All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 21 - Chapter 30

97 Chapters

الفصل الواحد و العشرون: لستُ بوفيه طعام!

واصل إدريان و جلنار السير نحو قاعة الزفاف المخصصة فقط لنخبة العائلة المالكة ونبلاء المملكة فاحشي الثراء. كانت الأبواب ضخمة و مصنوعة من الذهب الخالص، يحرسها جنديان يقفان بصرامة. و ما إن وصلا، حتى أمسك الحارسان بمقابض الأبواب، ليفتحاها معاً و يدخل العروسان متشابكي الأيدي في مشهدٍ مهيب أسر أنظار الحضور؛ فقد اجتمع في القاعة كبار التجار والنبلاء، و بفضل جمال جلنار الأخاذ و هيبة إدريان الطاغية، بدا تناغمهما آسراً يهز كيان كل من وقعت عيناه عليهما. اتجهوا نحو المأذون الذي شرع في إلقاء كلماته: "بسم الله الرحمن الرحيم، حضرات السيدات و السادة الكرام، أهلاً بكم من كل أرجاء المملكة، و الممالك المجاورة ملوكاً كنتم أم عامة، نشكر حضوركم و مشاركتكم لنا عبر البث المباشر . فقد اجتمعنا اليوم لنشهد زفاف السيد إدريان، وريث آل فالدور، و الأميرة جلنار فالينور. أيتها الأميرة جلنار، هل تقبلين الزواج من السيد إدريان في الغنى و الفقر، و في الصحة و المرض، و في السعادة و الشقاء، و تعدينه بالحب و الوفاء، وأن تكوني زوجةً صالحة له مدى الحياة؟". أجابت جلنار بصوتٍ هادئ و رزين يملؤه الثقة: "نعم، أقبل". هم
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل الثاني و العشرون: لا تفتحي الباب.

عند خروجهم، كان الجو بارداً و الرياح عاتية. ترك إدريان يد جلنار و اتجها نحو الباب الخلفي ليجدا سيارة مزينة بالورود و البالونات. أخرج إدريان مفتاحاً من جيبه و قد بدا عليه الانزعاج: "ذاك الأحمق! أخبرته أن يغسلها فقط، لا أن يغيرها هكذا!". استغربت جلنار:"من تقصد". فتح السيارة و قال لجلنار: "اصعدي". سألت بدهشة: "إلى أين؟". لم يجبها، بل صعد السيارة و هو يراقب بمرآه الرؤية الخلفية أضواء القصر، و كأنه يهرب من شيء لا تعرفه هي. صعدت جلنار السيارة و بدأ بالتحرك، فقالت له: "ما الذي كان سيحدث إن بقينا قليلاً؟ هل كان ذلك سينقص منك، أيها السيد المغرور؟!". لم يجب إدريان، و فجأة زاد سرعة السيارة. قالت جلنار: "هدّئ السرعة، أنت تقود بسرعة كبيرة". لكن إدريان لم يرفع قدمه عن دواسة الوقود، و استمرت السرعة بالزيادة. جلنار: "ما بك ألا تسمعني؟ أنت تخيفيني، توقف!". ثم صرخت بصوت عالٍ عندما اتجهت السيارة نحو شاحنة كبيرة: "توقفففف!". فتوقف بشكل مفاجئ، و تقدمت جلنار للأمام من شدة الدوس على المكابح، ثم التفتت و قالت: "هل أنت مجنون؟؟". ثم سكتت بصدمة عندما لاحظت حالة إدريان؛ فقد كان يتعرق بشدة، و
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل الثالث و العشرون: الأثر.

بينما كانت جلنار تهم للنوم فجأة، سمعت أصوات غريبة و مرعبة عندما ركزت عليها قليلا وجدت أنها أشبه بأنين و صراخ شخص يتألم. كانت ومضات البرق تخترق الستائر فتضيء المكان لوناً شاحباً ثم تعيده للظلام على وقع الرعود المدوية، لتجثم تلك الليلة المرعبة على صدرها مانعة إياها من النوم، فظلت ممسكة ببطانيتها بقوة و هي ترتجف خوفاً. و فجأة... دوى صوت انكسار زجاج حاد ملأ غرفتها، أعقبه هدوء قاتل و مفاجئ، و رويداً رويداً هدأت الأمطار و سكنت رعودها. ترددت جلنار كثيراً في مغادرة الفراش لتفقد ما حدث، لكن تحذير إدريان الصارم لها ظل يتردد في ذهنها، فاستسلمت و قررت البقاء في سريرها. و بينما هي مستلقية بدأت تعبث هذه اللحظة المرعبة في رأسها، تسللت إلى تفكيرها أحداث يومها الطويل؛ حفل الزفاف و البروفة. قارنت بين الحدثين وسط رجفة خوفها؛ لم يبدُ الأمر مألوفاً أبداً، فالرعب و الرهبة اللذان شعرت بهما في البروفة لم يشابها ذلك الزفاف الاستعراضي الذي أقيم أمام الناس. و ما زاد شكوكها هو ما فعله سيران من تقديم الولاء و الخواتم... لماذا لم يلبسا بعضهما الخواتم مرة أخرى؟. ظلت تلك التساؤلات تتقاذف عقلها و تتداخل مع أصوات
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل الرابع و العشرون: مظهر لا يُنسى.

و بحركة بطيئة للغاية، فتحت الباب... لتتسمر مكانها أمام منظر لم تكن تتوقعه أبداً. كان سريرها مرتباً، و فستانها و زينة شعرها التي وضعتها عشوائياً على التسريحة قد رُتبت بطريقة رائعة و دقيقة!. انصدمت جلنار من المشهد، و اتسعت عيناها و هي ترتجف. فجأةً، سمعت صوت خطوات تقترب من ورائها، يعقبها صوت عطس خفيف: "هاااشوو!". أطاح ذلك الصوت بقلب جلنار، فتسمرت في مكانها عاجزة حتى عن الالتفات. تلاه صوت مبحوح يتساءل: "ما الذي تفعلينه هنا؟ ألم أقل لك ألا تخرجي من غرفتك أبداً؟" و قبل أن ينهي جملته، التفتت جلنار بسرعة نحو إدريان، و عيناها تمتلآن بالدموع، لتهتف بصوت مرعوب:"سيد مغرور... قصرك مسكون!". نظر إدريان إلى حالتها المزرية، ثم نظر إلى نفسه و هو مبلول و يرتجف من برد قطرات المطر، فابتسم و قال في نفسه: "لا أعلم حقاً أيّنا كانت ليلته أصعب". ابتسم لها و هو يواصل المشي متجاوزاً إياها:"انتظريني، سأغير ملابسي و أعود لأسمعك." قالت جلنار و هي تمسك بطرف قميص إدريان بأصابع مرتجفة و عينيها مدمعتان: "لا تدعني وحدي!" التفت لها و قال بإبتسام: "يا لكِ من ماكرة... تعالي معي." تبعته و هي لا تزال تمسك بقميصه حت
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل الخامس والعشرون: الرهان.

ثم قال لها: "لم يخطر ببالي قط أن أول منظر أرى زوجتي فيه في صباح أول يوم لنا كزوجين سيكون هكذا..." احمرت جلنار خجلاً من شكلها و قالت بانفعال: "هذا بسببك! تركتني البارحة في يوم زفافي و لا أعلم أين قضيت كل الليل!كنت خائفة لدرجة لم أنتبه لمظهري". تغيرت تعابير إدريان و كأنه كان ينتظر هذه اللحظة و قال لها و هو يضع كأس الماء من يده: "حقاً؟" ثم وقف و اقترب منها بنظرة حادة و هو يقول: "لم أكن أنوي الزواج بك من الأساس، لكن بسبب ما حدث اضطررت للزواج منك في نهاية المطاف، لذا لا تتوقعي مني معاملتك كزوجة لي." قالت جلنار بصدمة: "ماذا تقصد؟" قال ببرود: "كنت أنوي الهرب ليلة الزفاف، لكن بسبب ما فعلته صباح ذلك اليوم في إجتماع كبار آل فالدور، تغيرت الخطة." قالت بحدة تحاول الاستيعاب: "تهرب؟! ثم ما الذي فعلته أنا؟!" سكت قليلاً ثم قال لها و هو يتجاوزها: "أسمعيني، أنتِ ذكية، و أعلم أنك لن تزعجينني؛ ستنهين دراستك و سأدعمك بكل ما تحتاجينه، لكن في المقابل ستفعلين ما أقوله لك و لن يعلم أحد بكلامنا هذا. بما أنك فتحتِ الموضوع، فلن أجد فرصة أفضل من هذه." قالت و قد تسارعت أنفاسها بتوتر
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل السادس و العشرون: شروق جديد.

خرجت جلنار من غرفة إدريان و اتجهت بغضب إلى غرفتها. أقفلت الباب خلفها و استلقت على السرير تحضن وسادتها، كانت غاضبة بشدة و تحس بغصة في حلقها، و أفكارها مشوشة لدرجة أنها لم تستطع حتى البكاء على ما حدث. و حينها تذكرت فجأة ما قال لها والدها ذات مرة عندما كانت صغيرة و هما يشاهدان شروق الشمس معاً: "يا وردة الرمان، أتعلمين لماذا شروق الشمس جميل؟" قالت له ببراءة: "لأنه ساطع؟" ضحك الأب و قال: "نعم، لكن لم أصدق هذا." سألت بحيرة: "و ماذا تقصد إذاً؟" أجابها والدها بحنان: "إنه جميل لأنه يعني يوماً جديداً، فرصة جديدة لتكوني فيه أفضل، لتبتسمي فيه أكثر، تعيشي حياتك كما تريدين، لتقاومي و تعييدي الكرّة أكثر من مرة." دمعت عينا جلنار و هي تستحضر تلك اللحظات، لكنها سرعان ما مسحت دموعها و أخذت نفساً عميقاً ثم زفيراً. بعدها شعرت ببعض الارتياح، فابتسمت و قالت لنفسها: "لن أسمح له بمضايقتي أبداً، و لن أبكي مرّة أخرى بسببه. أساساً أنا لم أتزوجه بإرادتي أيضاً و أنا لا أحبه، لذا ليفعل ما يريد.. ما دمت سأتبع حلمي فلا يهمني أمره!" نهضت من سريرها، غسلت وجهها، غيرت ملابسها و سرحت شعرها. فتحت باب غرفتها ب
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل السابع و العشرون: كابوس أم حقيقة؟.

أسرعت جلنار نحو النافذة لتتفقد الخارج، فلم تجد أي مطر ساقط ولا رياح شديدة! ثم أغلقت الستائر بسرعة، و قد تيقنت أن الصوت صادر من داخل القصر نفسه. و فجأة، انطفئت جميع أضواء القصر.انقبض قلب جلنار، ثم بدأت تتحسس بيدها تبحث عن أي شيء قد يساعدها على إضاءة الغرفة؛ فقد تذكرت وجود شموع في كل مكان، إذاً لا بد من وجود شيء تشعل به هذه الشموع. و فجأة، اشتعلت الشموع نفسها! بدأ لهيبها باللون الأسود ثم تدرج بشكل سريع حتى وصل إلى اللون الأصفر الطبيعي الذي تألفه.كانت جلنار تنظر إلى إحدى الشموع بإندهاش و ذهول، ثم أرتفع صوت الأنين؛ فالتفتت نحو باب غرفتها و هي تقول في نفسها و يدها ترتعد: "أأخرج؟"فمدت يدها نحو المقبض و قررت فتح الباب. فتحته ثم مدت رجلها و هي تخرج، زاد الصوت قوة و قرباً. قالت لنفسها: "سأدع باب غرفتي مفتوحاً، إن كان شبحاً سأعود للغرفة و بسرعة أغلق الباب ورائي".عندما ركزت على اتجاه الصوت قليلاً، التفتت إلى آخر الممر الذي تشتعل على جانبيه نفس الشموع التي أُضيئت في غرفتها في منظر مرعب يجمد الدم في العروق، لاحظت أن الصوت صادر من غرفة إدريان. تسارعت ضربات قلبها و هي تفكر في ماهية هذا الصوت، و
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل الثامن و العشرون: كيان في الظل.

قال بصوت بارد و مبحوح:"تأخرتي كثيراً، كنت على وشك الصعود لإيقاظك."ابتسمت له جلنار بمجاملة و هي تشعر بارتياب غريب:"شكراً لك."عقّب بنبرة تساءل:"ألن تأكلي؟"تقدمت نحو طاولة الطعام و جلست، ثم لاحظت نظراته الباردة الموجهة إليها ليطرح سؤاله:"هل أنتِ بخير؟"أجابت بسرعة دافعة الشكوك:"نعم، لماذا؟"أردف موضحاً:"لا، فقط أردت الاطمئنان إن نمتِ البارحة جيداً."توقفت عن الأكل لبرهة، ثم رفعت بصرها نحوه:"كان الأمر غريباً، لكن أظنني نعم."قال بتشكيك:"ماذا تقصدين؟"فردت:"لا أعلم، رأيت البارحة كابوساً غريباً، ثم استيقظت على سريري لألاحظ أن كتبي كانت مفتوحة؛ و يستحيل أن أذهب لفراشي دون أن أُقفلها ! ثم أنني لا أتذكر ذهابي لسريري"أجاب بسرعة:"هذا أنا. رأيت غرفتك مضاءة في وقت متأخر فناديتكِ كي تنامي باكراً للاستعداد لامتحان اليوم، لكنك لم تجيبي. أثار الموضوع قلقي فدخلت و رأيتكِ نائمة أمام تسريحتكِ و الكتاب مفتوح أمامك؛ فحملتكِ إلى سريركِ و لا بد أنني نسيت إقفاله."نظرت إليه بصمت ممتزج بالاندهاش و الإحراج:"هذا أنت إذن؟! فعلاً.. أحسست أن أحداً حملني البارحة ظننت أنني كنت أحلم!"قاطعها محاولاً تغي
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل التاسع و العشرون: على حافة الطريق.

وصلت جلنار إلى السيارة، فتحتها و دخلت تنتظر إدريان. كانت تتابع عقارب الساعة بقلق، و كل بضع دقائق تلتفت لتتفقد الوقت. بعد توجس، رأته يأتي من بعيد بخطوات هادئة، فتح الباب و دخل. سارعت بسؤاله: "تأخرت كثيراً، أخاف ألا أصل في الوقت المحدد!" أجابها: "لا تقلقي، ستدخلين الاختبار أضمن لك ذلك فقط أهدئي." عقّبت بتوتر: "أتمنى ذلك." أدار المحرك و بدأ بالتحرك لكنه كان يسير ببطء شديد، فالتفتت إليه منزعجة: "ألن تزيد السرعة قليلاً؟" رد باستفزاز: "ألم تقولي من قبل إنني مجنون و قيادتي متهورة؟" تذمرت باحتجاج: "هذا موقف و ذاك آخر! أنا مستعجلة الآن." ابتسم بخفة و قال: "ارتدي حزام الأمان، ثم لا تتذمري لاحقاً." أنزل زجاج النوافذ تماماً و أردف: "ها أنا أُحذركِ." داس على الدواسة بقوة مفاجئة فانطلقت السيارة بسرعة جنونية، فصرخت جلنار بصوت خافت لم يسمعه بسبب قوة السرعة و هواء النوافذ المفتوحة: "ليس هكذاا!" كان شعرها الأحمر الطويل يتطاير للوراء من قوة الرياح و لم تستطع فتح عينيها حتى فقالت في نفسها:" سأتحمل هذا قليلاً كي أصل على الوقت." و في منتصف الطريق، أوقف إدريان السيارة فجأة و بشدة لدرجة أ
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more

الفصل الثلاثون: صدفة في عرين النبلاء.

نزلت جلنار و قلبها يدق بسرعة بسبب ما حدث بينها و بين إدريان. وضعت يدها على مكان الضمادة و تنهدت مردفة باستنكار:"كان قريباً جداً! كم هو غريب! بدأت أشك أنه مريض نفسي؛ إنه متناقض كثيراً؛ برهة يؤذيني و أخرى يعتذر و يداويني، لم أعد أعلم أي شخصية لديه هي الحقيقة".ثم تذكرت عندما نزل لإنقاذ القطة على حافة الطريق، و حدثت نفسها:"لكن شخصاً ينقذ قطة صغيرة على حافة الطريق لا أظن أنه بذاك السوء. على كلٍ، سأذهب للبحث عن قاعة الاختبار".اتجهت جلنار نحو بوابة الدخول لمقر الاختبار. عندما دخلت، رأت مئات النبلاء و النبيلات بملابسهم الفاخرة و زيهم الموحد، و مساحات شاسعة تضم أكثر من مبنى. نظرت لملابس الطلاب الفاخرة ثم نظرت لملابسها البسيطة و أحست بالإحراج، و همست لنفسها:"أبدو غريبة ليتني لبست شيئاً أرقى قليلاً كي أستطيع الانخراط بينهم".و هي تمشي في مساحات الجامعة، أحست بالضياع و لم يتبقَ سوى نصف ساعة على الاختبار، ففكرت بقلق:"سأسأل أحدهم عن مكان اختبار قبول كلية الطب".و بينما كانت تتلفت تبحث عن شخص تسأله، رأت مجموعة كبيرة من البنات تحيط بشيء ما. عندما اقتربت قليلاً، رأت إدوارد فصدمت، و بسرعة اختبأت
last updateLast Updated : 2026-07-24
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status