All Chapters of وريثة الظلال: Chapter 51 - Chapter 60

158 Chapters

بين الخطر والحماية

الفصل الخمسون كان القصر الملكي غارقًا في الصمت.ذلك الصمت الذي لا يشبه الهدوء…بل يشبه انتظار شيء قادم.كانت مريم لا تزال تقلب الأوراق القديمة، تبحث بين ما تركه الزمن خلفه، بينما بقيت رودينا وآسر قريبين منها.رفعت مريم إحدى الأوراق القديمة، لكنها لم تجد سوى كلمات غير مكتملة.شعرت بالإحباط للحظة.كل طريق تسلكه يقودها إلى سؤال جديد.وليس إلى إجابة.قالت رودينا بهدوء:“مريم…”التفتت إليها.“ربما يجب أن نغادر قبل أن يطول بقاؤنا هنا.”نظرت مريم نحو الصورة التي كانت تحملها.لم تكن تريد تركها.كان هناك شيء يخبرها أن هذه الصورة مهمة.لكنها قبل أن تجيب…سمعوا صوتًا في الخارج.توقفت حركتهم.نظر آسر نحو الباب.وضع يده على سيفه.“هناك أحد.”ساد الصمت.اقتربت رودينا من مريم، وأخذت موقعها بحذر.أما مريم فشعرت بقلبها ينبض بقوة.لم تكن تعرف من القادم…لكنها كانت تعرف أن وجودهم هنا لم يعد سرًا.في تلك اللحظة…فُتح باب الغرفة.وتوقفت مريم عندما رأت الشخص الواقف أمامها.كيان.كان يقف هناك، وخلفه عدد من الجنود.لكن عينيه لم تكن تنظران إلى المكان…بل إليها فقط.ساد صمت طويل بينهما.لم تكن مريم مستعدة لرؤ
last updateLast Updated : 2026-07-25
Read more

حين انكسر الصمت

الفصل الواحد و الخمسين انكسار الصمتلم تعد تسير فيه وحدها…لكنها لم تكن تعلم…أن تلك الليلة لم تنتهِ بعد.⸻استمرت الخيول تشق طريقها بين أشجار الغابة حتى ظهرت أسوار وادي الأمان مع اقتراب الفجر.ما إن فُتحت البوابة حتى اندفع الحراس لاستقبالهم.ترجل آسر أولًا، ثم ساعد رودينا على النزول، بينما بقي كيان ممسكًا بلجام حصانه للحظات، وكأنه يجمع ما تبقى من قوته.التفت إلى مريم.“انزلي.”مد يده إليها، فنزلت بهدوء.وما إن لامست قدماها الأرض…حتى اختل توازن كيان فجأة.أسرع أحد الحراس نحوه، لكنه رفع يده يمنعه من الاقتراب.حاول أن يخطو خطوة أخرى…إلا أن الدم الذي انساب من تحت عباءته كشف ما كان يخفيه طوال الطريق.شهقت مريم.اتسعت عيناها وهي تحدق في كتفه.كان السهم قد أصابه أثناء الهجوم، ولم ينتبه أحد إلى ذلك وسط الفوضى.اقتربت منه دون تفكير.“أنت… مصاب؟”نظر إليها بهدوء، وكأن الأمر لا يستحق القلق.“جرح لن يوقفني.”لكن الدم كان يقول غير ذلك.تبادل آسر ورودينا نظرة سريعة، ثم اقترب آسر منه هذه المرة دون أن يتكلم.لم يعترض كيان.اكتفى بإيماءة خفيفة، قبل أن يسمح لهم بإسناده إلى داخل القصر.وقفت مريم مكا
last updateLast Updated : 2026-07-26
Read more

العهد القديم

الفصل الثاني والخمسونساد الصمت.لكن هذه المرة…لم يكن صمتًا عاديًا.كان صمتًا يسبق اعترافًا انتظره كلاهما طويلًا.أغلق كيان عينيه للحظة.ثم فتحهما من جديد.بدا وكأنه اتخذ قراره أخيرًا…أن يكسر سنواتٍ طويلة من الصمت.قال بصوت هادئ:“لن أقول لكِ هذه المرة: حين يحين الوقت.”بقيت مريم صامتة.كانت تنتظر…أي كلمة.أي حقيقة.تنهد كيان ببطء، ثم وقعت عيناه على العلامة المنقوشة على معصمها.رفع يده مشيرًا إليها.“تسألين عن الحقيقة…”“فلنبدأ بهذه.”أنزلت مريم نظرها إلى معصمها.حدقت في العلامة التي غيّرت مجرى حياتها، ثم رفعت عينيها إليه من جديد.خرج صوتها خافتًا:“ما هي؟”سادت الغرفة لحظة من الصمت.ثم قال كيان:“هذه العلامة… ليست ندبة.”“…وليست لعنة.”“…وليست صدفة.”تسارعت أنفاس مريم دون أن تشعر.أكمل وهو ينظر إليها بثبات:“إنها عهد.”انعقد حاجباها.“عهد؟”أومأ برأسه ببطء.ثم قال بصوت خافت، لكنه حمل ثقل سنواتٍ طويلة من الأسرار:“منذ يوم وُلدتِ…”توقف لحظة.وكأنه يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها قبل أن يكمل.“لم يعد قدري منفصلًا عن قدرك.”تجمدت مريم في مكانها.شعرت وكأن الكلمات فقدت معناها.حدقت فيه غي
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

لم يعد الصمت حل

الثالث والخمسون ظل الصمت يخيّم على الغرفة.أما مريم…فلم تستطع أن تبعد عينيها عنه.كانت تحاول أن تستوعب الكلمات التي قلبت كل ما كانت تؤمن به.“في الليلة التي وُلدتِ فيها… أصبحتُ حارسك.”ترددت العبارة في ذهنها مرارًا.ثم همست:“حارس…؟”توقفت لحظة، قبل أن ترفع بصرها إليه.“إذًا…”“كنت تعرفني قبل أن أعرفك؟”لم يتردد كيان هذه المرة.أجاب بهدوء:“نعم.”ارتجفت أنفاسها.“منذ متى؟”نظر إليها طويلًا.ثم قال:“منذ يوم وُلدتِ.”ساد الصمت.شعرت مريم أن قلبها يخفق بعنف.تتزاحم في رأسها عشرات الذكريات…أول لقاء جمعهما.كل مرة ظهر فيها لينقذها.كل مرة سبقها بخطوة…وكأنه كان يعلم ما سيحدث قبل وقوعه.رفعت عينيها إليه من جديد.“إذًا…”“لم يكن لقاؤنا الأول صدفة.”ثبت كيان نظره عليها.وقال بصوت هادئ:“لم يكن.”ابتلعت ريقها بصعوبة.ثم خرج سؤالها التالي، وقد أصبح صوتها أكثر ارتجافًا:“طوال هذه السنوات…”“كنت تراقبني؟لم يجبها كيان على الفور.ظل ينظر إليها بصمت، وكأنه يزن كلماته قبل أن ينطق بها.ثم قال بهدوء:“لم أكن أراقبكِ…”وتوقف لحظة.“كنت أطمئن عليكِ.”انعقد حاجبا مريم.“وما الفرق؟”أجابها دون أن يحيد
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

الصورة الاخيرة

الفصل الرابع والخمسون ُغلق الباب خلفهما بهدوء.تنفست رودينا بعمق، ثم نظرت إلى آسر بقلق.“أتظن…”ترددت قليلًا.“…أنه ما زال غاضبًا؟”تنهد آسر وهو يسير في الممر.“لو كنتِ تتحدثين عن جرحه…”هزت رأسها.“لا.”“أتحدث عن القصر الملكي.”ساد الصمت بينهما.خفض آسر بصره للحظة.ثم قال:“ومن لا يغضب؟”عضّت رودينا شفتها.“كان واضحًا منذ البداية أنه لا يريدها أن تذهب إلى هناك.”أومأ آسر بصمت.ثم قال:“ومع ذلك…”“أخذناها.”تنهدت رودينا.“لو عاد الزمن…”توقفت عن الكلام.ثم هزت رأسها.“ربما كنت سأفعل الشيء نفسه.”التفت إليها آسر باستغراب.فقالت بثبات:“كانت تستحق أن ترى الحقيقة بعينيها.”ظل آسر صامتًا للحظات.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.“لهذا السبب…”“لم أحاول منعك.”نظرت إليه بدهشة.فأكمل:“كنت أعلم أنكِ لن تتراجعي.”ابتسمت رودينا رغم قلقها.لكن ابتسامتها سرعان ما تلاشت.وقالت بصوت خافت:“مع ذلك…”“لا أريد أن أكون مكاننا عندما يخرج الأمير كيان من تلك الغرفة.”نظر آسر إلى الباب المغلق.ثم قال وهو يزفر ببطء:“وأنا أيضًا.”في تلك الأثناء…ظل الصمت يملأ الغرفة.كانت مريم واقفة في مكانها، بينما بقي كيان جالسً
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

هدوء بعد العاصفة

الفصل الخامس و الخمسون فما إن أعادت الصورة إلى الدرج الصغير المجاور لسريرها…حتى استلقت على فراشها.كانت تحدق في سقف الغرفة، بينما تتردد في ذهنها كلمات كيان.العهد…العلامة…والمرأة التي ما زالت تجهل هويتها.تنهدت بهدوء.ثم أغمضت عينيها.ورغم كل الأسئلة التي أثقلت قلبها…استسلمت للنوم.…تسللت خيوط الشمس الأولى عبر نافذة الغرفة، معلنة بداية صباح جديد.فتحت مريم عينيها ببطء.جلست على طرف السرير، وأطلقت زفرة هادئة.كان جسدها قد استراح قليلًا…أما عقلها، فما زال يعيد أحداث الليلة الماضية.نهضت واتجهت إلى المغتسل.وبعد أن انتهت…وقفت أمام خزانتها تتأمل أثوابها.مررت أصابعها بين الأقمشة، حتى توقفت عند ثوب طويل بلون العاج الدافئ.كان قماشه ناعمًا ينساب برقة، وتزين ياقته وأكمامه تطريزات ذهبية دقيقة تشبه أغصان الزيتون، فتمنحه أناقة هادئة دون مبالغة.ارتدته بهدوء.ثم سرحت شعرها الأسود الطويل، وجمعت خصلتين رقيقتين خلف رأسها بمشبك ذهبي صغير، بينما تركت بقية شعرها تنساب فوق كتفيها.وقفت أمام المرآة.عدلت طرف كمها.ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.لكنها سرعان ما توقفت.حدقت في انعكاسها باستغراب.“ما الذي
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

حكم بلا غضب

الفصل السادس والخمسونبقيت مريم للحظات تنظر إلى كيان.كانت لا تزال غير مصدقة أنها رأته يضحك.لم يكن ضحكًا عابرًا…بل كان شيئًا نادرًا جعلها تشعر أنها رأت جانبًا لم يره الكثيرون.خفضت بصرها وهي تبتسم.ثم نهضت من مكانها.قالت بهدوء:“سأتركك ترتاح الآن.”رفع كيان نظره إليها.أومأ برأسه.“حسنًا.”اتجهت نحو الباب.لكن قبل أن تفتحه…توقفت.التفتت إليه.كان قد عاد إلى هدوئه المعتاد، يجلس بالقرب من النافذة، وكأن اللحظة السابقة لم تحدث.قالت بتردد:“كيان…”رفع نظره إليها.“نعم؟”سكتت للحظة.ثم قالت:“أنا سعيدة لأنك أخبرتني الحقيقة.”لم يجب فورًا.ظل ينظر إليها بصمت.فأكملت:“حتى لو كانت الحقيقة صعبة.”خفض نظره قليلًا.ثم قال بهدوء:“أحيانًا تكون الحقيقة أقسى من الجهل.”ابتسمت ابتسامة صغيرة.“لكنني أفضل أن أعرف.”نظر إليها للحظات.ثم قال:“لهذا السبب أخبرتك.”ساد الصمت بينهما.ثم فتحت الباب.خرجت مريم.وأُغلق الباب خلفها بهدوء.…سارت في الممر ببطء.كانت تشعر بشيء غريب.لم يكن الحديث طويلًا…ولم يحدث فيه شيء كبير.لكنه كان مختلفًا.لأول مرة…شعرت أنها تتحدث مع كيان دون أن يكون بينهما حاجز.وفي
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

نظرة لم يعتدها

الفصل السابع والخمسونكان الليل قد استقر فوق الوادي.هدأت أصوات القصر شيئًا فشيئًا، وأصبحت الممرات الطويلة غارقة في سكونها المعتاد.في غرفة الأمير كيان…كان الضوء الخافت المنبعث من الشموع ينعكس على الجدران الحجرية.جلس كيان بالقرب من النافذة، بينما كانت بعض الأوراق أمامه على الطاولة.لكن عينيه لم تكونا تركزان عليها.كان يفكر.في الحقيقة التي أخبر بها مريم.في نظرتها عندما سمعتها.وفي الطريقة التي لم تبتعد بها عنه رغم معرفتها بجزء من الماضي الذي حاول دائمًا إخفاءه.طرق الباب بهدوء.رفع كيان نظره.“ادخل.”فُتح الباب.ودخل لورين.كان يحمل بعض الملفات بين يديه، لكنه لم يتجه مباشرة إلى الطاولة كما يفعل دائمًا.بل توقف للحظة ينظر إلى صديقه.لاحظ الهدوء المختلف في ملامحه.قال لورين:“هل انتهيت من معاقبة الجميع؟”رفع كيان حاجبه قليلًا.“الجميع؟”ابتسم لورين بخفة.“آسر ورودينا.”وضع الملفات على الطاولة.“وصلني أنهم خرجوا من هنا بعقاب أقل مما توقعوا.”نظر إليه كيان بصمت.فأكمل لورين:“كنت أتوقع أن تجعلهم ينظفون إسطبلات القصر شهرًا كاملًا على الأقل.”ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه كيان.“فكرت بذلك.”
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

عقاب لا يشبه العقاب

الفصل الثامن والخسمون كان الصباح يتسلل بهدوء إلى قصر كيان.دخلت أشعة الشمس من النوافذ العالية، وانعكست على الجدران الحجرية التي اعتادت أن تحمل أسرارًا أكثر مما تظهر.استيقظت مريم مبكرًا.لم يكن النوم قد أخذها بسهولة تلك الليلة.فكلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الأمس.الحقيقة التي أخبرها بها كيان.نظراته وهو يتحدث عن الماضي.والجانب الآخر منه الذي لم يره الكثيرون.لم تعد تراه فقط كأمير يقف خلف هيبته وحذره…بل كشخص يحمل أشياء كثيرة وحده.نهضت من مكانها، ثم ارتدت ملابسها.كانت هناك رغبة بسيطة بداخلها…أن تطمئن عليه.حاولت أن تقنع نفسها أن الأمر مجرد اهتمام بجرحه.لكنها لم تستطع إنكار أن شيئًا تغير بينهما.لم تعد تشعر أنها تقف أمام شخص بعيد عنها.…في غرفة كيان.كان الطبيب قد أنهى فحص جرحه منذ قليل.قال وهو يرتب أدواته:“الجرح يتحسن، لكن هذا لا يعني أنك تستطيع التصرف وكأن شيئًا لم يحدث.”نظر إليه كيان بهدوء.“أنا لم أفعل.”رفع الطبيب حاجبه.“بل فعلت، أنت فقط تسميه بطريقة مختلفة.”لم يرد كيان.فهو يعرف أن الطبيب اعتاد على عناده.خرج الطبيب بعد أن أوصاه بالراحة.وبعد لحظات…طُرق الباب
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more

بين الأوامر والاهتمام

الفصل التاسع والخمسونبين الأوامر والاهتمام…لم تنتهِ مريم من استيعاب فكرة العقاب الأول حتى تحدث كيان مرة أخرى.كان لا يزال جالسًا بهدوئه المعتاد، وكأن ما طلبه منها أمر طبيعي.قال:“هناك أمر آخر.”رفعت مريم نظرها إليه.“أمر آخر؟”أومأ.“نعم.”انتظرت أن يكمل.فقال:“ستكونين مسؤولة عن وجباتي.”نظرت إليه باستغراب.“وجباتك؟”أجاب بهدوء:“إفطاري، وغدائي، وعشائي.”ثم أضاف:“وسأريد منكِ الالتزام بالوقت.”بقيت تنظر إليه للحظات.لم يكن هذا ما توقعته.قالت:“لم أتوقع أن يكون العقاب هكذا.”رفع كيان نظره إليها.“كيف توقعتِه؟”خفضت نظرها قليلًا.“لا أعلم.”ثم قالت بصوت هادئ:“لكنني لم أتوقع أن يجعلني قريبـة منك لهذه الدرجة.”توقفت عيناه عليها للحظة.لم تكن كلماتها اعتراضًا…بل ملاحظة صادقة.قال:“ربما لأن وجودك بالقرب مني سيكون مفيدًا.”عرفت مريم أنه لن يقول أكثر من ذلك.فابتسمت ابتسامة صغيرة.…في صباح اليوم التالي…كانت الشمس قد ارتفعت عندما فتحت مريم عينيها.احتاجت لحظات حتى تتذكر مهمتها الجديدة.ثم انتبهت للوقت.اتسعت عيناها.لقد تأخرت.نهضت بسرعة، وارتدت ملابسها، ثم خرجت من غرفتها متجهة إلى
last updateLast Updated : 2026-07-27
Read more
PREV
1
...
45678
...
16
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status