Startseite / التشويق / الإثارة / على حافة النسيان / الإخوة في مواجهة الظلال

Teilen

الإخوة في مواجهة الظلال

last update Veröffentlichungsdatum: 13.07.2026 08:58:43

لم تمضِ ثانية على مصافحة آدم ليوسف حتى دوّى وابل جديد من الرصاص داخل المبنى.

تناثرت شظايا الخرسانة، وسقطت قطع الزجاج من النوافذ المحطمة، بينما انحنى الجميع خلف الأعمدة.

قال كريم وهو يبدّل مخزن مسدسه:

"إنهم أكثر من عشرين رجلًا... لا يمكننا الصمود طويلًا."

ابتسم يوسف ابتسامة باردة وهو يتفقد مسدسيه.

"من قال إننا سنبقى هنا؟"

نظر إليه آدم باستغراب.

"هل لديك خطة؟"

أجابه يوسف بثقة:

"هذا المبنى كان أحد مقار الغراب الأسود... وقد حفظت كل ممر فيه."

في تلك اللحظة، دخل أربعة من عناصر الفريق صفر من المدخل الرئيسي.

كانت خطواتهم متزامنة بشكل مخيف.

لا صوت...

لا تردد...

فقط تقدم بارد نحو أهدافهم.

رفع قائدهم يده.

ثم قال بصوت آلي:

"الهدف الأول: آدم ناصر."

"الهدف الثاني: يوسف ناصر."

"يسمح باستخدام القوة القاتلة."

وفجأة...

انطلقت الرصاصات.

قفز يوسف من خلف العمود بحركة خاطفة، وأصاب أحد العناصر في كتفه، ثم انزلق خلف طاولة معدنية قبل أن تصله النيران.

أما آدم، فوجد نفسه يتحرك دون تفكير.

أمسك قطعة حديدية كانت ملقاة على الأرض، وضرب بها أحد المهاجمين عندما اقترب منه، ثم انتزع سلاحه.

توقف للحظة...

نظر إلى السلاح في يده.

قال بدهشة:

"أنا... أعرف كيف أستخدمه."

ابتسم كريم رغم خطورة الموقف.

"ذاكرتك القتالية عادت."

لكن آدم لم يشعر بالراحة.

كل مهارة يستعيدها...

كانت تذكره بأنه عاش حياة لا يعرف عنها شيئًا.

صرخت ليان:

"من الجهة اليمنى!"

استدار الجميع.

كان عنصران من الفريق صفر يلتفان حولهم.

ألقى يوسف قنبلة دخانية صغيرة.

امتلأت القاعة بالدخان الرمادي.

قال بصوت مرتفع:

"اتبعوا صوتي فقط!"

بدأ الأربعة يركضون عبر ممر جانبي ضيق، بينما كانت طلقات الرصاص ترتطم بالجدران خلفهم.

وصلوا إلى باب حديدي صدئ.

ركله يوسف بقوة.

انفتح الباب على درج يؤدي إلى الأسفل.

قال:

"انزلوا!"

نزلوا بسرعة.

وأغلق يوسف الباب خلفهم.

بعد ثوانٍ، سمعوا عناصر الفريق صفر يصلون إلى الباب.

لكن يوسف ابتسم.

ضغط زرًا صغيرًا مخفيًا في الجدار.

وفجأة...

انهار الدرج الحديدي خلفهم بالكامل.

ترددت أصوات سقوط الجنود في الأسفل.

نظر كريم إليه بدهشة.

"منذ متى تعرف هذا المكان؟"

أجاب يوسف:

"منذ أن كنت واحدًا منهم."

ساد الصمت.

التفت إليه آدم.

"كنت مع الغراب الأسود؟"

خفض يوسف رأسه.

"نعم..."

"بإرادتك؟"

أغلق عينيه للحظة.

"في البداية... لا."

"وماذا حدث بعد ذلك؟"

قال بصوت مليء بالألم:

"ثم أقنعوني أنكم جميعًا خنتموني."

شعر آدم بانقباض في قلبه.

كان يرى لأول مرة الندم في عيني أخيه.

بعد دقائق من السير، وصلوا إلى غرفة واسعة تحت الأرض.

كانت مليئة بأجهزة قديمة وشاشات مكسورة.

لكن شيئًا لفت انتباه آدم.

في منتصف الغرفة...

كانت هناك صورة كبيرة معلقة على الحائط.

اقترب منها ببطء.

اتسعت عيناه.

الصورة كانت تجمع خمسة أشخاص.

آدم.

يوسف.

كريم.

ليان.

ورجل خامس يقف في المنتصف، واضعًا يده على كتفي الأخوين.

سأل آدم:

"من هذا؟"

نظر الجميع إلى الصورة.

ثم قال كريم بصوت خافت:

"هذا... هو مؤسس الفريق."

"ما اسمه؟"

ساد صمت طويل.

ثم أجاب العجوز نجيب، الذي كان يرافقهم بصمت:

"اسمه... اللواء سليم."

توقف آدم.

كان الاسم مألوفًا.

وفجأة...

عاد إليه مشهد خاطف.

ذلك الرجل يقول له:

"إذا فشلت المهمة... فلا تنقذني... أنقذ الحقيقة."

فتح آدم عينيه بسرعة.

وقال بثقة:

"أعرفه."

نظر إليه كريم بلهفة.

"هل تذكرت شيئًا؟"

أومأ آدم ببطء.

"نعم... لكنه مات."

لكن قبل أن يجيب أحد...

اشتغلت إحدى الشاشات القديمة وحدها.

رغم أن الكهرباء كانت مقطوعة.

ظهرت رسالة قصيرة باللون الأحمر:

مرحبًا بكم... لقد وصلتم متأخرين 3 سنوات.

ثم ظهرت صورة رجل يجلس على كرسي وظهره للكاميرا.

بدأ الكرسي يدور ببطء...

حتى ظهر وجه الرجل بالكامل.

شهقت ليان.

وسقط المسدس من يد كريم.

أما يوسف...

فهمس بصوت مرتجف:

"مستحيل..."

كان الرجل على الشاشة...

اللواء سليم.

الرجل الذي اعتقد الجميع أنه مات منذ ثلاث سنوات.

لكن الصدمة الحقيقية...

أنه ابتسم ونظر مباشرة إلى الكاميرا، وقال:

"أحسنتم... لقد وصلتم إلى المكان الذي أردتكم أن تصلوا إليه."

لم ينطق أحد.

كانت صورة اللواء سليم تملأ الشاشة، بينما وقف الأربعة وكأن الزمن توقف.

قال سليم بهدوء:

"إذا كنتم تشاهدون هذا التسجيل... فهذا يعني أن الخطة سارت كما توقعت."

قبض آدم على الطاولة بقوة.

"كيف؟... لقد قالوا إنك مت."

ابتسم سليم ابتسامة غامضة.

"أحيانًا... أفضل طريقة للاختباء هي أن يصدق الجميع أنك ميت."

نظر كريم إلى الأرض.

كان وجهه شاحبًا.

لاحظ آدم ذلك.

"كنت تعرف؟"

رفع كريم عينيه ببطء.

"كنت أعرف... أنه ربما ما زال حيًا."

ارتفعت نبرة آدم بغضب.

"ورغم ذلك أخفيت الأمر عني؟"

أجاب كريم:

"لأنني لم أكن أملك دليلًا... ولو أخبرتك لدفعتك إلى مطاردة شبح."

قبل أن يرد آدم، عاد التسجيل للعمل.

قال اللواء سليم:

"آدم... عندما اخترقت منظمة الغراب الأسود، اكتشفت شيئًا لم يكن يجب أن يكتشفه أحد."

ظهرت خلفه خريطة للعالم.

كانت عليها عشرات النقاط الحمراء.

قال:

"الغراب الأسود ليس منظمة محلية... إنه شبكة تمتد عبر دول عديدة."

ثم ظهرت عبارة على الشاشة:

المشروع: القيامة.

قطب يوسف حاجبيه.

"القيامة؟"

أكمل سليم:

"كان هدفهم إنشاء شبكة تستطيع إسقاط الحكومات دون إطلاق رصاصة واحدة... بالتحكم بالمعلومات والاقتصاد والاتصالات."

ساد الصمت.

لكن الصدمة لم تنتهِ.

قال سليم:

"وأنت يا آدم... سرقت منهم مفتاح المشروع."

نظر آدم إلى الساعة المعدنية في يده.

همس:

"هذه..."

ابتسم سليم.

"نعم... الساعة لم تكن مجرد مفتاح لخزنة... بل مفتاح للوصول إلى قاعدة بيانات المشروع بالكامل."

شعر الجميع بخطورة ما يسمعونه.

لهذا كانوا يطاردون آدم منذ البداية.

لم يكونوا يريدون قتله فقط...

بل كانوا يريدون ما يحمله.

وفجأة...

توقف التسجيل.

وامتلأت الشاشة بالتشويش.

ثم ظهر وجه الرجل المقنع الذي شاهدوه سابقًا.

لكن هذه المرة...

لم يكن يرتدي القناع.

شهقت ليان.

تراجع كريم خطوة.

أما يوسف...

فأغلق عينيه بألم.

كان الرجل في الخمسين من عمره، له شعر رمادي وعينان حادتان.

قال بابتسامة باردة:

"انتهى وقت الأكاذيب."

ثم نظر مباشرة إلى آدم.

"اسمي فارس..."

توقف لثانية.

"...وأنا والدك."

شعر آدم وكأن قلبه توقف.

"ماذا؟!"

نظر إلى يوسف.

كان يوسف يشيح بوجهه.

قال آدم بصوت مرتجف:

"قل شيئًا... هل يكذب؟"

أجاب يوسف بصعوبة:

"لا..."

"إذن لماذا قتل عائلتنا؟!"

أغمض يوسف عينيه.

"لأنه لم يعد الرجل الذي ربانا."

تابع فارس حديثه من الشاشة:

"لم أقتل عائلتك بدافع الكراهية... بل لإنقاذ المشروع."

صرخ آدم بغضب:

"أي مشروع يستحق قتل عائلة كاملة؟!"

ابتسم فارس.

"ستفهم عندما تستعيد ذاكرتك كاملة."

ثم انطفأت الشاشة فجأة.

ساد صمت ثقيل.

لم يعد آدم قادرًا على الوقوف.

جلس على الأرض، يضع يديه على رأسه.

كل حقيقة كانت تهدم الحقيقة التي قبلها.

الطبيب ليس كما يبدو.

كريم يخفي الأسرار.

يوسف حي.

والآن...

الرجل الذي يقود الغراب الأسود...

هو والده.

اقتربت ليان وجلست بجانبه.

قالت بهدوء:

"لا تجعلهم يكسرونك."

رفع رأسه إليها.

كانت الدموع تلمع في عينيه.

قال بصوت مكسور:

"لم أعد أعرف من أكون."

أمسكت بيده.

"أنت لست ماضيك يا آدم... أنت الشخص الذي يختار ماذا سيفعل من الآن."

وقبل أن يجيب...

دوى صوت إنذار جديد داخل القاعدة.

ظهرت رسالة حمراء على جميع الشاشات:

تم اختراق الموقع.

الوصول المتوقع خلال: 4 دقائق.

نظر كريم إلى الجميع.

ثم قال بحزم:

"لا وقت لدينا... إذا سقطت هذه القاعدة، سنفقد آخر فرصة لمعرفة الحقيقة."

أما آدم...

فوقف ببطء.

ومسح الدمعة عن وجهه.

ثم أمسك الساعة المعدنية بقوة، وقال:

"إذا كان الرجل الذي أطارده هو أبي..."

نظر إلى يوسف وكريم وليان.

"...فسأنهي هذه القصة بنفسي."

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • على حافة النسيان   الرجل الذي استيقظ بلا ماضٍ

    لم يكن الظلام مجرد غيابٍ للنور، بل كان مكانًا بلا زمن، بلا أصوات، وبلا نهاية. شعر وكأنه يسقط في فراغ لا قاع له، يحاول أن يمسك بشيء ينقذه، لكن الهواء نفسه كان يتفلت من بين أصابعه.ثم...بدأ صوت خافت يتسلل إلى أذنيه.بيب... بيب... بيب...صوتٌ منتظم، بارد، كأنه يعلن أن الحياة ما زالت موجودة في مكان ما.فتح عينيه بصعوبة. كانت الجفون ثقيلة، وكأنها لم تُفتح منذ سنوات. لم يرَ سوى ضوء أبيض قوي أجبره على إغلاقهما مرة أخرى.تنفس بعمق، ثم حاول مجددًا.هذه المرة بدأت الصورة تتضح تدريجيًا.سقف أبيض.مصباح معلق.جدران مطلية بلون باهت.ورائحة معقمات طبية تملأ المكان.أدار رأسه ببطء، لكن ألمًا حادًا اخترق جمجمته حتى أطلق أنينًا خافتًا.نظر إلى ذراعه، فوجد إبرة موصولة بأنبوب شفاف، ينتهي بكيس من السوائل يتدلى بجانب السرير."أين أنا؟"خرج السؤال من شفتيه بصوت بالكاد يُسمع.في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة بهدوء.دخلت ممرضة شابة تحمل ملفًا طبيًا، وما إن وقع بصرها عليه حتى اتسعت عيناها دهشة.قالت بسرعة:"الحمد لله... لقد استيقظت."ضغطت زرًا صغيرًا بجانب الباب، ثم اقتربت منه بابتسامة مطمئنة.قالت بلطف:"كيف

  • على حافة النسيان   الرسالة الاولى

    سعيد جدًا لأن الفصل الأول أعجبك. سنحافظ على نفس المستوى، مع تصاعد الغموض تدريجيًا، بحيث لا تنكشف الحقيقة إلا في الفصول الأخيرة.رواية: على حافة النسيانالفصل الثاني: الرسالة الأولى(الجزء الأول)لم ينم تلك الليلة.كانت الورقة ذات الحروف الحمراء ما تزال بين يديه، رغم أن أصابعه بدأت ترتجف من شدة إحكام قبضته عليها."إذا أردت أن تعيش... فلا تستعد ذاكرتك."قرأها للمرة العاشرة.ثم للمرة الحادية عشرة.وفي كل مرة كان يشعر أن الكلمات أصبحت أثقل، وكأنها لم تعد مجرد حبر على ورقة، بل حكمًا بالموت.رفع رأسه نحو باب الغرفة.كان الممر هادئًا على غير عادته.ضوء أصفر خافت ينساب من المصابيح المعلقة في السقف، بينما كانت أصوات الأجهزة الطبية القادمة من الغرف المجاورة تمتزج مع صوت المطر الذي لم يتوقف منذ المساء.نظر إلى الساعة المعلقة على الجدار.الثانية بعد منتصف الليل.قال في نفسه:"من دخل الغرفة؟ وكيف وضع الظرف دون أن يراه أحد؟"نهض بصعوبة من سريره.شعر بدوار خفيف، لكنه أصر على الوقوف.كانت هذه أول مرة يقف فيها منذ الحادث.استند إلى حافة السرير، ثم بدأ يخطو ببطء نحو الباب.كل خطوة كانت تؤلم رأسه، لكن ا

  • على حافة النسيان   الظل الذي يراقب

    دوى الانفجار في أرجاء المستشفى حتى اهتزت النوافذ، وتناثر الزجاج من بعض الغرف القريبة. انطفأت الأنوار دفعة واحدة، وغرق الطابق في ظلام كثيف، لم يقطعه سوى أضواء الطوارئ الحمراء التي بدأت تومض ببطء. ساد الصمت لثوانٍ... ثم تحولت المستشفى إلى فوضى. صرخات المرضى ارتفعت من كل مكان، وركض الممرضون في الممرات، بينما دوّت صفارات الإنذار معلنة حالة الطوارئ. أما هو، فبقي واقفًا في منتصف الغرفة، ممسكًا بالساعة المعدنية بكلتا يديه. كانت أصابعه ترتجف. نظر إلى الشريحة الإلكترونية الصغيرة داخل الساعة، ثم أغلق الغطاء بسرعة ووضعها في جيب ثوب المستشفى. في تلك اللحظة... سمع خطوات تقترب. ليست خطوات شخص يركض... بل خطوات هادئة، ثابتة، وكأن صاحبها لا يخشى شيئًا. توقفت الخطوات أمام الباب مباشرة. تجمد في مكانه. ثم... بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء. اقترب من الحائط، محاولًا الاختباء خلفه. فتح الباب ببطء شديد. دخل رجل طويل القامة يرتدي ملابس سوداء بالكامل، وغطى نصف وجهه بقناع أسود. لم ينطق بكلمة. بدأ ينظر داخل الغرفة وكأنه يبحث عن شيء محدد. حبس الشاب أنفاسه. لو التفت الرجل خطوة واحدة فقط، لرآه. لك

  • على حافة النسيان   مدينة الاسرار

    لم يتحرك أحد.ظل كريم واقفًا عند باب الغرفة، بينما بقيت ليان أمام النافذة، تنظر إليه بثبات لا يخلو من التحدي. أما هو، فكان يقف بينهما، يشعر وكأنه قطعة شطرنج تتصارع عليها يدان خفيتان.لم يكن يعرف أيهما يقول الحقيقة.لكن شيئًا واحدًا أصبح مؤكدًا...كلاهما يخفي عنه أكثر مما يخبره.قطع كريم الصمت وهو يخلع قفازه الأسود ويضعه على الطاولة."ليان... لم أتوقع أن تخاطري بالمجيء إلى هنا."ابتسمت ليان بسخرية."وأنا لم أتوقع أن تكون أول من يصل إليه."اقترب كريم خطوة، وقال بصوت منخفض:"أنت تعلمين أن وجودك هنا سيقتلك."أجابته بثبات:"إذا كان الثمن هو إنقاذه... فأنا مستعدة."نظر البطل إليهما باستغراب.رفع صوته لأول مرة منذ استيقاظه:"يكفي!"التفت الاثنان إليه.قال بغضب امتزج بالحيرة:"أريد إجابات. منذ أن فتحت عيني وأنا أعيش وسط الألغاز. رسائل تهددني، رجل يراقبني، ساعة تحمل رقمًا غامضًا، وأنتم تتحدثون وكأن حياتي كتاب قرأتموه جميعًا إلا أنا."ساد الصمت.تنهد كريم ببطء، ثم جلس على الكرسي.أما ليان، فقد ظلت واقفة.قال كريم:"اسمعني جيدًا... لن أخبرك بكل شيء الآن، لأن الحقيقة أخطر مما تتصور."قاطعه بغضب:

  • على حافة النسيان   باب الذكريات

    لم يتحرك أحد داخل القاعة السرية.كان صوت الرجل المقنع ما يزال يتردد في أذهانهم، رغم أن الشاشة عادت إلى السواد.وقف آدم أمامها، ويداه تقبضان على الملف الأسود حتى ابيضّت مفاصله.كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تلد عشرات الأسئلة الجديدة.أخيرًا كسر العجوز الصمت."أغلقوا النظام."تحرك كريم بسرعة نحو لوحة التحكم، وأدخل رمزًا طويلًا، فعادت الشاشات للعمل واحدة تلو الأخرى.لكن شاشة الرسالة بقيت سوداء.قال كريم وهو يتفحص الأجهزة:"لقد اخترق شبكتنا."تقدم العجوز بخطوات بطيئة."لم يخترقها... بل كان ينتظر أن نفتح الخزنة."رفع آدم رأسه."يعني أنه كان يعلم أننا سنصل إلى هذا المكان؟"نظر إليه العجوز مباشرة."ليس فقط يعلم... بل ربما أراد ذلك."ساد صمت ثقيل.شعر آدم وكأن كل خطوة يخطوها مرسومة سلفًا.وكأن أحدًا يراقب حياته منذ سنوات.جلس على أحد الكراسي المعدنية.فتح الملف مرة أخرى.في الصفحة التالية وجد خريطة قديمة للمدينة.لكنها لم تكن خريطة عادية.كانت هناك دوائر حمراء حول سبعة أماكن.وفي منتصف الخريطة كتب بخط اليد:"الذاكرة لا تعود دفعة واحدة... بل تنتظر أماكنها."رفع آدم رأسه."ما معنى هذا؟"اقتر

  • على حافة النسيان   حصار الحقيقة

    انطلقت الرصاصة الأولى كأنها إعلان رسمي بانتهاء زمن الاختباء.تحطم زجاج النافذة إلى آلاف الشظايا، وتناثرت فوق أرضية الغرفة، بينما انخفض آدم غريزيًا إلى الأرض بعدما دفعه كريم بقوة بعيدًا عن خط النار.تتابعت الطلقات بسرعة، حتى بدا المنزل وكأنه يتعرض لعاصفة من الحديد.صرخت ليان:"ابتعدوا عن النوافذ!"دوى صوت الرجل نفسه عبر مكبر الصوت في الخارج، هادئًا بصورة أثارت القشعريرة أكثر من الرصاص."آدم ناصر... أمامك ثلاثون ثانية فقط."ساد صمت قصير.ثم أضاف:"لا تجعل أحدًا يموت بسببك."شد آدم قبضته حتى كادت أظافره تخترق جلده.لم يكن يخاف الموت...لكنه لم يعد يحتمل رؤية أشخاص آخرين يدفعون الثمن بسببه.اقترب كريم من النافذة بحذر شديد، وأزاح الستارة سنتيمترات قليلة.عاد بسرعة وهو يزفر بقوة."ست عشرة سيارة."نظر إليه آدم."كلهم من المنظمة؟"أومأ كريم."بل نخبة الغراب الأسود."تقدمت ليان بخطوات سريعة نحو الباب الخلفي.جربت فتحه.كان مغلقًا.حاولت النافذة المطلة على الحديقة.وجدتها محاصرة بثلاثة رجال مسلحين.قالت وهي تعود:"لا يوجد مخرج."ابتسم كريم ابتسامة قصيرة."بل يوجد... لكنه لا يعجبني."رفع أحد ألو

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status