ليلة لم تنتهِ لم يعد آدم إلى منزله. بعد أن استقرت حالة ليان، بقي في الممر خارج غرفتها، جالسًا للحظات ثم واقفًا للحظات أخرى، كأنه لم يجد وضعًا يستطيع أن يرتاح فيه. كان المستشفى هادئًا بصورة مخيفة. ضوء أبيض بارد ينساب فوق الجدران، وعربة تمر في آخر الممر، وصوت جهاز بعيد يتكرر بنظام ثابت. أما آدم، فكان يرفع رأسه كلما فُتح باب قريب، ثم يعود بنظره إلى باب غرفة ليان. مرّت ساعة. ثم أخرى. وفي كل مرة سأل الممرضة السؤال نفسه بصيغة مختلفة. «حرارتها طبيعية؟» «نعم، سيدي.» وبعد وقت قصير عاد إليها. «هل استيقظت؟» «لا، ما زالت نائمة.» أومأ، ثم ابتعد خطوتين، قبل أن يعود فيسأل: «وتنفسها؟» نظرت إليه الممرضة هذه المرة برفق. «مستقر.» كان يريد أن يصدقها. لكنه لم يستطع. حين خرج الطبيب أخيرًا، وقف آدم بسرعة. «دكتور... عندما تعود إلى المنزل، ماذا يجب أن ننتبه إليه؟» توقف الطبيب أمامه وأجاب بهدوء: «سنشرح لكم تعليمات الخروج بالتفصيل. وإذا ظهرت مرة أخرى صعوبة في التنفس أو تورم واضح أو تدهورت حالتها، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا.» ظل آدم يستمع دون مقاطعة. «ولا تعطو
آخر تحديث : 2026-08-29 اقرأ المزيد