All Chapters of جلنار زهرة الرمان : Chapter 81 - Chapter 90

97 Chapters

الفصل الواحد و الثمانون: زلة لسان.

بعدها، أدار إدوارد محرك السيارة بهدوء، و أكمل طريقه صامتاً لا ينطق بحرف واحد... نعود الآن إلى قصر الياقوت (قصر جلنار و إدريان): فتح إدريان عينيه ببطء مستيقظاً، فأمسك برأسه من شدة الصداع الذي أحس به. بدأ ينظر حوله يميناً و يساراً، فلم يرى أحداً، و الظلام حالك يلف المكان. رفع يده اليسرى و لوح بها نحو اليسار، ففتحت الستائر بشكل مفاجئ و غريب. فصُدم عندما رأى الصالة في حالة فوضى عارمة؛ زجاج النوافذ مهشم، و الأثاث منه ما تحطم و تناثر، و منه ما انزاح و التصق بالجدار في الجهة المقابلة. عقد إدريان حاجبيه متسائلاً بصوت مرتفع: "ما الذي حدث هنا؟! إعصار؟!" فجأة، سمع صوت كايل قادماً من على الأرض و هو يقول بسخرية: "الآن استيقظت؟" قال إدريان بقلق و توتر و هو يلتفت: "كايل.. ما الذي حدث؟ و لماذا أصبحتَ صغيراً هكذا؟" أجاب كايل بسخرية و هو بالكاد يستطيع النهوض: "كل هذا من فعلك أيها السيد إدريان!" أردف إدريان بتوتر شديد: "ما الذي حدث بالضبط؟ و أين هي؟" أجاب كايل: "اهدأ.. لقد خرجت قواك السيطرة مجدداً، لكن جلنار و تلك العجوز ليستا هنا." قال إدريان بحدة: "فهمت لهذا المكان بهذه الفوضى، و ما
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل الثاني و الثمانون: سر الهيجان الخفي.

أجاب كايل بثبات و هو يبتسم ببرود: "اهدأ.. لم تفعل شيئاً يُذكر، سوى أنك كنت طوال الليل تأن و تبكي و أنت تنادي باسم فتاة أخرى، بينما تحتضنها و ترتعد مترجياً إياها بأن لا تتركك مجدداً..." نظر إلى كايل الذي كان يراقبه بصمت، و سأل بنبرة خافتة تكاد تكون مسموعة من شدة توتره: "ماذا... هل أنت جاد فيما تقوله؟" أجاب كايل بنفس الابتسامة المستفزة: "و لما قد أكذب عليك كان وضعك مزرياً البارحة؟" شحب وجه إدريان، و نهض ببطء، و هو يحدث نفسه باضطراب: *«لا بد أنني كنت أتحدث بلا وعي أثناء نومي...". ثم تذكر ما حلم به:" لا يعقل! هل قلت كل ما حلمت به بالأمس بصوت عالٍ!»* عضّ على شفته السفلى بامتعاض شديد، ثم سأل بصوتٍ صارمٍ غلّفه القلق: "أخبرني هي و ذاك اللعوب... أهما بمفردهما الآن؟" رأى كايل في عيني إدريان انعكاساً لغيرته التي لم يعد بوسعه إخفاؤها، فابتسم بخفة و قال: "أرأيت؟! أنت تغار عليها و تتظاهر باللامبالاة." قاطعه إدريان بنبرة حادة، متجاهلاً كلامه: "أجبني بسرعة! هل هما بمفردهما؟" ردّ كايل و هو يميل برأسه: "معهما تلك المرأة العجوز." عدّل إدريان جلسته، محاولاً استعادة هيبته
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل الثالث و الثمانون: هدوء ما قبل العاصفة الكبرى.

أردف كايل بنبرة غامضة و هو يلتف حول نفسه: "أنا من تولى إيقاظ قوتك و استفزازها.. أما عن سبب انزعاجها و اضطرابها بهذا الشكل، فقد كان بسبب تلك المدعوة ميا، و قد توعدت بأنها إن اقتربت منك أو لمستك مجدداً ستقتلها و تقتلك أيضاً!" قال إدريان بتوجس: "ما علاقتي أنا؟" قال: "لا أعلم، لا بد من وجود سبب لهيجانه هذا؛ فحتى مع وجود جلنار بجانبك، بالكاد أستطعت الصمود." قال إدريان: "لا بد من وجود سر ما بخصوصها، ابحث عنها و أعرف لي السبب." قال كايل: "أرحمني قليلاً! لم أعد حتى أستطيع الحراك، جسدي بأكمله يتألم." قال إدريان بسخرية: "هه! ابن ملك الظلام ولي عهدها القادم لم يستطع الصمود أمامها حتى؟" قال كايل بامتعاض: "أصمت، لم تكن أنت من واجهها؛ إنها مرعبة!" ضحك إدريان و أردف:" ماذا عن هذه الفوضى؟ من سينظفها؟"أجاب كايل: "قواك من سببتها، و أنت من سينظفها." قال إدريان و هو ينظر لوضع كايل المزري بابتسامة: "حسناً، بما أنك استنفذت كل طاقتك، سأتنازل هذه المرة و أنظفها أنا." فابتسم كايل و غطّ في نوم عميق. جلس إدريان و تحولت عيناه للون الذهب، ثم مدّ يده و تمتم بصوت بالكاد يُسمع بكلمات غريبة و غي
last updateLast Updated : 2026-08-20
Read more

الفصل الرابع و الثمانون: أمام عرش فالدور.

و ما إن غابت سيارة إدوارد عن ناظري جلنار، حتى التفتت لقصر فالدور الضخم، و هي تقول في سرها: *"إلهي، ساعدني و سددني و انصرني."* ثم خطت نحو الباب لتدق الجرس. و ما إن دقته حتى انتظرت قليلاً كي يُفتَح الباب، فصدمت جلنار عندما لم ترَ أحداً ورائه، ثم سَمِعَت صوتاً يسأل من الأسفل: "مرحباً، من تريدين؟" نظرت للأسفل فذهلت عندما رأت أن من فتح لها هو **نيراس**! أخ إدريان الصغير ذو الخمس سنوات. فابتسمت و هي تنظر إليه و إلى مدى لطافته؛ فقد كانت عيناه الكبيرتان الرماديتان تلمعان ببراءة و هو ينظر لها بتعجب، و شعره الأسود اللامع جميلاً و مرتباً بشكل لطيف و أنيق. انحنت نحوه و ربتت على رأسه: "مرحباً نيراس، كيف حالك؟" كان ينظر لها نيراس نحو الأعلى باستغراب، ثم سُمِعَ صوت ينادي: "نيراس، تعال إلى هنا!" ترك نيراس الباب و دخل يركض نحو الصوت. دفعت جلنار الباب فرأت **إيلينا** (أم نيراس و زوجة أب إدريان). ابتسمت جلنار بتوجس و هي تنظر لإيلينا التي كانت ترمقها بقرف و هي تحضن نيراس. قالت إيلينا و هي تنظر لنيراس: "ألم أحذرك من قبل من فتح الباب؟ هناك من ندفع لهم هنا ليقوموا بهذه الأعمال!" ثم نظرت لجلنار و
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل الخامس و الثمانون: لعنة وريث فالدور.

مدت جلنار رجلها و خطت أول خطوة للداخل بينما كانت المربية تهم بالتقدم وراءها، فقاطعها سيباستيان و هو يمد يده معترضاً: "الرئيس طلب مقابلة الأميرة جلنار وحدها..." التفتت جلنار إليه بقلق، فقالت المربية بهدوء: "لا بأس، ادخلي أنتِ، أتمنى لكِ التوفيق." دخلت جلنار القاعة و هي تشعر بتوتر يكتنفها و برد قارس يجتاح المكان؛ كان الجو بارداً و الإضاءة خافتة، بينما بدت القاعة ضخمة لدرجة مرعبة، و تصطف على أطرافها تماثيل ضخمة و ذات أشكال غريبة. كانت تقدم بخطوات بطيئة و هي ترتجف و تلتقط أنفاسها بعمق لمقاومة الصقيع، حتى وصلت إلى مقابل العرش. انحنت جلنار باحترام: "طاب يومك يا عمي، أتمنى أن تكون بخير و صحة جيدة." قال بصوت جاف: "أنا بخير. ارفعي رأسكِ و قولي ما عندكِ، لا داعي للمقدمات، أنا أسمعكِ؛ أوصل لي سيباستيان من قبل أنكِ تطلبين مقابلتي، و اليوم تأتين بلا ميعاد، فما الذي تريدينه؟" توترت جلنار، و بعد أن أخذت نفساً عميقاً قالت: "يا عمي، إدريان مريض و متعب كثيراً؛ أحضر سيباستيان طبيب القصر له لكنه لم يتحسن بل ازداد سوءاً، و البارحة كاد أن يموت من شدة الحمى..." امتلأت عيناها بالدموع و أكملت بصوت
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل السادس و الثمانون: جوهرة وريث فالدور.

فجأة، ابتسم فيكتور بمكر، و ضيق عينيه بتهكم ثم قال: "ألم يخبرك عنه؟" قالت باستغراب: "لم أفهم عليك." قال بغموض: "بخصوص اللعنة التي أصابته؟"... قالت جلنار في نفسها بإنكار: *"لعنة؟! يحاول تغيير الموضوع بإلقاء اللوم على الخرافات كي لا يحضر لابنه طبيباً حقيقياً!"* ثم قالت بوجه غاضب: "لا وجود للعنات، و لا أؤمن بها أصلاً!" التفتت لتمشي، و صوت صدى كعبها يتردد و يدوي في تلك القاعة الفارغة. و ما إن مشت عدة خطوات حتى أتاها صوته: "حقاً، لا تصدقين ذلك؟ ألم تسمعي صوت أنين أو بكاء في الليل قط؟" تجمدت ذكريات جلنار في مكانها؛ تذكرت تلك الليالي عندما كانت تسمع أصوات أنين إدريان و بكائه طوال الليل، فتوقفت مكانها بصدمة. فابتسم فيكتور و علم أنها التقطت الطعم فأكمل: "ماذا سر رعبه من لمس الغرباء له؟ و هل تظنين زواجك منه مجرد صدفة؟" التفتت نحو فيكتور بسرعة، و بصوت مهتز قالت: "ما الذي تقصد؟ و ما الحقيقة وراء كل هذا؟!..." التفت فيكتور عائداً نحو العرش، و على وجهه ابتسامة تجمع بين الخبث و المكر، و كأنه أوقع فريسته في شباكه. فعادت جلنار بخطوات مترددة حتى وصلت إلى مكانها السابق
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل السابع و الثمانون: دواء بطعم الموت.

سألت جلنار: " ألا يوجد أي سبيل آخر للتخلص من اللعنة بشكل نهائي؟" سكت فيكتور لعدة ثوانٍ ثم أجاب: "يوجد، لكن لا يمكنك القيام به." قالت جلنار باندفاع: "أخبرني به سأفعله" أجابها بنظرات باردة و ابتسامة خبيثة: "حسناً لكن لا تخبري إدريان، دوائه هو أن يُنتزع قلبكِ من صدرك، و يُخرج بينما لا يزال ينبض، ليشرب إدريان من الدم الذي يضخه، ثم يأكل منه، و البقية يُصنع منها إكسسوارات يرتديها إلى أن يتآكل القلب و يتحلل، حينها فقط تنتهي اللعنة!" تزعزعت جلنار و بدأ قلبها يدق بعنف، و تسارعت أنفاسها بينما اتسعت عيناها ذعراً و هي تنظر إليه. و ما إن أنهى كلامه، حتى ابتسمت بتوجس و هي تحاول تلطيف الجو و تهدأ نفسها: "أنت... تمزح، صحيح؟" كانت نظرات فيكتور لها جدية بشكل قاتل، بنفس الملامح الصارمة، فعلمت أنه لا يمزح! بل و يعني كل كلمة يقولها لها و كأنه يخيرها بين أن تموت أو تنجب طفلاً ملعوناً!. بلعت جلنار ريقها بصعوبة بالغة و هي تقول: "فهمت..." ثم أخفضت رأسها بانحناء: "شكراً لك يا عمي، سأعود لإدريان الآن، و سأفعل ما قلته، إلى اللقاء." ثم التفتت لتمشي نحو الباب بخطوات سريعة، و الضوضاء ت
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل الثامن و الثمانون: وعد على شجرة الكرز.

اقترب إدوارد بخطوات هادئة من جذر الشجرة، و رفع رجله على أصابع قدميه، ثم دفع نفسه بقوة فطار للأعلى بخفة و سرعة، معلقاً في الهواء حتى وقف أمام جلنار تماماً. بعد ذلك، مد قدمه ليخطو نحو غصن الشجرة، و ابتسم و هو ينظر إليها بينما كانت تغط في نوم عميق. قال بصوت خافت يعكس حيرته: "أأنتِ هنا، و الجميع يبحث عنكِ؟" ثم اقترب أكثر لكي يوقظها، فرأى وجهها و أصبح أحمر متورم من كثرة البكاء. واصل النظر في تفاصيل وجهها، و فجأة نزلت دمعة صامتة من عينيها و هي نائمة؛ ففارقت الابتسامة وجهه، و أدار بصره للأسفل قليلاً قبل أن يلتفت و يجلس بجانبها. أسند ظهره إلى إحدى أغصان الشجرة، و أغمض عينيه ملقياً برأسه إلى الوراء، ليحدث نفسه بهمس: "إذا استمر الوضع هكذا، ستموتين حتماً. لا أعلم ما قاله الرئيس لكِ، أو ما فعله إدريان معك، لكنني أعدك..." فتح عينيه فجأة، و التفت ينظر إليها بجدية و عزم: " سأنقذكِ، لن أدعكِ تتأذين أبداً بعد اليوم." فجأة، همست جلنار بصوت متعب و خافت: " سيد مغرور... لا تموت..." ابتسم إدوارد بخفة، و حدث نفسه بابتسامة ساخرة: إيدو يا إيدو بالك مشغولٌ بها، و هي تحلم بذاك الغبي الذي
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل التاسع و الثمانون: كرزتي ترفض الاستسلام.

حلّ صمت ثقيل لثوانٍ معدودة شمل المكان بأسره، قبل أن يكرر إدوارد نفس السؤال بجدية، و هي تلتفت هاربة من حِدّة نظراته: " هل أنتِ سعيدة بزواجكِ؟" قالت بسخرية: "و إن لم أكن.. فما الذي يمكنك فعله حيال ذلك؟" ركز نظره عليها بعمق، و قال بجدية: "سآخذكِ منه، لن أدعكِ تعودين إليه أبداً. سأكون معكِ طوال الوقت، و لن أدعكِ تبكين أو تشعرين بحزن قط. سأقف بصفكِ دائماً، و لن تحتاجي لأحدٍ غيري..." كانت جلنار تنظر إليه بذهول لمدى جديته و ثباته و هو يتكلم، فقالت بابتسامة متوجسة و هي تحاول تلطيف الأجواء: "شكراً لك، مزحة لطيفة و أنا أقدر لك صدقك!" أمسك بيدها فجأة لتنظر إليه، و قال بنبرة غاضبة و محبطة: " لمَ لا تأخذين كلامي بجدية؟ أعلم أنني أمزح و أغازل كثيراً، لكنني حقاً أُشعر معكِ باختلاف؛ إحساسي بقربكِ مختلف كلياً. أعدكِ إن اخترتني، لن أُخيب ظنكِ أو أؤذيكِ أبداً!" كان يتكلم بكل جوارحه بينما جلنار تواصل النظر إليه بصدمة. فبلعت ريقها بتوتر، و سحبت يدها ببطء، ثم قالت: " أعلم أنه لا يحبني، و لم يُرد الزواج مني من الأساس، و لا أتوقع منه أن يحبني يوماً..." فابتسم إدوارد، فأكملت جلنار: "
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more

الفصل التسعون: فخ الكرز و السقوط الحر.

همس إدوارد بنبرة ماكرة: "أما بخصوص الطعم.. فأنا أتوقع أنكِ حلوة أيضاً، أود التجربة لأحكم بنفسي.. هل يمكنني ذلك؟" تسعت عينا جلنار بدهشة، و أحست أن وجنتيها تشتعلان من شدة الإحراج و الغيظ؛ فدفعته عنها بقوة ليبتعد قليلاً، فإذا به يفقد توازنه و يهوي ساقطاً من على الشجرة! عندما دفعته، فقد القدرة على السيطرة و هوى باحثاً عن ثبات حتى اصطدم بالأرض. ما إن سمعت جلنار صوت تخبطه المتتابع على أغصان الشجرة ثم ارتطامه العنيف بالأرض، حتى استوعبت مصيبة ما فعلته، و شعرت بالذعر يجتاحها. فاقتربت ببطء شديد من حافة الغصن، و هي ترتجف و تعقد حواجبها و عينيها ضيقة خوفاً من أن ترى منظراً مفجعاً أو أذىً لحق بإدوارد. أما هو، فقد كان ينظر إلى السماء بصدمة و هو يحدق في نفسه، و يحدث نفسه بذهول: "كيف استطاعت أن تفاجئني بهذه الحركة؟ لم أستشعر منها أي عدوانية مسبقة!". تمدد في مكانه غير مصدق لما حدث، ثم فجأة أطلق ضحكة عالية و هو يرفع بصره لجلنار التي كانت ملامح الخوف و القلق تبان بوضوح على وجهها. و هو يتمدد على العشب، فقال مازحاً: "لنقل أننا تعادلنا؛ عاملتكِ بلؤم قبل قليل، و أنتِ دفعتني من أعلى الشجرة..
last updateLast Updated : 2026-08-26
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status