كانت رسالة القبول موضوعة بعناية فوق مكتب آدم.لم تكن مجرد ورقة، بل ثمرة سنوات من الاجتهاد والسهر. منذ طفولته، كان يحلم بالدراسة في أفضل جامعة في العالم، في التخصص الذي أحبه منذ أن قرأ أول كتاب عنه. لم يكن يرى نفسه مديرًا لشركة العائلة أو وريثًا لثروتها، بل باحثًا يصنع إنجازًا يحمل اسمه.قطع طرق الباب الهادئ أفكاره.دخل والده يتبعه العم سامي.ألقى سامي ملفًا على المكتب، وقال بابتسامة لم تعجبه:"مبارك يا آدم... بعد ثلاثة أيام سيكون عقد قرانك."تجمد مكانه."ماذا؟"أجابه والده بلهجة لا تقبل النقاش:"كل شيء انتهى. الفتاة مناسبة، والعائلتان وافقتا."ظل آدم ينظر إليهما غير مصدق."وماذا عن الجامعة؟"رد والده ببرود:"انسها.""لكني عملت سنوات من أجلها.""ستبقى هنا، وستبدأ العمل في شركة العائلة بعد الزواج."أمسك آدم برسالة القبول بقوة."هذا حلمي."اقترب والده منه وقال بحزم:"الأحلام لا تطعم خبزًا، أما الشركة فستكون ملكك يومًا ما."أعاد آدم الرسالة إلى مكانها دون أن يجيب.كان يعلم أن الجدال لن يغير شيئًا.وفي تلك الليلة، انتظر حتى عمّ الهدوء أنحاء القصر.فتح خزانته، ووضع بعض الملابس في حقيبة صغير
Last Updated : 2026-07-13 Read more