الفصل الثلاثون بعد مرور وقت طويل بدأت العربة تخفف سرعتها شيئًا فشيئًا.رفعت مريم رأسها، ونظرت من النافذة.وما إن وقع بصرها على المكان…حتى اتسعت عيناها بدهشة.كان أمامها قصر ضخم، يقف شامخًا فوق ربوة مرتفعة، تحيط به الأشجار من كل جانب.ارتفعت أبراجه الحجرية نحو السماء، بينما انعكس ضوء الشمس على نوافذه الزجاجية الطويلة.كانت جدرانه البيضاء ما تزال تحتفظ بهيبتها رغم مرور السنوات، وقد احتضنته الأشجار والنباتات الكثيفة من كل جانب، حتى بدا وكأن الغابة أخفته بين أحضانها، لتحميه بصمت طوال تلك السنين.شعرت مريم أن أنفاسها تباطأت.ولم تستطع تفسير ما يحدث لها.كان المكان…غريبًا.ومألوفًا…في الوقت نفسه.وضعت يدها على نافذة العربة، وهمست دون وعي:“كأنني…”لكن الكلمات توقفت على شفتيها.توقفت العربة أمام البوابة الحديدية الضخمة.ترجل كيان عن جواده أولًا، ثم اتجه بخطوات هادئة نحو العربة.فتح بابها برفق.ثم رفع يده إليها.وقال بصوت هادئ:“تفضلي.”ترددت مريم للحظة.نظرت إلى يده.ثم رفعت بصرها إليه.التقت عيناهما لثوانٍ قصيرة.ورغم أن شيئًا من العتب ما زال يسكن قلبها…فإنها لم تشأ أن تتجاهل يده.فوض
Last Updated : 2026-07-20 Read more