แชร์

ما بعد الانفجار

ผู้เขียน: سجاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-13 09:05:26

لم يكن يسمع سوى صفير حاد داخل أذنيه.

كان الغبار يملأ الهواء، حتى أصبحت الرؤية لا تتجاوز أمتارًا قليلة. سعل آدم بقوة وهو يحاول الوقوف، بينما كانت قطع الخرسانة ما تزال تتساقط من سقف النفق.

صرخ بصوت اختلط بالغبار:

"فاااارس!"

لم يجبه أحد.

ركض نحو المدخل الذي انهار قبل لحظات، وأخذ يزيح الحجارة بيديه دون تفكير.

صرخ كريم وهو يمسكه من كتفه:

"توقف! السقف سينهار بالكامل!"

دفعه آدم بعنف.

"اتركني!"

عاد يحاول رفع إحدى الكتل الإسمنتية، حتى سال الدم من كفيه.

لكن الصخرة لم تتحرك.

تقدمت ليان نحوه، وأمسكت بيده المرتجفة.

قالت والدموع في عينيها:

"انظر إليّ..."

رفع رأسه ببطء.

قالت بصوت مكسور:

"إذا كان حيًا... فلن تستطيع الوصول إليه الآن."

ظل ينظر إلى الأنقاض.

كانت آخر مرة رأى فيها فارس...

أنه بقي واقفًا داخل القاعة، بينما كان الباب الفولاذي يُغلق ببطء.

ابتسم له...

وكأنه كان يعلم أن تلك ستكون النهاية.

قال يوسف وهو يتفقد النفق:

"لدينا مشكلة أكبر."

نظر الجميع إليه.

أشار إلى جهاز صغير في يده.

"المجلس يتتبع إشاراتنا."

سأل كريم:

"كم بقي أمامهم؟"

نظر إلى الشاشة.

ثم قال:

"أقل من عشر دقائق."

تنهد نجيب.

"إذن علينا الوصول إلى الملجأ الثاني."

استغرب آدم.

"هناك ملجأ آخر؟"

ابتسم العجوز ابتسامة خفيفة.

"قلت لك سابقًا... ما رأيته ليس إلا جزءًا صغيرًا."

خرجوا من النفق بعد مسير طويل.

كان الفجر قد بدأ يشرق.

لكن المدينة بدت هادئة بشكل غريب.

لا سيارات.

لا مارة.

ولا حتى أصوات طيور.

قال آدم:

"لماذا الشوارع فارغة؟"

أجاب كريم:

"لأن المجلس أغلق المنطقة بالكامل."

نظر آدم إلى الحواجز البعيدة.

كانت مركبات عسكرية تقطع الطرق المؤدية إلى الحي.

قال يوسف:

"لن نستطيع استخدام السيارة."

أخرج نجيب خريطة ورقية قديمة.

وأشار إلى خط أزرق.

"سنسير عبر شبكة الأنفاق القديمة."

وبينما كانوا يسيرون...

أحس آدم بشيء في جيبه.

أخرج المفتاح النحاسي الذي أعطاه له فارس قبل الانفجار.

تأمله طويلًا.

كان نقش الغراب المكسور يبدو أكثر وضوحًا تحت ضوء الصباح.

وفجأة...

لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه سابقًا.

على حافة المفتاح كانت هناك حروف صغيرة جدًا.

اقتربت ليان منه.

"ماذا وجدت؟"

قرأ بصعوبة:

"لا تثق بالذاكرة... ثق بالقلب."

شعر بقشعريرة.

كانت العبارة مألوفة بشكل غريب.

ثم...

ظهرت ومضة جديدة.

رأى نفسه يقف أمام فارس قبل سنوات.

ناولَه فارس المفتاح نفسه.

وقال له:

"إذا جاء يوم وشككت بالجميع..."

ووضع يده على صدر آدم.

"...فاستمع إلى قلبك."

انتهت الرؤية.

توقف آدم عن السير.

نظر إلى الفراغ.

همس:

"لم يكن كما ظننته..."

نظر إليه كريم.

"هل تذكرت شيئًا؟"

أجاب بصوت منخفض:

"أعتقد... أن فارس كان يحاول حمايتي."

ساد الصمت.

ولأول مرة...

لم يعترض أحد.

بل بدا على وجوههم أنهم بدأوا يشكون في كل ما كانوا يؤمنون به.

وفي تلك اللحظة...

وصلهم صوت إطلاق نار من نهاية النفق.

توقف الجميع.

ثم سقط يوسف أرضًا وهو يضع يده على كتفه.

صرخت ليان:

"يوسف!"

نظر آدم إلى مكان الرصاصة.

كانت قد خرجت من ظلام النفق...

ولم يكن مطلقها ظاهرًا.

ثم دوّى صوت هادئ من العتمة:

"سلّموا آدم... ولن يموت أحد."

تبادل الجميع النظرات.

ورفع آدم سلاحه ببطء.

لقد أدرك أن رحلته لاستعادة ذاكرته انتهت...

أما رحلته لاكتشاف الحقيقة الحقيقية، فقد بدأت الآن.

دوّى صوت الطلقة في أرجاء النفق، ثم عاد الصمت ثقيلًا كأنه يسبق عاصفة.

كان يوسف جاثيًا على ركبته، يضغط على كتفه النازف، بينما ركعت ليان إلى جانبه وربطت الجرح بقطعة قماش مزقتها من كم معطفها.

قال يوسف وهو يحاول كتم ألمه:

"ليست إصابة خطيرة... أكملوا."

لكن آدم لم يبعد عينيه عن ظلام النفق.

كان الصوت الذي سمعه قبل لحظات مألوفًا بصورة غريبة، وكأنه سمعه في مكان آخر... في زمن آخر.

ثم خرج رجل ببطء من العتمة.

كان طويل القامة، يرتدي معطفًا رماديًا، ويحمل بندقية مزودة بكاتم صوت. لم يرفع سلاحه، بل وقف على بعد أمتار منهم.

ابتسم ابتسامة باردة وقال:

"أخيرًا التقينا، يا آدم."

قطب آدم حاجبيه.

"هل تعرفني؟"

ضحك الرجل بخفة.

"بل أعرف عنك أكثر مما تعرف عن نفسك."

رفع كريم سلاحه نحوه.

"قل كلمة أخرى وسأطلق النار."

لكن الرجل لم يبدِ أي خوف.

بل أخرج بطاقة صغيرة من جيبه وألقاها على الأرض أمامهم.

قال بهدوء:

"اسمي رائد... وأنا لا أعمل مع المجلس."

نظر آدم إلى البطاقة، ثم إلى الرجل.

"إذن مع من تعمل؟"

أجاب دون تردد:

"مع الشخص الذي محا ذاكرتك."

تجمد الجميع.

حتى نجيب اتسعت عيناه بدهشة.

قال آدم بصوت خافت:

"ومن هو؟"

ابتسم رائد.

"أنت."

ساد صمت طويل.

شعر آدم أن العالم يدور من حوله.

قال بعصبية:

"قلت هذا من قبل... لكن لماذا فعلت ذلك؟"

هز رائد رأسه.

"لأنك لم تمحُ ذاكرتك خوفًا على نفسك..."

توقف لحظة.

"...بل خوفًا على شخص آخر."

بدأت أنفاس آدم تتسارع.

"من؟"

نظر رائد إلى ليان.

ثم قال:

"هي."

التفت الجميع نحو ليان.

شحب وجهها، وتراجعت خطوة إلى الخلف.

همس آدم:

"ليان... هل تعرفين ما يقصده؟"

أغلقت عينيها لثوانٍ، ثم قالت بصوت مرتجف:

"كنت أتمنى ألا تتذكر بهذه الطريقة."

اقترب منها آدم.

"أخبِريني."

تنهدت بعمق.

"قبل ثلاث سنوات... اكتشفت المنظمة أنني أساعدك."

سكتت، ثم أكملت:

"وكانوا سيقتلونني."

نظر إليها آدم دون أن ينطق.

قالت والدموع تملأ عينيها:

"حينها... قررت أن تمحو ذاكرتك، لأنهم كانوا يعلمون أنني أهم نقطة ضعف لديك."

ارتجفت يد آدم.

بدأت صور متقطعة تظهر في عقله.

غرفة مظلمة.

هو وليان يجلسان أمام جهاز حاسوب.

ثم صوته يقول:

"إذا عرفوا أنك تعنين لي شيئًا... فلن يتركوكي على قيد الحياة."

ثم صورة أخرى...

ليان تبكي، وهي تمسك بيده وتقول:

"لا تفعلها... ستنساني."

ثم ظلام.

وصداع حاد جعله يسقط على ركبتيه.

صرخت ليان:

"آدم!"

أمسك رأسه بكلتا يديه.

كانت الذكريات تتدفق بقوة أكبر من أي وقت مضى.

ورغم الألم...

ابتسم.

رفع رأسه ببطء.

نظر إلى ليان.

وقال بصوت خافت:

"...الآن تذكرت أول وعد قطعته لك."

انهمرت دموع ليان.

"أي وعد؟"

ابتسم آدم لأول مرة منذ استيقظ من غيبوبته.

وقال:

"وعدتك... أن أعود إليك مهما نسيت."

ساد الصمت.

لكن تلك اللحظة لم تدم طويلًا.

فجأة...

رنّ جهاز الاتصال الذي يحمله رائد.

نظر إلى الشاشة، ثم تغير وجهه.

قال بسرعة:

"لقد وجدونا."

وفي اللحظة نفسها...

دوى انفجار عند مدخل النفق.

وتردد صوت خطوات عشرات الجنود يقتربون بسرعة.

أما آدم...

فكان يشعر أن ذاكرته عادت خطوة جديدة.

لكن الحقيقة الكاملة...

ما زالت تنتظره خلف الباب الأخير.

اهتز النفق بعنف.

تساقط الغبار من السقف، وانطفأت عدة مصابيح، فلم يبقَ سوى أضواء صفراء خافتة ترسم ظلالًا طويلة على الجدران الرطبة.

ارتفع صوت الجنود في الممرات.

"فتشوا كل زاوية!"

"إنهم هنا!"

قبض كريم على مسدسه وقال:

"لا يمكننا الاشتباك معهم هنا... عددهم كبير."

أومأ نجيب برأسه.

"هناك مخرج قديم على بعد مئتي متر، لكنه مغلق منذ سنوات."

قال يوسف، رغم الألم في كتفه:

"أفضل من الموت هنا."

بدأ الجميع بالركض.

كانت خطواتهم تتردد في النفق، بينما كانت أصوات مطارديهم تقترب بسرعة.

لكن آدم...

تباطأ فجأة.

توقف في منتصف الطريق.

نظر إلى الجدار الحجري على يمينه.

شعر بوخزة غريبة في رأسه.

همس:

"هذا المكان..."

التفت كريم إليه.

"ماذا هناك؟"

اقترب آدم من الجدار.

مرر يده فوق الحجارة القديمة.

ثم ضغط على حجر صغير يكاد لا يُرى.

صدر صوت ميكانيكي خافت.

اهتز الجدار...

وانفتح باب سري لم يلاحظه أحد من قبل.

نظر الجميع إليه بدهشة.

قال نجيب مذهولًا:

"هذا الممر غير موجود على الخرائط."

ابتسم آدم بحيرة.

"لكنني... أعرفه."

دخلوا الممر بسرعة، وأغلق الباب خلفهم.

بعد ثوانٍ فقط، مر جنود المجلس في النفق الرئيسي دون أن ينتبهوا إلى الباب السري.

تنفس كريم الصعداء.

"كيف عرفت بوجوده؟"

هز آدم رأسه.

"لا أعلم..."

ثم أضاف:

"قد تكون ذاكرة الجسد... قبل ذاكرة العقل."

ابتسم نجيب.

"كلما استعدت جزءًا من ماضيك، أصبحت أخطر."

كان الممر أضيق من السابق.

وفي نهايته...

وجدوا غرفة حجرية صغيرة.

في وسطها طاولة خشبية قديمة.

وفوقها...

صندوق معدني أسود.

اقترب آدم ببطء.

كان على الصندوق الرمز نفسه الذي رآه على المفتاح النحاسي:

غراب مكسور الجناح.

أخرج المفتاح الذي تركه له فارس.

أدخله في القفل.

استدار المفتاح بسهولة.

صدر صوت "طَق".

وانفتح الصندوق.

حبس الجميع أنفاسهم.

لكنهم لم يجدوا ذهبًا...

ولا وثائق.

بل شريط فيديو قديم.

وتحته ظرف أبيض.

كتب عليه بخط واضح:

"إلى آدم... إذا كنت وحدك، فلا تشاهد هذا التسجيل."

نظر آدم إلى العبارة طويلًا.

قال كريم:

"افتحه."

فتح الظرف.

كانت بداخله رسالة قصيرة.

قرأها بصوت مرتفع:

"إذا وصلت إلى هذا الصندوق، فهذا يعني أن الخطة تسير كما توقعت. لا تثق بكل ما تتذكره، لأن بعض ذكرياتك ليست حقيقية... لقد زُرعت في عقلك عمدًا."

ساد صمت مرعب.

نظر آدم إلى ليان.

ثم إلى كريم.

ثم همس:

"ذكرياتي... مزيفة؟"

أجاب نجيب ببطء:

"ليس كلها..."

"لكن بعضها."

شعر آدم أن الأرض تميد تحته.

إذا كانت ذكرياته مزيفة...

فكيف سيميّز الحقيقة من الكذب؟

أخرج كريم الشريط ووضعه داخل جهاز تشغيل قديم كان موجودًا في الغرفة.

اشتغلت الشاشة بصعوبة.

ظهر آدم...

لكن بملابس مختلفة، ولحية خفيفة، ونظرة أكثر صرامة.

قال في التسجيل:

"إذا كنت تشاهدني الآن... فأنت قطعت شوطًا كبيرًا."

ابتسم ابتسامة خفيفة.

ثم تابع:

"أول شيء يجب أن تعرفه... ليان لم تخنك."

نظرت ليان إلى الأرض، واغرورقت عيناها بالدموع.

واصل التسجيل:

"وكريم لم يكذب عليك... إلا عندما طلبتُ منه ذلك."

تنفس كريم بارتياح، وكأنه كان ينتظر هذه الكلمات منذ سنوات.

لكن وجه آدم بقي متجهمًا.

ثم تغيرت ملامح آدم في التسجيل.

وقال بجدية:

"أما الشخص الذي سيصدمك..."

توقف التسجيل للحظة بسبب تشويش قوي.

ظهرت خطوط سوداء على الشاشة.

ثم عاد الصوت متقطعًا:

"...ليس فارس..."

"...الخائن الحقيقي..."

وانقطع التسجيل تمامًا.

تحولت الشاشة إلى السواد.

صرخ آدم بغضب:

"لا!"

ضرب الجهاز بقبضته.

لكن دون فائدة.

اختفى الجزء الأهم من الرسالة.

وفي تلك اللحظة...

وصلهم صوت ارتطام قوي بالباب الحجري.

ثم آخر.

ثم آخر.

صرخ يوسف:

"لقد وجدونا!"

نظر آدم إلى الباب...

ثم إلى الشاشة السوداء.

وأدرك أن الحقيقة أصبحت أقرب من أي وقت مضى...

لكنها ما زالت تختبئ خلف اسم واحد...

اسم الخائن الحقيقي.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • على حافة النسيان   الرجل الذي استيقظ بلا ماضٍ

    لم يكن الظلام مجرد غيابٍ للنور، بل كان مكانًا بلا زمن، بلا أصوات، وبلا نهاية. شعر وكأنه يسقط في فراغ لا قاع له، يحاول أن يمسك بشيء ينقذه، لكن الهواء نفسه كان يتفلت من بين أصابعه.ثم...بدأ صوت خافت يتسلل إلى أذنيه.بيب... بيب... بيب...صوتٌ منتظم، بارد، كأنه يعلن أن الحياة ما زالت موجودة في مكان ما.فتح عينيه بصعوبة. كانت الجفون ثقيلة، وكأنها لم تُفتح منذ سنوات. لم يرَ سوى ضوء أبيض قوي أجبره على إغلاقهما مرة أخرى.تنفس بعمق، ثم حاول مجددًا.هذه المرة بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.سقف أبيض.مصباح معلق.جدران مطلية بلون باهت.ورائحة معقمات طبية تملأ المكان.أدار رأسه ببطء، لكن ألمًا حادًا اخترق جمجمته حتى أطلق أنينًا خافتًا.نظر إلى ذراعه، فوجد إبرة موصولة بأنبوب شفاف، ينتهي بكيس من السوائل يتدلى بجانب السرير."أين أنا؟"خرج السؤال من شفتيه بصوت بالكاد يُسمع.في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة بهدوء.دخلت ممرضة شابة تحمل ملفًا طبيًا، وما إن وقع بصرها عليه حتى اتسعت عيناها دهشة.قالت بسرعة:"الحمد لله... لقد استيقظت."ضغطت زرًا صغيرًا بجانب الباب، ثم اقتربت منه بابتسامة مطمئنة.قالت بلطف:"كيف

  • على حافة النسيان   الرسالة الاولى

    سعيد جدًا لأن الفصل الأول أعجبك. سنحافظ على نفس المستوى، مع تصاعد الغموض تدريجيًا، بحيث لا تنكشف الحقيقة إلا في الفصول الأخيرة.رواية: على حافة النسيانالفصل الثاني: الرسالة الأولى(الجزء الأول)لم ينم تلك الليلة.كانت الورقة ذات الحروف الحمراء ما تزال بين يديه، رغم أن أصابعه بدأت ترتجف من شدة إحكام قبضته عليها."إذا أردت أن تعيش... فلا تستعد ذاكرتك."قرأها للمرة العاشرة.ثم للمرة الحادية عشرة.وفي كل مرة كان يشعر أن الكلمات أصبحت أثقل، وكأنها لم تعد مجرد حبر على ورقة، بل حكمًا بالموت.رفع رأسه نحو باب الغرفة.كان الممر هادئًا على غير عادته.ضوء أصفر خافت ينساب من المصابيح المعلقة في السقف، بينما كانت أصوات الأجهزة الطبية القادمة من الغرف المجاورة تمتزج مع صوت المطر الذي لم يتوقف منذ المساء.نظر إلى الساعة المعلقة على الجدار.الثانية بعد منتصف الليل.قال في نفسه:"من دخل الغرفة؟ وكيف وضع الظرف دون أن يراه أحد؟"نهض بصعوبة من سريره.شعر بدوار خفيف، لكنه أصر على الوقوف.كانت هذه أول مرة يقف فيها منذ الحادث.استند إلى حافة السرير، ثم بدأ يخطو ببطء نحو الباب.كل خطوة كانت تؤلم رأسه، لكن ا

  • على حافة النسيان   الظل الذي يراقب

    دوى الانفجار في أرجاء المستشفى حتى اهتزت النوافذ، وتناثر الزجاج من بعض الغرف القريبة. انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الطابق في ظلام كثيف، لم يقطعه سوى أضواء الطوارئ الحمراء التي بدأت تومض ببطء. ساد الصمت لثوانٍ... ثم تحولت المستشفى إلى فوضى. صرخات المرضى ارتفعت من كل مكان، وركض الممرضون في الممرات، بينما دوّت صفارات الإنذار معلنة حالة الطوارئ. أما هو، فبقي واقفًا في منتصف الغرفة، ممسكًا بالساعة المعدنية بكلتا يديه. كانت أصابعه ترتجف. نظر إلى الشريحة الإلكترونية الصغيرة داخل الساعة، ثم أغلق الغطاء بسرعة ووضعها في جيب ثوب المستشفى. في تلك اللحظة... سمع خطوات تقترب. ليست خطوات شخص يركض... بل خطوات هادئة، ثابتة، وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا. توقفت الخطوات أمام الباب مباشرة. تجمد في مكانه. ثم... بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء. اقترب من الحائط، محاولًا الاختباء خلفه. فتح الباب ببطء شديد. دخل رجل طويل القامة يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وغطى نصف وجهه بقناع أسود. لم ينطق بكلمة. بدأ ينظر داخل الغرفة وكأنه يبحث عن شيء محدد. حبس الشاب أنفاسه. لو التفت الرجل خطوة واحدة فقط، لرآه. لك

  • على حافة النسيان   مدينة الاسرار

    لم يتحرك أحد.ظل كريم واقفًا عند باب الغرفة، بينما بقيت ليان أمام النافذة، تنظر إليه بثبات لا يخلو من التحدي. أما هو، فكان يقف بينهما، يشعر وكأنه قطعة شطرنج تتصارع عليها يدان خفيتان.لم يكن يعرف أيهما يقول الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا...كلاهما يخفي عنه أكثر مما يخبره.قطع كريم الصمت وهو يخلع قفازه الأسود ويضعه على الطاولة."ليان... لم أتوقع أن تخاطري بالمجيء إلى هنا."ابتسمت ليان بسخرية."وأنا لم أتوقع أن تكون أول من يصل إليه."اقترب كريم خطوة، وقال بصوت منخفض:"أنت تعلمين أن وجودك هنا سيقتلك."أجابته بثبات:"إذا كان الثمن هو إنقاذه... فأنا مستعدة."نظر البطل إليهما باستغراب.رفع صوته لأول مرة منذ استيقاظه:"يكفي!"التفت الاثنان إليه.قال بغضب امتزج بالحيرة:"أريد إجابات. منذ أن فتحت عيني وأنا أعيش وسط الألغاز. رسائل تهددني، رجل يراقبني، ساعة تحمل رقمًا غامضًا، وأنتم تتحدثون وكأن حياتي كتاب قرأتموه جميعًا إلا أنا."ساد الصمت.تنهد كريم ببطء، ثم جلس على الكرسي.أما ليان، فقد ظلت واقفة.قال كريم:"اسمعني جيدًا... لن أخبرك بكل شيء الآن، لأن الحقيقة أخطر مما تتصور."قاطعه بغضب:

  • على حافة النسيان   باب الذكريات

    لم يتحرك أحد داخل القاعة السرية.كان صوت الرجل المقنع ما يزال يتردد في أذهانهم، رغم أن الشاشة عادت إلى السواد.وقف آدم أمامها، ويداه تقبضان على الملف الأسود حتى ابيضّت مفاصله.كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تلد عشرات الأسئلة الجديدة.أخيرًا كسر العجوز الصمت."أغلقوا النظام."تحرك كريم بسرعة نحو لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا، فعادت الشاشات للعمل واحدة تلو الأخرى.لكن شاشة الرسالة بقيت سوداء.قال كريم وهو يتفحص الأجهزة:"لقد اخترق شبكتنا."تقدم العجوز بخطوات بطيئة."لم يخترقها... بل كان ينتظر أن نفتح الخزنة."رفع آدم رأسه."يعني أنه كان يعلم أننا سنصل إلى هذا المكان؟"نظر إليه العجوز مباشرة."ليس فقط يعلم... بل ربما أراد ذلك."ساد صمت ثقيل.شعر آدم وكأن كل خطوة يخطوها مرسومة سلفًا.وكأن أحدًا يراقب حياته منذ سنوات.جلس على أحد الكراسي المعدنية.فتح الملف مرة أخرى.في الصفحة التالية وجد خريطة قديمة للمدينة.لكنها لم تكن خريطة عادية.كانت هناك دوائر حمراء حول سبعة أماكن.وفي منتصف الخريطة كتب بخط اليد:"الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... بل تنتظر أماكنها."رفع آدم رأسه."ما معنى هذا؟"اقتر

  • على حافة النسيان   حصار الحقيقة

    انطلقت الرصاصة الأولى كأنها إعلان رسمي بانتهاء زمن الاختباء.تحطم زجاج النافذة إلى آلاف الشظايا، وتناثرت فوق أرضية الغرفة، بينما انخفض آدم غريزيًا إلى الأرض بعدما دفعه كريم بقوة بعيدًا عن خط النار.تتابعت الطلقات بسرعة، حتى بدا المنزل وكأنه يتعرض لعاصفة من الحديد.صرخت ليان:"ابتعدوا عن النوافذ!"دوى صوت الرجل نفسه عبر مكبر الصوت في الخارج، هادئًا بصورة أثارت القشعريرة أكثر من الرصاص."آدم ناصر... أمامك ثلاثون ثانية فقط."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"لا تجعل أحدًا يموت بسببك."شد آدم قبضته حتى كادت أظافره تخترق جلده.لم يكن يخاف الموت...لكنه لم يعد يحتمل رؤية أشخاص آخرين يدفعون الثمن بسببه.اقترب كريم من النافذة بحذر شديد، وأزاح الستارة سنتيمترات قليلة.عاد بسرعة وهو يزفر بقوة."ست عشرة سيارة."نظر إليه آدم."كلهم من المنظمة؟"أومأ كريم."بل نخبة الغراب الأسود."تقدمت ليان بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي.جربت فتحه.كان مغلقًا.حاولت النافذة المطلة على الحديقة.وجدتها محاصرة بثلاثة رجال مسلحين.قالت وهي تعود:"لا يوجد مخرج."ابتسم كريم ابتسامة قصيرة."بل يوجد... لكنه لا يعجبني."رفع أحد ألو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status