جميع فصول : الفصل -الفصل 100

126 فصول

الفصل 91 ليلة من صهر

ليلة لم تنتهِ لم يعد آدم إلى منزله. بعد أن استقرت حالة ليان، بقي في الممر خارج غرفتها، جالسًا للحظات ثم واقفًا للحظات أخرى، كأنه لم يجد وضعًا يستطيع أن يرتاح فيه. كان المستشفى هادئًا بصورة مخيفة. ضوء أبيض بارد ينساب فوق الجدران، وعربة تمر في آخر الممر، وصوت جهاز بعيد يتكرر بنظام ثابت. أما آدم، فكان يرفع رأسه كلما فُتح باب قريب، ثم يعود بنظره إلى باب غرفة ليان. مرّت ساعة. ثم أخرى. وفي كل مرة سأل الممرضة السؤال نفسه بصيغة مختلفة. «حرارتها طبيعية؟» «نعم، سيدي.» وبعد وقت قصير عاد إليها. «هل استيقظت؟» «لا، ما زالت نائمة.» أومأ، ثم ابتعد خطوتين، قبل أن يعود فيسأل: «وتنفسها؟» نظرت إليه الممرضة هذه المرة برفق. «مستقر.» كان يريد أن يصدقها. لكنه لم يستطع. حين خرج الطبيب أخيرًا، وقف آدم بسرعة. «دكتور... عندما تعود إلى المنزل، ماذا يجب أن ننتبه إليه؟» توقف الطبيب أمامه وأجاب بهدوء: «سنشرح لكم تعليمات الخروج بالتفصيل. وإذا ظهرت مرة أخرى صعوبة في التنفس أو تورم واضح أو تدهورت حالتها، يجب طلب المساعدة الطبية فورًا.» ظل آدم يستمع دون مقاطعة. «ولا تعطو
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

الفصل 95: تحت الهدوء

انغمس الناس في هذا المشهد الجميل، وشعروا بحيويته وشغفه الفريدين. كان كل شيء، من الخارج، يبدو وكأنه عاد أخيرًا إلى مكانه الصحيح. تعافت ليان، وعاد اللون تدريجيًا إلى وجهها، بينما بدأ الخوف ينسحب من ملامح آدم، ولو أنه لم يختفِ تمامًا. أما المشروع الذي ظن الجميع أنه قد يتعثر في اللحظات الأخيرة، فقد اكتمل أخيرًا. وصلت الرسالة في الصباح. قرأها آدم مرة، ثم توقف. نظر إلى الشاشة لثانية إضافية، كأنه يريد أن يتأكد من أن عينيه لم تخطئا. ثم ابتسم. «تمت الموافقة.» رفع ياسين رأسه فورًا من أمام حاسوبه. «ماذا؟» التفت إليه آدم، واتسعت ابتسامته هذه المرة. «النسخة النهائية. تمت الموافقة عليها.» ساد الصمت لحظة. ثم نهض ياسين من مكانه بسرعة حتى تحرك الكرسي خلفه. «أخيرًا؟» ضحك آدم، ومد هاتفه نحوه. «أخيرًا.» أخذ ياسين الهاتف، وقرأ الرسالة بنفسه، ثم أطلق زفرة طويلة وهو يعيد رأسه إلى الخلف. «لن أصدق شيئًا يصلني بالبريد الإلكتروني بعد اليوم.» خرج صوت ضحكة من أحد أفراد الفريق، ثم بدأت الكلمات تتداخل فوق بعضها. «هل انتهينا فعلًا؟» «اكتملت الرسومات؟» «والمراجعات؟» أجاب آدم وه
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

الفصل 96: ما يتحرك في الظل

لم يكن الهدوء الذي عاد إلى حياة آدم وليان هدوءًا كاملًا. كان أشبه بفترة قصيرة يلتقط فيها الجميع أنفاسهم بعد سبعين ساعة من العمل والمرض والقلق، دون أن يعرفوا أن بعض الأشياء لم تكن قد انتهت بعد. في منزل ليان، بدأ الصباح مبكرًا كعادته. كانت الشمس تدخل من النوافذ الطويلة، وتنعكس فوق الطاولة التي بقيت عليها بعض الأوراق من الليلة السابقة. جلس آدم أمام الحاسوب، وقد فتح عدة ملفات في الوقت نفسه، بينما كانت ليان في غرفة الرسم تحاول ترتيب أدواتها. رفع آدم صوته قليلًا. «ليان، لا تحاولي حمل ذلك وحدك.» توقفت فورًا. نظرت إلى الباب. «أنا أحمل صندوقًا، وليس سيارة.» نهض آدم من مقعده واتجه نحوها. «آخر مرة قلتِ لي فيها إنكِ بخير، انتهى الأمر وأنتِ تنامين على كتفي.» رفعت حاجبيها. «وهل ستستخدم هذه الحادثة ضدي طوال حياتي؟» أخذ الصندوق من يدها وقال: «على الأقل إلى أن تتوقفي عن إعطائي أسبابًا جديدة.»
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

تعريف

عائلة بني سليمانأنس بني سليمان — الأخ الأكبرأنس هو الأخ الأكبر لليان، والشخص الذي يتحمل جزءًا كبيرًا من مسؤوليات العائلة والأعمال. دخل عالم المجموعة مبكرًا، ليس لأنه كان مجبرًا تمامًا، بل لأنه كان يرى في والده النموذج الذي يجب أن يكمل ما بدأه.شخصيته عملية، حادة عند الضرورة، ولا يحب الدوران حول المشكلة. قد يبدو قاسيًا في الاجتماعات، لكنه مختلف تمامًا داخل العائلة، خصوصًا مع إخوته.علاقته بليان قوية، لكنها ليست علاقة أخ متساهل. كثيرًا ما ينتقدها ويختلف معها، لكنه يصبح أول شخص يقف أمام أي شخص يحاول إيذاءها أو تحميلها مسؤولية لا تخصها.في أزمة مجموعة بي سي مي، كان من أوائل من حاولوا فهم الهجوم. ومع تصاعد الأزمة، بدأ يشعر بثقل المسؤولية باعتباره الابن الأكبر.نقطة ضعفه: شعوره بأنه يجب أن يحمي الجميع، حتى عندما لا يستطيع حماية نفسه.---شهيد بني سليمان — الأخ الأصغر من أنس والأكبر من ليانشهيد أكثر هدوءًا من أنس، وأقل اندفاعًا في الحديث. يعمل بعقل تحليلي، ويميل إلى دراسة التفاصيل قبل اتخاذ أي قرا
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

الفصل 97: حين تبدأ الأبراج في السقوط

بعد مغادرة ليان البلاد بوقت طويل ، بدا كل شيء هادئًا على السطح. لقد استقرت فعلن هناك .كانت تضحك في ذلك المساء و تحتفل بنجاح مشروع اخيرا وهي تسير إلى جانب آدم، ولم يكن في ملامحها ما يوحي بأنها تفكر في شيء سوى المكان الذي أرادت الذهاب إليه. توقفت أمام واجهة مضاءة، ثم التفتت إليه بابتسامة واسعة، كأن الأيام الأخيرة لم تحمل معها أي خوف. قالت وهي تنظر إليه من طرف عينها: «لا تقل إنك ستخبرني أنني ما زلت بحاجة إلى الراحة.» رفع آدم حاجبه وهو يسير ببطء إلى جوارها، ثم مرر نظره فوق ملامحها قبل أن يجيب: «كنت أفكر في قولها فعلًا.» ضيقت ليان عينيها ولوحت بيدها أمامه باعتراض واضح. «آدم، انتهى مرضي.» قالتها بثقة، لكن آدم ابتسم وهز رأسه. «تعافيتِ، نعم، وهناك فرق بين التعافي وبين أن تتحولي فجأة إلى شخص لا يعرف كيف يجلس خمس دقائق.» فتحت فمها لترد، ثم ضحكت وأسرعت خطواتها أمامه قائلة: «لن أعطيك فرصة لتكمل.» راقبها آدم وهي تبتعد قليلًا، فتغيرت ابتسامته إلى نظرة أكثر هدوءًا قبل أن يلحق بها. كان سعيدًا لأنها عادت تضحك وتجادله بهذه الطريقة، لكنه ظل
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status