แชร์

سقوط الأقنعة

ผู้เขียน: سجاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-13 09:01:42

لم يبقَ سوى أربع دقائق.

كان صوت الإنذار يملأ القاعدة السرية، والأضواء الحمراء تدور في كل زاوية، بينما ظهرت على الشاشات رسالة متكررة:

"تم اختراق الموقع... الإخلاء الفوري."

لكن أحدًا لم يتحرك.

وقف آدم في منتصف القاعة، ممسكًا بالساعة المعدنية.

لم يعد يفكر في الهرب.

كل ما كان يشغل عقله سؤال واحد:

هل يمكن أن يكون والدي هو عدوي؟

قطع كريم الصمت.

"آدم... علينا المغادرة."

لم يلتفت إليه.

بل سأل بصوت هادئ:

"هل كنت تعرف أن فارس والدي؟"

ساد الصمت.

خفض كريم رأسه.

"نعم."

التفت إليه آدم ببطء.

كانت نظراته هذه المرة مختلفة.

لم تكن مليئة بالغضب فقط...

بل بالخذلان.

"إذن... منذ استيقظت وأنا أعيش بين أشخاص يعرفون كل شيء... ويعاملونني كأنني طفل."

قال كريم بصوت مكسور:

"كنت أنفذ أوامرك."

قطب آدم حاجبيه.

"أوامري؟"

أخرج كريم من جيبه ذاكرة إلكترونية صغيرة.

"قبل أن تمحو ذاكرتك، سجلت رسالة لنا جميعًا."

تناول آدم الشريحة.

وضعها في الحاسوب.

بعد ثوانٍ...

ظهر وجهه على الشاشة.

لكن هذه المرة...

لم يكن مرتبكًا كما هو الآن.

كان أكثر قوة.

وأكثر هدوءًا.

نظر آدم القديم إلى الكاميرا وقال:

"إذا كنت تشاهد هذه الرسالة... فهذا يعني أن خطتي نجحت."

حبس الجميع أنفاسهم.

تابع التسجيل:

"كريم... مهما حدث، لا تخبرني بالحقيقة دفعة واحدة."

نظر آدم إلى كريم.

أكمل التسجيل:

"إذا استعادت ذاكرتي بسرعة... فسوف يقتلون كل من حولي."

ظهرت الدموع في عيني كريم.

وقال بصوت منخفض:

"لهذا كنت أخفي عنك الحقيقة."

ساد الصمت.

لأول مرة...

شعر آدم أن كريم لم يكن يخونه.

بل كان يحمي الوصية التي تركها بنفسه.

فجأة...

اهتزت القاعدة بعنف.

ثم دوى انفجار عند المدخل الخارجي.

صرخت ليان:

"لقد دخلوا!"

ظهرت صور كاميرات المراقبة على الشاشات.

عشرات العناصر بملابس سوداء كانوا يقتحمون الممرات.

لكن بينهم...

كان رجل واحد يسير بهدوء.

لا يحمل سلاحًا.

ولا يختبئ.

كان فارس.

وقف أمام إحدى الكاميرات.

ثم رفع رأسه.

وكأنه يعلم أن آدم يراه.

ابتسم ابتسامة هادئة.

وقال عبر مكبرات الصوت:

"انتهى الاختباء يا بني."

تجمد آدم.

أمسك مسدسه.

لكن يوسف وضع يده على كتفه.

"لا تذهب إليه وحدك."

نظر إليه آدم.

"هل ما زلت تعتبره أبًا؟"

ساد الصمت.

ثم أجاب يوسف:

"الرجل الذي رباني مات منذ سنوات."

دوى انفجار آخر.

انهار جزء من السقف.

تساقط الغبار في أنحاء القاعة.

قال العجوز نجيب بسرعة:

"هناك مخرج واحد فقط."

أشار إلى ممر ضيق خلف غرفة الخوادم.

لكن آدم لم يتحرك.

ظل ينظر إلى الشاشة.

ثم قال:

"لا."

نظر إليه الجميع.

قال بثبات:

"طوال الوقت... كنت أهرب."

رفع رأسه.

وأكمل:

"هذه المرة... سأجعله هو من يهرب."

في تلك اللحظة...

انفتح الباب الفولاذي بقوة.

ودخل فارس.

كان يرتدي بدلة سوداء أنيقة، دون أي درع أو خوذة.

نظر إلى آدم طويلًا.

ثم ابتسم.

وقال بهدوء:

"كبرت كثيرًا... يا آدم."

رفع آدم مسدسه نحوه.

لكن فارس لم يبدِ أي خوف.

بل فتح ذراعيه وقال:

"هل ستطلق النار على أبيك؟"

ساد صمت مرعب.

كانت أصابع آدم على الزناد ترتجف.

بينما كان يوسف وليان وكريم يراقبون المشهد دون أن يجرؤ أحد على التدخل.

ثم...

ابتسم فارس ابتسامة غامضة وقال:

"قبل أن تضغط الزناد..."

توقف لحظة.

ثم أكمل:

"اسأل نفسك سؤالًا واحدًا... ماذا لو لم أكن أنا من قتل عائلتك؟"

تجمد آدم.

وشعر أن الحقيقة التي كان يبنيها طوال الفصول الماضية...

بدأت تتصدع من جديد.

ساد صمت ثقيل داخل القاعة.

كانت كلمات فارس كافية لتجمد الجميع في أماكنهم.

"ماذا لو لم أكن أنا من قتل عائلتك؟"

لم يخفض آدم سلاحه.

لكنه لم يطلق النار أيضًا.

قال بصوت منخفض، امتزج فيه الغضب بالحيرة:

"تريد أن تقنعني بأنني عشت كل هذه السنوات أطارد الشخص الخطأ؟"

ابتسم فارس ابتسامة هادئة.

"أنا لا أريد إقناعك... بل أريدك أن تتذكر."

اقترب خطوة.

فرفع آدم المسدس أكثر.

توقف فارس في مكانه.

"أتذكر آخر ليلة رأيتني فيها؟"

أغمض آدم عينيه للحظة.

لا شيء...

سوى أصوات متداخلة، ولهيب نار، وصراخ امرأة.

ثم فتح عينيه بعنف.

"لا..."

هز فارس رأسه.

"لأنك لم تصل بعد إلى تلك الذكرى."

قال كريم وهو يوجه سلاحه نحو فارس:

"لا تصدقه يا آدم، إنه يجيد التلاعب بالعقول."

نظر فارس إلى كريم باحتقار.

"ما زلت تنفذ أوامر رجل ميت؟"

رد كريم بغضب:

"اللواء سليم مات وهو يحاول إيقافك."

ضحك فارس.

ضحكة طويلة وباردة.

ثم قال:

"هل أخبركم سليم كيف بدأ كل شيء؟"

ساد الصمت.

أخرج فارس جهازًا صغيرًا من جيبه، وألقاه على الطاولة.

اشتغلت شاشة ثلاثية الأبعاد في منتصف القاعة.

ظهرت صورة قديمة...

خمسة رجال يقفون بجانب بعضهم.

كان أحدهم اللواء سليم.

والثاني...

فارس.

نظر آدم بدهشة.

كانا يقفان جنبًا إلى جنب، يبتسمان.

قال فارس:

"قبل خمسة عشر عامًا... كنا في الفريق نفسه."

اتسعت عينا ليان.

"مستحيل..."

أجاب فارس:

"لم أكن عدوًا منذ البداية."

ثم أشار إلى سليم في الصورة.

"بل كان أعز أصدقائي."

بدأ التسجيل يعمل.

ظهر اللواء سليم شابًا وهو يقول:

"إذا نجح مشروع الشفرة 17، فلن تتمكن أي منظمة من ابتزاز العالم بالمعلومات."

ثم ظهر فارس بجانبه.

وقال:

"وسننهي الغراب الأسود إلى الأبد."

انقطع التسجيل.

ساد صمت طويل.

شعر آدم أن الأرض تهتز تحت قدميه.

همس:

"كنتما تعملان معًا..."

أومأ فارس.

"حتى جاء يوم الخيانة."

سأله يوسف:

"من خان من؟"

نظر فارس مباشرة إلى آدم.

ثم قال:

"هذا هو السؤال الذي سيغير كل شيء."

فجأة...

انطلقت صفارات إنذار جديدة.

لكن هذه المرة...

لم تكن من القاعدة.

بل من خارج المبنى.

اقترب كريم من إحدى الكاميرات.

ثم شحب وجهه.

"لا..."

اقترب الجميع من الشاشة.

كانت عشرات العربات العسكرية تطوق المنطقة.

لكنها لم تكن تابعة للغراب الأسود.

ولا للفريق صفر.

كانت تحمل شعارًا لم يره آدم من قبل.

نسر فضي يحمل سيفين متقاطعين.

قال العجوز نجيب بصوت مرتجف:

"انتهى الأمر..."

سأله آدم:

"من هؤلاء؟"

أجاب العجوز:

"إنهم... المجلس."

ساد الصمت.

قطب يوسف حاجبيه.

"المجلس؟"

قال نجيب:

"الجهة التي صنعت الفريق صفر... وهي التي أنشأت الغراب الأسود من الأساس."

نظر آدم إلى فارس.

"هل هذا صحيح؟"

ابتسم فارس.

لكن هذه المرة...

لم تكن ابتسامته ساخرة.

بل حزينة.

وقال:

"منذ البداية... لم نكن سوى بيادق في لعبتهم."

وفي اللحظة نفسها...

اهتزت القاعة بانفجار هائل.

وانهار جزء من السقف.

وسقطت الأنوار.

وقبل أن يغرق المكان في الظلام...

وصلهم صوت عبر مكبرات خارجية:

"إلى جميع الموجودين في الداخل... أمامكم ستون ثانية للاستسلام."

انظر آدم إلى كريم...

ثم إلى يوسف...

ثم إلى فارس.

ولأول مرة...

وجد نفسه مضطرًا للقتال إلى جانب الرجل الذي اعتبره عدوه طوال حياته.

لم يبقَ سوى ستون ثانية.

ارتفع صوت العد التنازلي في أنحاء القاعدة:

60... 59... 58...

كانت الجدران تهتز مع كل انفجار، والغبار يتساقط من السقف.

أمسك كريم سلاحه بقوة.

قال وهو يراقب الكاميرات:

"لقد أغلقوا جميع المخارج."

اقترب يوسف من الشاشة.

"لا... هناك ممر شرقي ما زال مفتوحًا."

هز فارس رأسه.

"إنه ليس مفتوحًا... إنه فخ."

نظر إليه آدم.

"كيف تعرف؟"

ابتسم فارس ابتسامة خفيفة.

"لأنني أنا من صمم هذه القاعدة."

ساد الصمت.

حتى كريم تجمد في مكانه.

قال بدهشة:

"أنت؟"

أجاب فارس:

"قبل سنوات... عندما كنت أظن أنني أبني مكانًا لحماية العالم."

45 ثانية.

قال العجوز نجيب بسرعة:

"إذا بقينا هنا سنموت جميعًا."

لكن آدم كان ينظر إلى شاشة المراقبة.

رأى رجال المجلس ينتشرون باحترافية مذهلة.

كل فريق يغطي الآخر.

لا إطلاق نار عشوائي.

ولا صراخ.

بل تقدم بارد ومنظم.

همس:

"إنهم لا يريدون قتلنا..."

سأله كريم:

"كيف عرفت؟"

أجاب آدم:

"لو أرادوا ذلك لقصفوا المكان منذ البداية."

نظر إليه فارس بإعجاب لأول مرة.

وقال:

"بدأت ترى الصورة."

38 ثانية.

قال فارس:

"إنهم يريدون الشريحة."

أخرج آدم الساعة من جيبه.

فتحها.

نظر إلى الشريحة الصغيرة.

ثم أغلقها.

"لن يحصلوا عليها."

ابتسم فارس.

"لهذا السبب ما زلت حيًا."

فجأة...

انفتح أحد الأبواب الجانبية.

دخل أربعة رجال يرتدون ملابس سوداء.

رفعوا أسلحتهم.

لكن قبل أن يطلقوا النار...

تحرك يوسف بسرعة خاطفة.

أطلق رصاصتين.

فسقط أول رجل.

وفي اللحظة نفسها قفز كريم خلف الطاولة وأصاب الثاني.

أما الثالث...

فكان يوجه سلاحه نحو ليان.

صرخت.

لكن آدم اندفع دون تفكير.

دفعها أرضًا.

وانطلقت الرصاصة فوق رأسيهما.

التقط آدم مسدس الرجل الساقط.

وأطلق طلقة واحدة.

استقرت في كتف المهاجم.

سقط أرضًا وهو يتألم.

أما الرابع...

فهرب إلى الممر.

قال كريم:

"لا تلاحقه!"

لكن فارس أغلق الباب الإلكتروني بسرعة.

"سيخبرهم أننا ما زلنا هنا."

20 ثانية.

اهتزت القاعة بعنف أكبر.

بدأت الشقوق تظهر في الجدران.

صرخ نجيب:

"المنشأة ستنهار!"

لكن آدم لاحظ شيئًا غريبًا.

كان أحد الرجال المصابين يبتسم.

اقترب منه.

أمسك بسترته.

وقال:

"من أرسلكم؟"

ضحك الرجل بصعوبة.

ثم قال:

"لقد تأخرتم..."

قطب آدم حاجبيه.

"عن ماذا؟"

أجاب الرجل وهو يسعل دمًا:

"إنها ليست الشريحة..."

"إذن ماذا يريد المجلس؟"

ابتسم ابتسامته الأخيرة.

وقال:

"إنهم... يريدونك أنت."

ثم فارق الحياة.

تراجع آدم خطوة.

"أنا؟"

نظر إليه فارس.

ثم قال بهدوء:

"كنت أخشى أن يقولها."

10... 9... 8...

قال كريم:

"تحركوا!"

لكن فارس بقي مكانه.

نظر إلى آدم.

"اسمعني جيدًا."

"ليس الآن."

"بل الآن."

اقترب منه.

ووضع في يده مفتاحًا نحاسيًا قديمًا.

كان يحمل نقش غراب مكسور الجناح.

قال:

"إذا مت اليوم..."

نظر آدم إليه.

"فابحث عن باب يحمل هذا الرمز."

"أين؟"

ابتسم فارس.

"في المدينة التي لا تظهر على أي خريطة."

3... 2... 1...

ضغط نجيب زرًا أحمر على لوحة التحكم.

وفجأة...

فتح الجدار الخلفي بالكامل.

اندفع الجميع نحو النفق.

وفي اللحظة التي خرجوا فيها...

انهارت القاعة السرية خلفهم بانفجار هائل.

ارتفعت سحابة من الغبار والنار.

وسقطت الحجارة لتغلق المدخل نهائيًا.

وقف آدم يلهث.

التفت خلفه.

لم يرَ فارس.

اتسعت عيناه.

"أين فارس؟!"

ساد الصمت.

نظر كريم إلى الأنقاض...

ثم خفض رأسه ببطء.

وقال بصوت مكسور:

"لقد بقي في الداخل..."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • على حافة النسيان   الرجل الذي استيقظ بلا ماضٍ

    لم يكن الظلام مجرد غيابٍ للنور، بل كان مكانًا بلا زمن، بلا أصوات، وبلا نهاية. شعر وكأنه يسقط في فراغ لا قاع له، يحاول أن يمسك بشيء ينقذه، لكن الهواء نفسه كان يتفلت من بين أصابعه.ثم...بدأ صوت خافت يتسلل إلى أذنيه.بيب... بيب... بيب...صوتٌ منتظم، بارد، كأنه يعلن أن الحياة ما زالت موجودة في مكان ما.فتح عينيه بصعوبة. كانت الجفون ثقيلة، وكأنها لم تُفتح منذ سنوات. لم يرَ سوى ضوء أبيض قوي أجبره على إغلاقهما مرة أخرى.تنفس بعمق، ثم حاول مجددًا.هذه المرة بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.سقف أبيض.مصباح معلق.جدران مطلية بلون باهت.ورائحة معقمات طبية تملأ المكان.أدار رأسه ببطء، لكن ألمًا حادًا اخترق جمجمته حتى أطلق أنينًا خافتًا.نظر إلى ذراعه، فوجد إبرة موصولة بأنبوب شفاف، ينتهي بكيس من السوائل يتدلى بجانب السرير."أين أنا؟"خرج السؤال من شفتيه بصوت بالكاد يُسمع.في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة بهدوء.دخلت ممرضة شابة تحمل ملفًا طبيًا، وما إن وقع بصرها عليه حتى اتسعت عيناها دهشة.قالت بسرعة:"الحمد لله... لقد استيقظت."ضغطت زرًا صغيرًا بجانب الباب، ثم اقتربت منه بابتسامة مطمئنة.قالت بلطف:"كيف

  • على حافة النسيان   الرسالة الاولى

    سعيد جدًا لأن الفصل الأول أعجبك. سنحافظ على نفس المستوى، مع تصاعد الغموض تدريجيًا، بحيث لا تنكشف الحقيقة إلا في الفصول الأخيرة.رواية: على حافة النسيانالفصل الثاني: الرسالة الأولى(الجزء الأول)لم ينم تلك الليلة.كانت الورقة ذات الحروف الحمراء ما تزال بين يديه، رغم أن أصابعه بدأت ترتجف من شدة إحكام قبضته عليها."إذا أردت أن تعيش... فلا تستعد ذاكرتك."قرأها للمرة العاشرة.ثم للمرة الحادية عشرة.وفي كل مرة كان يشعر أن الكلمات أصبحت أثقل، وكأنها لم تعد مجرد حبر على ورقة، بل حكمًا بالموت.رفع رأسه نحو باب الغرفة.كان الممر هادئًا على غير عادته.ضوء أصفر خافت ينساب من المصابيح المعلقة في السقف، بينما كانت أصوات الأجهزة الطبية القادمة من الغرف المجاورة تمتزج مع صوت المطر الذي لم يتوقف منذ المساء.نظر إلى الساعة المعلقة على الجدار.الثانية بعد منتصف الليل.قال في نفسه:"من دخل الغرفة؟ وكيف وضع الظرف دون أن يراه أحد؟"نهض بصعوبة من سريره.شعر بدوار خفيف، لكنه أصر على الوقوف.كانت هذه أول مرة يقف فيها منذ الحادث.استند إلى حافة السرير، ثم بدأ يخطو ببطء نحو الباب.كل خطوة كانت تؤلم رأسه، لكن ا

  • على حافة النسيان   الظل الذي يراقب

    دوى الانفجار في أرجاء المستشفى حتى اهتزت النوافذ، وتناثر الزجاج من بعض الغرف القريبة. انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الطابق في ظلام كثيف، لم يقطعه سوى أضواء الطوارئ الحمراء التي بدأت تومض ببطء. ساد الصمت لثوانٍ... ثم تحولت المستشفى إلى فوضى. صرخات المرضى ارتفعت من كل مكان، وركض الممرضون في الممرات، بينما دوّت صفارات الإنذار معلنة حالة الطوارئ. أما هو، فبقي واقفًا في منتصف الغرفة، ممسكًا بالساعة المعدنية بكلتا يديه. كانت أصابعه ترتجف. نظر إلى الشريحة الإلكترونية الصغيرة داخل الساعة، ثم أغلق الغطاء بسرعة ووضعها في جيب ثوب المستشفى. في تلك اللحظة... سمع خطوات تقترب. ليست خطوات شخص يركض... بل خطوات هادئة، ثابتة، وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا. توقفت الخطوات أمام الباب مباشرة. تجمد في مكانه. ثم... بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء. اقترب من الحائط، محاولًا الاختباء خلفه. فتح الباب ببطء شديد. دخل رجل طويل القامة يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وغطى نصف وجهه بقناع أسود. لم ينطق بكلمة. بدأ ينظر داخل الغرفة وكأنه يبحث عن شيء محدد. حبس الشاب أنفاسه. لو التفت الرجل خطوة واحدة فقط، لرآه. لك

  • على حافة النسيان   مدينة الاسرار

    لم يتحرك أحد.ظل كريم واقفًا عند باب الغرفة، بينما بقيت ليان أمام النافذة، تنظر إليه بثبات لا يخلو من التحدي. أما هو، فكان يقف بينهما، يشعر وكأنه قطعة شطرنج تتصارع عليها يدان خفيتان.لم يكن يعرف أيهما يقول الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا...كلاهما يخفي عنه أكثر مما يخبره.قطع كريم الصمت وهو يخلع قفازه الأسود ويضعه على الطاولة."ليان... لم أتوقع أن تخاطري بالمجيء إلى هنا."ابتسمت ليان بسخرية."وأنا لم أتوقع أن تكون أول من يصل إليه."اقترب كريم خطوة، وقال بصوت منخفض:"أنت تعلمين أن وجودك هنا سيقتلك."أجابته بثبات:"إذا كان الثمن هو إنقاذه... فأنا مستعدة."نظر البطل إليهما باستغراب.رفع صوته لأول مرة منذ استيقاظه:"يكفي!"التفت الاثنان إليه.قال بغضب امتزج بالحيرة:"أريد إجابات. منذ أن فتحت عيني وأنا أعيش وسط الألغاز. رسائل تهددني، رجل يراقبني، ساعة تحمل رقمًا غامضًا، وأنتم تتحدثون وكأن حياتي كتاب قرأتموه جميعًا إلا أنا."ساد الصمت.تنهد كريم ببطء، ثم جلس على الكرسي.أما ليان، فقد ظلت واقفة.قال كريم:"اسمعني جيدًا... لن أخبرك بكل شيء الآن، لأن الحقيقة أخطر مما تتصور."قاطعه بغضب:

  • على حافة النسيان   باب الذكريات

    لم يتحرك أحد داخل القاعة السرية.كان صوت الرجل المقنع ما يزال يتردد في أذهانهم، رغم أن الشاشة عادت إلى السواد.وقف آدم أمامها، ويداه تقبضان على الملف الأسود حتى ابيضّت مفاصله.كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تلد عشرات الأسئلة الجديدة.أخيرًا كسر العجوز الصمت."أغلقوا النظام."تحرك كريم بسرعة نحو لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا، فعادت الشاشات للعمل واحدة تلو الأخرى.لكن شاشة الرسالة بقيت سوداء.قال كريم وهو يتفحص الأجهزة:"لقد اخترق شبكتنا."تقدم العجوز بخطوات بطيئة."لم يخترقها... بل كان ينتظر أن نفتح الخزنة."رفع آدم رأسه."يعني أنه كان يعلم أننا سنصل إلى هذا المكان؟"نظر إليه العجوز مباشرة."ليس فقط يعلم... بل ربما أراد ذلك."ساد صمت ثقيل.شعر آدم وكأن كل خطوة يخطوها مرسومة سلفًا.وكأن أحدًا يراقب حياته منذ سنوات.جلس على أحد الكراسي المعدنية.فتح الملف مرة أخرى.في الصفحة التالية وجد خريطة قديمة للمدينة.لكنها لم تكن خريطة عادية.كانت هناك دوائر حمراء حول سبعة أماكن.وفي منتصف الخريطة كتب بخط اليد:"الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... بل تنتظر أماكنها."رفع آدم رأسه."ما معنى هذا؟"اقتر

  • على حافة النسيان   حصار الحقيقة

    انطلقت الرصاصة الأولى كأنها إعلان رسمي بانتهاء زمن الاختباء.تحطم زجاج النافذة إلى آلاف الشظايا، وتناثرت فوق أرضية الغرفة، بينما انخفض آدم غريزيًا إلى الأرض بعدما دفعه كريم بقوة بعيدًا عن خط النار.تتابعت الطلقات بسرعة، حتى بدا المنزل وكأنه يتعرض لعاصفة من الحديد.صرخت ليان:"ابتعدوا عن النوافذ!"دوى صوت الرجل نفسه عبر مكبر الصوت في الخارج، هادئًا بصورة أثارت القشعريرة أكثر من الرصاص."آدم ناصر... أمامك ثلاثون ثانية فقط."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"لا تجعل أحدًا يموت بسببك."شد آدم قبضته حتى كادت أظافره تخترق جلده.لم يكن يخاف الموت...لكنه لم يعد يحتمل رؤية أشخاص آخرين يدفعون الثمن بسببه.اقترب كريم من النافذة بحذر شديد، وأزاح الستارة سنتيمترات قليلة.عاد بسرعة وهو يزفر بقوة."ست عشرة سيارة."نظر إليه آدم."كلهم من المنظمة؟"أومأ كريم."بل نخبة الغراب الأسود."تقدمت ليان بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي.جربت فتحه.كان مغلقًا.حاولت النافذة المطلة على الحديقة.وجدتها محاصرة بثلاثة رجال مسلحين.قالت وهي تعود:"لا يوجد مخرج."ابتسم كريم ابتسامة قصيرة."بل يوجد... لكنه لا يعجبني."رفع أحد ألو

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status