تسجيل الدخولليانا --- منذ عدة ليالٍ وأنا أنام وحيدة. بعد المرحلة الرابعة، بعد تلك الصرخة الأولى التي كسرتني وأعادت بناءي في آن واحد، بعد أن صرخت باسمه كممسوسة وهربت من الغرفة الملكية لأحتمي في السرير الجليدي لغرفة الملكة، فرضت مسافة بيننا. كايل لم يلحق بي. لم يقتحم بابي، لم يطلب عودتي، لم يرسل خدمًا يتوسلون إليّ للعودة. لقد دعاني أرحل، كما وعد في الليلة الأولى، محترمًا حريتي حتى عندما كانت تسبب له الألم. وهذا الغياب للضغط، هذا الاحترام المطلق لاختياري، هو تقريبًا أكثر إرباكًا من كل ما سواه. لكن هذه الحرية وهم. أنا لست حرة – أنا سجينة تناقضاتي، مقيدة بترددي، معذبة بهذه الرغبة التي لم أعد أستطيع إنكارها وهذا الذنب الذي يأكلني. كل ليلة أمضيها وحيدة هي انتصار لعقلي وهزيمة لجسدي، الذي يطالب بكايل بقوة مخدر. أصابعي تبحث عن أصابعه في الظلام، وركاي يتقوسان نحو جسد غائب، شفتاي تنفرجان لقبلة لا تأتي. هذه الليلة، لم أعد أحتمل. السد الذي أقمته حول رغبتي يلين، ينهار، يتركني بدون دفاع. شيء ما تصدع فيّ – ربما المحادثة م
إريك --- السجن الذهبي أصبح جحيمًا. ليس بسبب ظروف الاعتقال – الغرفة لا تزال بنفس الراحة، السرير لا يزال بنفس النعومة، الوجبات لا تزال بنفس العناية كما في اليوم الأول. لا، الجحيم في مكان آخر. الجحيم في رأسي، في الصور التي تطاردني ليل نهار، في هذه الرؤى التي تعذبني كل مرة أغلق فيها عينيّ. أرى ليانا بين ذراعي هذا الرجل. أرى يديه على بشرتها، فمه على شفتيها، جسده على جسدها. أرى ما يفعله بها، ما تمنحه إياه، ما يتشاركانه في ظلام الغرفة الملكية بينما أنا، أتعفن هنا كجرذ في قفص. هذا الصباح، جاء حارس ليحضر لي فطوري. حارس مختلف عن الآخرين – أصغر سنًا، أكثر تعجرفًا، ابتسامة ساخرة ملصوقة على شفتيه كإهانة دائمة. وضع الصينية على الطاولة بدون رفق، جاعلاً وعاء العصيدة يفيض، وبدل أن يرحل فورًا كما يفعل الحراس الآخرون عادة، بقي متسكعًا. مسند إلى عضادة الباب، ذراعاه متقاطعتان، تلك الابتسامة الغبية دائمًا على شفتيه. — إذن، أيها الفارس، هل تستمتع بضيافة الملك؟ قال بصوت متثاقل، مليء بالتلميحات. لم أجب. تعلمت، على مر
راوٍ عليم --- في ظل القصر، بعيدًا عن أنظار وآذان الملك، بعيدًا عن المشاعل التي تضيء الممرات الرسمية، في تلك المنطقة الرمادية حيث تتجذر المؤامرات، يلتقي شخصان تحت جنح الليل. القاعة مهجورة منذ سنوات، مخبأة في الجناح الغربي للقصر، جناح يُقال إنه مسكون ويتجنبه الخدم بعناية. النوافذ مسدودة، محكومة بطوب قديم. الغبار يغطي الأثاث ككفن، سميك بعدة سنتيمترات، لا يزعجه سوى آثار أقدام حديثة. شبكات عنكبوت تتدلى من الثريات المطفأة، والإضاءة الوحيدة تأتي من أشعة القمر التي تتسلل عبر شقوق المصاريع، بارزة خطوطًا فضية على المتآمرين الاثنين. الأمير داريوس، الأخ الأصغر لكايل، مسند إلى الحائط الخلفي، ذراعاه متقاطعتان على صدره، ابتسامة باردة على شفتيه – ابتسامة لا تصل أبدًا إلى عينيه، تبقى على السطح كطبقة جليد على بحيرة مظلمة. يرتدي ببساطة، بدون زينة رتبته، صدرة مخمل أسود وجزمة جلد ناعم. شعره البني المجعد مربوط على شكل ذيل حصان، مبرزًا وجهه الدقيق، وجنتيه العاليتين، ذقنه الصلب. إنه يشبه أخاه، لكن أصغر سنًا، أقل
صوتها ينكسر على هذا الاسم. هذا الاسم الذي يحرق شفتيّ في كل مرة أنطق به، هذا الاسم الذي صرخت به في النشوة، هذا الاسم الذي يتردد فيّ كناقوس موت وولادة جديدة في آن واحد.— إنه كل ما كنت أكرهه. متعجرف. عديم الرحمة. غازٍ. لقد حاصر مدينتي، جوّع شعبي، هدد بتدمير كل شيء إذا لم أتزوجه. لقد جعلني سجينة في قفص ذهبي. لقد سجن إريك عندما حاولت الهرب. إنه متلاعب، مفترس، طاغية. على الأقل... هذا ما كنت أعتقده.آخذ شهيقًا مرتعشًا.— لكن في الليل، سيبيل، عندما تنطفئ الشموع ويغلق الباب، لم يعد ملك الجليد. إنه صبور، صبور بلا حدود. إنه ناعم، بنعومة تربكني. إنه ضعيف، محطم، مسكون بأشباح بدأت فقط في لمحها. يلمسني كما لو كنت كنزًا، شيئًا مقدسًا، ذخيرة يخشى كسرها. ينظر إليّ كما لو كنت المرأة الوحيدة في العالم، كما لو أن بقية الكون غير موجود. وعندما تكون أصابعه على بشرتي، عندما يكون فمه على فمي، عندما يهمس صوتي اسمي في الظلام... أنسى كل شيء. أنسى إريك. أنسى فالكور. أنسى الحرب، الابتزاز، الإنذار. أنسى من أنا، من كنت، من يجب أن أكون. لم يعد هناك سواه، سوانا، سوى
ليانا---لم أعد أستطيع الصمت.منذ أيام الآن، السر يأكلني من الداخل، كحمض يذيب كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه عن نفسي. منذ ليلة الصرخة الأولى – تلك الليلة التي انهرت فيها تحت أصابع كايل، حيث صرخت باسمه كتوسل، حيث هربت إلى غرفة الملكة الفارغة لأبكي من العار والمتعة الممزوجين – لم أعد أعرف من أنا. المرأة التي تنظر إلى نفسها في المرآة كل صباح غريبة. غريبة استولت على انعكاسي، على ملامحي، على صوتي، على ندوبي، لكن قلبها ينبض لرجلين في آن واحد، وهذه الازدواجية تمزقها، تشطرها، تحولها إلى أشلاء.هذا الصباح، لم أعد أحتمل. الضغط أصبح قويًا جدًا، ثقيلاً جدًا، خانقًا جدًا. أصرف وصيفاتي بإيماءة حادة، متذرة بالصداع النصفي – وهذا ليس كذبًا تمامًا، لأن رأسي بالفعل مشتعل، يطن بأسئلة بدون إجابات. أرتدي ملابسي وحدي، دون مساعدة أحد، مختارة فستانًا بسيطًا من صوف رمادي، شبه رهباني، وعباءة بقلنسوة تخفي وجهي. لا أريد أن يعرفني أحد. لا أريد أن يسألني أحد. أريد فقط أن أجد ملجأ، أن أجد نصيحة، أن أجد أذنًا تستمع إليّ دون أن تحاكمني.
ليانا---المرحلة الرابعة من الطقس وصلت دون أن أتوقعها.بعد المرآة، لاحظ كايل توقفًا لعدة ليالٍ. توقف رهيب، لا نهائي، عشته كتعذيب أشد تكريرًا من كل المراحل السابقة مجتمعة. كان يأتي إلى الغرفة كل ليلة، يتمدد بجانبي، ولا يفعل شيئًا. لا رسم خرائط. لا قبلة مسروقة. لا مرحلة جديدة. فقط حضوره الجامد، دفؤه الحيواني، رائحته أرز ومسك التي كانت تتخلل الملاءات وشعري وأفكاري.هذا الامتناع المفاجئ، هذه المسافة المفروضة بعد ليالٍ من التقارب التدريجي، كانت عذابًا متعمدًا. جسدي، المثقف الآن على مداعباته، المهيأ لإيماءاته، المدمن على ملامساته، كان يطالب بها بقوة لم أعد أتحكم فيها. لياليّ كانت مأهولة بأحلام محمومة أستيقظ منها لاهثة، فخذاي مشدودتان الواحدة ضد الأخرى، بطني معقود بإحباطات مؤلمة، يدي ممدودة نحو جسد يتهرب، اسم كايل على شفتيّ. كنت أستيقظ غارقة في العرق، الملاءات مبللة، القلب ينبض، وكنت أبحث عنه بجانبي، ناسية أنه لن يكون هناك قبل المساء.هذه الليلة، عندما دخل الغرفة، عرفت فورًا أن التوقف قد انتهى. كان هناك في مشيته تصميم جديد، في عينيه ب







