لم تكن ليان تعلم أن ذلك المساء سيكون آخر مساء تعيشه كفتاة عادية.أنهت ترتيب الكتب فوق مكتبها الصغير، ثم رفعت رأسها نحو النافذة. كانت أشعة الغروب تتسلل إلى غرفتها، بينما كانت تبتسم وهي تتخيل نفسها بعد أشهر طالبة في الجامعة التي حلمت بها منذ سنوات.قطع صوت والدتها شرودها."ليان... والدك يريدك في غرفة الجلوس."نهضت وهي تظن أن الأمر يتعلق بنتائج امتحاناتها أو بزيارة أحد الأقارب. لم يخطر ببالها أن مستقبلها كله ينتظرها خلف ذلك الباب.دخلت بهدوء، فتوقفت خطواتها.جلس والدها مطأطئ الرأس، بينما وقف عمها يحدق في الأرض بصمت. وعلى الأريكة المقابلة جلس رجل أنيق تجاوز الخمسين من عمره، تبدو على ملامحه هيبة رجال المال.ابتسم الرجل ابتسامة باردة وقال:"إذن... هذه هي ليان."اكتفت بإيماءة خجولة، ثم جلست بجوار والدتها.ساد الصمت لثوانٍ طويلة، قبل أن يتنهد والدها بصعوبة."ابنتي... هناك أمر مهم يجب أن تعرفيه."شعرت بانقباض في قلبها."خيرًا يا أبي؟"لم يجبها، وكأن الكلمات أثقل من أن تُقال.تقدم الرجل الغريب بالكلام بدلًا عنه."اسمي سامي... وأنا من عائلة الراوي."لم يكن الاسم غريبًا عليها. الجميع يعرف تلك الع
Last Updated : 2026-07-13 Read more