All Chapters of على حافة النسيان: Chapter 1 - Chapter 10

13 Chapters

الخائن الحقيقي

تردد صوت الطرقات العنيفة في أنحاء الغرفة الحجرية.ضربة...ثم أخرى أشد قوة.بدأ الغبار يتساقط من السقف، وظهرت تشققات رفيعة حول الباب الفولاذي.قال يوسف وهو يجهز سلاحه:"لن يصمد أكثر من دقيقة."اقترب كريم من الباب، ونظر عبر الفتحة الصغيرة.ثم عاد بسرعة."إنهم ليسوا جنود المجلس."قطب آدم حاجبيه."إذن من؟"أجاب كريم بصوت منخفض:"إنها فرقة الإعدام الخاصة."ساد الصمت.حتى نجيب تغير لون وجهه.همس:"ظننت أنهم حُلّوا قبل سنوات."هز كريم رأسه."بل كانوا يعملون في الخفاء."اقترب آدم من الشاشة السوداء التي انقطع عندها التسجيل.مد يده ولمسها برفق.همس:"كنت على وشك معرفة اسم الخائن..."وفجأة...عاد الصداع.لكن هذه المرة لم يكن مجرد ومضة.بل ذكرى كاملة.ليل...مطر غزير.مبنى قديم مهجور.كان آدم يقف أمام رجل لا يظهر وجهه.قال الرجل:"إذا اكتشفوا الحقيقة... فسيموت الجميع."أجاب آدم بثقة:"حتى لو مت أنا."ناول الرجل ملفًا أحمر.وقال:"احفظه جيدًا."لكن قبل أن يأخذه...دوى إطلاق نار.وسقط الرجل أرضًا.أما الملف...فاختفى وسط النيران.فتح آدم عينيه وهو يلهث.قال بسرعة:"الملف الأحمر..."نظر إليه نجيب بد
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

ما بعد الانفجار

لم يكن يسمع سوى صفير حاد داخل أذنيه.كان الغبار يملأ الهواء، حتى أصبحت الرؤية لا تتجاوز أمتارًا قليلة. سعل آدم بقوة وهو يحاول الوقوف، بينما كانت قطع الخرسانة ما تزال تتساقط من سقف النفق.صرخ بصوت اختلط بالغبار:"فاااارس!"لم يجبه أحد.ركض نحو المدخل الذي انهار قبل لحظات، وأخذ يزيح الحجارة بيديه دون تفكير.صرخ كريم وهو يمسكه من كتفه:"توقف! السقف سينهار بالكامل!"دفعه آدم بعنف."اتركني!"عاد يحاول رفع إحدى الكتل الإسمنتية، حتى سال الدم من كفيه.لكن الصخرة لم تتحرك.تقدمت ليان نحوه، وأمسكت بيده المرتجفة.قالت والدموع في عينيها:"انظر إليّ..."رفع رأسه ببطء.قالت بصوت مكسور:"إذا كان حيًا... فلن تستطيع الوصول إليه الآن."ظل ينظر إلى الأنقاض.كانت آخر مرة رأى فيها فارس...أنه بقي واقفًا داخل القاعة، بينما كان الباب الفولاذي يُغلق ببطء.ابتسم له...وكأنه كان يعلم أن تلك ستكون النهاية.قال يوسف وهو يتفقد النفق:"لدينا مشكلة أكبر."نظر الجميع إليه.أشار إلى جهاز صغير في يده."المجلس يتتبع إشاراتنا."سأل كريم:"كم بقي أمامهم؟"نظر إلى الشاشة.ثم قال:"أقل من عشر دقائق."تنهد نجيب."إذن علينا
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

سقوط الأقنعة

لم يبقَ سوى أربع دقائق.كان صوت الإنذار يملأ القاعدة السرية، والأضواء الحمراء تدور في كل زاوية، بينما ظهرت على الشاشات رسالة متكررة:"تم اختراق الموقع... الإخلاء الفوري."لكن أحدًا لم يتحرك.وقف آدم في منتصف القاعة، ممسكًا بالساعة المعدنية.لم يعد يفكر في الهرب.كل ما كان يشغل عقله سؤال واحد:هل يمكن أن يكون والدي هو عدوي؟قطع كريم الصمت."آدم... علينا المغادرة."لم يلتفت إليه.بل سأل بصوت هادئ:"هل كنت تعرف أن فارس والدي؟"ساد الصمت.خفض كريم رأسه."نعم."التفت إليه آدم ببطء.كانت نظراته هذه المرة مختلفة.لم تكن مليئة بالغضب فقط...بل بالخذلان."إذن... منذ استيقظت وأنا أعيش بين أشخاص يعرفون كل شيء... ويعاملونني كأنني طفل."قال كريم بصوت مكسور:"كنت أنفذ أوامرك."قطب آدم حاجبيه."أوامري؟"أخرج كريم من جيبه ذاكرة إلكترونية صغيرة."قبل أن تمحو ذاكرتك، سجلت رسالة لنا جميعًا."تناول آدم الشريحة.وضعها في الحاسوب.بعد ثوانٍ...ظهر وجهه على الشاشة.لكن هذه المرة...لم يكن مرتبكًا كما هو الآن.كان أكثر قوة.وأكثر هدوءًا.نظر آدم القديم إلى الكاميرا وقال:"إذا كنت تشاهد هذه الرسالة... فهذا يع
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الإخوة في مواجهة الظلال

لم تمضِ ثانية على مصافحة آدم ليوسف حتى دوّى وابل جديد من الرصاص داخل المبنى.تناثرت شظايا الخرسانة، وسقطت قطع الزجاج من النوافذ المحطمة، بينما انحنى الجميع خلف الأعمدة.قال كريم وهو يبدّل مخزن مسدسه:"إنهم أكثر من عشرين رجلًا... لا يمكننا الصمود طويلًا."ابتسم يوسف ابتسامة باردة وهو يتفقد مسدسيه."من قال إننا سنبقى هنا؟"نظر إليه آدم باستغراب."هل لديك خطة؟"أجابه يوسف بثقة:"هذا المبنى كان أحد مقار الغراب الأسود... وقد حفظت كل ممر فيه."في تلك اللحظة، دخل أربعة من عناصر الفريق صفر من المدخل الرئيسي.كانت خطواتهم متزامنة بشكل مخيف.لا صوت...لا تردد...فقط تقدم بارد نحو أهدافهم.رفع قائدهم يده.ثم قال بصوت آلي:"الهدف الأول: آدم ناصر.""الهدف الثاني: يوسف ناصر.""يسمح باستخدام القوة القاتلة."وفجأة...انطلقت الرصاصات.قفز يوسف من خلف العمود بحركة خاطفة، وأصاب أحد العناصر في كتفه، ثم انزلق خلف طاولة معدنية قبل أن تصله النيران.أما آدم، فوجد نفسه يتحرك دون تفكير.أمسك قطعة حديدية كانت ملقاة على الأرض، وضرب بها أحد المهاجمين عندما اقترب منه، ثم انتزع سلاحه.توقف للحظة...نظر إلى السلاح ف
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الرجل الذي يحمل وجهي

لم يتحرك آدم بعد انتهاء المكالمة.ظل الهاتف ملتصقًا بأذنه، بينما كانت الكلمات الأخيرة تتردد داخل رأسه:"لا تبحث عن الغراب الأسود... ابحث عني أنا."أنزل الهاتف ببطء.نظر إلى الشاشة."رقم غير معروف."لكن الأمر لم يكن الرقم...بل الصوت.كان صوته هو.نبرة الكلام.طريقة التنفس.حتى التوقف بين الكلمات.كل شيء كان يشبهه تمامًا.قال كريم بقلق:"من كان؟"لم يجب آدم مباشرة.ظل يحدق في الفراغ.ثم قال:"أنا."ساد الصمت.قطبت ليان حاجبيها."ماذا تقصد؟"رفع رأسه."الشخص الذي اتصل بي... كان يتحدث بصوتي."نظر كريم إلى العجوز.أما العجوز فبدت عليه علامات القلق الحقيقي.همس:"لقد بدأ."سأله آدم بسرعة:"ماذا بدأ؟"تنهد العجوز."المرحلة الأخيرة."عاد الأربعة إلى المخبأ تحت المكتبة قبل شروق الشمس.أغلق كريم الباب الفولاذي بإحكام، ثم بدأ يفحص أجهزة الاتصال.قال:"لم يعد أي مكان آمنًا."جلس آدم أمام الطاولة المعدنية.أخرج البطاقة السوداء التي وجدها داخل المصنع.وضعها أمامه.لاحظ ليان شيئًا غريبًا.قالت:"اقلبها."قلبها.وفي الخلف...بدأت تظهر كلمات لم تكن موجودة من قبل.وكأنها كُتبت بحبر سري.اقترب الجميع.
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

الشفره 17

ساد الصمت داخل المصنع.لم يعد أحد يضغط على الزناد.حتى رجال الغراب الأسود بقوا في أماكنهم، وكأنهم ينتظرون أمرًا واحدًا فقط.أما آدم...فلم يبعد نظره عن الرجل المقنع.كانت الكلمات الأخيرة ما تزال تتردد داخل رأسه."تذكرت... لكنك ما زلت لا تتذكر أهم شيء."قال آدم بصوت ثابت:"من أنت؟"ابتسم الرجل المقنع ابتسامة خفيفة."لو أخبرتك الآن... ستضيع كل التضحيات."قطب آدم حاجبيه."أي تضحيات؟"رفع الرجل المقنع يده، مشيرًا إلى الصندوق الخشبي."افتحه جيدًا."نظر آدم إلى المفتاح النحاسي.ثم أعاد النظر إلى الصندوق.كانت هناك قطعة خشبية صغيرة لم ينتبه إليها من قبل.أدارها ببطء.صدر صوت ميكانيكي خافت.ثم انفتح قاع الصندوق، كاشفًا عن تجويف سري.في داخله...وجد شريحة إلكترونية سوداء، أصغر من سابقتها.وعليها نقش واحد فقط.17-Aتجمد كريم.أما ليان فتغير لون وجهها.قالت بصوت مرتجف:"لا... هذا مستحيل."نظر إليها آدم."هل تعرفينها؟"أجابت وهي لا تزال تحدق في الشريحة:"كنت أعتقد أنها دُمِّرت."اقترب الرجل المقنع خطوة.وقال بهدوء:"لهذا السبب أردت أن يصل إليها آدم بنفسه."صرخ كريم:"لا تستمع إليه!"لكن الرجل الم
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

حصار الحقيقة

انطلقت الرصاصة الأولى كأنها إعلان رسمي بانتهاء زمن الاختباء.تحطم زجاج النافذة إلى آلاف الشظايا، وتناثرت فوق أرضية الغرفة، بينما انخفض آدم غريزيًا إلى الأرض بعدما دفعه كريم بقوة بعيدًا عن خط النار.تتابعت الطلقات بسرعة، حتى بدا المنزل وكأنه يتعرض لعاصفة من الحديد.صرخت ليان:"ابتعدوا عن النوافذ!"دوى صوت الرجل نفسه عبر مكبر الصوت في الخارج، هادئًا بصورة أثارت القشعريرة أكثر من الرصاص."آدم ناصر... أمامك ثلاثون ثانية فقط."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"لا تجعل أحدًا يموت بسببك."شد آدم قبضته حتى كادت أظافره تخترق جلده.لم يكن يخاف الموت...لكنه لم يعد يحتمل رؤية أشخاص آخرين يدفعون الثمن بسببه.اقترب كريم من النافذة بحذر شديد، وأزاح الستارة سنتيمترات قليلة.عاد بسرعة وهو يزفر بقوة."ست عشرة سيارة."نظر إليه آدم."كلهم من المنظمة؟"أومأ كريم."بل نخبة الغراب الأسود."تقدمت ليان بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي.جربت فتحه.كان مغلقًا.حاولت النافذة المطلة على الحديقة.وجدتها محاصرة بثلاثة رجال مسلحين.قالت وهي تعود:"لا يوجد مخرج."ابتسم كريم ابتسامة قصيرة."بل يوجد... لكنه لا يعجبني."رفع أحد ألو
last updateLast Updated : 2026-07-13
Read more

باب الذكريات

لم يتحرك أحد داخل القاعة السرية.كان صوت الرجل المقنع ما يزال يتردد في أذهانهم، رغم أن الشاشة عادت إلى السواد.وقف آدم أمامها، ويداه تقبضان على الملف الأسود حتى ابيضّت مفاصله.كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تلد عشرات الأسئلة الجديدة.أخيرًا كسر العجوز الصمت."أغلقوا النظام."تحرك كريم بسرعة نحو لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا، فعادت الشاشات للعمل واحدة تلو الأخرى.لكن شاشة الرسالة بقيت سوداء.قال كريم وهو يتفحص الأجهزة:"لقد اخترق شبكتنا."تقدم العجوز بخطوات بطيئة."لم يخترقها... بل كان ينتظر أن نفتح الخزنة."رفع آدم رأسه."يعني أنه كان يعلم أننا سنصل إلى هذا المكان؟"نظر إليه العجوز مباشرة."ليس فقط يعلم... بل ربما أراد ذلك."ساد صمت ثقيل.شعر آدم وكأن كل خطوة يخطوها مرسومة سلفًا.وكأن أحدًا يراقب حياته منذ سنوات.جلس على أحد الكراسي المعدنية.فتح الملف مرة أخرى.في الصفحة التالية وجد خريطة قديمة للمدينة.لكنها لم تكن خريطة عادية.كانت هناك دوائر حمراء حول سبعة أماكن.وفي منتصف الخريطة كتب بخط اليد:"الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... بل تنتظر أماكنها."رفع آدم رأسه."ما معنى هذا؟"اقتر
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more

مدينة الاسرار

لم يتحرك أحد.ظل كريم واقفًا عند باب الغرفة، بينما بقيت ليان أمام النافذة، تنظر إليه بثبات لا يخلو من التحدي. أما هو، فكان يقف بينهما، يشعر وكأنه قطعة شطرنج تتصارع عليها يدان خفيتان.لم يكن يعرف أيهما يقول الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا...كلاهما يخفي عنه أكثر مما يخبره.قطع كريم الصمت وهو يخلع قفازه الأسود ويضعه على الطاولة."ليان... لم أتوقع أن تخاطري بالمجيء إلى هنا."ابتسمت ليان بسخرية."وأنا لم أتوقع أن تكون أول من يصل إليه."اقترب كريم خطوة، وقال بصوت منخفض:"أنت تعلمين أن وجودك هنا سيقتلك."أجابته بثبات:"إذا كان الثمن هو إنقاذه... فأنا مستعدة."نظر البطل إليهما باستغراب.رفع صوته لأول مرة منذ استيقاظه:"يكفي!"التفت الاثنان إليه.قال بغضب امتزج بالحيرة:"أريد إجابات. منذ أن فتحت عيني وأنا أعيش وسط الألغاز. رسائل تهددني، رجل يراقبني، ساعة تحمل رقمًا غامضًا، وأنتم تتحدثون وكأن حياتي كتاب قرأتموه جميعًا إلا أنا."ساد الصمت.تنهد كريم ببطء، ثم جلس على الكرسي.أما ليان، فقد ظلت واقفة.قال كريم:"اسمعني جيدًا... لن أخبرك بكل شيء الآن، لأن الحقيقة أخطر مما تتصور."قاطعه بغضب:
last updateLast Updated : 2026-07-12
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status