. فلقد أصبح شكها يقينا لقد أصبح ما كانت تخشاه حقيقة واضحة أمامها. ألدريان مهتم بها. وربما أكثر مما كانت تتخيل. ولهذا كانت تتمنى في أعماقها أن ينتهي هذا اللقاء بأسرع وقت ممكن. لم تكن تريد أن تجلس أمامه أكثر. ولا أن تسمع المزيد من الأسئلة. ولا أن تُضطر إلى الإجابة عن أمور شخصية لم تكن تريد الحديث عنها معه. أما ألدريان، فكان يراقبها بصمت. لاحظ توترها. لاحظ
Last Updated : 2026-09-07 Read more