Home / التشويق / الإثارة / جلنار زهرة الرمان / الفصل الواحد و الثلاثون: خلف ستارة الخطأ المتعمد.

Share

الفصل الواحد و الثلاثون: خلف ستارة الخطأ المتعمد.

Author: S.A.
last update publish date: 2026-07-25 10:13:39

وصلت جلنار أمام البوابة الرئيسية، فابتسمت و هي تتنهد و تقول في نفسها: "الحمد لله...".

و قبل أن تنهي كلامها، قاطعها صوت إدوارد: "مرحباً يا لصة الكرز، ألم تشتاقي لي؟".

تسمرت جلنار مكانها و اتسعت عيناها، ثم التفتت بسرعة إلى ورائها، فرأت إدوارد يقترب منها بخطوات خفيفة و هو يبتسم، و قال لها: "أنتِ سريعة جداً".

قالت جلنار: "لكن كيف وصلت بهذه السرعة؟".

قال: "ههه، أحسست أنك تتجاهلينني"، ثم نظر لها باستياء مصطنع و هو يقول: "هل إحساسي صحيح؟".

ردت جلنار بتوتر و سرعة و هي تنظر إلى جانبها مع التفات رأسها قل
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و اثنا عشر: لمن هذا الكفن؟.

    في صباح اليوم التالي، في قصر الياقوت، تستيقظ جلنار على أشعة الشمس التي تداعب وجنتيها، فتبتسم و هي تفتح عينيها ببطء، ثم تتمدد و هي تتثاءب. فجأة، فتسائلت تحدث نفسها: "أين إدريان؟" تلفتت حولها فلم تجده، و تذكرت ما حدث معها البارحة، فهدأت نفسها قائلة: "اهدئي، لا بد أنه في مكان ما هنا." رفعت بطانيتها التي كانت تغطيها؛ لتنزل من على السرير مرتدية حذاءها، و قبل حتى أن ترتب شعرها أو تغير ملابسها، خرجت مسرعة من غرفتها وهرعت للأسفل وهي تقول في نفسها: "لا بد أنه في المطبخ!"نزلت مسرعة من على السلالم حتى وصلت للمطبخ، و ما إن دخلت حتى رأت إدريان يجلس أمام الطعام بصمت، و الطعام يكاد يكون بارداً و كأنه كان ينتظرها تنزل ليأكلوا منذ مدة. هدأت جلنار و قالت بتهكم: "أنت هنا؟" أجابها بهدوء: "نعم، و أين قد أكون؟" أردفت تمازجه: "أنت تأكل هنا وحدك؟ يا لك من مخادع! لما لم توقظني لآكل معك؟"قال:" هذه ليست من قواعد فالدور... لم ألمس طعامي أنتظرتكِ حتى برد و لم تنزلي بعد!" تحولت نبرة المرح لدى جلنار إلى أخرى هادئة عندما أشارة بيده نحو الطعام قائلاً: "هيا تفضلي." ابتسمت جلنار بتوجس و هي

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و إحدى عشر: ثمن الأسرار المدفونة.

    فتحها سيباستيان الرسالة و بدأ بقراءتها بصمت، فابتسم بخبث و هو ينظر للأفق فوق الورقة و يهمس: "لهذا حدث كل ما حدث! يبدو مثيراً للاهتمام، الآن أصبح اللعب أمتع بكثير..." بعدها انحنى سيباستيان و عض طرف سبابته حتى خرج منها الدم، ثم جلس و رسم تحت قدميه دائرة، بداخلها نقوش غامضة. بعد ذلك، لعق الجرح الذي على سبابته لإيقاف النزيف، و وقف في منتصف الدائرة بالضبط؛ ليختفي فجأة و يظهر أمام باب جناح إيلينا. بدأ يطرق الباب بقوة و ثبات، و بعد الانتظار قليلاً فُتِح الباب، و كانت الصدمة أن من فتحه كانت ميا. كانت تبتسم، و ما إن رأت من الطارق حتى اختفت ابتسامتها و اتسعت عيناها رعباً؛ فانحنى رأسها و تراجعت للوراء، بينما كانت ملامح الغضب العارم ترتسم على وجه سيباستيان و هو يقول: "أهذه أنتِ؟ هه.. التقينا آخر مرة منذ مدة طويلة." ثم بدأ يتقدم نحوها مردفاً: "ألم تشتاقي إليّ؟" بدأت ميا ترتجف و لكنها رفعت رأسها بالرغم من خوفها منه، و هي تردف بصوت متهدج: "لا، لم أسعد برؤيتك! ماذا تريده مني؟ لقد فعلتُ كل ما طلبته مني سابقاً، أما الآن فأنا تحت وصاية سيدة فالدور، و لا سلطة لك عليّ؛ لذا إذهب من هنا!" ابت

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و عشرة: صدى صوتها الذي يمزق السكون.

    قال إدريان بحزم: "أسرع! نريد إنهاء هذا الأمر سريعاً كي ننتقل إلى موريسا قريباً، فلم يتبق لنا الكثير من الوقت..." ​أخذ كايل الرسالة و تراجع للوراء إلى زاوية الغرفة المظلمة و اختفى. فابتسم إدريان و قال بمكر: "دعينا نرى ما الذي ستفعلينه هذه المرة يا.. خالتي الحبيبة!" ​ثم نهض من مقعده و خرج من الغرفة مقفلاً الباب بهدوء ليعود إلى غرفته التي تنام فيها جلنار، و كان صوت خطواته على الممر صاخباً بسبب شدة هدوء و خلو المكان. فتح الباب ببطء على جلنار و المكان لا يزال مضاءً؛ أقفل الباب وراءه و دخل بهدوء على رؤوس أصابعه، و ما إن اقترب حتى رأى أن جلنار قد تحركت من مكانها و أصبحت في مكانه، فابتسم و هو ينظر إليها بينما هي نائمة و شعرها الأحمر يغطي وجهها. مد يده ثم رفع ببطء شعره عن وجهها، فعقدت جلنار حاجبيها بانزعاج طفيف من خصلات شعرها المداعبة، و زمّت شفتيها للأمام بحركة طفولية و عفوية يشوبها التذمر، فضحك إدريان بصوت خافت و هو يهمس: "تُرى.. هل أحببتُكِ حقاً؟" ​فجأة عاد أمامه مشهد قديم مضى، و بينما كان يجلس مع أميرة و هي تقول له: "هل ستحبني للأبد؟" فأجابها بكل ثقة: "بالتأكيد." فأردفت: "لا أصد

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و تسعة: لعنة الوراثة.

    كان إدريان ينظر إلى عيني جلنار بتركيز شديد، ثم قال بصوت خافت: "لو تعلمين حقيقتها، لما أعجبتك هكذا..." قالت بجدية: "و ما هي حقيقتها؟" أجابها: "هناك أسطورة تقول إن أصحاب العيون الزرقاء مسحورون تحت تأثير قوى ملعونة، تسحب طاقة الناس و هالتهم، حتى إن أصحابها يملكون القدرة على إخضاع من حولهم و عكس طاقاتهم لهذا إن وجدوا غالبا ما يكونون في مناصب كبيرة." ثم رفع يده نحو شعره يعيد ترتيبه ليخفي عينيه، و يكمل: "أحرص دوماً على إبقائهما مخفيين؛ كي لا يتذكر من حولي كل هذه الخرافات كلما رأوهما فأنا وريث فالدور و أي أحد سيعلم أنني ملعون." فقالت بتهكم: "أنت تبالغ! إنها جميلة، و كل ما يُقال ليس سوى محض افتراء؛ أزعم أن هذا كله غيرة من لونهما فقط، أما عن كونك ملعوناً بمثل هذه العيون إن كانت صحيحة فهذا رائع إنها لعنة سيتمتى الجميعة الحصول عليها!" ابتسم إدريان و هو يقول: "و ماذا لو لم تكن إشاعة حقاً؟ ماذا لو امتصت قواكِ؟" قالت بتحدٍ: "ليكن.. ما دمت أنظر إلى كل هذا الجمال، هذا حقاً يستحق." ثم أردفت مازحة: "يبدو أنني قد سُحرت بالفعل!" ضحك إدريان و قال: "أن تُسحب قواكِ و طاقتكِ يع

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل المئة و ثمانية: العيون الزرقاء.

    وسط ظلال هذا القصر وأسراره، بدأت جلنار صفحة مختلفة كلياً؛ صفحة عنوانها البحث عن ماهية هذه اللعنة، تفاصيلها، وعن كيفية الخلاص منها... فقالت في نفسها: "سأحاول معه محاولة أخيرة." نظرت إلى إدريان و أردفت: "أريد المساعدة." ابتسم إدريان و هو يقول: "و بأي شيء يمكنك المساعدة؟" قالت: "ما فهمته من كلامك أن كل خيوط اللعنة و أسرارها تكمن بيني و بينك." قال ببرود هادئ: "حسناً؟" قالت: "ما رأيك أن نتعاون سوياً كي نتخلص منها؟ لذا هلّا أخبرني بكل ما اعرفها عنها" تغيرت ملامح إدريان إلى الجدية، فقال: "ثقتك بي تكفيني؛ ألم تقولي إنك تثقين بي؟ لذا دعي كل شيء لي، و سأحل الأمر." قالت بإصرار: "لكن..." قاطعها بحزم: "اسمعيني، دعيني أتم كلامي كي تطمئني فقط؛ علمت أن في دولة موريسا أطباء و علماء كثر، و الأهم أنه يُشاع أن لديهم قوى سحرية لا يتخيلها عقل، لذا قد يصدف و نعرف عن اللعنة و الدواء أكثر هناك. كما أنني حالياً أبحث عن شخص ما، إنه مهم جداً و سيساعدنا كثيراً في معرفة العلاج. لذا، فقط أريحي بالك و دعي كل شيء لي، و الأهم أريكِ أن تعيشي حلمك هناك، و الباقي سأتولاه أنا." قالت متذمرة: "كم أنت عنيد

  • جلنار زهرة الرمان    الفصل مئة و سبعة: أول الخيط.

    فجأة، عطس إدريان؛ فقالت جلنار بقلق و توتر: "أنت بخير؟ أرجوك لا تقل لي أنك مرضت مجدداً! المرة الماضية كان سيباستيان من ساعدني، و المرة الثانية المربية." ثم نهضت مسرعة من على مقعد التسريحة، و اتجهت تفتح أدراج الدولاب و هي تكمل بانفعال: "لا أحد معي الآن، أنا لوحدي و لا استطيع فعل أي شيء!، ثمكيف لا يوجد لديكم أي أدوية للرشح؟ على الرغم من أنها أساسية، فأغلب أوقات السنة في بلادنا تكون ممطرة!" لم تجد شيئاً في الأدراج، فالتفتت بسرعة تتحرك نحو الباب و هي تقول: "قالت المربية إن الأدوية لا تدخل أرض "فالدور"، لكن هذا غير معقول! سأبحث في الأسفل، و إذا لم أجد شيئاً فسأعدّ لك شيئاً يدفئك." بينما كانت تمشي بخطى مسرعة، أمسك بيدها ليوقفها قائلاً بهدوء: "إهدأي، أنا بخير." التفتت إليه و هي تعقد حاجبيها بانزعاج: "كفى ادعاءً للقوة! كل مرة يحدث نفس الأمر، و ينتهي بك الأمر مغمى عليك!" قال بابتسامة خفيفة: "صدقيني، أنا حقاً بخير، فقط اجلسي." قالت و هي تبتسم بتوجس: "إن أصابك مكروه، حقاً سيعلق فيكتور حبل مشنقتي، فما الذي سيفيدني حينها؟" ضحك إدريان بصوت عالٍ، ثم أردف و هو يمسح دموعه من

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status