Share

161 - رفض لقاء الحاكم

last update Tanggal publikasi: 2026-09-27 09:11:19

كانت الصدمة واضحة على وجه ميرا، وأخذت تهز رأسها رافضة وهي صامتة، شاردة الذهن، وكأنها تحاول في تلك اللحظات أن تجد مخرجًا مما أُلقي أمامها فجأة.

أما أماريل، فعندما رأت حالتها، استغربت كثيرًا، وعادت إلى الجلوس أمامها، ثم قالت بقلق:

— ميرا، ماذا حدث؟

كانت ميرا تفكر فيما ستفعله.

لقد قضت الأسابيع الماضية غارقة في حزنها، ومن شدة ألمها لم تفكر فيما يجب عليها أن تفعله حيال ما يريده ألدريان منها. لم يخطر ببالها أصلًا أنه سيطلب لقاءها، ولم تعرف لماذا لم تفكر في هذا الأمر من قبل.

لماذا تركت نفسها للحز
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    165 - حين اختارت الموت

    مرت الأيام، ثم الأسابيع، وميرا لا تزال حبيسة غرفتها. لم يدخل عليها أحد، ولم يزُرها أي شخص، وكل ما كان يحدث هو أن الباب يُفتح في أوقات محددة، لتدخل إحدى الخادمات حاملة صينية الطعام، ثم تعود بعد فترة لتأخذها. لكن ميرا لم تكن تلمس الطعام. كانت تجلس لساعات طويلة في صمت، غارقة في أفكارها، حتى مر أسبوع كامل على حبسها. عندها اتخذت قرارًا حاسمًا. لقد قررت أن تضرب عن الطعام. لم يكن القرار وليد لحظة غضب، بل جاء بعد أيام طويلة من الألم واليأس، وبعد أن شعرت أن حياتها تحولت إلى سجن لا نهاية له. قالت في داخلها: لم يعد بإمكاني تحمل هذا العذاب... لا أريد أن أعيش في هذا العالم بهذه الطريقة. ثم أغمضت عينيها، وأردفت بحزن: إذا كان الموت هو الطريق الوحيد للخلاص، فسأختاره. هذه المرة، لم تكن تنوي التراجع. كانت قد اتخذت قرارها، وعزمت على ألا تسمح لأي شيء بأن يجعلها تتراجع عنه. ومنذ ذلك اليوم، بدأت ترفض الطعام تمامًا. كانت الخادمة تدخل بالصينية، تضعها أمامها، ثم تخرج. وبعد مرور بعض الوقت، كانت تعود لتجد الطعام كما هو، لم يُمس منه شيء. وفي كل مرة، كانت تنظر إلى ميرا الجالسة على

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    164 - حين تحول الرفض إلي عقاب

    كان سيروس يقف أمام ألدريان، بعدما أخبره بكل ما حدث، وأخبره أيضًا برفض ميرا القاطع لمقابلته على العشاء. جلس ألدريان في مكانه للحظات، صامتًا، وكأن الكلمات التي سمعها لم يستوعبها بعد. كان الغضب يتصاعد داخله تدريجيًا، وملامحه تزداد قسوة كلما تذكر أن ميرا لم ترفض لقاءه فحسب، بل تحدّت أمره صراحة. ضغط على أسنانه بقوة، ثم رفع عينيه إلى سيروس وقال بحدة: — هل أنت متأكد يا سيروس من كل ما تقوله؟ أجابه سيروس بثبات: — نعم. ثم أضاف محاولًا تهدئته: — ألدريان، لقد أخبرتك من قبل أن ميرا لن توافق بسهولة، وقلت لك إن علينا أن نفكر في حل آخر غير إجبارها على شيء لا تريده. ما إن أنهى سيروس كلامه حتى نهض ألدريان من مكانه دفعة واحدة. نظر إليه ببرود شديد، وقال: — كفى يا سيروس. اصمت. ثم تابع بنبرة حاسمة: — أنا أعرف جيدًا ما سأفعله معها. لم يمنح سيروس فرصة للرد، بل استدار واتجه نحو الباب بخطوات سريعة، ثم خرج من الغرفة متجهًا مباشرة إلى جناح ميرا. تجمد سيروس في مكانه للحظة. فهو يعرف ألدريان جيدًا، ويعرف أنه في هذه اللحظة غاضب إلى حد قد يدفعه إلى ارتكاب تصرف تندم عليه ميرا لاحقًا... أو يندم هو نفسه ع

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    163 - مواجهة ميرا وسيروس 2

    ردت ميرا عليه دون تردد: — بل أنت وحاكمك من جُننتما! صُدم سيروس من ردها، واتسعت عيناه للحظة، ثم قال: — أهذا هو رد الجميل بعد أن استضافك الحاكم في قصره، ووفر لكِ كل سبل الراحة، وجعلكِ تعيشين كالأميرات؟ بعد كل هذا تسبينه؟ نظرت إليه ميرا بغضب، وقالت: — أجبني يا سيروس... لماذا فعل حاكمك كل هذا من أجلي؟ وما المقابل الذي يريده؟ أم أن حاكم مملكة الربيع كريم إلى هذه الدرجة؟ صمت سيروس. خفض عينيه إلى الأرض، فهو يعلم أن ميرا محقة. ألدريان لم يفعل كل ذلك بدافع الكرم وحده، ولم يمنحها تلك الحياة المريحة دون مقابل. لقد كان يريدها هي... كانت هي المقابل لكل ما فعله. أخذ سيروس نفسًا عميقًا، ثم قال: — ميرا، الأمور لا تؤخذ هكذا... وقبل أن يكمل، صرخت ميرا: — الأمور لا تؤخذ هكذا؟! إذن أخبرني كيف تؤخذ الأمور يا سيروس! أخبرني ماذا يجب عليَّ أن أفعل! هل أوافق على ما يريده ألدريان؟ هل هذا ما تريد سماعه؟ توقفت لحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا، وقالت بصرامة: — لا يا سيروس، لن أوافق على هذه المهانة. وليس الأمر لأنني لا أريد أن أكون عشيقة لحاكمك فقط... لا، الأمر أكبر من ذلك. حتى لو وقف ألدريان أمام سكان هذ

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    162 - مواجهة سيروس

    بعد مرور بعض الوقت، أخذت ميرا تتجول في غرفتها ذهابًا وإيابًا، تفكر في طريقة يمكنها بها الهرب من القصر. لكنها لم تجد أي حل. كان القصر مليئًا بالحراس، وتذكرت يوم دخلت إليه للمرة الأولى عبر البوابة الخارجية، حين رأت العشرات من الحراس المنتشرين حولها. فكيف يمكنها أن تخرج من القصر دون أن يلاحظها أحد؟ توقفت للحظة، ثم بدأت تفكر من جديد. وفجأة، خطرت لها فكرة. قالت في نفسها: — ولكن... كيف لهم أن يعرفوا أنني سأهرب؟ ثم صفقت بيديها، وقالت بحماس خافت: — أجل! هذه هي الخطة. بدأت تتخيل ما ستفعله، ثم قالت: — سأتصرف وكأنني أسير في الحديقة بشكل طبيعي، ثم أقترب من البوابة الرئيسية وكأنني أتفحص المكان. وبعدها سأتصرف بناءً على رد فعل الحراس. إذا لم يعطوني أي اهتمام، فسأخرج من البوابة مباشرة. وإذا منعوني من الخروج، فعليَّ أن أجد حجة مقنعة أخبرهم بها. لكنها سرعان ما عبست وهي تفكر. — ولكن... ما هذه الحجة؟ عادت إلى التجول في الغرفة، وهي تحاول التفكير في أي عذر يمكن أن تستخدمه إذا أوقفها الحراس. وبعد لحظات، توقفت فجأة. ظهرت على وجهها علامات القلق، وقالت: — ولكن حتى لو استطعت الخروج من القصر...

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    161 - رفض لقاء الحاكم

    كانت الصدمة واضحة على وجه ميرا، وأخذت تهز رأسها رافضة وهي صامتة، شاردة الذهن، وكأنها تحاول في تلك اللحظات أن تجد مخرجًا مما أُلقي أمامها فجأة. أما أماريل، فعندما رأت حالتها، استغربت كثيرًا، وعادت إلى الجلوس أمامها، ثم قالت بقلق: — ميرا، ماذا حدث؟ كانت ميرا تفكر فيما ستفعله. لقد قضت الأسابيع الماضية غارقة في حزنها، ومن شدة ألمها لم تفكر فيما يجب عليها أن تفعله حيال ما يريده ألدريان منها. لم يخطر ببالها أصلًا أنه سيطلب لقاءها، ولم تعرف لماذا لم تفكر في هذا الأمر من قبل. لماذا تركت نفسها للحزن طوال ذلك الوقت؟ لماذا لم تفكر في مصيبتها الكبرى، وفي الخطوة التي قد يتخذها الدريان. وفجأة، رفعت ميرا عينيها نحو أماريل الجالسة قبالتها، والتي كانت تتفحص ردود أفعالها باهتمام، وقالت: — أماريل... لا أريد مقابلة الحاكم. صُعقت أماريل من طلب ميرا، وقالت بدهشة: — ميرا، ماذا تقولين؟ هذا غير معقول! قالت ميرا بسرعة، وقد بدا القلق واضحًا في صوتها: — أماريل، أرجوكِ، تصرفي. أرسلي إليه أنني مريضة، أو...... قولي أي حجة تجعله يؤجل هذا اللقاء. كانت أماريل مصدومة مما تسمعه. لماذا تريد ميرا أن تتهرب من

  • أميرة مملكة الجان.... الغابة المحرمة    160 - بداية مخطط الدريان

    أما ميرا، فخلال تلك الأسابيع، كانت تعيش حالة من الحزن الشديد، إلا أن حزنها هذه المرة كان مختلفًا تمامًا. فقد أيقنت أخيرًا أنها لن تعود إلى عالمها مرة أخرى. كان ألدريان قد منحها أملًا في العودة، وكانت تحيا طوال الفترة الماضية على ذلك الأمل، تنتظر اليوم الذي يفي فيه بوعده ويجد طريقة تعيدها إلى عالمها، إلى أبيها، وإلى حياتها القديمة. لكنها اكتشفت الآن أن ذلك الأمل لم يكن سوى وهم. لقد خدعها ألدريان. منحها أملًا زائفًا، وجعلها تتمسك بوعده، بينما كان يخطط في الخفاء لحياة أخرى لها، حياة لم تخترها ولم تطلبها. كان يريد منها أن تعيش معه سرًّا، وأن تقبل بدور العشيقة، معتقدًا أنها في النهاية ستستسلم للأمر، خصوصًا أنه كان يرى أنه لا يوجد أمامها حل آخر. ولهذا كان حزنها هذه المرة أكثر وجعًا وألمًا. كان عليها أن تتحمل ألم فراق أبيها، وألم فراق عالمها وحياتها الماضية، وفوق كل ذلك ألم اكتشاف أنها خُدعت، وأن هناك من كان يخطط لمستقبلها من وراء ظهرها دون أن يمنحها حتى حق الاختيار. لكنها، رغم كل ذلك، كانت تعرف شيئًا واحدًا. لن توافق. ستظل متمسكة برفضها لهذا الوضع الذي اختاره ألدريان لها، حتى لو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status