All Chapters of أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة : Chapter 161 - Chapter 170

174 Chapters

161 - رفض لقاء الحاكم

كانت الصدمة واضحة على وجه ميرا، وأخذت تهز رأسها رافضة وهي صامتة، شاردة الذهن، وكأنها تحاول في تلك اللحظات أن تجد مخرجًا مما أُلقي أمامها فجأة. أما أماريل، فعندما رأت حالتها، استغربت كثيرًا، وعادت إلى الجلوس أمامها، ثم قالت بقلق: — ميرا، ماذا حدث؟ كانت ميرا تفكر فيما ستفعله. لقد قضت الأسابيع الماضية غارقة في حزنها، ومن شدة ألمها لم تفكر فيما يجب عليها أن تفعله حيال ما يريده ألدريان منها. لم يخطر ببالها أصلًا أنه سيطلب لقاءها، ولم تعرف لماذا لم تفكر في هذا الأمر من قبل. لماذا تركت نفسها للحزن طوال ذلك الوقت؟ لماذا لم تفكر في مصيبتها الكبرى، وفي الخطوة التي قد يتخذها الدريان. وفجأة، رفعت ميرا عينيها نحو أماريل الجالسة قبالتها، والتي كانت تتفحص ردود أفعالها باهتمام، وقالت: — أماريل... لا أريد مقابلة الحاكم. صُعقت أماريل من طلب ميرا، وقالت بدهشة: — ميرا، ماذا تقولين؟ هذا غير معقول! قالت ميرا بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها: — أماريل، أرجوكِ، تصرفي. أرسلي إليه أنني مريضة، أو...... قولي أي حجة تجعله يؤجل هذا اللقاء. كانت أماريل مصدومة مما تسمعه. لماذا تريد ميرا أن تتهرب من
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

162 - مواجهة سيروس

بعد مرور بعض الوقت، أخذت ميرا تتجول في غرفتها ذهابًا وإيابًا، تفكر في طريقة يمكنها بها الهرب من القصر. لكنها لم تجد أي حل. كان القصر مليئًا بالحراس، وتذكرت يوم دخلت إليه للمرة الأولى عبر البوابة الخارجية، حين رأت العشرات من الحراس المنتشرين حولها. فكيف يمكنها أن تخرج من القصر دون أن يلاحظها أحد؟ توقفت للحظة، ثم بدأت تفكر من جديد. وفجأة، خطرت لها فكرة. قالت في نفسها: — ولكن... كيف لهم أن يعرفوا أنني سأهرب؟ ثم صفقت بيديها، وقالت بحماس خافت: — أجل! هذه هي الخطة. بدأت تتخيل ما ستفعله، ثم قالت: — سأتصرف وكأنني أسير في الحديقة بشكل طبيعي، ثم أقترب من البوابة الرئيسية وكأنني أتفحص المكان. وبعدها سأتصرف بناءً على رد فعل الحراس. إذا لم يعطوني أي اهتمام، فسأخرج من البوابة مباشرة. وإذا منعوني من الخروج، فعليَّ أن أجد حجة مقنعة أخبرهم بها. لكنها سرعان ما عبست وهي تفكر. — ولكن... ما هذه الحجة؟ عادت إلى التجول في الغرفة، وهي تحاول التفكير في أي عذر يمكن أن تستخدمه إذا أوقفها الحراس. وبعد لحظات، توقفت فجأة. ظهرت على وجهها علامات القلق، وقالت: — ولكن حتى لو استطعت الخروج من القصر...
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

163 - مواجهة ميرا وسيروس 2

ردت ميرا عليه دون تردد: — بل أنت وحاكمك من جُننتما! صُدم سيروس من ردها، واتسعت عيناه للحظة، ثم قال: — أهذا هو رد الجميل بعد أن استضافك الحاكم في قصره، ووفر لكِ كل سبل الراحة، وجعلكِ تعيشين كالأميرات؟ بعد كل هذا تسبينه؟ نظرت إليه ميرا بغضب، وقالت: — أجبني يا سيروس... لماذا فعل حاكمك كل هذا من أجلي؟ وما المقابل الذي يريده؟ أم أن حاكم مملكة الربيع كريم إلى هذه الدرجة؟ صمت سيروس. خفض عينيه إلى الأرض، فهو يعلم أن ميرا محقة. ألدريان لم يفعل كل ذلك بدافع الكرم وحده، ولم يمنحها تلك الحياة المريحة دون مقابل. لقد كان يريدها هي... كانت هي المقابل لكل ما فعله. أخذ سيروس نفسًا عميقًا، ثم قال: — ميرا، الأمور لا تؤخذ هكذا... وقبل أن يكمل، صرخت ميرا: — الأمور لا تؤخذ هكذا؟! إذن أخبرني كيف تؤخذ الأمور يا سيروس! أخبرني ماذا يجب عليَّ أن أفعل! هل أوافق على ما يريده ألدريان؟ هل هذا ما تريد سماعه؟ توقفت لحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وقالت بصرامة: — لا يا سيروس، لن أوافق على هذه المهانة. وليس الأمر لأنني لا أريد أن أكون عشيقة لحاكمك فقط... لا، الأمر أكبر من ذلك. حتى لو وقف ألدريان أمام سكان هذ
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

164 - حين تحول الرفض إلي عقاب

كان سيروس يقف أمام ألدريان، بعدما أخبره بكل ما حدث، وأخبره أيضًا برفض ميرا القاطع لمقابلته على العشاء. جلس ألدريان في مكانه للحظات، صامتًا، وكأن الكلمات التي سمعها لم يستوعبها بعد. كان الغضب يتصاعد داخله تدريجيًا، وملامحه تزداد قسوة كلما تذكر أن ميرا لم ترفض لقاءه فحسب، بل تحدّت أمره صراحة. ضغط على أسنانه بقوة، ثم رفع عينيه إلى سيروس وقال بحدة: — هل أنت متأكد يا سيروس من كل ما تقوله؟ أجابه سيروس بثبات: — نعم. ثم أضاف محاولًا تهدئته: — ألدريان، لقد أخبرتك من قبل أن ميرا لن توافق بسهولة، وقلت لك إن علينا أن نفكر في حل آخر غير إجبارها على شيء لا تريده. ما إن أنهى سيروس كلامه حتى نهض ألدريان من مكانه دفعة واحدة. نظر إليه ببرود شديد، وقال: — كفى يا سيروس. اصمت. ثم تابع بنبرة حاسمة: — أنا أعرف جيدًا ما سأفعله معها. لم يمنح سيروس فرصة للرد، بل استدار واتجه نحو الباب بخطوات سريعة، ثم خرج من الغرفة متجهًا مباشرة إلى جناح ميرا. تجمد سيروس في مكانه للحظة. فهو يعرف ألدريان جيدًا، ويعرف أنه في هذه اللحظة غاضب إلى حد قد يدفعه إلى ارتكاب تصرف تندم عليه ميرا لاحقًا... أو يندم هو نفسه ع
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

165 - حين اختارت الموت

مرت الأيام، ثم الأسابيع، وميرا لا تزال حبيسة غرفتها. لم يدخل عليها أحد، ولم يزُرها أي شخص، وكل ما كان يحدث هو أن الباب يُفتح في أوقات محددة، لتدخل إحدى الخادمات حاملة صينية الطعام، ثم تعود بعد فترة لتأخذها. لكن ميرا لم تكن تلمس الطعام. كانت تجلس لساعات طويلة في صمت، غارقة في أفكارها، حتى مر أسبوع كامل على حبسها. عندها اتخذت قرارًا حاسمًا. لقد قررت أن تضرب عن الطعام. لم يكن القرار وليد لحظة غضب، بل جاء بعد أيام طويلة من الألم واليأس، وبعد أن شعرت أن حياتها تحولت إلى سجن لا نهاية له. قالت في داخلها: لم يعد بإمكاني تحمل هذا العذاب... لا أريد أن أعيش في هذا العالم بهذه الطريقة. ثم أغمضت عينيها، وأردفت بحزن: إذا كان الموت هو الطريق الوحيد للخلاص، فسأختاره. هذه المرة، لم تكن تنوي التراجع. كانت قد اتخذت قرارها، وعزمت على ألا تسمح لأي شيء بأن يجعلها تتراجع عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدأت ترفض الطعام تمامًا. كانت الخادمة تدخل بالصينية، تضعها أمامها، ثم تخرج. وبعد مرور بعض الوقت، كانت تعود لتجد الطعام كما هو، لم يُمس منه شيء. وفي كل مرة، كانت تنظر إلى ميرا الجالسة على
last updateLast Updated : 2026-09-27
Read more

166 - خلف الأبواب المغلقة

الفصل: خلف الأبواب المغلقة مرّت أيام كثيرة، وميرا لا تزال حبيسة غرفتها، لا يتغير من حياتها شيء سوى أنها استعادت قدرًا ضئيلًا من صحتها الجسدية، بينما كانت حالتها النفسية تزداد سوءًا يومًا بعد يوم. لم تستطع نسيان ما فعله بها ألدريان حين أجبرها على تناول الطعام، وأمر الخادمات بتثبيت ذراعيها وإطعامها بالقوة. ولم تكن تلك المرة الأخيرة؛ فقد تكرر الأمر في الأيام التالية كلما رفضت الطعام، إذ كانت الخادمات يمسكن بها وينفذن أوامر الحاكم دون تردد. ولم تجد ميرا أمامها سوى الاستسلام الظاهري. فمنذ ذلك الحين، أصبحت تتناول بضع لقيمات فور دخول الخادمات بالطعام، لا رغبةً منها في الأكل، بل هربًا من تكرار تلك التجربة المهينة. لم تعد تحتمل أن تُسلب منها إرادتها حتى في أبسط الأمور، ولم تكن مستعدة لأن تسمح لأحد بأن يراها مرة أخرى عاجزة بين أيدي الخادمات، بينما يقف ألدريان يراقبها وكأنه انتصر عليها. وهكذا مضت الأيام على وتيرة واحدة؛ تدخل الخادمة حاملةً صينية الطعام، فتجلس ميرا وتتناول القليل منه بصمت، ثم تأخذ الخادمة الصينية وتغادر، ويُغلق الباب خلفها من جديد. لا حديث، ولا زيارات، ولا شيء يكسر ذلك الصم
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

167 - في قاعة الحكم

قال بعد لحظة من الصمت: — وهل توصلت إلى خطة جديدة تساعد هذه الفتاة المسكينة على الخروج من حالتها؟ قطّب ألدريان حاجبيه، ثم أجاب بلهجة قاطعة: — لا. لم أفكر في أي خطة جديدة، ولا أملك استعدادًا للتفكير في خطة أخرى. ما رسمته لمستقبلها هو ما سينفذ، ولن أغير قراري. نظر إليه سيروس باستغراب، ثم سأله: — وكيف سيحدث ذلك، يا ألدريان؟ هل ترى أن ما تفعله سيجعلها توافقك في النهاية؟ رفع ألدريان عينيه إليه، وقد ازدادت ملامحه تصلبًا. — أنت بنفسك رأيت رد فعلها. لقد رفضت طلبي رفضًا قاطعًا، وحتى بعد كل هذه الأيام والأسابيع التي قضتها في حبيسة في غرفتها لم تتراجع عن موقفها. ومع ذلك، فأنا أعرف جيدا ما أفعله. ثم مال إلى الأمام قليلًا، وأردف بإصرار: — دعها تعاند كما تشاء، ولترفض بقدر ما تريد. صدقني يا سيروس، مع مرور الوقت ستضطر إلى تقبل الأمر الواقع، وسترضى بما اخترته لها. كلما طال بقاؤها في هذه الغرفة، ستشعر بالملل والتعب، وستدرك في النهاية أنه لا جدوى من مقاومتها. ظل سيروس ينظر إليه للحظات، قبل أن يقول بهدوء: — ما دمت مصرًّا على موقفك وترى الأمور بهذه الطريقة، فلن أستطيع تغيير رأيك أو فرض شيء عليك.
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

168 - صمت

الفصل: صرخة خلف الصمت بعد مرور عدة أيام أخرى، وتحت إصرار الحاكم ألدريان على ضرورة زيارة سيروس لميرا ومعرفة ما يدور في ذهنها وما استقرت عليه من قرارات، لم يجد المستشار أمامه سوى تنفيذ الأمر. كان يسير في الممر المؤدي إلى جناح ميرا بخطوات متثاقلة، بينما يتصارع القلق والتردد في داخله. حاول طوال الطريق ترتيب أفكاره وصياغة الأسئلة التي يريد طرحها عليها، لكنه كلما تخيل مواجهتها، شعر بأن الكلمات التي أعدها تتبدد من ذهنه. كيف سيبدأ حديثه معها؟ وبأي وجه سيقف أمام الفتاة التي وثقت به يومًا، ثم اكتشفت أنه لم يكن صادقًا معها كما ظنت؟ كان يعلم أن اعتذاره لن يمحو ما حدث، وأن بضع كلمات لن تعيد إليها ثقتها به، لكنه أراد، على الأقل، أن يشرح لها ما يشعر به، وأن يحاول فهم ما تمر به. وحين وصل إلى باب الجناح، وجد الجنود ما زالوا يقفون في أماكنهم، يراقبون المدخل كما اعتادوا منذ صدور أوامر ألدريان بحبس ميرا. توقف سيروس أمامهم، ثم قال: — جئت لزيارة ميرا بأمر من الحاكم. أومأ أحد الجنود برأسه، وأخرج المفاتيح، ثم بدأ يفتح الباب. تنهد سيروس بقلق، وانتظر حتى اتسع الباب بما يكفي لدخوله، ثم عبر بخطوات مترد
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

169 - خلف الأبواب المغلقة

تلاشت ابتسامته ببطء. كان يتمنى أن يسمع منها أي شيء، لكنه لم يكن مستعدًا لأن تكون أول كلماتها إليه رجاءً كهذا، رجاءً لا يعرف كيف يحققه. تنهد بأسى وقال: — ميرا، أنا آسف، لكنني لا أستطيع إخراجكِ من هنا. حتى لو أردت ذلك، فلن يكون الأمر سهلًا. القصر مليء بالجنود، وأنتِ سجينة بأوامر من الحاكم ألدريان. لا أملك السلطة التي تسمح لي بإخراجكِ، ولن أستطيع تجاوز أوامره بهذه البساطة. رفعت ميرا رأسها قليلًا، لكنها لم تنظر إليه. بقي بصرها معلقًا بالفراغ، ثم قالت بصوت خافت: — بلى، تستطيع. هناك عباءة الإخفاء. إذا أحضرتها ووضعتها عليّ، فسوف تتمكن من إخراجي من هنا. توقف سيروس للحظات. لم يكن يتوقع أن تكون قد فكرت في الأمر بهذه الطريقة، لكنه سرعان ما تنهد وقال: — ميرا، أنا هنا بأمر من ألدريان. هو من سمح لي بالدخول لزيارتكِ، ولولا إذنه لما تمكنت من الوصول إليكِ أصلًا. فكيف تتوقعين مني أن أخرجكِ من القصر من دون علمه؟ ثم تابع موضحًا: — إذا أحضرت عباءة الإخفاء، فسوف يلاحظ الجنود ذلك، وقد يدركون ما أنوي فعله. وإذا حاولت تهريبكِ، فسأكون قد خالفت أوامر الحاكم مباشرة، وقد أفقد منصبي مستشارًا له، وأتعرض ل
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

170 - ما وراء اصوار القصر

الفصل: ما وراء أسوار القصر مرّت الأسابيع تباعًا، وظل الحال على ما هو عليه؛ ميرا حبيسة جناحها، معزولة عن العالم، غارقة في حالة نفسية بالغة السوء، تتدهور يومًا بعد يوم، حتى بدا وكأنها تفقد ما تبقّى لها من قدرة على الاحتمال. كانت تقضي معظم وقتها في صمت مطبق، لا تفعل شيئًا سوى الجلوس في مكانها والتحديق في الفراغ، وكأنها استسلمت تمامًا لحياة لم تخترها، ولم يعد لديها ما تقاوم من أجله. أما ألدريان، فقد ظل في البداية متمسكًا باعتقاده أن مرور الوقت سيجعلها تلين، وأن عزلتها ستدفعها في النهاية إلى إعادة التفكير في موقفها، وربما تقبّل ما يريده منها. كان يتصور أن حرمانها من الحرية سيجعلها تدرك أنها لا تملك ملجأ آخر، وأنها ستضطر في نهاية المطاف إلى الرضوخ للأمر الواقع. لكن الأيام مضت، ثم تبعتها أسابيع أخرى، من دون أن يظهر أي تحسن في حالتها، أو أي علامة تدل على أنها بدأت تتراجع عن قرارها. ومع مرور الوقت، بدأ شعور بالقلق يتسلل إلى نفسه، وإن حاول تجاهله في البداية. كان يستدعي الخادمات اللواتي يتولين رعاية جناح ميرا، ويسألهن عن حالتها، وعن مقدار ما تتناوله من الطعام، وما إذا كانت تتحدث معهن أو ت
last updateLast Updated : 2026-10-20
Read more
PREV
1
...
131415161718
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status