Home / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الواحد و العشرون: لستُ بوفيه طعام!

Share

الفصل الواحد و العشرون: لستُ بوفيه طعام!

Author: S.A.
last update publish date: 2026-07-20 14:46:30

واصل إدريان و جلنار السير نحو قاعة الزفاف المخصصة فقط لنخبة العائلة المالكة ونبلاء المملكة فاحشي الثراء.

كانت الأبواب ضخمة و مصنوعة من الذهب الخالص، يحرسها جنديان يقفان بصرامة.

و ما إن وصلا، حتى أمسك الحارسان بمقابض الأبواب، ليفتحاها معاً و يدخل العروسان متشابكي الأيدي في مشهدٍ مهيب أسر أنظار الحضور؛ فقد اجتمع في القاعة كبار التجار والنبلاء، و بفضل جمال جلنار الأخاذ و هيبة إدريان الطاغية، بدا تناغمهما آسراً يهز كيان كل من وقعت عيناه عليهما.

اتجهوا نحو المأذون الذي شرع في إلقاء كلماته: "
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و سبعة: أول الخيط.

    فجأة، عطس إدريان؛ فقالت جلنار بقلق و توتر: "أنت بخير؟ أرجوك لا تقل لي أنك مرضت مجدداً! المرة الماضية كان سيباستيان من ساعدني، و المرة الثانية المربية." ثم نهضت مسرعة من على مقعد التسريحة، و اتجهت تفتح أدراج الدولاب و هي تكمل بانفعال: "لا أحد معي الآن، أنا لوحدي و لا استطيع فعل أي شيء!، ثمكيف لا يوجد لديكم أي أدوية للرشح؟ على الرغم من أنها أساسية، فأغلب أوقات السنة في بلادنا تكون ممطرة!" لم تجد شيئاً في الأدراج، فالتفتت بسرعة تتحرك نحو الباب و هي تقول: "قالت المربية إن الأدوية لا تدخل أرض "فالدور"، لكن هذا غير معقول! سأبحث في الأسفل، و إذا لم أجد شيئاً فسأعدّ لك شيئاً يدفئك." بينما كانت تمشي بخطى مسرعة، أمسك بيدها ليوقفها قائلاً بهدوء: "إهدأي، أنا بخير." التفتت إليه و هي تعقد حاجبيها بانزعاج: "كفى ادعاءً للقوة! كل مرة يحدث نفس الأمر، و ينتهي بك الأمر مغمى عليك!" قال بابتسامة خفيفة: "صدقيني، أنا حقاً بخير، فقط اجلسي." قالت و هي تبتسم بتوجس: "إن أصابك مكروه، حقاً سيعلق فيكتور حبل مشنقتي، فما الذي سيفيدني حينها؟" ضحك إدريان بصوت عالٍ، ثم أردف و هو يمسح دموعه من

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و ستة: بصيص في العتمة.

    وبعد بضعة دقائق، عاد إدريان يطرق الباب برفق: "هل انتهيتِ؟" أجابت جلنار بنبرة هادئة: "نعم، ادخل." فتح إدريان الباب بهدوء و خطا للداخل، و أول ما وقعت عليه عيناه هي؛ إذ كانت تقف أمام مرآة التسريحة و قد ارتدت بجامتها الدافئة، بينما انسدلت خصلات شعرها الأحمر المبلل لتستقر على ظهرها. سألت و هي تمسك بطرف غرة شعرها بتعجب: "هل أجد منشفة أستطيع تنشيف شعري بها؟" نظر إليها بذهول قبل أن يجيب بسخرية خفيفة: "منشفة؟ و من ذا الذي لا يزال يستخدم المنشفة في عصر مجففات الشعر؟" تقدم بخطوات واثقة و اتجه نحو حمام الغرفة، ليخرج منه مجفف الشعر و يمده إليها قائلاً بابتسامة ساخرة: "تفضلي، أظنه سيفي بالغرض أكثر من تلك المنشفة." حدقت في الجهاز ثم نقلت أنظارها إليه متسائلة بتوجس: "ماذا؟.." قال: " أليس هذا نوع المجفف المعتاد الذي تستخدمينه عادة؟" أجابته و هي تتمتم ببعض الكلمات بتلعثم و الخجل: "ليس الأمر كذلك، أعني أنه... لا أعلم كيف أتعامل معه!" ثم و هي تغلق عينيها لا إرادياً، منتظرة تعليق إدريان اللاذع. لكنه، و بشكل مفاجئ، تحرك بخفة، و أوصل سلك المجفف بالكهرباء، ثم مّد يده بالقول:

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و خمسة: ومضة برق.

    فجأة، في الطابق الأرضي، تستيقظ جلنار برعب، لتنهض بسرعة باحثة عن إدريان؛ إذ راودها ظنّ بأنه أغمي عليه في مكان ما مرة أخرى. هبت مسرعة بفزع تركض نحو الخارج، ففتحت باب القصر لتخرج تحت الأمطار الغزيرة تبحث عنه بين الأشجار و الورود التي يحبها. كانت تركض و تتخبط بينما تصرخ بصوت غير مسموع وسط هدير الأمطار و الرعود و هي تتخيل منظره مغمى عليه تحت هذه الأمطار. وصلت إلى حديقة القصر الخلفية و أخذت تصرخ: "إدريااان! أين أنت؟ أرجوك أجب!" فتشت بيديها العاريتين بين الشجيرات و الورود الكثيفة فلم تجده، فأدركت أنه في مكان آخر و الظلام حالك و ليس بيدها حيلة، فجلست على الأرض و فستانها يحيط بها من كل جانب، تبكي و تصرخ: "أين أنت؟ إن كنت تسمعني فأجبني أرجوك!، يا آلهي كيف غفلت عنه!!" ثم بدأت تتلفت هنا و هناك و الأمطار غزيرة لدرجه أنها لا تستطيع فتح عينيها حتى فكيف لها أن تبحث عنه؟، أحاط بها اليأس، و فقد الأمل بأن تعثر عليه في هذه الأجواء و الظلام حالك هكذا، فوضعت يديها على وجهها و بدأت بالبكاء، بينما قد تبللت بأكملها، و قد انفك رباط شعرها الطويل فأصبح يلتصق بوجهها و كامل ظهرها. في تلك الأثناء، بشكل غريب

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و أربعة: سقوط القناع.

    ثم التفت إدريان إلى كايل و قطب حاجبيه باستدراك: "مهلاً لحظة.. لا تقل لي أنك تقصد أن ميا هي نفسها..." قاطعه كايل: "بالضبط! إنها نفسها 'مايا' أخت زوجتك. ادعت أنها ذاهبة للترحال و البحث عن هدف لها في الحياة، و يبدو أن هدفها كان..." قال إدريان بسخرية: "أنا." ضحك كايل: "تماماً." سأل إدريان بفضول: "لكن كيف وصلت إلى هناك؟" قال كايل: "سأقول لك ما حدث؛ بدأ كل شيء عندما كان التسجيل "لحدث الجلنار' متاحاً، سجلت مايا اسمها لترشح نفسها كزوجة لك، لكن الطقوس كشفت طاقتها المضادة لك..." سأل إدريان: "ماذا يعني هذا؟" أجاب كايل: "يبدو أن العروس المنتظرة تُنظّم قوى الوريث الحالي —الذي هو أنت— لكن في كل جيل، يفعل الأشقاء للعروس العكس تماماً؛ بمعني أنه إن كانت جلنار تُنظّم قواك، فإن مايا ستستفزها و تزيد من اضطرابها أكثر، بل وقد تحدث كارثة قد تصل إلى موت وريث الجيل ذاته!" عقد إدريان حاجبيه و قال: "إذن.. كيف لرئيس فالدور أن يتزوج إيلينا، و هي أخت أمي من أب؟ بمعنى أن لديهم نفس الأب و أمهاتهم مختلفه أم يجب أن يكون الأخوة من نفس الأم و الأب؟ حتى أتذكر أنني سمعت أن الرئيس كان على علاقة بإيلينا قب

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و ثلاثة: سر اللؤلؤ الأسود.

    نعود الآن إلى إدريان؛ و هو يستيقظ فاتحاً عينيه ببطء، لينظر حوله و أثناء ذلك لمح جلنار و هي تسند رأسها مستغرقة في نوم عميق. فقام من على حجرها برفق، و هو يحدث نفسه: "يبدو أن كايل قد أتى أنني أشعر به، إنه في الغرفة بالأعلى..؛ لا بد أنه قد علم عن سبب ثوران قواي و هيجانها بهذا الشكل." جلس إدريان على الأريكة و همّ بالمغادرة، بعد أن خطا عدة خطوات، التفت فرأى جلنار نائمة و هي تجلس بطريقة متعبة، فحدث نفسه: "كنتُ نائماً براحة بسببها، لا يمكنني تركها هكذا إن بقيت بنفس هذه الوضعية ستؤلمها رقبتها." عاد نحوها و أحضر وسادة من الأريكة المجاورة، ثم أمسك بجلنار و وضع إحدى كفيه على خدها، و ببطء شديد مددها على الأريكة حتى أسندها على الوسادة، لكن يده أصبحت محشورة تحت وجهها الآن. ابتسم بتوجس و هو يحاول سحب يده بحرص و هو شديد التركيز و الحذر في ما يفعله كل لا يوقظها، فجأة سمع صوتاً جعله ينتفض من مكانه: "ما الذي تفعله؟" التفت بسرعة و رأى أنه كايل بهيئته البشرية، يضع ساقاً فوق الأخرى و هو يجلس براحة على الأريكة المجاورة، ثم تابع بتهكم: "أن يراك أحد يا سيدي في وضعية كهذه.. إنه لشيء نادر جداً، بل بالأصح هي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و اثنان: وداع تحت المطر.

    ثم تنهد كايل بارتياح و هو يردف بابتسامة خافتة: "لا مشكلة، إن تأخر سيدي في معرفة الخبر قليلاً بعد..." ثم التفت يغادر المكان بخطى هادئة. نعود الآن إلى المربية كريستينا و هي برفقة سيباستيان في المقعد الخلفي لسيارة إدوارد، بينما الأمطار تنهمر بغزارة و السماء سوداء من شدة دون غيومها، حيث كانت تبكي كرستينا بحرقة فوق رأس سيباستيان. بدأ سيباستيان يستعيد وعيه ببطء، و أول ما وقعت عليه عيناه حين فتحهما هو وجه كريستينا. فابتسم و هو يضيق عينيه بتعب: "هل أنا أحلم؟ أم أن محبوبتي تبكي لأجلي؟" مسحت المربية عينيها بقسوة و قالت: "إن كنت بخير فنهض و كفاك غزلاً!" قال بنبرة هادئة و دافئة: "لم أكن معكِ لوحدنا منذ أن وَلَدتْ السيد ماسا، و الآن ابنها أصبح في الخامسة و العشرين، و لا تريدين مني انتهاز الفرصة لتغزل بك؟!" قالت و الدموع تملأ عينيها: "لقد كبرنا.. حتى إنك أصبحت عجوزاً خرفاً، لم تعد ذاك الماكر الذي يفهم كل ما يدور في البال! أضحك عليك فتى في التاسعة عشرة؟". (( تقصد بكلامها إدوارد)) ابتسم سيباستيان و قال: "كانت مجرد زلة." قالت بعتاب: "كلامك هذا مع تمددك الذي بالكاد استعدت فيه وعيك، لا يتوافق أب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status