جميع فصول : الفصل -الفصل 120

126 فصول

الفصل 110: سحب ثقة

خرج آدم من المصعد في الطابق الأرضي، واتجه مباشرة نحو باب الشركة. كان يوم العمل قد انتهى بالنسبة إليه، لكنه لم يشعر أن ذهنه انتهى من كل ما حدث خلال الساعات الماضية. بقيت بعض الملفات عالقة في رأسه، خصوصًا ذلك العرض الذي حاولت شركة الرسوم المتحركة من خلاله تغيير الاتفاق بعد أن أصبح تمويل المشروع مرتبطًا بمشاركته فيه. وقبل أن يصل إلى باب الخروج، لمح حركة عند نهاية الممر. كانت مريم تسير نحوه بسرعة، وكأنها تحاول اللحاق به قبل أن يغادر الشركة. لم تكن المسافة بينهما كبيرة، لكن آدم لم يتوقف، وعندما وصل إلى الباب الزجاجي وانغلق خلفه، بقيت مريم في الجهة الأخرى، وقد فاتتها لحظات قليلة فقط. التفت آدم إليها من خلف الزجاج، فرأى وجهها بوضوح. كانت عيناها حمراوين، وكان واضحًا أنها بكت قبل قليل أو قضت وقتًا طويلًا وهي تحاول منع نفسها من البكاء. بقي ينظر إليها للحظات، ثم خفض عينيه، وشعر بثقل غريب في صدره. فكر بصمت: «يبدو أنني آذيتها.» لم يكن يشعر بالرضا لرؤيتها بهذا الشكل، ولم يكن يريد أن يكون سببًا في ألمها، لكنه ف
last updateآخر تحديث : 2026-09-11
اقرأ المزيد

الفصل 111: بحث عن سعادة

أغلقت ليان باب السيارة وجلست في المقعد المجاور لآدم، ثم وضعت حقيبتها عند قدميها وأسندت ظهرها إلى المقعد براحة واضحة. بقيت للحظات تنظر من النافذة دون أن تقول شيئًا، بينما أدار آدم المحرك وانطلقت السيارة بهدوء مبتعدة عن الاستوديو.كان الطريق في ذلك الجزء من المدينة أكثر هدوءًا من الشوارع التي مرّا بها قبل قليل. امتدت الأشجار على جانبي الطريق، وكانت أغصانها تتحرك مع الهواء الخفيف، بينما ظهرت خلفها مساحات واسعة من العشب والحقول التي أخذت تفقد لونها الأخضر تحت ضوء المساء.في الأفق، كانت الشمس تقترب من نهاية رحلتها اليومية، وتركت خلفها طبقات من البرتقالي والذهبي والرمادي فوق التلال البعيدة. بعض البيوت الصغيرة بدأت تضيء نوافذها، بينما كانت أسراب من الطيور تعبر السماء قبل أن تختفي بين الأشجار.ظلت ليان تتابع المشهد بعينين هادئتين، وكلما ابتعدا عن المدينة ظهرت أمامها صورة جديدة؛ طريق ضيق يمر بين صفين من الأشجار، جدول ماء صغير يعكس لون السماء، ومروج واسعة تحركها الريح في موجات خفيفة.لاحظ آدم أنها أصبحت أكثر هدوءًا، فالتفت إليها للحظة قبل أن يعيد عينيه إلى
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل 112: بحث عن سعادة 2

دفع آدم ثمن الدب، ثم خرجا من المتجر وعادا إلى السيارة. وضع الأكياس في الخلف، بينما بقي الدب بين ذراعي ليان والبالون مربوطًا بمعصمها. أغلق آدم باب السيارة وانطلق بهما من جديد في الطريق نفسه الذي يؤدي إلى المنزل. لم تكن هناك حاجة إلى تغيير الطريق أو البحث عن مكان آخر؛ متجر الألعاب كان يقع على مسار عودتهما، ولذلك لم يستغرق التوقف سوى دقائق قليلة قبل أن يستكملا رحلتهما. في الطريق إلى المنزل، لم تتحدث ليان كثيرًا. كانت تراقب الدب أحيانًا، ثم تنظر إلى البالون، وفي كل مرة كانت تجد نفسها تبتسم من جديد. أما آدم، فكان يشعر بالرضا أكثر مما أراد أن يعترف به لنفسه. لم يكن يحتاج إلى أن يقول لها إنه سعيد لأنها سعيدة. كان يكفيه أن يراها. وعندما وصلا إلى المنزل، أوقف آدم السيارة أمام المدخل. نزل أولًا وحمل الأكياس من الخلف، بينما نزلت ليان وهي تضم الدب إلى صدرها، والبالون يرفرف فوق رأسها. كانت ليلي تنتظرهما عند الباب. نظرت إلى آدم، ثم إلى ليان، ثم إلى الدب، وأخيرًا إلى البالون، فظهرت على وجهها ابتسامة واسعة. «أرى أنكما لم تعودا إلى المنزل مباشرة،» علقت ليلي وهي تفسح لهما الطريق للدخول، «ي
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل 113: خطط ادم

بعد انتهاء العشاء، جلس آدم وليان على الأريكة في غرفة الجلوس، بينما ظل صوت التلفاز منخفضًا في الخلفية. كانت الأجواء هادئة، والإضاءة الدافئة تنعكس على أطراف الغرفة، لكن ليان لم تكن منشغلة بما يعرض على الشاشة بقدر انشغالها بالباب المؤدي إلى الممر.كانت تحاول أن تبدو طبيعية، فتعدل جلستها تارة، وتلتقط جهاز التحكم تارة أخرى، ثم تعيد نظرها إلى التلفاز، لكن عينيها كانتا تعودان كل بضع ثوانٍ إلى الممر.لاحظ آدم ذلك منذ فترة، لكنه لم يعلّق مباشرة. اكتفى بأن مد يده بهدوء وأمسك يدها الموضوعة بجانبه، فانتبهت إليه والتفتت نحوه.«إلى أين تفكرين في الذهاب بهذه النظرات المتكررة؟» سألها بابتسامة هادئة، بينما كان يمرر إبهامه فوق ظهر يدها.حاولت ليان إخفاء ارتباكها وهي تنظر إلى الشاشة من جديد. «لا أفكر في شيء... أنا فقط أشاهد التلفاز، لكن يبدو أن التلفاز اليوم لا يثير اهتمامي كثيرًا.»ضحك آدم بخفة، ثم شد يدها إليه قليلًا حتى أصبحت أقرب منه. «وأنا أظن أن المرسم هو الذي يثير اهتمامك أكثر. لا تحاولي الإنكار، فأنا أعرف هذه النظرة منذ الآن.»تنهدت ليان، ث
last updateآخر تحديث : 2026-09-14
اقرأ المزيد

الفصل 114 : خيارات اخرا

استيقظت مريم على صوت إشعار هاتفها. مدت يدها بتكاسل نحو الطاولة الصغيرة بجانب السرير، وعيناها لا تزالان مثقلتين بالنوم. لكن ما إن أضاءت الشاشة وظهرت الصورة أمامها حتى تبدلت ملامحها بالكامل، وتلاشى ما بقي من النعاس من عينيها.كانت صورة لميس وياسين في المطعم الذي جمعهما في الليلة الماضية. الشموع الصغيرة على الطاولة ألقت ضوءًا دافئًا على وجهيهما، والخلفية الغارقة في الظلال جعلت المشهد يبدو أكثر حميمية مما توقعت مريم. كان ياسين جالسًا أمام لميس بهدوء، بينما كانت هي تبتسم له ابتسامة عفوية، وكأن العالم حولهما لم يكن يعنيهما في تلك اللحظة.ثبتت مريم نظرها على الصورة فترة أطول مما أرادت. تحرك إصبعها على الشاشة، فكَبّرتها قليلًا، ثم أعادتها إلى حجمها الطبيعي. انقبض فكها دون أن تشعر، وظهر في عينيها شيء يشبه الغضب الممزوج بالاستياء.«إذن الأمور بينهما تسير بهذه السهولة...»خرجت الكلمات من بين شفتيها هامسة، لكنها لم تكن تحمل أي إعجاب. وضعت الهاتف على السرير، ثم سحبت الغطاء عنها ونهضت. خطت بضع خطوات نحو الطاولة، قبل أن تتوقف وتلتفت إلى الهاتف من جديد، وكأن الصو
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

الفصل 115: مفترق طرق

كانت مريم تقف أمام مكتب ياسين وهي تمسك بملف رقيق بين يديها، لكن نظراتها لم تكن تستقر على الأوراق إلا لثوانٍ قليلة قبل أن تعود إلى وجهه.وضعت الملف على طرف المكتب وقالت بنبرة عادية تخفي وراءها شيئًا آخر: «أحضرت لك هذه الأوراق. كنت أظن أنك تحتاجها قبل الاجتماع.»رفع ياسين عينيه إليها، ثم نظر إلى الملف دون أن يمد يده إليه فورًا. «شكرًا. كان بإمكانك تركها عند السكرتارية.»ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة وجلست على المقعد المقابل، وكأنها لم تسمع ملاحظته الأخيرة. «كنت قريبة، فقلت إنني سأعطيك إياها بنفسي. ثم إنني أردت أن أتحدث معك قليلًا.»راقبها ياسين بصمت.كان يعرف هذا النوع من الزيارات. مريم لم تأتِ من أجل الأوراق، ولم تكن من الأشخاص الذين يضيعون وقتهم بلا سبب. وكلما زادت محاولتها إظهار العفوية، زاد شعوره بأن وراء كلامها شيئًا محسوبًا.قال أخيرًا: «عن ماذا؟»ترددت للحظة، ثم مالت قليلًا إلى الأمام. «عن لاميس.»تغيرت ملامح ياسين فورًا، وإن حاول ألا يظهر ذلك.«ماذا عنها؟»«لا شيء سيئ بالضرورة.» قالتها بسرعة،
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل 116: حقيقة مخفية

حين وصلا إلى المنزل، لم يحاول آدم أن يطرح عليها عشرات الأسئلة دفعة واحدة، فقد كانت شاحبة إلى درجة جعلته يدرك أن ما تحتاجه في تلك اللحظة ليس التحقيق في التفاصيل، بل مكانًا هادئًا تستطيع فيه أن تستعيد أنفاسها قبل أن تحاول الحديث. ساعدها على الجلوس، ثم بقي واقفًا أمامها للحظات وهو يراقب ارتجاف أصابعها، قبل أن يجلس بالقرب منها ويسأل بصوت منخفض: «هل أنتِ بخير الآن؟»هزت ليان رأسها، وكانت عيناها لا تزالان ممتلئتين بالدموع، ثم مررت يدها على وجهها محاولة أن تمحو آثار انهيارها، لكنها لم تستطع حتى أن ترفع عينيها إليه. «لا أعرف... كل شيء حدث بسرعة، ولم أعد أعرف ماذا أفعل، أشعر وكأنني أفكر في أشياء كثيرة في الوقت نفسه ولا أستطيع الإمساك بواحدة منها.»ظل آدم صامتًا قليلًا، ثم سألها بهدوء: «كم يحتاج والدك؟»رفعت رأسها نحوه، وبدا السؤال وكأنه أعادها إلى الحقيقة التي كانت تحاول الهرب منها منذ أن خرجت من المطعم. «لا أعرف الرقم النهائي، لكنهم يحتاجون إلى مبلغ كبير جدًا، والوقت ليس في صالحنا.»ثبت آدم نظره عليها، ثم قال دون أن يرفع صوته: «سأدفعه.»تجمدت ليا
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد

الفصل117: اعتراف رسمي

كانت ليان لا تزال بين ذراعي آدم فوق الأريكة، ورأسها مستند إلى صدره، بينما كانت يده تتحرك ببطء فوق شعرها. لم يستطع آدم أن يتوقف عن الابتسام، فقد كانت سعادته هادئة في ملامحه، لكنها واضحة في عينيه، وكأنه لم يستوعب حتى الآن أن ليان قالت له إنها ستتزوج منه. نظر إلى الخاتم في إصبعها، ثم عاد ببصره إلى وجهها. كانت عيناها قد أغلقتا من شدة الإرهاق، وملامحها التي أنهكها البكاء والصدمات أصبحت أكثر هدوءًا. لم تكن تملك طاقة للتفكير أكثر، فغلبها النوم وهي بين ذراعيه. همس آدم بابتسامة: «يبدو أنك استهلكتِ كل طاقتك اليوم.» لم تجبه. تنفس بهدوء، ثم حملها بين ذراعيه، واتجه بها إلى غرفتها. وضعها على السرير بحذر، وسحب الغطاء فوق جسدها، لكنه لم يخرج مباشرة. جلس للحظات على طرف السرير، وظل يتأمل وجهها. كانت الغرفة هادئة، والإضاءة الخافتة القادمة من المصباح الجانبي تلقي ظلالًا ناعمة على ملامحها. اقترب آدم قليلًا، وبقيت عيناه تتنقلان بين وجهها دون أن يشعر بالوقت. تأمل عينيها المغمضتين، ثم أنفها الصغير، وبعدها توقفت عيناه عند شفتيها
last updateآخر تحديث : 2026-09-18
اقرأ المزيد

الفصل 118: اسرار

كان آدم لا يزال واقفًا أمام المرآة، يعدّل ربطة عنقه الزرقاء أمام انعكاسه، عندما سمع جرس الباب يتردد في أرجاء المنزل الهادئ. نظر إلى ساعته بسرعة، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة عندما أدرك أن ياسين لم يضيع الوقت، وكأنه أخذ مهمته بجدية أكبر مما توقع آدم نفسه. اتجه نحو الباب بخطوات هادئة، ثم فتحه ليجد ياسين واقفًا أمامه برفقة ثلاثة أشخاص يحملون عينات من الأقمشة ودفاتر مليئة بالتصاميم والصور. كانت إحدى النساء تحمل جهازًا لوحيًا، بينما كان الرجل الذي يقف خلفها يمسك مجموعة من المخططات المطوية بعناية، الأمر الذي جعل آدم يرفع حاجبه باستغراب واضح. قال آدم وهو يفسح لهم الطريق: «بهذه السرعة، هل كنت تنتظر أمام منزلي منذ أن اتصلت بك؟» ضحك ياسين وهو يدخل إلى الداخل، ثم أجابه بنبرة ساخرة تحمل شيئًا من الفخر: «قلت لك إنني أعرف فريقًا جيدًا، ولم أقل لك إنني أعمل ببطء عندما يتعلق الأمر بمناسبات الزواج.» دخل الفريق إلى الصالة، وبدأ أفراده يضعون الملفات والعينات فوق الطاولة الواسعة، بينما وقف آدم بالقرب منها يتابع حركاتهم باهتمام واضح. كانت
last updateآخر تحديث : 2026-09-19
اقرأ المزيد

الفصل 119: زواج سابق

ظل آدم واقفًا أمام ليان، يراقب ارتجاف كتفيها بصمت، بينما كانت الدموع تنزل من عينيها دون صوت. كانت تحاول السيطرة على أنفاسها، لكن الخوف الذي تركه الحلم داخلها جعل صدرها يرتفع وينخفض بصعوبة واضحة. اقترب آدم منها ببطء، ثم مد ذراعيه نحوها وضمها إلى صدره بقوة، وكأنه يريد أن يمنحها أمانًا لم تستطع كلماتها وحدها منحه. أخفت ليان وجهها عند صدره، وبقيت للحظات عاجزة عن الكلام، بينما كانت أصابعها تقبض على قماش سترته بتوتر شديد. مرر آدم يده على ظهرها ببطء، وشعر بارتجاف جسدها الصغير بين ذراعيه، فازداد احتضانه لها دون تردد. وبعد لحظات طويلة، رفعت ليان وجهها نحوه، وكانت عيناها اللامعتان تشبهان عيني قطة خائفة تبحث عن مكان آمن للاختباء. قالت بصوت مكسور، وهي تحاول ترتيب الكلمات وسط شهقاتها الهادئة: «وقعت أوراق الطلاق بالفعل، لكن ذلك الطلاق لن يصبح نافذًا قانونيًا إلا بعد خمس سنوات.» توقفت قليلًا، ثم مسحت دموعها بأطراف أصابعها المرتجفة، وكأنها تخجل من كشف جزء آخر من حياتها. «لم أخبرك لأنني خفت أن تنظر إليّ بالطريق
last updateآخر تحديث : 2026-09-20
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status