خرج آدم من المصعد في الطابق الأرضي، واتجه مباشرة نحو باب الشركة. كان يوم العمل قد انتهى بالنسبة إليه، لكنه لم يشعر أن ذهنه انتهى من كل ما حدث خلال الساعات الماضية. بقيت بعض الملفات عالقة في رأسه، خصوصًا ذلك العرض الذي حاولت شركة الرسوم المتحركة من خلاله تغيير الاتفاق بعد أن أصبح تمويل المشروع مرتبطًا بمشاركته فيه. وقبل أن يصل إلى باب الخروج، لمح حركة عند نهاية الممر. كانت مريم تسير نحوه بسرعة، وكأنها تحاول اللحاق به قبل أن يغادر الشركة. لم تكن المسافة بينهما كبيرة، لكن آدم لم يتوقف، وعندما وصل إلى الباب الزجاجي وانغلق خلفه، بقيت مريم في الجهة الأخرى، وقد فاتتها لحظات قليلة فقط. التفت آدم إليها من خلف الزجاج، فرأى وجهها بوضوح. كانت عيناها حمراوين، وكان واضحًا أنها بكت قبل قليل أو قضت وقتًا طويلًا وهي تحاول منع نفسها من البكاء. بقي ينظر إليها للحظات، ثم خفض عينيه، وشعر بثقل غريب في صدره. فكر بصمت: «يبدو أنني آذيتها.» لم يكن يشعر بالرضا لرؤيتها بهذا الشكل، ولم يكن يريد أن يكون سببًا في ألمها، لكنه ف
آخر تحديث : 2026-09-11 اقرأ المزيد